عودة الثعلب إلى العرين: ترامب والعراق بين المصالح والسيادة
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
11 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: بعد إعلان فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات، تتصاعد التوقعات حول مستقبل اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في عام 2008.
الاتفاقية، التي استمرت على مدى حكومات أميركية متعاقبة، تشكل اليوم أحد أبرز أركان العلاقات الثنائية، وتتضمن شراكات تمتد إلى المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحتى التكنولوجية.
وتقول تحليلات إن استمرار الاتفاقية لا يتوقف على تغيير الرئيس الأميركي بقدر ما يعتمد على مدى التزام الطرفين بها؛ غير أن ترامب معروف بتوجهاته غير المتوقعة، وهو ما يثير المخاوف من احتمالية تعطيل خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وكان البلدان قد أعلنا في سبتمبر/أيلول الماضي أن التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن سينهي مهماته القتالية بحلول 2025، ليقتصر التعاون على جوانب الدعم الأمني. لكن، بحسب مراقبين، فإن رئاسة ترامب الجديدة قد تحمل عراقيل غير متوقعة، قد تؤخر أو تغير مسار هذا الاتفاق.
ووفقًا لتوقعات، فإن “عودة ترامب قد تؤدي إلى تحفيز ضغوط داخلية تطالب بمراجعة هذه الاتفاقيات.”
لكن ترامب ليس شغوفًا بالبقاء في العراق، لكن مصالحه تكمن في تأمين موارد الطاقة وحماية الاستثمارات الأميركية.
مصدر سياسي عراقي أشار إلى أن الحكومة العراقية، في ظل أي تغييرات قد تحدث، ستكون أمام تحديات جسيمة لضمان تحقيق توازن يحمي سيادتها من جهة ويحافظ على دعم الولايات المتحدة من جهة أخرى.
ويعتقد المصدر أن ترامب قد يلجأ إلى طرح رؤى أكثر تشددًا تتعلق بمسائل مثل دور إيران في المنطقة، مما سيضع العراق في موقع حرج بين تأثيرات المحاور الإقليمية والدولية.
كما تحدثت تحليلات أخرى حول التأثيرات الاقتصادية المحتملة لتلك العودة، معتبرةً أن الولايات المتحدة قد تدفع نحو استثمارات جديدة لكن بشروط أكثر صرامة في مجالات التكنولوجيا والطاقة، وهو ما قد يحمل تغييرات جذرية للاقتصاد العراقي.
وعهد ترامب السابق أثبت أنه لا يتردد في فرض شروط صعبة لتحقيق أي تعاون اقتصادي.
وفي سياق متصل، ناشط عراقي على تويتر، أن عودة ترامب تشكل تهديدًا غير مباشر للاستقرار الإقليمي، حيث إنه معروف بمواقفه الصارمة تجاه إيران وروسيا، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على الوضع الأمني في العراق. وأضاف، “نحن نخشى من أن تتفاقم الأزمة إذا تم إقحام العراق كأداة للضغط على الأطراف الأخرى.”
ووفق معلومات تحليلية، تتوقع الأوساط السياسية العراقية أن يسعى ترامب إلى تعزيز التواجد الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك عبر تحالفات جديدة قد تستهدف النفوذ الإيراني.
وبسبب ذلك فان على العراق أن يكون يقظًا تجاه أي تغييرات قد تطرأ على الاتفاقية الإستراتيجية، خاصة في مجالات الدفاع والأمن السيبراني، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من قبل واشنطن.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
محمد حسن الساعدي
بالرغم من الهزيمة التي مني بها تنظيم داعش في العراق، والخسائر التي وقعت بين صفوف مقاتليه في نوفمبر عام 2017،وفرار أغلب المسلحين الى خارج البلاد بعد قتال أستمر لسنوات،الا انه لم ينتهي بصورة تامة،وبقيت هناك بعض الخلايا التي تعيش على الحواضن في مناطق تعد مرتع له خصوصاً في شمال ديالى وكركوك،بالاضافة الى بعض اطراف بغداد كقضاء الطارمية والذ ما زال يشهد ليومنا عمليات أستهداف للقوات الامنية في تلك المنطقة،ولايزال يشكل خطراً على الامن الداخلي العراقي،فالاخبار والتقارير الامنية تشير الى ان هناك رسالة من والي العراق الى القيادات الميدانية في ديالى وكركوك بضرورة الاستعداد لانطلاق ساعة الصفر في بدء أستهداف القوات الامنية خصوصاً مع حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحدود العراقية السورية والتي بدات على أثر سقوط نظام الاسد في سوريا وسيطرة الجماعات المسلحة على اداة البلاد، الامر الذي يجعل الامور تتوضح اكثر فاكثر في الهدف من عدم الاستقرار الذي يسود المنطقة ويجعلها عرضة للاشتعال في أي لحظة .
تشكّل الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي والذي يقدر اعداداهم بحوالي 10 الاف مقاتل في سوريا أذ تشكل هذه التنظيمات تهديداً بالغاً يتثمل في عودة المقاتلين الى المناطق التي تم تحريرها في العراق،من أجل تنفيذ عمليات أرهابية ومواصلة نشاطها خصوصاً وان تواجد مثل هذه الخلايا يساعد التنظيمات على القيام بعمليات أرهابية في المدن العراقية،لاسيما وأن قدرته على تجنيد عناصر جديدة سواءً من العراقيين او العرب او الجنيسات الاوربية،خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها وتنتشر فيها أفكاره،إذ تشير التقارير الخبرية أن فلول داعش تبنت أكثر من 100 عملية في جميع انحاء البلاد خلال شهر آب 2020 .
تقرير للامم المتحدة نشر في شباط 2021 يشير بأن تنظيم داعش حافظ على وجوده السري في العراق من أجل مواطصلة نشاطه وتنفيذ علميات أرهابية،خصوصاً في المناطق الرخوة التي يتمتع التنظيم فيها بحركة سهلة،وان التنظيم ما زال يحتفظ باكثر من 10 الآف مقاتل في سوريا،وعلى الرغم من عدم قدرة التنظيم على التحرك بين الدول،بفضل الاجراءات الامنية التي تقوم بها هذه الدول والحملان العسكرية للقضاء عليه وغنهاء وجوده،الا انه ما زال يشكّل خطراً على الاستقرار في المنطقة وخصوصاً العراق والذي بسبب رخاوة بعض مناطقه ووجود الحواضن الارهابية تجعل حركة المسلحين سهلة وغير مقيدة.
الاجراءات الامنية التي تقوم به الحكومة مهمة وأستطاعت ان تقلص نفوذ هذه الجماعات وحركتها من خلال العمليات العسكرية الدقيقة التي تقوم بها القوات الامنية وآخرها الضربة الجوية التي تلاقها التنظيم في جبال مكحول وشمال ديالى وكركوك وأسفرت عن مقتل قيادات مهمة في التنظيم الارهابي ولكن يبقى الجهد الاستخباري هو المعول عليه في ملاحقة هذه الحواضن والخلايا والقضاء عليها وعدم السماح لاي مجاميع أرهابية أن تعكر الاستقرار السياسي والامني الذي بدأ العراق بالسير نحوه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts