موقع 24:
2025-03-29@10:17:06 GMT

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع "السيرما"

تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع 'السيرما'

في أحد ربوع منطقة الغورية التاريخية، وتحديداً بجوار الجامع الأزهر، يجلس يومياً رجل خمسيني أمام منزله، منكباً على نوله الصغير، وممسكاً بإبرة وخيط، ليطرز أقمشة سوداء منقوشة بآيات قرآنية كريمة ملونة بخيوط ذهبية، فيما يُعرف بمهنة "السيرما" أو "التقصيب"، والتي تعيد إلى الأذهان سنوات طويلة قضاها المصريون في نسج وتطريز كسوة الكعبة المشرفة.

في حديثه لـ"24"، قال صانع السيرما المصري محمد أبو ضيف، إن هذه المهنة تعد أحد الفنون التقليدية التي اشتهرت قديماً في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وقد أدخلها ارتباطها بكسوة الكعبة المشرفة إلى بيوت أمراء المماليك وبيوت كبار التجّار والأعيان، وجعلتها أناقتها وأصالتها قادرة على الاستمرار في البقاء كجزء من الديكور في كثير من المنازل حتى الآن.

وأوضح أن "السيرما" تقوم على تطريز الحروف بخيوط الذهب والفضة أو الخيوط الملونة عموماً فوق النسيج، ونالت شهرة واسعة إبان الفترة التي تم خلالها تطريز كسوة الكعبة في مصر، لكنها الآن كادت تدخل طور الاندثار مثل كثير من الحرف التراثية الأخرى.

وأشار "أبو ضيف" إلى أنه بدأ فى تعلم مهنة "السيرما" وهو في الصف الرابع الابتدائي وتحديداً خلال الإجازة الصيفية، ليتعلم على يد الحاج حسن عبد الحميد الماوردي، الشهير بالحاج "حميدو"، أحد صناع كسوة الكعبة المشرفة سابقاً.
وبعد عامين من التدريب والتعلم بدأ "أبو ضيف" الصغير في الإمساك بالإبرة والخيط والجلوس على "النول" ليعمل بيده، ويبدأ في تطريز الأعلام والبادجات، ويتذكر كيف كان الإقبال كثيفاً عليهم خلال اجتماعات جامعة الدول العربية، حيث كان يتم تطريز أعلام الدول جميعها يدوياً آنذاك.
حتى أغلفة الكتب كان البعض يطلب تغليفها بقماش مطرز، مثلما أشار "أبو ضيف" إلى هدية صنعها بيده وتم إهداؤها إلى ملكة إسبانيا، حيث طلب منه رجل مصري مقيم في إسبانيا أن يغلّف كتاباً عن تاريخ مصر بالقماش المطرز والمنقوش عليه اسمها "صوفيا"، وبالفعل نفذّه له وأهداها إياه.

ورغم قلة الإقبال أو بمعنى أدق ندرته حالياً، لا يزال المصري محمد أبو ضيف يحب مهنة "السيرما" حتى الآن، لا سيما تنفيذ الآيات القرآنية، مشبّهاً نفسه بـ"الدودة التي تعيش في الصخرة، فيأتيها رزقها من السماء".
وواصل: "أنا أعمل أمام منزلي في شارع جانبي ضيق، قد استمر لفترة طويلة دون بيع أي شيء، وفجأة يأتي أحدهم ويطلب عملاً معيناً، أو يمر سائح بالصدفة في الشارع بعدما تاه في المكان خلال جولته بشارع المعز، فيراني أقوم بالتطريز على النول فيسألني عما أفعله ويشتري مني إحدى القطع الموجودة أو يطلب مني تطريز اسمه أو عبارات معينة على القماش".

وأوضح "أبو ضيف" أن هذه المهنة تحتاج إلى صبر شديد؛ صبر في التنفيذ لأن القطعة الواحدة قد تستغرق من يومين إلى شهر، بحسب المقاس ونوع العمل المطلوب تنفيذه فيها، وصبر على المكسب لأنها لا تدر دخلاً ثابتاً أبداً، وقد تمر فترات بدون بيع نهائي.
واختتم صانع السيرما حديثه مع "24" بقوله: "هذه المهنة تكاد تندثر حالياً بسبب ذلك، فالشباب لا صبر لهم على التنفيذ بالجودة المطلوبة، ولا يستطيعون تأمين حياتهم بمصدر دخل غير ثابث كما هو حالنا الآن.. أنا أستطيع تحمّل ذلك، وأصبر حتى يأتيني الفرج.. ربما غيري لا يتحمّل ذلك، فلا ألومه".

