زيارة مرتقبة لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.. ووزير خارجية إيران: هناك محاولة لزرع الألغام في العلاقات المعقدة مع الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن سياسة الولايات المتحدة ضد إيران ودعمها لحلفائها الإقليميين تعيق التقدم على الجبهات الدبلوماسية وتفاقم الأزمات الإقليمية.
وفي مؤتمر صحفي له يوم الاثنين، انتقد بقائي استمرار المواقف العدائية الأمريكية تجاه إيران، وأكد أن هذه السياسات كانت سائدة خلال السنوات الأربع الماضية.
وأضاف المتحدث أن "المشكلة الحقيقية تكمن في سياسات الإدارة الأمريكية الحالية"، معبرًا عن أمله في أن يتعلم المسؤولون الأمريكيون في المستقبل من هذا الوضع، مشيرًا إلى أن "المنطقة وكل الدول تراقب تصرفات الولايات المتحدة".
وجاءت هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه توترات المنطقة بسبب دعم إيران للمجموعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن، والفصائل في سوريا، ما جعلها قادرة على التأثير على خصومها مثل السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة دون مواجهة مباشرة. ومع تزايد التنسيق بين إسرائيل والدول العربية، أصبحت هذه المجموعات أكثر نشاطًا، مما يزيد من خطر اندلاع صراعات أوسع وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالاتهامات الأمريكية الأخيرة لإيران بمحاولة اغتيال مسؤولين أمريكيين، رفض بقائي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن ربط إيران بهذه المؤامرات لا يؤدي إلا إلى زيادة التوترات. وقال: "هذه محاولة لزرع الألغام في العلاقات المعقدة بين إيران والولايات المتحدة."
وتزامن حديث بقائي مع زيارة مرتقبة لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى طهران هذا الأسبوع.
وأوضح بقائي أن الزيارة جزء من التفاعلات المستمرة بين إيران والوكالة، مؤكدًا أن إيران كدولة عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تواصل التعاون مع الوكالة في إطار برنامجها النووي السلمي.
يُذكر أن إيران استأنفت تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، مما أدى إلى تزايد القلق الدولي من احتمالية تطويرها للأسلحة النووية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيران التوترات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
تونس وإيران.. بداية شراكة استراتيجية أم مناورة سياسية؟
تشهد العلاقات التونسية الإيرانية في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظًا، حيث تسعى طهران إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في تونس ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذها في المنطقة، وهذا ما أكدته مصادر دبلوماسية في طهران.
في تقرير نشره موقع "معهد واشنطن" لدراسات الشرق الأوسط، أكدت زميلة "سوريف" في معهد واشنطن ومديرة "برنامج أبحاث المبتدئين" في المعهد، الدكتورة سابينا هينبرج، أن العلاقات بين تونس وإيران شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
ووفقًا للتقرير، فقد شهدت العلاقات التونسية الإيرانية تطورات جديدة منذ زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى طهران في أيار / مايو 2024، الزيارة كانت بمثابة خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون بين البلدين، حيث التقى سعيد بالمرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما يُعد نقطة فارقة في التاريخ السياسي الحديث للعلاقات بين البلدين.
على الرغم من أن العلاقات بين تونس وإيران لم تكن دائمًا مستقرة، إلا أن هذه الزيارة قد تُؤشر على تحول جديد في العلاقات السياسية والاقتصادية بين طهران وتونس.
وأشارت هينبرج إلى أن العلاقات بين تونس وإيران على الرغم من تعزيزها في المجال السياسي، لا تزال اقتصادية ضعيفة للغاية، ففي حين يتعاون البلدان في المجال السياسي والعسكري، تبقى التجارة بينهما محدودة للغاية.
ووفقًا للأرقام الرسمية، تراجعت الصادرات التونسية إلى إيران في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس أن هناك فجوة واضحة في التعاون الاقتصادي.
وتعتبر زيارة قيس سعيد لطهران جزءًا من مساعي تونس لتوسيع علاقاتها مع القوى العالمية والإقليمية، وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية في تونس، تبحث الحكومة التونسية عن فرص جديدة لتحسين الوضع الاقتصادي من خلال تعزيز العلاقات التجارية مع دول مثل إيران، وهو ما يُعد جزءًا من استراتيجية الحكومة التونسية للبحث عن أسواق جديدة وتوسيع قاعدة العلاقات الاقتصادية الدولية.
من ناحية أخرى، ترى هينبرج أن إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة شمال إفريقيا عبر هذه الزيارة، ويُعتبر تعزيز العلاقات مع تونس خطوة في هذا الاتجاه، وعلى الرغم من أن إيران كانت قد قامت بتطوير علاقات قوية مع عدد من الدول العربية في السنوات الأخيرة، فإن تونس تمثل نقطة جديدة مهمة في هذه الاستراتيجية.
كما أشارت هينبرج إلى أن الزيارة يمكن أن تكون بمثابة رسالة سياسية من طهران تؤكد على اهتمامها بتوسيع حضورها في المنطقة، خاصة في وقت يشهد فيه العالم تغيرات جيوسياسية كبيرة. وقد يتساءل الكثيرون عن دلالات هذا التعاون بالنسبة للسياسة الداخلية والخارجية التونسية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس.
على الرغم من أن بعض المحللين يرون أن تعزيز العلاقات مع إيران قد يكون مفيدًا لتونس في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، إلا أن هناك من يعبر عن قلقه من أن هذا التعاون قد يفتح الباب أمام إيران لزيادة نفوذها في المنطقة على حساب الأمن القومي التونسي والعلاقات مع الدول الغربية. وفي الوقت ذاته، يُعتبر البعض أن إيران قد توفر لتونس فرصًا اقتصادية وفرصًا للتعاون في مجالات أخرى، مثل السياحة والتعليم، ما قد يكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد التونسي.
وفيما يخص المجتمع الدولي، خاصة الدول الغربية، فإن هناك قلقًا من أن تعزيز العلاقات بين تونس وإيران قد يؤثر على العلاقات التونسية الغربية. مع ذلك، تشير هينبرج إلى أن هناك توازنًا يجب أن تحققه تونس بين الحفاظ على علاقاتها مع إيران ومع الدول الغربية في آن واحد، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا للدبلوماسية التونسية في المستقبل.