هل تجب الكفارة في يمين اللغو؟ دار الإفتاء تعرض آراء الفقهاء
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "شخص حلف بالله على شيء يظنه كما حلف، فبان هذا الأمر بخلاف ما قسم. فهل تجب عليه كفارة اليمين؟
وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، إن يمين اللغو هو الحلف بالله على شيءٍ يظنُّه الحالف كما أخبر فإذا هو بخلافه، أو أَنْ يجري اليمين على لسانه دون قصد، ولا ينعقد هذا اليمين، ولا يجب على الحانث فيه كفارة بتوبةٍ أو مالٍ.
ونصحت دار الإفتاء، بالبُعْد عن اليمين على العموم؛ لأن المولى سبحانه وتعالى أمرنا بحفظ الأيمان، ونهانا عن الإقدام عليها دون حاجة مُلحَّة لها؛ تعظيمًا له جلَّ شأنه، ومن كمال التعظيم أن يكون ذكر الله تعالى أجلَّ وأعلى عند المسلم من أن يُستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية.
آراء الفقهاء في كفارة يمين اللغووأشارت إلى أنه قد ذهب الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في ظاهر المذهب: إلى أنَّه لا كفارة في يمين اللغو؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: 89]، فقد رفع الله تعالى الحرج عن عباده ولم يجعل المُؤَاخذةَ في لغوِ اليمين، وإنّما جعلها في الأيمان المعقدة أي: المغلظة، ونفي المؤاخذة يستلزم نفي الكفارة.
أَمَّا المالكية، والحنابلة في روايةٍ عندهم: فذهبوا إلى أَنَّ يمين اللغو إن تَعلَّق بزمنٍ ماضٍ أو حالٍ؛ فلا كفارة فيه، وإن تَعلَّق بزمنٍ مستقبلٍ؛ ففيه الكفارة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء آراء الفقهاء دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
صرخة يوم الجمعة .. دار الإفتاء تحذر من خرافة منتشرة على وسائل التواصل
حذّرت دار الإفتاء المصرية، من خرافة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة وليس لها دليل في الشرع.
وقالت دار الإفتاء في منشور لها على فيس بوك، أن هناك فيديو انتشر عن ما يسمى صرخة يوم الجمعة عبارة عن بعض المنشورات بها حديث يستغله البعض لتخويف الناس من يوم الجمعة، أطلقوا عليه صرخة يوم الجمعة.
ويستشهد أصحاب هذه الخرافة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الخامس عشر من شهر رمضان ليلة الجمعة ستكون فزعة –نفخة-، توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج النساء من مخدعهن ، وفى هذا اليوم سيكون هناك الكثير من الزلازل».
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الكلام غير صحيح، ولم يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه الموضوعات هذا الحديث بلفظ: «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا...»، ثم قال: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع –مكذوب- عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ في كتابه الضعفاء الكبير: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَنْ ثِقَة وَلَا من وَجه ثَابت.