يشهد مهرجان القاهرة السينمائى الدولي، فى دورته الخامسة والأربعين، مشاركة مميزة لعدد من الأفلام المصرية فى المسابقات المختلفة، حيث ينافس فى المسابقة الدولية، فيلم واحد وهو «دخل الربيع يضحك” للمخرجة نهى عادل، والتى تدور أحداثه خلال فصل الربيع فى حكاية اجتماعية حول أربع قصص ما بين الأسرار والغضب والأحزان والدموع المخفية وسط الضحكات الظاهرة، بطولة سالى عبده، مختار يونس، رحاب عنان، ريم العقاد، كارول عقاد، منى النموري، سام صلاح وروكا ياسر.

وتأتى مشاركة مصر فى مسابقة آفاق السينما، من خلال فيلمين، الأول « مين يصدق؟، للمخرجة زينة عبدالباقى فى أولى تجاربها الإخراجية الروائية الطويلة، والعمل يدور حول نادين التى تتخلص من حالة الفراغ التى تعيشها، فى التعرف على شاب محتال يُدعى باسم، الذى يقدم لها نوعًا من الحب والاهتمام الذى تفتقده، وبطولة الفنان شريف منير، نادين، يوسف عمر، جيدا منصور.

ويمثل الفيلم الوثائقى «وين صرنا! »، المشاركة الثانية خلال المسابقة، وهو إنتاج مصري، ويعد التجربة الإخراجية الأولى للممثلة درة زروق، وتدور أحداثه حول نادين، امرأة شابة من غزة، وصلت إلى مصر بعد ثلاثة أشهر من الحرب، برفقة ابنتيها الرضيعتين، اللتين أنجبتهما قبل الحرب ببضعة أشهر بعد معاناة خمس سنوات، ويضم كلا من نيقولا معوض، هند عبدالحليم، فراس سعيد، أحمد بدير، حنان سليمان.

ويمثل مصر فى مسابقة الأفلام القصيرة، ستة أفلام منها: «أبو جودى» للمخرج عادل أحمد يحيى، والتى تدور أحداثها حول جودي، فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات، اعتادت الذهاب مع والدها إلى العمل، فى أحد الأيام يحدث موقف غير عادى سيشكل تحديًا كبيرًا فى علاقتهما، وفيلم « نهار عابر « للمخرجة رشا شاهين، والعمل تدور أحداثه حين تتغير حياة امرأة بسبب الحرب، وتضطر لممارسة البغاء مع رجل يبحث عن المتعة، يتحول لقائهما القصير إلى لمحة من حياتها السابقة.

وفيلم «ماء يكفى للغرق»، للمخرج جوزيف عادل، وتدور أحداثه فى ضريح مقدس مخصص للنساء، يجد البطريرك نفسه عالقًا فى شبكة من الهوس والشك، فى قصه من الاثارة والتشويق، وفيلم «مانجو» من إخراج راندا علي، العمل تدور أحداثه فى قصة اجتماعية عن فقدان الاب.

أيضا الفيلم الوثائقى «الأم والدب»، للمخرجة ياسمينا الكمالي، والذى تدور أحداثه حول العلاقة المعقدة بين الأم ووالدتها، وفيلم «عقبالك يا قلبى» للمخرجة شيرين دياب، حيث تدور الأحداث حول عامل توصيل طلبات يتعرض لازمه فى عمله.

والفيلم الروائى «انصراف» إنتاج مشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية، للمخرجة جواهر العامري، الذى يتناول حياة المراهقات والأزمات التى تواجههم.

وبعيدا عن المسابقات يعرض افلامًا مصرية على هامش المهرجان،حيث يعرض أربعة عشر فيلم من كلاسيكيات مصرية المرممة: وهي: فيلم «بداية ونهاية» للمخرج صلاح أبوسيف والذى تم إنتاجه عام ١٩٦٠، وفيلم « شىء من الخوف « للمخرج حسين كمال ١٩٦٩، فيلم «القاهرة 30» للمخرج صلاح أبوسيف ١٩٦٦، وفيلم «الفتوة» للمخرج صلاح أبو سيفن ١٩٥٧، وفيلم « الشحات « للمخرج حسام الدين مصطفى، ١٩٧٣، وفيلم «السراب» للمخرج أنور الشناوى، ١٩٧٠، وفيلم «المستحيل» للمخرج حسين كمال، ١٩٦٥، فيلم « السمان والخريف « للمخرج حسام الدين مصطفى،١٩٦٧، وفيلم « الحرام « للمخرج هنرى بركات، ١٩٦٥، وفيلم «الزوجة الثانية« للمخرج صلاح أبو سيف، ١٩٦٧، وفيلم «قصر الشوق» للمخرج حسن الإمام، ١٩٦٦، وفيلم « بين القصرين « للمخرج حسن الإمام، ١٩٦٤، وفيلم «سواق الأتوبيس» للمخرج عاطف الطيب، ١٩٨٢، وفيلم « قشر البندق « للمخرج خيرى بشارة، ١٩٩٥.