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع "السيرما"

لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/k1qTUKzO2V

— 24.ae | فيديو (@24Media_Video) November 10, 2024

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مصر أبو ضیف

إقرأ أيضاً:

وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تسعى مصر إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد تنصل حكومة بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وسقط الاتفاق، الذى أُقر قبل نحو شهرين، عمليًا مع استئناف إسرائيل غارات عنيفة على قطاع غزة تسببت فى مقتل المئات، بينهم قيادات فى الجناح السياسى لحركة حماس.

ونشرت صحيف « هآرتس» العبرية، تقريًرا أفاد بأن هناك خطة مصرية جديدة لوقف إطلاق النار تتضمن إطلاق سراح خمسة رهائن تدريجيًا، من بينهم آخر رهينة أمريكى على قيد الحياة، وستُجرى مناقشات أخرى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقالت الصحيفة إن الاقتراح ينص على أن حماس ستفرج تدريجيا عن خمسة رهائن وتقدم معلومات عن الرهائن المتبقين مقابل وقف فورى لإطلاق النار، وكان المفاوضون المصريون قد اقترحوا إجراء المزيد من المناقشات، بما فى ذلك المحادثات بشأن الانسحاب الإسرائيلى الكامل من غزة، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأضافت أن هناك مصدرا أكد أن مصر مهتمة بالتفاوض بين إسرائيل وحماس فقط بشرط أن تقدم الولايات المتحدة الضمانات.

وأفاد المصدر، أن حماس أبدت استعدادها للإفراج عن خمسة رهائن بمعدل رهينة واحد كل عشرة أيام مقابل وقف إطلاق النار لمدة ٥٠ يومًا، وسيشكل هذا إطارًا لمفاوضات معمقة حول إعادة جميع الرهائن المتبقين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ولم يتم تقديم الخطة المصرية، التى يبدو أنها تحظى بدعم حماس، لكن مصادر إسرائيلية قالت إنها على علم بوجود هذه الخطة؛ لكن إسرائيل تصر على إطلاق سراح ١١ رهينة على قيد الحياة، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالى من يعتقد أن حماس تحتجزهم، حسبما قال مصدر إسرائيلى مشارك فى المحادثات لصحيفة هآرتس.

وقالت مصادر فى حماس، إنها تتوقع تغيرًا قريبًا فى الموقف الإسرائيلي، وإذا نجحت الحكومة فى إقرار موازنة الدولة لهذا العام، فسيتعزز موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل كبير.

ويستند الاقتراح المصرى الأخير إلى حد كبير على اقتراح كتبه مؤخرًا المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف فى الدوحة، وتتمثل النقاط الرئيسية للخطة المصرية الجديدة فى إطلاق سراح خمسة رهائن أحياء، بمن فيهم الجندى الإسرائيلى إيدان ألكسندر، آخر رهينة أمريكى على قيد الحياة، وتزويد إسرائيل بمعلومات عن سلامتهم، وفى المقابل، ستسمح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ووقف الأعمال العدائية.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء، أن اقتراحا مختلفا، قدمته مصر أولا الأسبوع الماضي، دعا حماس إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم فى نهاية المحادثات مقابل جدول زمنى للانسحاب الإسرائيلى الكامل من غزة تحت ضمانات أمريكية. وتتضمن الخطة إطلاق حماس سراح خمسة رهائن كل أسبوع، بشرط أن تبدأ إسرائيل فى الوقت نفسه تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى يناير الثانى الماضي، حسبما ذكرت رويترز.

وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة وحماس وافقتا على الاقتراح، إلا أن إسرائيل لم ترد حتى الآن، وتستمر إسرائيل فى الادعاء بأنها تفكر فى تكثيف هجومها على غزة، فإن إسرائيل وحماس لم تعلنا رسميًا أن المحادثات انهارت.

وقالت إسرائيل فى الأيام القليلة الماضية، إن المحادثات مجمدة فعليا، لكنها اعترفت أيضا بأن الهجمات المتجددة فى غزة، والتى ورد أنها كانت تهدف إلى الضغط على حماس لتبنى خطة ويتكوف، لم تؤت ثمارها بعد.

فى هذه الأثناء، أفادت وسائل الإعلام العربية بمحاولات الوسطاء صياغة اقتراح من شأنه أن يعيد إسرائيل وحماس إلى طاولة المفاوضات، ويجدد وقف إطلاق النار، ويطلق سراح الرهائن، ويعزز إعادة إعمار غزة.

ونقل كبار قادة حركة حماس مؤخرا رسائل إلى الفصائل الفلسطينية فى غزة، أعربوا فيها عن إدراكهم للظروف الصعبة التى يعيشها القطاع، وأنهم يظهرون مرونة كبيرة فى المفاوضات.

وقال مصدر فلسطينى مشارك فى المفاوضات، إن إسرائيل لا تواجه أى مشكلة فى إطلاق سراح مئات السجناء «الأمنيين الفلسطينيين» لأن هناك الآلاف منهم فى سجونها، فقضية السجناء ليست مشكلة.

