مدبولي: هدفنا تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال واستدامة الاقتصاد والتنافسية
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، الاجتماع الثاني للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي لتخصيص مجموعة وزارية لريادة الأعمال، هو العمل على تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال، وذلك بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة، فضلا عن المساهمة في اتاحة المزيد من فرص العمل اللائقة للشباب.
وأكد “مدبولي” أن قطاع ريادة الأعمال يشهد طفرات كبيرة على مستوى العالم، وأصبح يشغل نسبة كبيرة من حجم الاقتصاد، وهو قطاع واعد في مصر، مشيراً إلى توافر كوادر متميزة في هذا القطاع، وأن مصر لديها القدرة على الانطلاق بقوة في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة، ولهذا تم تشكيل مجموعة وزارية متخصصة لتعمل في هذا الملف.
وأشار إلى الاجتماع الذي عُقد في وقت سابق اليوم مع رؤساء ومُمثلي 10 من شركات ريادة الأعمال المتميزة، والتي بلغت قيمتها التسويقية حوالي 3 مليارات دولار، وجذبت استثمارات بنحو 1,4 مليار دولار، ولها ايرادات سنوية تقدر بـ 900 مليون دولار، كما وفرت هذه الشركات نحو 45 ألف فرصة عمل، مما يُساعد في زيادة التنافسية والإنتاجية، ويُسهم في وضع مصر على الخريطة العالمية لريادة الأعمال.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن مسئولي هذه الشركات أكدوا أن هذا القطاع واعد جداً، وقادر على جذب الاستثمارات الخارجية، ويحتاج فقط إلى عدد من الإجراءات التنظيمية والتيسيرات، وحل عدد من التحديات، كما أن هذا القطاع قادر على جذب عشرة أضعاف الاستثمارات الخارجية الحالية.
من جهتها، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، أهم مخرجات عمل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال حتى الان، مشيرة إلى أن من بينها تشكيل الأمانة الفنية برئاسة مشتركة ما بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، واقتراح اصدار قرار بدمج الوحدة الدائمة لريادة الأعمال مع المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، سعياً لتوحيد الجهود الحكومية في هذا الإطار.
وأضافت الوزيرة: كما تم تشكيل 4 مجموعات عمل، الأولى لصياغة السياسات والأطر التشريعية والتمويل، والثانية تُعنى بالتنسيق بين المبادرات والمشروعات الخاصة بالشركات الناشئة، والثالثة تستهدف الوصول إلى الأسواق العالمية مع الاحتفاظ بالمواهب المحلية، والأخيرة تتولى ربط التحديات في القطاعات المختلفة مع الحلول الابتكارية التي تقدمها الشركات الناشئة للوصول لحلول لهذه التحديات.
ولفتت في هذا الصدد، إلى الاجتماع التشاوري الذي تم عقده مع ممثلي مجتمع ريادة الأعمال، والقطاعات الداعمة لريادة الأعمال، والجهات الوطنية المعنية، وما تم استعراضه خلال هذا الاجتماع من مقترحات وتوصيات من شأنها أن تسهل بيئة عمل الشركات الناشئة مع تشجيع ريادة الأعمال، جذباً لمزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الواعد.
ونوهت الدكتورة رانيا المشاط إلى أنه تم خلال الاجتماع التشاوري استعراض المقترح الخاص بميثاق لمجتمع الشركات الناشئة في مصر، بحيث يكون بمثابة خارطة طريق عملية لدعم نمو واستدامة الشركات الناشئة في مصر، هذا إلى جانب المقترح الخاص بالتعريف الموحد للشركات الناشئة، فضلا عما يتعلق بالمقترحات الخاصة.
جاء ذلك بحضور الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، والدكتور حسام الدين صلاح، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومي أبو النجا، مساعد أول محافظ البنك المركزي، وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومسئولي عدد من الوزارات والجهات المعنية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ريادة الأعمال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المشروعات المتوسطة المشروعات المتوسطة والصغيرة الشرکات الناشئة لریادة الأعمال ریادة الأعمال هذا القطاع إلى أن فی هذا
إقرأ أيضاً:
قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
- التعدين يسهم في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية مثل النفط
- القطاع أداة تعمل على تطوير الصناعات المحلية وتوفير فرص عمل مستدامة
يعد قطاع التعدين من الركائز الأساسية التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره الكبير في استغلال الثروات الطبيعية وتوفير فرص العمل، ويعمل هذا القطاع على تعزيز البنية التحتية للمناطق المحيطة بمواقع التعدين ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم الصناعات المحلية والارتقاء بها، كما يشكل التعدين عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة في العديد من المجالات بما في ذلك البيئة والاقتصاد والمجتمع المحلي.
