كتاب يكشف أسرار دوستويفسكي.. زواجه بدأ بكارثة ومرضه وراء عبقريته
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
يصادف اليوم ذكرى ميلاد الاديب الروسي فيودور دوستويفسكي، وكان قد صدر له مؤخرًا كتاب بعنوان “في محبة دوستويفسكي” للكاتب أليكس كريستوفي، يستعرض فيه حياة وأسرار الأديب الروسي العظيم فيودور دوستويفسكي (1821-1881). يتناول الكتاب جوانب خفية من حياة دوستويفسكي، هذا الكاتب الذي جسّد معاناته الشخصية في أعماله الروائية العظيمة.
نشأة دوستويفسكي ومعاناته المبكرة
وُلد دوستويفسكي عام 1821 في عائلة متواضعة، لأبٍ كان يعمل طبيبًا في ظروف قاسية. منذ صغره، كان فيودور طفلًا نشيطًا وفضوليًا يتفاعل باستمرار مع الغرباء. عندما بلغ الخامسة عشرة، فقد والدته بسبب مرض السل، ولم يمض وقت طويل حتى توفي والده في حادث غامض، تباينت الروايات حوله، مما عمّق من حزن دوستويفسكي وشعوره بالفقد.
أُرسل دوستويفسكي إلى معهد الهندسة العسكرية في سانت بطرسبرغ حيث درس الهندسة والمبارزة والعديد من المهارات. ومع أنه كان شغوفًا بالقراءة والكتابة، إلا أن مسيرته الأدبية تعرضت لعقبات، خاصة بعد أن توفي الناقد الأدبي فاليريان مايكوف، الذي كان يخطط لكتابة مقال يضع دوستويفسكي في طليعة كتّاب جيله. وفجأة، فقد دوستويفسكي الدعم الذي كان يعوّل عليه لتحقيق الانتشار.
في عام 1849، أُلقي القبض على دوستويفسكي بتهمة التآمر ضد الحكومة بعد مشاركته في توزيع منشورات معارضة. قضى ثمانية أشهر في الحبس الانفرادي قبل أن يُقتاد للإعدام، ليتم إلغاء الحكم في اللحظة الأخيرة بأمر من القيصر. لكنه بقي في السجن لمدة أربع سنوات، حيث عاش في ظروف قاسية أدت إلى إصابته بتشنجات عصبية وأمراض جسدية بسبب قلة المرافق الصحية والطعام الرديء. هذه التجربة المريرة ألهمته في كتابة روايته الشهيرة “بيت الموتى”، التي تناول فيها وحشية الحياة في السجون السيبيرية.
بعد خروجه من السجن، وقع دوستويفسكي في حب مدام ماريا إيزيفا، أرملة ضابط، وتزوجها عام 1857. لكن زواجهما كان مليئًا بالصعوبات، حيث أصيب في ليلة الزفاف بنوبة صرع أفزعت زوجته بشدة وأثرت على علاقتها به، مما زاد من تعقيد حياته العاطفية ومعاناته الشخصية.
العودة إلى الكتابة والإدمان على القمار
بعد عودته إلى سانت بطرسبرغ واعتزاله الخدمة العسكرية، استأنف دوستويفسكي حياته الأدبية، حيث كتب عن تجاربه في السجن، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا ووفرت له بعض الأموال. استغل هذه الأموال للسفر إلى أوروبا، لكنه أدمن على لعب القمار، حيث خسر أموالًا طائلة، مما أدى إلى تراكم الديون عليه وأجبره على الاقتراض ورهن ممتلكاته. كان يتنقل بين الفرح واليأس، ويغرق في مزيد من الخسائر بسبب هوسه بالمقامرة.
زواجه الثاني ودور زوجته آنا في حياتهتزوج دوستويفسكي من آنا عام 1866، وكانت داعمته القوية في الأوقات الصعبة. ورغم مشاكله المالية وسلوكه المتقلب، بقيت آنا بجانبه وساعدته على نشر أعماله وترتيب حياته. يُقال إنها رَهنت خاتم زواجها وأثاث المنزل لتسديد ديونه. كان دوستويفسكي يعاني من نوبات صرع مؤلمة، حتى خلال شهر العسل، ما زاد من صعوبة حياتهما.
سنواته الأخيرة وتقدير الشعب الروسي له
في سنواته الأخيرة، برز دوستويفسكي كرمز وطني في روسيا، ودعاه القيصر لتناول العشاء في قصر الشتاء. وعندما توفي في يناير 1881، تجمّع الآلاف في شوارع سانت بطرسبرغ لتوديعه. لقد ترك دوستويفسكي إرثًا أدبيًا خالدًا، وأعماله مثل “الجريمة والعقاب”، “الأخوة كارامازوف”، و”الأبله”، لا تزال تعكس عمق فهمه للطبيعة البشرية وتفاعلاتها المعقدة، كما تعكس حياته المليئة بالتحديات والانتصارات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دوستويفسكي نوبات صرع أعماله الروائية
إقرأ أيضاً:
محرم إينجة يكشف عن رسالة إمام أوغلو من داخل السجن
زار رئيس حزب “المستقبل” التركي، محرم إينجة، سجن سيلفري حيث يقبع إكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، الذي تم توقيفه في وقت سابق. عقب الزيارة، أدلى إينجة بتصريحات لافتة، حيث أكد أن معنويات إمام أوغلو كانت عالية، وأنه يدرك تمامًا التحديات التي يواجهها. وقال إينجة: “إمام أوغلو أكد لي أنه لا يشعر بالقلق، وأنه متفائل بالمستقبل. وأضاف أنه يطمئن الجميع قائلاً: ‘هذه الأيام ستمر، ولا داعي للقلق. معنوياتي جيدة جدًا’. كما طلب مني أن أشارك في المظاهرة المقررة يوم السبت.”
وأشار إينجة إلى أنه ناقش مع إمام أوغلو العديد من القضايا السياسية والاجتماعية التي تؤثر في تركيا في الوقت الراهن، بما في ذلك المخاوف بشأن المستقبل وكيفية التعامل مع هذه الأزمة. وأوضح إينجة أنه شعر أن إمام أوغلو مستعد لتحمل تبعات محنته وأنه متفائل رغم كل الصعوبات التي يواجهها.
اقرأ أيضافتاة تركية تثير الجدل بعد خداع عائلتها والظهور في فيديو غريب
الجمعة 28 مارس 2025كما تطرق إينجة إلى تجاربه السابقة في هذا المجال، قائلاً: “هذه المنطقة ليست غريبة علي. قبل 12 أو 13 عامًا، كانت هذه الطرق مليئة بالمعارك السياسية. في تلك الأيام، كان هناك العديد من المؤامرات القضائية مثل إرغينكون وبلويز. لا أنسى أبدًا تلك الأيام الصعبة.”