أصدر مصرف ليبيا المركزي عشرة قرارات ضمن حزمة واحدة، في أول اجتماع لمجلس ادارته، فما أهمية تلك القرارات وكيف ستنعكس على الواقع الاقتصادي بالبلاد؟.

وحول تلك القرارات، قال رجل الأعمال حسني بي لشبكة “عين ليبيا”: إن “صدور القرارات العشرة في هذا اليوم التاريخي 10 نوفمبر 2024، دليل قاطع على تغيير جذري لإدارة المصرف المركزي من قبل المحافظ ونائب المحافظ وباقي الاعضاء مجلس الادارة، إنها قرارات تمثل تغيير للسياسات النقدية في ليبيا”.

وأضاف: “النجاح الحقيقي لهذه السياسات يعتمد على إلتزام الحكومة بعدم التوسع في الإنفاق العام وخاصة الانفاق الاستهلاكي منه،وعلى الحكومة والمركزي عدم تمويل ميزانيات وإنفاق عام تتعدى إجمالي ايرادات الحكومة العامة خلال السنة المالية الجارية”.

وأردف: “إن التوسع في الانفاق الحكومي وخاصة الاستهلاكي مثل المرتبات، الإعاشة، دعم المحروقات والطاقة بالإضافة للإنفاق التسييري، وقد ينتج عنه عجز بالميزانية ومن ثم يتم تمويل عجز الميزانيات الحكومية مما يضطر للجوء لخلق نقود من عدم لتغطية العجز”.

وتابع حسني بي: “إن سيطرة وترشيد الإنفاق الحكومي يشكل التحدي الأكبر لنجاح الإصلاحات الصادرة وإن عدم تعاون الحكومة/الحكومات، قد يفشل أية خطط إصلاحية ومنها تجدد الانهيار”.

وأضاف: “إن عدم التزام الحكومة/الحكومات بالميزانيات وبما لا يتعدى بسقف ايراداتها خلال السنة المالية يعتبر بمثابة سهم يطلق لإفشال السياسات النقدية المطروحة، وإن فشل الحكومة في الإنفاق في حدود ايراداتها يترتب عليه القضاء على أي محاولة للاصلاح النقدي والاقتصادي”.

واستطرد رجل الأعمال لشبكة “عين ليبيا”: “بهذا نعود ونؤكد بأن السياسات العشرة الصادرة اليوم ايجابية بامتياز، وأخص بالذكر أربعة منها والتي تعتبر الأكثر فعالية ومساهمة في حل أزمات السيولة وكبح جماح التضخم”.

وقال: “القرار الأول هو (توحيد المقاصة) ويعتبر أهم قرار اتخذ، حيث أن (توحيد المقاصة) ببساطة تعني إمكانية التسويات النقدية بدون الحاجة لتنقل النقود الورقية، حيث يمثل تنقل الأموال إلكترونيا وخلال ثواني بين جميع المواطنين والمصارف وفي كامل ربوع ليبيا، لتعمل جميع المصارف التجارية من خلال منظومة واحدة وموحدة دون الحاجة للورق، وبأقل تدخل أو تسويات من خلال العنصر البشري”، مضيفا: “تمثل المقاصة الموحدة عيون المصرف المركزي الساهرة والمراقبة على جميع التحويلات المشروعة والغير مشروعة قانونا ومن خلالها يمكن للمركزي ايقاف جميع عمليات غسيل الاموال”.

وقال حسني بي: “القرار الثاني يعتبر قرارا ذو اهمية لحل مشكلة السيولة يتمثل في “ربط جميع مزودي خدمات الدفع الالكترونية على “منظومة المدفوعات الوطنية”، وهذا الربط يعني أن كل حامل بطاقة دفع الكتروني، وجميع الشركات المزودة بنقاط البيع الالكتروني أو المحافظ الالكترونية، تربط بنظام مدفوعات وطني موحد، بمعنى أنه إذا كانت لديك بطاقة أو محفظة من شركة معينة، يمكنك استخدامها بسهولة في كل الأماكن التي تشارك في النظام الوطني الموحد وتربط جميع الحسابات”، وأضاف: “حسب رأيي فإن القراران المدرجان أعلاه يساهمان في حل 65% من مشكلة نقص السيولة بالمصارف”.

وأضاف: “القرار الثالث في الأهمية، مع عدم التقليل من أهمية جميع السياسات يتمثل في “التمويل التاجيري”، وهو نوع من التمويل يسمح لك أن تستأجر أي شيء ( كالمعدات، السيارات، أو العقارات) مع إمكانية شرائها على أقساط وتملكها”، مضيفا: “إن اهمية هذا النوع من التموييل تكمن في أنه يمنح للمستثمرين والشركات الناشئة إنشاء أو تطوير مشاريعهم، بمنحهم فرصة الحصول على تمويل آلات ومعدات لتنفيذ المشاريع بدون دفع كامل الثمن”.

