الجزيرة:
2025-04-03@02:42:48 GMT

ميديا بارت: ترامب ليس دمية ولكنه تحت سيطرة الروس

تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT

ميديا بارت: ترامب ليس دمية ولكنه تحت سيطرة الروس

قال موقع ميديا بارت إن الشكوك تحوم حول وجود روابط مميزة بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب والروس منذ التدخل الروسي في الحملة الانتخابية التي فاز بها عام 2016، وتساءلت هل الرئيس حقا "في قبضة" موسكو؟.

وترك الموقع تحديث هذا الموضوع لمقابلة مع الصحفي ريجيس جينتي، الذي خصص كتابا لهذه المسألة، انطلق فيه من تأخر وصول تهنئة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لترامب بمناسبة إعادة انتخابه، ورأى في ذلك وسيلة الزعيم الروسي لإخفاء ابتهاجه بعودة رجل، يحتفظ بعلاقات متعددة مع بلاده، إلى البيت الأبيض، بعد أن عانى العديد من النزاعات القانونية بسبب ذلك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: في شمال غزة.. مجتمع بأكمله بات الآن "مقبرة"list 2 of 2جيروزاليم بوست: وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يسعى لاحتضان الشعب الكرديend of list

وتساءل الموقع ما هي بالضبط هذه العلاقة بين موسكو والملياردير الذي بدأ عمله في مجال العقارات والتلفزيون؟ مشيرا إلى أن التقرير الذي كتبه المحقق الخاص روبرت مولر، "أثبت أن الحكومة الروسية اعتقدت أنها ستستفيد من رئاسة ترامب، وأنشأت "العديد من الاتصالات بين أفراد مرتبطين بالحكومة الروسية وآخرين مرتبطين بحملته" عام 2016.

ومنذ ذلك الحين، حاولت العديد من التحقيقات الصحفية، في الولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم توسيع نطاق البحث في هذه العلاقة، وفي هذا السياق صدر كتاب "رجلنا في واشنطن.. ترامب في أيدي الروس" بقلم الصحفي المتخصص في شؤون ما بعد الاتحاد السوفياتي ريجيس جينتيه.

ساتر: ترامب مرتبط "بالدولة العميقة" الروسية، بمزيج من السلطة السياسية وسيطرة المافيا والأجهزة الأمنية وسلطة المال.

سأل ميديا بارت الصحفي عن مقتضى عنوان كتابه وعن أي يد روسية تتحكم في ترامب، فقال إنه يتحدث عن السلطة الروسية في تجسيداتها المختلفة، وإن عبارة "رجلنا" تأتي من رجل له تاريخ مرتبط بالمافيا، وهو مرتبط جدا بأجهزة الأمن الروسية، وانتهى به الأمر بالعمل لدى مكتب التحقيقات الفدرالي لتجنب السجن 11 عاما.

وكان ترامب مرتبطا بفيليكس ساتر الذي يعمل في المخابرات والذي زود مكتب التحقيقات الفدرالي بـ6 أرقام لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، وهو ابن "المافيا الحمراء"، من المنفيين السوفيات في نيويورك، وبالتالي فترامب مرتبط "بالدولة العميقة" الروسية، بمزيج من السلطة السياسية وسيطرة المافيا والأجهزة الأمنية وسلطة المال.

وقال فيليكس ساتر، في رسالة إلكترونية اكتشفها تقرير مولر "يمكن أن يكون لدينا رجلنا في البيت الأبيض"، وكان ساتر هو من بادر بفكرة وضع ترامب على رأس الولايات المتحدة، مع أنه لا يوجد تخطيط في هذا الاتجاه، ولكن هناك قوى وأفراد لعبوا بأوراقهم الخاصة لصالح روسيا وقالوا لأنفسهم إنه يجب "وضع" ترامب.

عميل أم أحمق

وعند السؤال هل ترامب عميل للكرملين أم أنه مجرد "أحمق مفيد" لروسيا؟ رد الكاتب بأن وكالة الأمن القومي خلصت إلى أن ترامب هو ما يسمى "بالاتصال السري" لأجهزة الأمن الروسية، موضحا أن "جهة الاتصال السرية" لا تعني عميلا ولكنها تعني شخصا "ننميه" ونبني معه علاقة، وخلفية مشتركة لرؤية العالم، ومن ثم هناك جانب أحمق مفيد.

وذكر الموقع بأن القصة بين ترامب والاتحاد السوفياتي ثم روسيا بدأت برحلة إلى موسكو عام 1987، ولا أحد يعرف هل تم "تجنيده" هناك بالمعنى الدقيق للكلمة، لكن تلك الرحلة كانت بداية رفقة طويلة، ليتابع ريجيس جينتي بأن ترامب بالفعل تم إحضاره إلى موسكو في عملية يشير كل شيء إلى أنها عملية تجنيد، ولكن ترامب لا يعمل بتلك الطريقة، وبالتالي كان ذلك نقطة البداية للعلاقة معه.