وتشارك مصر فى بانوراما الفيلم المصرى القصير، بعشرة أفلام، هي: الفيلم الروائى « جارتى « للمخرجة يمنى عمر، ويتناول قصة جريئة حول العلاقات الانسانية، والفيلم الروائى « تيتا « وهو (عرض عالمى أول) للمخرج أحمد سمير، حول العلاقات الاسرية، وفيلم» كعب عالى « للمخرج مهند الكاشف،والذى يكشف واقع مجال التمثيل.

والفيلم الروائى « بيلعب فى عبى» للمخرج أنطونيوس باسيلي، والفيلم الروائى «آخر ليالى الصيف « للمخرجة فاطمة ياسر،والوثائقي، «سر جدتى» للمخرجة نورهان عبدالسلام، وتقرر الحفيدة البحث فى خفايا جريمة، والفيلم الروائى « لا أجد هواء أتنفسه» للمخرجة نسرين الزيّات، فى المشاركة الثالثة لها فى المهرجان، والفيلم الروائى « هى تغنى « للمخرجان أحمد راغب، ليلى إكيميان، إنتاج مشترك بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، ويحكى حول مشاركة عزيزة حلمًا متكررًا يأخذها فى رحلة سريالية بين مصر والولايات المتحدة، والفيلم « الوريث « للمخرج سيف الأسوانى، إنتاج مشترك بين مصر، إسبانيا، وهو دراما نفسية يتحول فيها الانجاب ووجود طفل فى الحياة إلى مسألة بقاء أو فناء.

وكذلك فيلم « حيث ينام الأحياء» للمخرجة عليا إبراهيم.

وكذلك تشارك مصر بثلاثة افلام اجنبية تم تصويرها فى مصر، وهي: الفيلم الروائى «وحشتينى» للمخرج تامر رجلي، إنتاج مشترك بين سويسرا، فرنسا، قطر، مصر، وفيلم «الميراث» لـ نيل بيرجر، وفيلم

الجنة تحت أقدام الأمهات للمخرج رسلان أكين من قرغيزستان.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأفلام المصرية سام صلاح والفیلم الروائى إنتاج مشترک بین تدور أحداثه للمخرج صلاح بین مصر

إقرأ أيضاً:

العاصمة التي كانت وسرديات الاستحقاق- تفكيك أسطورة الترف والامتياز

أهل الهامش.. عندما يروون العاصمة من عرق جبينهم
في زحام الخطابات السياسية الرنّانة، تختفي حكايات من يصنعون الحياة اليومية بعرق جبينهم. ليسوا أعداءً للعاصمة كما يُزعم، بل هم شرايينها النابضة بالحياة. هؤلاء الذين يُوصمون بـ"أهل الهامش" هم في الحقيقة حرّاس الذاكرة وصنّاع التفاصيل الصغيرة التي تُبقي المدن قادرة على التنفس.