وتابع حسني بي: “القرار الرابع في الأهمية من العشر قرارات، يكمن في “شهادات إيداع المضاربة المطلقة”، وهي نوع من الاستثمار يعتمد على أن تودع اموالك لدى المصرف ليشغلها من خلال منتجات مطابقة وخاضعة للشريعة الإسلامية، وفي المقابل و من خلال الأرباح المحققة يتقاسم المستثمر والمصرف نسب متفق عليها من الأرباح”، مضيفا: “بشرح مبسط هو استثمار فيه ربحية مبنية على أداء المشاريع، وإذا تحقق ربح يتحصل المستثمر على نسبة منه، وإن خسر المصرف يخسر المستثمر نسبته”.

وقال حسني بي: “نطالب الحكومة بترشيد الإنفاق في أهم بندين يمثلان في مجموعهما قيمة 65 ملبار دينار، بين بند المرتبات والإعاشة، و75 مليار بند دعم محروقات، طاقة، علاوات مختلفة، إمداد طبي، بيئة، مياه”.

وختم بالقول: “أتمنى من الحكومة اتخاذ القرار الواجب وهو ” استبدال الدعم نقداً لتحقيق عدالة التوزيع” وهذا لا يرقى إلى إلغاء الدعم كما يفسره المعارضون”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الدينار الليبي مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى حسنی بی من خلال

إقرأ أيضاً:

وكيل صحة سوهاج يتفقد الخدمات الصحية بمستشفى المراغة المركزي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أجرى الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج، جولة تفقدية ميدانية لمستشفى المراغة المركزي فجر اليوم الثلاثاء، ثاني أيام عيد الفطر المبارك، رافقه خلالها الدكتور أيمن مكرم، وكيل المديرية والدكتور إيهاب يوسف، مدير مركز المعلومات والدعم الفني والدكتور محمود خلف، مدير إدارة الرعاية الأساسية، وذلك بحضور الدكتور أبانوب عزت، مدير مستشفى المراغة المركزي.

وتفقد دويدار ومرافقيه أقسام الطوارئ والاستقبال،  القسم الداخلي، واطمأن " دويدار" على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، والأمصال، لضمان تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بكفاءة خلال إجازة العيد. 
كما وجه "دويدار" مدير المستشفى بالاستعداد للانتقال للمكان الجديد المخصص للمستشفى بتوجيهات اللواء عبدالفتاح سراج، محافظ سوهاج ليقدم خدماته لمواطني المركز.
وشكر دويدار جميع طاقم النوبتجية من الساده الأطباء والتمريض فنيين الأشعة ومعاون المستشفى.

وفي سياق متصل أكد دويدار أن غرفة عمليات المديرية تعمل على مدار الساعة، لمتابعة أي مستجدات، والتعامل مع أي طوارئ قد تحدث خلال أيام العيد، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية وتقديم الرعاية الصحية بجودة عالية. 

وحرص وكيل الوزارة علي تهنئة المواطنين المتواجدين لتلقي الخدمة بالمستشفى اثناء تفقد سيادته بالعيد

كما حرص دويدار علي تقديم  التهاني لجميع العاملين بمناسبة العيد، موجهًا الشكر والتقدير لجميع العاملين بالقطاع الصحي، مثمنًا دورهم في خدمة المرضى، خاصة خلال الأعياد والمناسبات، متمنيًا لهم التوفيق في أداء رسالتهم الإنسانية النبيلة.

مقالات مشابهة

  • 4 قرارات من نقيب المحامين بشأن أحداث جلسة جنح مدينة نصر ثان
  • مجلس الوزراء يجمد قرارات الإعيسر بتعيين ملحقين إعلاميين بالقاهرة واديس أبابا
  • مصرف التنمية الدولي يشارك في قمة «AIM» للاستثمار بأبوظبي
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • المركزي الروسي: التضخم في البلاد أدنى من التوقعات
  • ماسك يستقيل من إدارة ترامب مايو المقبل
  • الإصلاح والنهضة: علاقات مصر وأمريكا تمثل أحد محاور التوازن في الشرق الأوسط
  • وكيل صحة سوهاج يتفقد الخدمات الصحية بمستشفى المراغة المركزي
  • بعد قرارات رابطة الأندية بشأن مباراة القمة.. ميدو: كرة القدم في مصر لا تستحق المعاناة
  • تجار ومستهلكون : العيد محطة تنشط الاقتصاد وتغيّر أنماط الإنفاق