وقد تتفاقم الأمور مجددًا إذا طالبت حماس بالإفراج عن سجناء معروفين مثل مروان البرغوثى وآخرين، لكن هذا لن يحدث إلا لاحقًا، ولكن فى هذه الأثناء، نفضل الحصول على بضعة أسابيع أخرى من الهدوء مقابل مساعدات إنسانية وفتح المعبر الحدودى مجددًا ليتمكن المرضى والجرحى من الخروج.

ومن جانبه قال جهاد طه، المتحدث باسم حركة حماس، لصحيفة العربى الجديد، إن الحوارات مع الوسطاء مستمرة بهدف حل العقبات.

وأكد أن حماس تستجيب بشكل إيجابى لأفكار ومقترحات الوسطاء، لكنه أضاف، أن الحكومة المتطرفة فى إسرائيل تظهر فى سلوكها عدم احترام لجهود الوسطاء الذين يعملون بإصرار على وضع حد للهجمات.

إسرائيل تصر على التهجير

وفى تطور خطير ومنحنى آخر للأزمة الفلسطينية؛ افق مجلس الوزراء الأمنى الإسرائيلى على مقترح مثير للجدل لتسهيل هجرة الفلسطينيين من غزة، فى خطوة يحذر المنتقدون من أنها قد ترقى إلى مستوى التطهير العرقي.

وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمنى المصغر وافق على اقتراح وزير الدفاع يسرائيل كاتس لتنظيم "النقل الطوعى لسكان غزة الراغبين فى الانتقال إلى دول ثالثة، وفقا للقانون الإسرائيلى والدولي، ووفقا لرؤية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب"، حسب تعبيره.

ويمثل هذا القرار تأييدًا قويًا لخطة كانت تُعتبر فى السابق ضمن الخيال اليمينى المتطرف. ويأتى رغم تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلى فى وقت سابق، بعدم تهجير سكان غزة المدنيين بشكل دائم.

وقال منتقدو القرار إن أى تهجير جماعى لسكان غزة فى خضم حرب مدمرة سيرقى إلى مستوى التطهير العرقي، وهو عمل مرتبط بجرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي. ورد المسئولون الإسرائيليون بأن الهجرة ستكون طوعية وتتماشى مع المعايير القانونية الدولية.

وأكدت منظمات الإغاثة أن حرب إسرائيل جعلت الحياة فى غزة شبه مستحيلة. ووصف مارتن غريفيث، كبير مسئولى الإغاثة الطارئة فى الأمم المتحدة، القطاع بأنه "غير صالح للسكن"، وقال إن سكانه "يشهدون تهديدات يومية لوجودهم فى حد ذاته".

ومن شأن الموافقة الإسرائيلية أن تنشئ إدارة داخل وزارة الدفاع "لإعداد وتسهيل التنقل الآمن والمنضبط لسكان غزة الذين يرغبون فى الانتقال الطوعى إلى دول ثالثة"، حسبما أفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية فى بيان.

وسيشمل عمل تلك الإدارة "إقامة مسارات للحركة، ونقاط تفتيش للمشاة عند معابر محددة فى قطاع غزة"، وبنية تحتية لكى تمكن الناس من المغادرة.

وقدّم المسئولون الإسرائيليون الخطة على أنها تنفيذ لرغبة ترامب فى السيطرة على غزة، وطرد سكانها الفلسطينيين إلى الدول المجاورة، وتحويلها إلى "ريفييرا" شرق أوسطية.

وكانت وزيرة الدولة للشئون الخارجية فى السلطة الوطنية الفلسطينية، فارسين أغابيكيان شاهين قالت لمذيعة شبكة CNN بيكى أندرسون الشهر الماضي، إن الفلسطينيين "متمسكون بالبقاء فى أرضهم ولن يرحلوا".

مقالات مشابهة

  • السعودية.. «بلوغر» يثير الجدل أمام «الكعبة المشرّفة» والسلطات تردّ!
  • ‎لوغان بول يتحدى حارس ميسي: سأهزمك وميسي سيخسر القضية.. فيديو
  • ريال مدريد في مواجهة ليغانيس.. وبرشلونة يتحدى جيرونا
  • الهلال يسابق الزمن لتجهيز البليهي قبل موقعة النصر
  • إعلان قديم لإحدى شركات المكيفات يعيد إحياء ذكريات الزمن الجميل. فيديو
  • الكعبة المشرفة تغتسل بالأمطار ليلة 27 رمضان ..فيديو
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة
  • أبو سلمان
  • من قلب الكعبة.. معتمر مصري يستغيث بعد ما سرقته مراته وولاده
  • صدمة صانع محتوى في ثمن كوب قهوة