بنوك الدم- حين يصبح الخبز دواءً
في أزقة أم درمان، لم تكن "المريسة" مجرد مشروب، بل نظاماً اقتصادياً كاملاً. تلك العجينة المخمرة من الذرة أو الخبز البائت، والتي تُباع بقرشين، كانت مصدر رزق لعائلات بأكملها. "شيخة الإنداية" و"البابكول" (ناقلو المواد الخام) لم يكونوا مجرد بائعين، بل خبراء في كيمياء التخمير، يعرفون كيف يتحكمون بدرجة الحموضة والتركيز لصنع "العسلي" الشفاف أو "البيضة" الغنية بالبروتين. حتى أنهم طوّروا مصطلحاتهم الخاصة: "العرقي الداشر" (المنتوج الأخير ذو الطعم المحروق)، و"الورنيش" (الزجاجات الصغيرة المستعملة).
جامعو الرصاص - إعادة تدوير قبل أن يصبح موضة
في ساحات التدريب العسكري غرب سلاح المهندسين، كان "موسى كودي" وأطفال أم درمان يحوّلون الخطر إلى فرصة. يجمعون الرصاص المستهلك لبيعه للصيادين، في دورة اقتصادية بديعة. حتى أنهم ابتكروا طرقاً لإعادة تعبئة الخراطيش باستخدام الكبريت التشيكي (أبو مفتاح) حين ندرة البارود. لم تكن هذه "مهنة هامشية"، بل نموذجاً للابتكار في زمن الشح.
مهندسو النار- من صنّاع المناقد إلى رواد الاقتصاد الدائري
عندما انتشر الفحم في الخمسينيات، ظهرت حرفة صناعة "المناقد" من صفائح البنزين الفارغة. لكن العبقرية الحقيقية كانت في "الوقايات" - تلك الحلقات المعدنية التي تُبطّن المنقد لتمديد عمره. أطفال كوشة الجبل كانوا يجمعون الأسلاك الكهربائية المحروقة، ويحولونها إلى تحف يدوية تباع بقرشين. لقد سبقوا عصر الاستدامة بعقود، بينما كان "أهل المركز" يناقشون نظريات التنمية.
فنانون منسيون: من قصاصي الأظافر إلى مصممي البراويز
في زوايا الأسواق، كان "النجيريون" يحملون مقصاتٍ مصنوعةً يدوياً لقص الأظافر، بينما انتقدهم الصحفيون بسخرية. وفي مدارس مثل "بيت الأمانة"، كان تلاميذ مثل "عدلان" يصنعون براويز الزجاج من الكرتون وشرائط الزينة، ويجمعون ثروة صغيرة. ألم يكن هؤلاء رواداً للصناعات الإبداعية قبل أن تُدرج في مناهج الجامعات؟
علماء الجسد- من "دلك العرامية" إلى علاجات ما قبل الفيزيوثيرابيا
حين كان "أهل المركز" يستهزئون بـ"طليع القطائع" (مدلكي الأجسام)، كان هؤلاء يمارسون طباً شعبياً دقيقاً. يعرفون كيف يعالجون آلام الخياطين والنجارين الذين يقضون ساعات منحنين. حتى أن بعضهم، مثل "عبد المنعم عبد الله"، طوّروا أساليبَ أصبحت علامة مسجلة: "دلك نوادي" الذي فضّله حتى كبار المقاولين.

حراس النظام- الكشافة والبنقو
في نظام المراقبة الموازي، كان "عين ديك" ورفاقه يطورون شفراتٍ تحذيرية معقدة لحماية بائعي "البنقو" من البوليس السري. لقد صنعوا أمنهم الخاص في غياب الدولة، بينما كان "أهل المركز" يتناقشون في صالوناتهم عن "القانون والنظام".

الهامش الذي يصنع المركز
هذه المهن لم تكن "هامشية"، بل كانت نظاماً اقتصادياً موازياً يملأ فراغات الدولة. لقد صنعوا:

اقتصاداً دائرياً (إعادة تدوير الرصاص، الأسلاك، الصفائح)

طباً شعبياً (علاجات الجسد، التعقيم بالمحيات والبخارات وبالوقدك)

أمناً مجتمعياً (شبكات إنذار المبنج)

فناً تطبيقياً (صناعة البراويز، الديكور)

الخطيئة الكبرى هي تصوير هؤلاء كـ"أعداء للعاصمة". الحقيقة أن العاصمة بنيت على أكتافهم. حين تختفي هذه المهن، لا يخسر "الهامش" وحده، بل تخسر المدينة ذاكرتها وقدرتها على التكيف.

أما أولئك الذين يتغنون بـ"مركزية الدولة"، فليتذكروا أن التاريخ لا يُصنع في القصور، بل في تلك الأزقة حيث يذوب الرصاص القديم ليعود حياة جديدة.

zuhair.osman@aol.com

   

مقالات مشابهة

  • إلهام شاهين توجه رسالة للمخرج محمد سامي "تحتاج لهدنة"
  • 10 عروض تنافس على جوائز الدورة الرابعة مهرجان المسرح العالمي بالإسكندرية
  • أوكا لجمهوره: كل لايك بجنيه لمراتي
  • عبدالله المري يكرّم 353 فائزاً في مسابقات شرطة دبي الدينية
  • عمرو الليثي يجبر بخاطر أمهاتنا بدار المسنين ويقدم لهم مسابقات وجوائز
  • الراعي استقبل مجلس إدارة تلي لوميار وعرض أمورا كنسية وانمائية مع زواره
  • يستغلون شعار الهامش، ولا يعرفون الهامش ولا اهل الهامش (3)
  • جمعية الفيلم يعلن عن موعد انطلاق المهرجان فى 5 أبريل المقبل
  • يستغلون شعار الهامش ولا يعرفون الهامش واهل الهامش (2)
  • العاصمة التي كانت وسرديات الاستحقاق- تفكيك أسطورة الترف والامتياز