وأشار الكاتب إلى أن ترامب لديه اتصالات وأشخاص مرتبطون بروسيا يأتون لرؤيته يستثمرون المال في مشاريعه العقارية، ويمولونه عندما يفلس، مثل عائلة أغالاروف، التي سنجدها في تنظيم مسابقة ملكة جمال العالم التي يملك ترامب حق امتيازها، ولديهم مشاريع عقارية معه، وهم الذين أبلغوه بأن روسيا لديها معلومات قذرة، تبين أنها رسائل بريد إلكتروني مخترقة من حملة هيلاري كلينتون.

وعند سؤاله عن إمكان احتفاظ ترامب بالعلاقات التجارية والعلاقات مع المافيا الروسية والدفاع عن مواقف مواتية للكرملين، دون أن يكون مرتبطا رسميا بالرئاسة الروسية أو أجهزتها الأمنية، رد الكاتب بأن هناك علاقة جوهرية وعميقة في روسيا، بين عالم الجريمة والعالم السفلي وعالم الأجهزة الأمنية بحيث كل ذلك يعمل معا.

وذكر الكاتب بأن ترامب كانت لديه روابط عديدة ومتشعبة مع هذه الدوائر، ومع ذلك لم يتبع سياسة في صالح موسكو، وذلك ما فسره بأن ترامب ينظر إليه على أنه "قوة مدمرة" أكثر من كونه الشخص الذي سيكون في السلطة لتنفيذ رغبات الكرملين.

وقد طور المسؤولون الروس فكرة "نحن لسنا بالضرورة جذابين، ولكننا قادرون على تلطيخ سمعة أولئك الذين يتمتعون بالجاذبية" كالولايات المتحدة، وعندما يكون ترامب هو من يخلق الشك، ويحتفل بيوم 6 يناير/كانون الثاني، فإن الأمر يظل قويا جدا ومهما للغاية.

وأوضح يوري بيزمنوف، ضابط المخابرات السوفياتية السابق الذي ذهب إلى المنفى في الولايات المتحدة في أوائل الثمانينيات، أن العمليات التي نعتقد أنها كل ما تقوم به وكالة الاستخبارات السوفياتية، لا تمثل في الواقع سوى 15% من عملها، والباقي 85% هو التخريب والحرب النفسية.

ويمكن القول إن بيزمنوف لو رأى ترامب في العمل، لقال لنفسه "لقد نجحوا هنا بالفعل"، فمع أن "رجلهم" لا يستجيب لهم كعميل، فهو على أي حال شخص مفيد لهم، ويسيطرون عليه. ترامب ليس دمية، بل هو شخص يسيطرون عليه".

جينتي: ترامب منذ أول رحلة له إلى موسكو حتى اليوم، يقول ترامب دائما بالضبط ما أراد الكرملين سماعه، مثل قوله إن الولايات المتحدة يجب أن تتوقف عن دفع تكاليف الدفاع عن أولئك الذين يستطيعون دفع تكاليفه بأنفسهم، أي بعبارة أخرى حلف شمال الأطلسي واليابان، وليس ترامب من يقول هذا وحده فهو مرتبط بالانعزالية الأميركية لدى عدد من الجمهوريين.

ومن اللافت لنظر ريجيس جينتي أن ترامب منذ أول رحلة له إلى موسكو حتى اليوم، يقول دائما بالضبط ما أراد الكرملين سماعه، مثل قوله إن الولايات المتحدة يجب أن تتوقف عن دفع تكاليف الدفاع عن أولئك الذين يستطيعون دفع تكاليفه بأنفسهم، أي بعبارة أخرى حلف شمال الأطلسي واليابان، وليس ترامب من يقول هذا وحده فهو مرتبط بالانعزالية الأميركية لدى عدد من الجمهوريين.

ماذا سيحدث هذه المرة؟ لدى الكاتب انطباع بأن ترامب يريد ألا "يؤخذ" بعد الآن وأن يعمل مع أشخاص أكثر ولاءً، وستكون بين يديه كل السلطات القانونية، وإدارة تحت سيطرته بشكل أكبر، كما أن شرعيته أكثر صلابة هذه المرة.

وبالنسبة لموقف ترامب من أوكرانيا، خلص الكاتب إلى أن علاقته مع الروس الذين بذلوا فيه منذ 40 عاما، وله معهم تاريخ حقيقي ولم يقل عنهم كلمة سيئة، ستظل موثوقا بها، والدليل أن شخصا صعب المراس مثل ترامب يرى دائما سهل الانقياد للغاية للروس.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة إلى موسکو بأن ترامب أن ترامب ترامب من إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: "ترامب وإشكالية التحوّل في العلاقات الروسية الأمريكية"، وهي من إعداد الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي.

