هتوصل لـ5 جنيهات.. نقيب الفلاحيين لـ الطماطم: لابسة أحمر لمين وصاحبك حزين
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
شهدت أسعار الطماطم تراجعًا ملحوظًا في الأسواق بعد ارتفاعها الكبير خلال الفترة الماضية، حيث وصل سعر الكيلو إلى 30 جنيهاً في الأيام السابقة، بينما يسجل سعر الكيلو نحو 15 جنيهاً في الوقت الحالي.
وصرح حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، بأن أسعار الطماطم انخفضت بأكثر من 50%، إذ أصبح سعر الكيلو الآن أقل من 15 جنيهًا عند باعة التجزئة، بعد أن تجاوز سابقًا 30 جنيهًا.
وأوضح أبوصدام أن هذا الانخفاض في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى بدء طرح إنتاج العروة الشتوية، التي زادت مساحتها لتتجاوز 200 ألف فدان، وذلك نتيجة إقبال المزارعين على زراعة الطماطم بعد الارتفاع الذي شهدته أسعارها في الأشهر الماضية.
تحسن الأحوال المناخيةكما أشار إلى أن تحسن الأحوال المناخية ساهم في زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى تراجع الكميات المصدرة التي لم تتجاوز 3% من حجم الإنتاج الكلي، وضعف الإقبال على شراء الطماطم مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء.
وتوقع نقيب الفلاحين أن تستمر أسعار الطماطم في الانخفاض خلال الأشهر المقبلة مع اكتمال نضج العروة الشتوية في مناطق مثل محافظات الصعيد، مما سيزيد من كميات الطماطم المطروحة في الأسواق ويؤدي إلى وفرة في العرض.
وأشار إلى أن شهر ديسمبر سيكون فترة مناسبة لشراء الطماطم وتخزينها، متوقعًا أن تصل الأسعار في هذا الشهر إلى أدنى مستوياتها، بحيث يبلغ سعر الكيلو حوالي 5 جنيهات.
وأشار أبوصدام إلى أن زراعة فدان من الطماطم تكلف المزارع نحو 100 ألف جنيه، ويبلغ إنتاج الفدان في المتوسط نحو 20 طنًا وهذا يعني أن انخفاض سعر الكيلو عن 5 جنيهات سيتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين، مما يعكس صعوبة الوضع للمزارعين في هذه العروة الشتوية ويجعلهم يتذكرون الأغنية الفلاحية الشهيرة "لابسة أحمر لمين وصاحبك حزين يا طماطم".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسباب انخفاض أسعار الطماطم أسعار الطماطم اليوم أسعار الطماطم بالأسواق أسعار الطماطم بسوق العبور انخفاض أسعار الطماطم أسعار الطماطم سعر الکیلو
إقرأ أيضاً:
وسط رايات حزب الله : "عيد حزين" في جنوب لبنان قرب قبور أحباء قضوا في الحرب
عيترون (لبنان) - أحيا سكان في جنوب لبنان الإثنين عيد الفطر بغصّة في قراهم المدمّرة بفعل المواجهة الدامية بين حزب الله واسرائيل، بينما اكتظت مقابر بزوّار جاؤوا يصلّون لأحباء قضوا في الحرب.
في بلدة عيترون الحدودية مع اسرائيل، أحضر الزوار في اليوم الأول من عيد الفطر الذي يحتفل فيه معظم المسلمين الشيعة في لبنان الاثنين، ورودا بألوان زاهية كسرت السواد الذي خيّم على ملابس الحاضرين في مقبرة أنشئت حديثا لدفن أكثر من مئة قتيل من سكان القرية قضوا في غارات إسرائيلية ومنهم مقاتلون من حزب الله.
وزيارة الموتى تقليد في اليوم لاأول من عيد الفطر كل سنة.
ووسط رايات حزب الله التي رفعت بين الحضور، لم تتمالك نسوة متشحات بالسواد أنفسهن وهن يقرأن الفاتحة فوق قبر أب أو شقيق أو زوج. ومن بينهن سهام فتوني التي فقدت ابنها المسعف في الهيئة الصحية الاسلامية التابعة للحزب.
وتقول فتوني وهي تقف قرب قبر ابنها "لقد تحدينا العالم أجمع بوقوفنا هنا الآن في قلب عيترون لنحتفل بعيد الفطر مع شهدائنا الذين مكنتنا دماؤهم من العودة إلى قريتنا".
ومنذ التوصل الى وقف لإطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد أكثر من سنة على مواجهة دامية، عاد عدد من السكان الى مناطقهم التي كانوا هجروا منها.
ولا ينفك حزب الله وأنصاره يتحدثون عن "نصر"، بينما من الواضح أن الحرب التي قتلت خلالها إسرائيل العديد من قيادات الحزب ودمّرت جزءا كبيرا من ترسانته وبناه التحتية، أضعفت الحزب الى حدّ كبير.
في المكان، جلست طفلة قرب قبر امرأة، حاملة صورة لها محاطة بالزهور وعلى وجهها ملامح حيرة.
ومن بين الصور التي ارتفعت فوق شواهد القبور، صورة رضيعة، وأخرى لشاب بزي عسكري.
وبينما قرأت سيدة صفحات من القرآن الكريم، خرق صوت منشد الصمت ليرثي الموتى، وسط وجوم ساد وجوه الحاضرين الذين انهمرت دموعهم.
ووزّع بعض الحاضرين الحلوى والمأكولات على وافدين من قرى مجاورة.
ويقول المزارع سليم السيد (60 عاما) من قرية عيترون "يختلف العيد هذا العام عن الأعياد في السنوات الماضية(...). تعيش عيترون التي قدّمت اكثر من 120 شهيدا، عدد كبير منهم من النساء والاطفال، عيدا حزينا".
ويتدارك الرجل "لكن إرادة الحياة ستبقى أقوى من الموت".
- حزن "عارم" -
وعلى غرار معظم القرى الحدودية في جنوب لبنان، يسود الدمار عيترون وقد لحق بالمنازل والبنى التحتية وحال دون عودة الغالبية الساحقة من السكان للعيش في قريتهم. إلا أن قلة ممن نجت بيوتهم من الدمار، عادوا، وفتح عدد من المتاجر أبوابه.
وتأخرت عودة سكان عيترون إلى حين الانسحاب النهائي للقوات الإسرائيلية منها في 18 شباط/فبراير.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. إلا أنه أبقى على وجوده في خمسة مرتفعات استراتيجية تخوّله الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود. ويطالب لبنان بانسحابه منها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ غارات على لبنان وتقول إنها تضرب أهدافا عسكرية لحزب الله في جنوب البلاد وشرقها. وتتهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة حزب الله العسكرية ومنعه من التواجد في المنطقة الحدودية.
وبلغ التصعيد ذروته الجمعة عندما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إطلاق صاروخين باتجاهها من جنوب لبنان.
في عيترون أيضا، يقول سائق الأجرة عماد حجازي (55 عاما) "على الرغم من المخاطر الأمنية، فان معظم الناس جاؤوا لتمضية اليوم الأول لعيد الفطر، الى جانب الشهداء الموتى من أبناء القرية".
ويكمل "الحزن كان عارما وكل الناس في حالة تأثر"، مضيفا "فقدت 23 شخصا من أقاربي في غارة إسرائيلية... وشعرت بالخجل من أن أقدّم التهاني بالعيد لعائلتي أو أصدقائي".
Your browser does not support the video tag.