كالكاليست: الأسر الإسرائيلية تتكبد 1070 دولارا إضافية مع زيادة ميزانية الدفاع
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
نقلت صحيفة كالكاليست عن وزارة المالية الإسرائيلية تقديرات تؤكد أن رفع ميزانية الدفاع سيزيد من الأعباء المالية على الأسر، حيث ستتكبد كل أسرة تكلفة إضافية تصل إلى 4 آلاف شيكل (نحو 1070 دولارا) سنويا.
ووفقا لتقرير قدمه رئيس قسم الاقتصاد في الوزارة، شموئيل أبرمزون، فإن زيادة الإنفاق الدفاعي ستُموّل عبر رفع الضرائب أو تقليص الإنفاق المدني، محذرا من تمويلها عبر زيادة العجز المالي.
التقرير كشف أيضا عن تقديرات بأن زيادة قدرها 10 مليارات شيكل (2.67 مليار دولار) في الميزانية الدفاعية قد تكلف الاقتصاد ما بين 1.5 و3 مليارات شيكل (400 مليون إلى 800 مليون دولار) سنويا نتيجة تراجع الإنتاجية، وتصبح التكلفة الحقيقية قرابة 13 مليار شيكل (3.5 مليارات دولار) عند أخذ تكلفة غياب جنود الاحتياط عن وظائفهم في الاعتبار، ما يعادل 1150 شيكلا (310 دولارات) لكل فرد في السنة.
مخاطر العجز المتزايدوحذر أبرمزون من زيادة العجز، معتبرا أنها ستُثقل كاهل الاقتصاد طويل الأمد، إذ سترتفع تكاليف الفوائد وستتراجع الاستثمارات الخاصة والعامة، وهذا يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.
ويضيف التقرير أن كل زيادة بنسبة 10% في نسبة الدين للناتج المحلي قد تخفض الإنتاجية الاقتصادية بين 50 و110 مليارات شيكل (13.34 إلى 29.35 مليار دولار) سنويا.
تحديات ضريبية وإنفاق حكومي محدودوتظهر التحديات الاقتصادية أيضا في التوازن بين الإنفاق الدفاعي والإنفاق المدني وعبء الضرائب، حيث إن إسرائيل من الدول التي تخصص نسبة مرتفعة للدفاع لكن بإنفاق مدني ضئيل، ما يشكل ضغطا على الطبقة الوسطى التي تواجه ضرائب مرتفعة مقارنة بمعدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفقا للصحيفة.
وأوصى أبرمزون بتقليل الاعتماد على جنود الاحتياط لصالح زيادة عدد جنود الخدمة الإلزامية، وهذا يشمل دمج المجندين من المجتمع الحريدي وتوسيع الأدوار القتالية للنساء، لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن غياب جنود الاحتياط عن العمل.
واختتم أبرمزون التقرير بمعارضته لربط ميزانية الدفاع بالناتج المحلي، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار يفتقر للأساس الاقتصادي، ودعا لضبط الميزانية بناء على التهديدات الفعلية، في ظل العبء المتزايد الذي يهدد بزيادة الضغط المالي على المواطنين بشكل غير مستدام.
يشار إلى أن إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية في غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
كما وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي نطاق الحرب لتشمل جل مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصادق على ميزانية 2025 وينقذ حكومة نتنياهو من السقوط
صادق الكنيست الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، على ميزانية الدولة لعام 2025، ما يمنح حكومة بنيامين نتنياهو تعافيا بعد مخاوف من سقوطها، قبل عودة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إليها مع استئناف حرب إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكان من شأن عدم إقرار الميزانية حتى نهاية الشهر الجاري سقوط الحكومة تلقائيا، والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وفقا للنظام الأساسي الإسرائيلي.
وقال الكنيست في بيان على موقعه إن "المصادقة على مشروع قانون موازنة 2025 تمت بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 66 عضوا مقابل معارضة 52 عضوا".
وتوصف ميزانية العام الجاري بأنها الأكبر في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، وقالت هيئة البث العبرية إنها "ستكون بقيمة 619 مليار شيكل (نحو 169 مليار دولار أمريكي)".