وفي استطلاع مع " عمان" أكد خبراء أن قطاع التعدين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المحلي في المجتمعات القريبة من مواقع التعدين، وأشاروا إلى أن هذا القطاع لا يقتصر على توفير وظائف في المناجم والمصانع فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية، كما شددوا على أهمية المبادرات الاجتماعية والتنموية التي تتبناها الشركات التعدينية، والتي تشمل برامج تدريب وتأهيل السكان المحليين وتطوير البنية التحتية مثل الطرق والمرافق الصحية، وأكد الخبراء أن التعدين يُعد من القطاعات الحيوية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التنمية المستدامة خاصة من خلال استثمار الموارد الطبيعية في مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، كما شددوا على ضرورة تعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير الصناعات المحلية المعتمدة على المواد الخام المستخرجة من المناجم، مما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.
"فرص التعدين"
وقال مصطفى بن أحمد سلمان عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة المال والتأمين بالغرفة، إن قطاع التعدين يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، سواء في المناجم أو المصانع المرتبطة بهذا القطاع. وأوضح أن التعدين يوفر فرص عمل متنوعة مثل مهندسي التعدين والمشغلين والفنيين كما يسهم في توفير وظائف في الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية.
وأضاف مصطفى سلمان أن التعدين يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات، ما يدعم نمو القطاعات الأخرى مثل التجارة، كما يجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في البنية التحتية والمرافق العامة، ما يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
وفيما يتعلق بتحسين الدخل المحلي، أكد سلمان أن قطاع التعدين يوفر رواتب أعلى من المتوسط مقارنة بالعديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ما يساهم في رفع مستوى المعيشة، كما أن زيادة الإيرادات من قطاع التعدين تعود بالفائدة على الحكومة، من خلال الضرائب والرسوم التي تُستخدم في تمويل المشاريع التنموية.
وأشار إلى أن العديد من الشركات التعدينية تتبنى استراتيجيات تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ودعم المجتمعات المحلية القريبة من مواقع التعدين، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات الاجتماعية والتنموية. حيث انه من أبرز هذه المبادرات توفير برامج تدريب مهنية وتأهيل السكان للعمل في قطاع التعدين وغيره من القطاعات، بالإضافة إلى دعم الخدمات الصحية من خلال المستشفيات والعيادات المحلية.
كما أكد على أهمية تطوير البنية التحتية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، بما في ذلك المساهمة في بناء الطرق وكذلك إعادة تأهيل الأراضي بعد انتهاء عمليات التعدين، مع العمل على تطبيق تقنيات صديقة للبيئة للحد من التلوث وتحسين جودة الحياة للمجتمعات المحلية.
وأضاف مصطفى سلمان إلى أن قطاع التعدين يشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكنها الاستفادة من صناعة التعدين، مثل تقديم خدمات لوجستية أو توريد المواد.
"التعدين المستدام"
من جانبه قال الباحث والمحلل الاقتصادي راشد بن عبدالله الشيذاني: يعد قطاع التعدين أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة؛ لأهميته في إيجاد الفرص الاستثمارية وإيجاد العديد من فرص العمل متنوّعة التخصصات، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ويحفّز النمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق رؤية عُمان 2040 عبر تعظيم القيمة المضافة من القطاع الذي يعد أحد المرتكزات الاقتصادية للرؤية، إضافة إلى دوره في توفير فرص للتنمية المستدامة على المدى البعيد، ويتم ذلك عبر الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلد مثل النفط والغاز والفحم والمعادن وتوظيفها لتلبية الاحتياجات الاقتصادية.
