أفاد مصدر إسرائيلي لقناة "الحرة"، الاثنين، بأنه لا توجد ما يُسمى بـ"خطة جنرالات" تُنفذ في شمال قطاع غزة، موضحاً أن طلب الجيش من السكان مغادرة أماكن القتال يهدف إلى تجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية، حسب وصفه.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يتوقع السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بعد انتهاء العملية، مشيراً إلى أن عدد السكان المتبقين الان في شمال غزة يُقدر بنحو 10 آلاف شخص.

وخطة الجنرالات، المعروفة أيضا بخطة أيالاند، خطة نشرها ميجر جنرال (احتياط) جيورا أيالاند، بدعم عدد من الجنرالات والضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي، بغية إخضاع حركة حماس وإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة من خلال إخلاء شمال غزة من السكان المدنيين وفرض سيطرة إسرائيلية على المساعدات الإنسانية.

وسبق أن أيد أعضاء بالكنيست الإسرائيلي الخطة، وأرسلوا طلبًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لاعتمادها.

وتحدثت جهات دولية أن إسرائيل تطبق الخطة رغم عدم اعتمادها رسميًا. وقد حذرت منظمات حقوقية وخبراء قانونيون من أن تنفيذ الخطة يشكل انتهاكًا خطيرًا لقوانين الحرب.

وفي تحقيق صحفي لقناة 12 الإسرائيلية، أُفيد بأن أيالاند وجنرالات آخرين يروجون للخطة لصالح جهات أخرى كانت أطلقتها، وبعض هذه الجهات تسعى لاستغلالها لتشجيع الاستيطان في شمال غزة.

وقد أكد شلومو سريد، الناشط البارز في منع شاحنات المساعدات من الوصول إلى غزة، أنه وأعضاء آخرين، كانوا وراء مبادرة الخطة، وتوجهوا إلى أيالاند و"منتدى القادة في الاحتياط" وشخصيات أخرى، لدعمها.

رسميا.. إسرائيل تعلن "تكلفة" الحرب ضد حماس وحزب الله قالت وزارة المالية الإسرائيلية، الاثنين، إن الإنفاق على الحروب الدائرة مع كل من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة وجماعة حزب الله في لبنان منذ أكتوبر من العام الماضي تجاوزت 106 مليارات شيقل (28.4 مليار دولار).

من جهة أخرى، نقلت وسائل اعلام محلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست في سبتمبر الماضي حديثه بأن النقاشات بشأن "خطة الجنرالات" قد بدأت، مشيرًا إلى وجود خطط أخرى وأفكار بديلة تتعلق بقطاع غزة.

وأوضح نتانياهو أن السيطرة على المساعدات الإنسانية ستكون جزءًا أساسيًا من أي خطوة تُتخذ.

ويتزايد القلق الإسرائيلي من احتمال فرض عقوبات دولية بسبب العمليات العسكرية في شمال قطاع غزة، حيث تواجه تل أبيب اتهامات بتعمد تجويع السكان.

ومن المتوقع أن تنتهي الثلاثاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، وطالبت فيها بزيادة ملحوظة في تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة على مدى 30 يوماً.

ويتوقع أنه في حال أصدرت الولايات المتحدة تقييماً يعتبر أن إسرائيل لم تلتزم بالمطالب، فإن هذا قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات تشمل وقف إرسال الذخيرة أو عدم استخدام حق النقض ضد أي قرارات تتخذها الأمم المتحدة ضد إسرائيل.

وفيما يتعلق بهذا الموضوع قال المسؤول الإسرائيلي الرفيع إن الولايات المتحدة وجهت رسالة لبلاده تضم 16 بنداً، 13 منها تتعلق بتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ورجح أن تكون بعض هذه المطالب مدفوعة بأسباب سياسية أكثر منها حاجة إنسانية ملحة، معتبراً أن المواد الغذائية والمياه والأدوية متوفرة في القطاع بنسب كافية، وفقا لما يقول.

ورأى أن بلاده تعمل على تسهيل إدخال المساعدات عبر 5 معابر، لكن وصول هذه المساعدات إلى السكان يواجه عراقيل متعددة، بما في ذلك استيلاء حماس على جزء منها، أو تعرض الشاحنات للنهب من قبل جماعات مسلحة، إضافة إلى صعوبات لوجستية تواجهها فرق الأمم المتحدة.

وكشف، لأول مرة، أن هناك آلية تنسيق يومية تضم الولايات المتحدة، وإسرائيل، ومصر، والأمم المتحدة، تهدف إلى متابعة دخول وتوزيع المساعدات في القطاع. وتتوزع فرق التنسيق بين قاعدة "سدي تيمان" ومكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، فيما تم تركيب أجهزة تتبع على الشاحنات لضمان وصولها إلى وجهتها داخل غزة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة الولایات المتحدة فی شمال

إقرأ أيضاً:

خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟

في خطوة غريبة ومثيرة للتساؤل، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية جديدة على مجموعة من الجزر البركانية القاحلة الواقعة بالقرب من القارة القطبية الجنوبية.


 هذه الجزر، التي تشمل جزيرتي هيرد وماكدونالد التابعتين لأستراليا، مهجورة تمامًا، ومع ذلك، ظهرت أسماؤها ضمن قائمة الدول والمناطق التي ستُفرض عليها التعريفات.


 هذه الخطوة تزامنت مع تصاعد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار ردود فعل ساخرة ومتعجبة من المسؤولين الأستراليين.