تكشف هذه الدراسة أضواء جديدة مهمة حول شخصية الرئيس الأمريكي ترامب وجوانب علاقاته مع روسيا، وانعكاس ذلك على العلاقات الأمريكية الروسية.

فقد شهدت العلاقات الأمريكية الروسية مؤخراً جملة تطورات إيجابية، كالاجتماعات التي عقدت في السعودية بين مسؤولين أمريكيين وروس، وضغوط ترامب الشديدة على أوكرانيا، والميل للتعاون الاقتصادي مع روسيا. تأتي هذه الدراسة لتبحث في تلك التحوّلات في السياسة الأمريكية اتجاه روسيا، ولتضعتها ضمن ثلاث فرضيات.

وتقوم الفرضية الأولى على أساس أن سياسة ترامب تجاه روسيا هي تجسيد لنزعة محافظة تسعى لتجنب مواجهات عسكرية كبرى ومكلفة مع روسيا، ولإخضاع أوروبا لمزيد من التنازلات لصالح أمريكا، وتعزيز المصالح الأمريكية الخاصة قبل أي مصلحة دولية أخرى، وتكييف التجارة الدولية والمؤسسات الدولية لصالح أمريكا.

التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.أما الفرضية الثانية، فتقوم على احتمالية المؤامرة أو التواطؤ، على أساس تجنيد المخابرات الروسية لترامب، أو خدمة الأجندة الروسية دون أن يكون عميلاً مباشراً. إذ أن العلاقة هي بين دولتين أولهما روسيا التي يقودها رئيس، بوتين، نشأ في جهاز أمني وعمل فيه لفترة طويلة، ما يجعله ميّالاً لتوظيف خبرته في هذا الجانب، ويقابله رئيس أمريكي تسيطر عليه نزعته المالية الصرفة إلى جانب نرجسية مفرطة تجعله هدفاً استخبارياً.

وبحسب الدراسة، فإن أصحاب هذه الفرضية يستندون إلى مسألة منطقية وهي أن توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه دول العالم كله بما فيه حلفاء بلاده لا تتسق مع توجهات إدارته مع روسيا، وإذا ما أضفنا لذلك الملاحقات القانونية التي لاحقت ترامب منذ بروزه على الساحة السياسية، وكان أبرزها ملاحقات خاصة بمزاعم عن "صلات مشبوهة مع روسيا" وأدوار روسيا في نجاحه في المرة الأولى في الانتخابات الأمريكية، فإن ذلك كلّه يجعل منها فرضية تستحق البحث.

وتقوم الفرضية الثالثة على نزوع ترامب الحادٍ لإضعاف الصين، وإن تقرُّبه من روسيا يستهدف الإضرار بالصين طبقاً لهذه الفرضية، إلا أن الباحث رأى أنّ ايجاد صدع في العلاقة الروسية الصينية يحتاج لفترة كافية أطول بكثير من السنوات الأربع التي سيحكم فيها ترامب، ما سيجعل قدرة هذه الاستراتيجية على الاستمرار موضع شك.

وخلصت الدراسة إلى أن فرضية "فكّ العلاقة الروسية الصينية" هي الأضعف بين الفرضيات الثلاث، بينما تتوازى الفرضيتان الأخريان في وجاهة ركائزهما. وأشارت أن الفرضية الأولى المتمثّلة في النزعة الوطنية واضحة المعالم في توجهات ترامب، ويشاطره قطاع مهم من المجتمع الأمريكي في العداء للعولمة، كما أن النزعة البراجماتية في العقل الأمريكي تُعزِّز هذه الفرضية. بالمقابل، فقد أشار الباحث إلى جديّة معطيات الفرضية الثانية، سواء أكانت بالمؤامرة أم بالتواطؤ، وأشار أن قوة الشواهد التي تمتلكها تجعل رفضها ليس بالأمر اليسير، خاصة وأنها تأني من مصادر مختلفة، وهي ذات معطيات يمكن أن يتم تبنيها.

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • الدفاع الروسية: اعتراض 93 مسيرة أوكرانية خلال الليل منها 87 فوق مقاطعة كورسك
  • زيلينسكي يدعو واشنطن الى تشديد العقوبات على موسكو
  • «الخارجية الروسية»: التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • الخارجية الروسية: ضرب نووي إيران يؤدي لكارثة
  • ألمانيا تحذر أمريكا من خطط المماطلة الروسية
  • ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة
  • موسكو: نعمل مع واشنطن لإعادة بناء علاقاتنا المتضررة
  • الخارجية الروسية ترجح مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو حتى لو رفعتها أمريكا
  • تراجع أسعار النفط رغم تهديدات ترامب للمشترين الروس