ويشير الشيذاني إلى ان قطاع التعدين عموما هو أحد القطاعات التي يعوَّل عليها كثيرا في تنويع مصادر الدخل ليكون الاقتصاد أكثر تنوعا لتقليل الاعتماد على النفط، وهو فرصة لدول الخليج عموما وسلطنة عُمان خصوصا لتنمية قطاع التعدين وزيادة وتيرة استثماراته؛ بسبب تنوّع فرص التعدين الاستثمارية وفوائده الاقتصادية، مع ضرورة توظيف الكفاءة والفاعلية في الاستفادة من موارد القطاع التي بدورها بلا شك ستنعكس إيجابا على الخطط والاستراتيجيات التنموية .
وأضاف الشيذاني أنه من الجيد أيضا الإشارة إلى أن القطاعات الواعدة مثل التعدين والسياحة واللوجستيات والصناعات التحويلية تقوم بتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة؛ بسبب استخدام بعض المواد والكوادر البشرية المؤهلة وحاجتها لنتائج الأبحاث والدراسات الداعمة لعملية استخراج المعادن وتصنيع المنتجات والسلع وتصديرها مثل تخصصات الجيولوجيا، والميكانيك، والكيمياء، والمختبرات، والهندسة، والاقتصاد.
كما أكد الشيذاني أن الإسهام في التنمية المجتمعية المحيطة بمناطق الامتياز ومناطق استكشاف المعادن واستخراجها يقع على عاتق الشركات التعدينية عبر تعزيز بند المسؤولية الاجتماعية؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وغالبا ما تقوم الشركات في مناطق الامتياز بذلك مثل المساهمة في تهيئة البنى الأساسية وتطويرها والمشاركة في تمويل الفرق التطوعية والأهلية، ولا يعني بالضرورة أن تكون المسؤولية الاجتماعية في الجوانب التمويلية أو المساهمة في الاقتصاد، ربما تسهم المسؤولية في تطوير الجوانب البحثية والاستكشافية في المناطق المحيطة، وتساهم بطريقة غير مباشرة في تنمية المجتمعات القريبة من مواقع التعدين؛ بهدف إيجاد قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مضافة للمجتمع.
"التعدين التنموي"
من جانب آخر قال محمد بن أحمد الشيزاوي متخصص في الشؤون الاقتصادية: يعتبر قطاع التعدين واحدا من القطاعات المهمة في توفير فرص العمل، حيث يتميز القطاع بأنه يوفر المواد الخام للعديد من الصناعات وبالتالي فإنه يؤدي إلى تأسيس العديد من الصناعات التي من شأنها توفير المزيد من فرص العمل بالإضافة إلى دور القطاع في تعزيز القيمة المضافة للمعادن المتوفرة في البلاد.
وأشار الشيزاوي إلى أنه من المهم أن ننظر إلى قطاع التعدين على أنه أداة للتنويع الاقتصادي ومصدر لإنشاء مجموعة متنوعة من الصناعات وليس مجرد قطاع قائم على استخراج الصخور أو المعادن وبيعها محليا أو تصديرها إلى الخارج كمواد خام. حيث يؤدي تطوير قطاع التعدين بهذا المفهوم إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية في المجتمعات المحلية وإقامة العديد من الصناعات القائمة على المواد الخام المستخرجة من المحاجر، واستغلال هذه الفرص من شأنه تحقيق الازدهار للمجتمعات المحلية.
وأكد الشيزاوي ان هناك العديد من الأدوار الاقتصادية والاجتماعية لقطاع التعدين، فمن الناحية الاقتصادية ينبغي أن تركز الشركات على تطوير القطاع ليكون قطاعا إنتاجيا وذا قدرة عالية في توفير فرص عمل مجزية للشباب العماني وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنظيم القطاع وحوكمته بحيث لا يتم التوسع في تصدير المواد الخام من منتجات المحاجر وإنما معالجتها محليا عير إنشاء مصانع تعتمد في مدخلات الإنتاج على ما توفره لها المحاجر من المواد الخام.
وأضاف الشيزاوي ان الدور الآخر المهم لقطاع التعدين هو تنمية المجتمعات المحلية وتخصيص جزء من أرباح الشركات العاملة في القطاع لتنفيذ عدد من برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنعكس إيجابا على المجتمع المحلي.