مصر.. إعادة صياغة مشروع قانون العمل للمرة الثانية بعد اعتراضات
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تعمل الحكومة المصرية على إعادة صياغة مشروع قانون العمل الجديد للمرة الثانية، لإدخال التعديلات التي تم التوافق بشأنها خلال جلسات الحوار المجتمعي مع البرلمان ومنتدى الحوار الوطني. وتعتزم الانتهاء من التعديلات قبل نهاية العام الحالي، وفق تصريحات رسمية لوزير الشؤون النيابية محمود فوزي.
وكانت الحكومة المصرية قد تقدمت منذ عامين بمشروع قانون العمل إلى مجلس النواب، لكنه واجه اعتراضات مجتمع الأعمال، على رأسه اتحاد الصناعات المصرية، الذي عارض 17 مادة من مشروع القانون المتعلقة بالإضرابات، والإجازات للنساء في محل العمل، والرواتب، وعقود العمل، والمكافآت، وعضوية رجال الأعمال في صندوق إعادة التأهيل والتدريب المقترح.
إلى جانب اعتراض النقابات العمالة التي رفضت بعض المواد المتعلقة بالأجور والعلاوة الدورية، والإضراب عن العمل، وطبيعة عقود وإنهاء علاقة العمل، وأوضاع العمالة غير المنتظمة، وبعض حقوق النساء العاملات، حسبما أوردت وسائل إعلام محلية.
بعدها، سحبت الحكومة مشروع قانون العمل من البرلمان، وأجرت لقاءات مجتمعية عدة خلال الفترة الماضية للتوافق حول بعض البنود الخلافية، سواء من خلال جلسات الحوار الوطني - تجمع يضم تيارات سياسية مختلفة في مصر- أو من خلال لقاءات مع النقابات المهنية ومجتمع الأعمال، جمعت خلالها عدة توصيات تم الموافقة عليها في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، وفق بيان رسمي وسيتم إعادة صياغة القانون مرة ثانية.
حسب بيانات سابقة للحكومة، فإن قانون العمل الجديد يعالج سلبيات تطبيق قانون العمل الساري منذ عام 2003، سواء فيما يتعلق بعدم توافق بعض مواده مع دستور 2014، ومع ما تنص عليه مواثيق واتفاقيات العمل الدولية، أو عدم التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية، وتعثر التسوية الودية لمنازعات العمل.
ويتكون مشروع قانون العمل من 267 مادة، تسري على كل من يعمل بأجر في مصر، و"يتماشى مع كافة المُتغيرات والتحديات التي تواجه" الملف، وفق بيان رسمي لوزارة العمل.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البرلمان المصري الحكومة المصرية سوق العمل مشروع قانون العمل
إقرأ أيضاً:
«المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقال حاكم مصرف لبنان المركزي المعين حديثاً، كريم سعيد، أمس، إن على المصرف التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وقت يبدأ فيه مهمته لإنقاذ القطاع المصرفي الهش وإزالة اسم لبنان من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي «فاتف».
وأدرجت مجموعة العمل المالي العام الماضي لبنان على قائمة الدول التي تتطلب تدقيقاً خاصاً، في خطوة أثارت قلقاً من أنها قد تثبط الاستثمار الأجنبي الذي يحتاجه لبنان للتعافي من أزمة مالية عصفت به في 2019 ولا تزال آثارها ملموسة حتى الآن.
وذكر سعيد، الذي عين الأسبوع الماضي، أولوياته الرئيسية خلال تسلمه منصبه رسمياً من القائم بأعمال حاكم المصرف المركزي المنتهية ولايته. وأضاف: «سيعمل مصرف لبنان للقضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وأوضح أن المصرف سيعمل على تحديد من لهم نفوذ سياسي ومالي وأقاربهم ومن يرتبط بهم.
ويخلف سعيد الحاكم المؤقت، وسيم منصوري، الذي أشرف على البنك منذ انتهاء ولاية، رياض سلامة، في 2023، نتيجة للانهيار المالي واتهامات بالاختلاس، وهى اتهامات ينفيها سلامة المسجون حالياً والذي يخضع للمحاكمات. وبسبب انتشار الفساد وهدر الإنفاق من الطبقة الحاكمة، شهد لبنان انهياراً مالياً أصاب النظام المصرفي بالشلل وتسبب في خسائر تقدر بنحو 72 مليار دولار.
وقال سعيد إن المصرف المركزي سيعمل على إعادة جدولة الدين العام وسداد مستحقات المودعين ودعا البنوك الخاصة إلى زيادة رؤوس أموالها عبر ضخ تمويل جديد تدريجياً.
وأضاف أن «على البنوك غير القادرة أو غير الراغبة في ذلك أن تسعى إلى الاندماج مع مؤسسات أخرى وإلا فستتعرض للتصفية بطريقة منظمة مع إلغاء تراخيصها وحماية حقوق المودعين فيها». كما تعهد سعيد بحماية استقلالية المصرف المركزي من أثر الضغوط السياسية ومنع تضارب المصالح. وأكد أن العمل جار على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.
وشدد خلال تسلمه منصبه في المصرف المركزي على أن «الودائع محمية بموجب القوانين والدستور ويجب العمل على سدادها وإعادتها تدريجيا من خلال تحمل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال، والأولوية لصغار المودعين».
وتعهد سعيد بـ«الالتزام بأحكام الدستور والقوانين المرعية والأنظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان والحفاظ على الدور الناظمي للمصرف والتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية»، وقال إنه «يجب ألا تكون هناك أي شبهة في العلاقة مع المصارف». ودعا إلى إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع، وبالتوازي مع ذلك على مصرف لبنان إعادة تنظيم القطاع المصرفي.