رئيس وزراء أردني يدعو لمراجعة علاقة بلاده مع واشنطن في ظل التهديدات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
دعا رئيس وزراء أردني سابق بلاده إلى مراجعة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة في ظل التهديدات الإسرائيلية غير المسبوقة للأردن.
وقال طاهر المصري إن "مستويات التواطؤ والشراكة الأمريكية والغربية تتزايد مع المطامع الصهيونية المتزايدة حول ما تقوم به حكومة العدوان الهمجية، وآخرها حظر عمل وكالة الأونروا الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف في مقال نشره على موقع "الأول نيوز" المحلي، أن حظر الأونروا يؤثر على مكانة ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين في دوائر شتاتهم المختلفة، بما في ذلك بلادنا الأردنية؛ وهو ما يفرض علينا التعامل مع تلك الدول انطلاقا من مصالحنا الراهنة والاستراتيجية، وخصوصا مع الدول الغربية التي تدعي حرصها على المصالح الأردنية، والتي وصلنا مع بعضها إلى اتفاقيات دفاع استراتيجي"، أي الولايات المتحدة.
ومضى المصري يقول: "لا يعقل أن يكون هذا الحليف (الولايات المتحدة) حليفا لنا، وحليفا استراتيجيا، في الوقت نفسه، للطرف الذي يهدد مصيرنا ووجودنا ومصالحنا الاستراتيجية!".
وكرر المصري موقفه من أن القضية الفلسطينية "هي قضية داخلية أردنية، بمفاعيلها ومخرجاتها ومصائرها، أيا كانت، وهو ما يجعل التطورات الخطيرة التي تشهدها هذه القضية اليوم تدخل في صلب المصالح الوطنية الأردنية ومستقبلها".
وانتقد المصري دعوات البعض إلى "تجنيب الأردن وتحييده عن كل ما يحدث في الإقليم"، محذرا من أن "النجاة الفردية غير ممكنة في زمن احتراق الإقليم وانفجاره". وأن "أوهام النجاة القُطرية، من مفاعيل ومخاطر ما يحدث بالصمت أو بالتسويف عن مواجهة تلك المخاطر بجدية، لن تنجي أحداً".
كما انتقد المصري "محاولات شيطنة ردود الفعل الشعبية، أو المعارضة السياسية، التي تدعو إلى الاستعداد وتحصين الوطن الأردني من مخاطر الأطماع الصهيونية، التي يسمعها ويراها المواطن الأردني من قادة العدو كلّ يوم".
ودعا المصري إلى مراجعة شاملة للسياسة الأردنية الداخلية والخارجية، وإلى "ممارسات فعلية" لتمتين الجبهة الداخلية، و"إدخال كل القوى الاجتماعية والسياسية الحريصة على مصالح الوطن حتى لو اختلفنا معها على تفاصيل وسياسات جزئية، والكفّ عن شيطنة المعارضين لسياسات الحكومات، وصناعة هوامش وقواسم مشتركة جديدة، أساسها الدفاع عن الوطن وحماية مصالحه، إزاء ما يتهدده من مخاطر وجودية".
كما دعا إلى "مواجهة ومراجعات صريحة وحقيقية مع الحلفاء، قبل غيرهم، برؤيتنا للمخاطر التي تتهددنا، كما نراها نحن، وعدم الركون إلى التطمينات الفارغة، التي تملأ بها السياسة الخارجية الأمريكية الفضاء السياسي والإعلامي لمراحل المذبحة والمحرقة البشرية المتواصلة في بلادنا منذ أكثر من عام".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الأونروا الاردن امريكا الاحتلال أونروا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الصين تتصدر التهديدات العسكرية لواشنطن.. قراءة في تقرير الاستخبارات الأمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف تقرير الاستخبارات الأمريكية السنوي الصادر يوم الثلاثاء أن الصين تشكل أكبر تهديد للمصالح الأمريكية على المستوى العالمي، مشيرًا إلى تعزيز بكين لقدراتها العسكرية وتزايد نفوذها في المجالات الاستراتيجية. التقرير، الذي يحمل عنوان "التقييم السنوي للمخاطر"، يقدم نظرة شاملة حول التحديات الأمنية التي تواجه الولايات المتحدة، ويركز بشكل خاص على الصين باعتبارها الخطر العسكري الأكثر شمولًا وشدة، وفقًا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
عوامل تصاعد التهديد الصيني
يحدد التقرير عدة مؤشرات رئيسية تعكس المخاطر المتزايدة التي تطرحها الصين على الأمن القومي الأمريكي، ومنها:
قدرات الصين العسكرية المتنامية
خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية، تالسي غابارد، أن الصين تمثل "المنافس الاستراتيجي الأقوى" للولايات المتحدة، استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتية الحالية. وأشارت إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني يقوم بنشر قدرات عسكرية متقدمة تشمل:
توسيع الترسانة النووية الصينية، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا في واشنطن.
على الرغم من وصف الصين بأنها التهديد العسكري الأكثر خطورة، يشير التقرير إلى أن بكين تتبع نهجًا أكثر حذرًا مقارنةً بدول أخرى مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية. فبينما تسعى موسكو وطهران إلى ممارسات أكثر هجومية، تعمل الصين على تعزيز نفوذها بطريقة تدريجية ومتوازنة، لتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة.
لكن التقرير يحذّر من أن بكين لن تتوقف عن تنفيذ "أنشطة نفوذ خبيث وتخريب داخلي" بهدف إضعاف الولايات المتحدة من الداخل وتقويض نفوذها الدولي.
كما يتوقع التقرير أن تستمر الصين في مواجهة ما تراه حملة أمريكية لإضعاف علاقاتها الدولية والإطاحة بالحزب الشيوعي الحاكم.
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين تصعيدًا ملحوظًا على عدة جبهات، سواء في التوترات حول تايوان، أو الحروب التجارية، أو السباق التكنولوجي والعسكري. ومع استمرار الصين في تطوير قدراتها العسكرية والاستخباراتية، تواجه الولايات المتحدة تحديًا استراتيجيًا معقدًا يتطلب إعادة تقييم سياساتها الدفاعية والدبلوماسية.