وذكرت الهيئة أن "ميزانية الدفاع هي الأعلى، حيث تبلغ 109.8 مليار شيكل (نحو 30 مليار دولار)، وثاني أكبر ميزانية لوزارة التربية والتعليم، وتبلغ حوالي 92 مليار شيكل (نحو 25 مليار دولار). بعد ذلك ستكون ميزانية الصحة حوالي 60 مليار شيكل (أكثر من 16 مليار دولار)".
وزادت تكاليف الحرب خاصة على قطاع غزة، من الأعباء على الاقتصاد الإسرائيلي.
وعلّق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالقول: "موازنة الدولة التي مررناها اليوم هي ميزانية مسؤولة وجيدة، تقدم استجابة لكافة احتياجات الحرب على الجبهة وعلى الجبهة الداخلية حتى النصر".
وأضاف في كلمة أمام الكنيست: "في صميم الميزانية يوجد دعم مكثف لجنود الاحتياط وعائلاتهم، والاستثمار في زخم البناء والتنمية المتجددة في مناطق القتال في الشمال (على الحدود مع لبنان) والجنوب (المستوطنات المحاذية لشمال غزة)".
وتابع سموتريتش: "إسرائيل تتعامل مع أطول وأغلى حرب عرفناها على الإطلاق، وندعم كل الجهود الحربية ونضع جنود الاحتياط على رأس قائمة الأولويات بحزمة بقيمة 9 مليارات شيكل (نحو 2.5 مليار دولار)، وندير الاقتصاد الإسرائيلي بمسؤولية".
وفي 19 مارس/ آذار الجاري صادق الكنيست على إعادة وزراء حزب "قوة يهودية" بزعامة بن غفير، إلى مناصبهم التي كانوا عليها قبل الانسحاب من الحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي احتجاجا على إبرام وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى مع "حماس".
وفي 18 من الشهر ذاته، صدقت الحكومة بالإجماع على عودة بن غفير وزيرا للأمن القومي، والنائب عميحاي إلياهو وزيرا للتراث، والنائب إسحاق فاسرلاوف وزيرا للنقب والجليل.
وجاء ذلك بعد ساعات من استئناف الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث كثف فجر 18 مارس، وبشكل مفاجئ وعنيف من جرائم إبادتها الجماعية، ما خلف مئات الشهداء والجرحى والمفقودين خلال ساعات، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير الماضي.
واشترط بن غفير استئناف الحرب على غزة من أجل العودة إلى الحكومة التي استقال منها.
وجاء التصويت لصالح بن غفير رغم معارضة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي قالت إن عودة حزبه تتطلب الحصول على توصية من لجنة تعيين كبار المسؤولين المختصة بفحص كفاءة وملاءمة المرشحين لشغل المناصب العليا، ويرأسها قاض متقاعد من المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية).
وبنهاية 1 مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" والاحتلال، بدأ في 19 يناير الماضي، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
ولدى حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف 6 مقاعد في الكنيست وتشكل عودته إنقاذا لنتنياهو، مع قرب انتهاء السقف الزمني لإقرار الكنيست لمشروع قانون الميزانية العامة نهاية مارس كما يقتضي القانون.
ووفقا للقانون الإسرائيلي فإن الحكومة تسقط تلقائيا، إذا لم يتم التصديق على مشروع قانون الميزانية العامة حتى نهاية مارس الجاري.
لكن نتنياهو واجه إشكالية في حشد الدعم للميزانية في الكنيست بسبب تهديد نواب من الأحزاب الدينية بعدم التصويت لصالحها، ما لم يتم تمرير مشروع قانون آخر يمنح إعفاءات للمتدينين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.
وطلب نتنياهو في الأسابيع الأخيرة من المتدينين التصويت على الميزانية أولا.
ورغم التزام حركة "حماس" ببنود الاتفاق، رفض نتنياهو، المضي قدما في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
وبدعم أمريكي مطلق يرتكب الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.