تعريفات جمركية تطال أراضي أسترالية مهجورة

تقع جزيرتا هيرد وماكدونالد في واحدة من أكثر المناطق النائية على وجه الأرض، حيث لا يمكن الوصول إليهما إلا عبر رحلة بحرية تستغرق أسبوعين انطلاقًا من مدينة بيرث في غرب أستراليا. لم يُسجل أي نشاط بشري في هاتين الجزيرتين منذ ما يقرب من عشر سنوات، ورغم ذلك، أدرجتهما الإدارة الأمريكية ضمن قائمة الأراضي التي ستُفرض عليها تعريفة جمركية بنسبة 10% على السلع.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، علّق على هذه الخطوة قائلًا بسخرية: "لا مكان على الأرض آمن"، في إشارة إلى السياسة الجمركية الأمريكية التي يبدو أنها طالت حتى الجزر غير المأهولة والتي لا تشارك فعليًا في أي تجارة دولية مع الولايات المتحدة.

 إدراج جزر أسترالية أخرى ضمن قائمة التعريفات

لم تتوقف القائمة عند هيرد وماكدونالد، بل شملت أيضًا جزر كوكوس كيلينغ، جزيرة كريسماس، وجزيرة نورفولك، وهي جميعها أراضٍ أسترالية خارجية تخضع للحكومة الفيدرالية، لكنها ليست ذاتية الحكم. على الرغم من أن هذه الجزر ليست معروفة بكونها مصدرًا رئيسيًا للتجارة مع الولايات المتحدة، إلا أن التعريفات الجديدة فُرضت عليها بشكل منفصل عن أستراليا نفسها.

تعريفة جمركية مرتفعة على جزيرة نورفولك

من بين جميع الجزر التي طالتها التعريفات، جاءت المفاجأة الأكبر مع جزيرة نورفولك، حيث فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة بنسبة 29% على سلعها، وهي نسبة أعلى بـ 19 نقطة مئوية من التعريفة المفروضة على باقي أستراليا.

جزيرة نورفولك، التي تقع على بعد 1600 كيلومتر شمال شرق سيدني، يبلغ عدد سكانها نحو 2188 نسمة فقط. ووفقًا لبيانات مرصد التعقيد الاقتصادي، بلغت صادراتها إلى الولايات المتحدة في عام 2023 حوالي 655 ألف دولار أمريكي (1.04 مليون دولار أسترالي)، وكان أبرز صادراتها الأحذية الجلدية، التي بلغت قيمتها 413 ألف دولار أمريكي (658 ألف دولار أسترالي).

لكن الغريب في الأمر، أن المسؤول الإداري للجزيرة، جورج بلانت، شكّك في هذه البيانات، حيث قال لصحيفة الغارديان: "لا توجد أي صادرات معروفة من جزيرة نورفولك إلى الولايات المتحدة، ولا توجد تعريفات جمركية أو حواجز تجارية غير جمركية معروفة على السلع القادمة إلى الجزيرة."

أما رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، فقد رد على القرار بسخرية قائلًا: "تم فرض تعريفة بنسبة 29% على جزيرة نورفولك، لست متأكدًا من أن الجزيرة، مع كل الاحترام، تُشكّل منافسًا تجاريًا للاقتصاد العملاق للولايات المتحدة، لكن هذا يوضح أن لا مكان على وجه الأرض في مأمن من هذه السياسة."

 لغز الواردات من الجزر غير المأهولة

لكن إذا كانت جزيرة نورفولك على الأقل مأهولة بالسكان، فإن قضية جزيرتي هيرد وماكدونالد تظل أكثر غموضًا. فالإقليم، رغم احتوائه على مصايد أسماك، لا يضم أي سكان أو بنى تحتية تُستخدم في التجارة.

ورغم ذلك، تُظهر بيانات البنك الدولي أن الولايات المتحدة استوردت من الجزيرتين سلعًا بقيمة 1.4 مليون دولار أمريكي (2.23 مليون دولار أسترالي) في عام 2022، وكانت جميع هذه السلع مصنفة ضمن فئة الآلات والمعدات الكهربائية. ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه السلع، وكيف يتم تصديرها من جزر غير مأهولة ولا تحتوي على أي نشاط اقتصادي يُذكر.

 

إدراج الجزر الأسترالية النائية، سواء المأهولة مثل نورفولك أو المهجورة مثل هيرد وماكدونالد، ضمن قائمة الأراضي التي تستهدفها التعريفات الجمركية الأمريكية أثار دهشة المسؤولين الأستراليين وعلامات استفهام حول المعايير التي تتبعها واشنطن في فرض تعريفاتها. بينما قد تكون هذه الخطوة جزءًا من الحرب التجارية المستمرة، فإنها بلا شك تكشف عن سياسة يبدو أنها لا تستثني أحدًا، حتى الأراضي التي لا تصدر أي شيء على الإطلاق!

مقالات مشابهة

  • الزمالك ينفي إصابة نجمه بكسر في وجه القدم
  • خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟
  • مصدر ينفي وصول تعزيزات عسكرية لقاعدة عين الأسد في الأنبار
  • مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق نار مؤقت
  • مصدر إسرائيلي: الغارات على سوريا رسالة إلى تركيا
  • 6 شهداء في قصف إسرائيلي شمال شرق رفج
  • قتلى وجرحى بينهم أطفال في قصف إسرائيلي طال عيادة تابعة للأونروا في جباليا شمال غزة
  • استشهاد 19 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على مركز إيواء شمال قطاع غزة
  • تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
  • مصدر أمني إسرائيلي: إنشاء قاعدة تركية في سوريا سيقيد عمل قواتنا هناك