11 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: في شوارع بغداد المزدحمة والمكتظة خلال ساعات الذروة، ترتفع الضغوطات النفسية على المواطنين بشكل غير مسبوق.

ويقول الموظف علي سامي وهو يلتقط صورة للازدحامات في بغداد وينشرها في فيسبوك:  السير في هذه الطرق أشبه بالدخول في حلقة مفرغة من الضغوط ،  حيث تتحول دقائق الانتظار إلى ساعات، ويصاحبها ارتفاع في معدلات التوتر والغضب.

ووفق تحليل أجرته مصادر مختصة، فإن العراقيين يعانون من آثار نفسية مباشرة بسبب هذه الاختناقات المرورية، وازدادت هذه النسبة بشكل مقلق، حيث تُعد بغداد من أكثر المدن التي تشهد ازدحامات خانقة تصل إلى 200% عن المؤشرات الطبيعية.

ويقول الناشط في حقوق الانسان فاضل الغراوي، إن “عدد السيارات في وقت الذروة يصل إلى ما يقرب من مليون سيارة، ما يجعل الحركة مشلولة في بعض الأحيان.”

وفي أحد التعليقات على هذا الموضوع، اعتبر مواطن من بغداد أن “الطريق بين المنزل والعمل أصبح جحيماً يومياً، فالازدحامات لا تؤثر فقط على الحالة النفسية، بل تؤثر أيضاً على الاقتصاد.”

وأفادت تحليلات أن هذه الازدحامات تتسبب بخسائر مالية فادحة، نتيجة إهدار الوقت، وزيادة استهلاك الوقود، وتآكل قطع الغيار، فضلاً عن التلوث البيئي الناتج عن انبعاثات العوادم، الذي تفاقم ليصبح أحد مسببات التلوث الرئيسة في العراق.

و “يتسبب هذا التلوث بآثار صحية خطيرة مثل أمراض الجهاز التنفسي”، يقول الطبيب علي التميمي.

كما أن غياب التخطيط العمراني المناسب يساهم في تفاقم الأزمة، حيث تشير تقارير إلى أن شبكة الطرق بين بغداد والمحافظات المجاورة ليست فقط ضيقة، بل أيضاً سيئة الصيانة، ما يعمق الأزمة.

وتضيف تغريدة تعليقاً ساخراً: “من الواضح أن أزمة الازدحام في بغداد تحتاج إلى معجزة أكثر من حاجة العراق إلى طريق جديد.”

و إحدى الحلول المطروحة هي تفعيل نظام النقل العام، الذي من شأنه تخفيف الضغط على الطرق وتقديم بدائل مريحة للمواطنين، إلا أن تأخر تنفيذ هذه المشاريع يعكس حجم التحديات التي تواجه الحكومة في معالجة الأزمة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

العراق يواجه تحديات التوازن بين واشنطن وطهران

27 مارس، 2025

بغداد/المسلة: تبرز ملامح تحول لافت في الخطاب العراقي، اذ يبدو أن بغداد باتت تسير على خيط رفيع بين واشنطن وطهران، محاولةً تفادي الانزلاق إلى أحد المحورين. التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية فؤاد حسين بشأن رفض الانضمام إلى “محور المقاومة”، إلى جانب اتهامات وزير النفط حيان عبد الغني لطهران بالتلاعب بوثائق تصدير النفط، تشي بأن العراق يسعى لمزيد من الاستقلالية، لكن دون استفزاز مباشر لطهران، التي ترى في بغداد شريكًا استراتيجيًا وامتدادًا لنفوذها في المنطقة.

وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت وتيرة الاتصالات بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية، حيث تلقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اتصالات مكثفة من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز.

وهذه التحركات تعكس رغبة واشنطن في ضمان موقف بغداد إلى جانبها في مواجهة إيران، خاصة بعد الضربات الأميركية التي استهدفت الحوثيين في اليمن، والتي تعد رسالة غير مباشرة لطهران وحلفائها في المنطقة.

في المقابل، نقلت تقارير عن مصادر سياسية عراقية أن طهران بدأت تتعامل بحذر مع هذا التغيير في الموقف العراقي، حيث قدّمت للحكومة العراقية معلومات “مقلقة” حول تحركات أميركية في المنطقة، في محاولة لاستمالة بغداد وتحذيرها من الانجرار خلف واشنطن.

الحسابات الإيرانية في العراق لا تتعلق فقط بالملف الأمني، بل تتداخل مع المصالح الاقتصادية والنفطية، وهو ما يفسر حدة التوتر حول قضية تهريب النفط.

التوازن الذي يسعى العراق للحفاظ عليه ليس سهلاً، خصوصًا أن الاستقطاب الدولي والإقليمي بلغ ذروته، ومع استمرار الضغوط الأميركية، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن لبغداد الحفاظ على سياسة “الحياد الإيجابي” دون أن تجد نفسها في قلب العاصفة؟ر

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الصدر: لن أشارك في الانتخابات مع التبعيين والفاسدين والحمد لله الذي نجانا من الفاسدين
  • جبن السياسيين يطعن العراق.. قواويد؟ والحكومة تصمت!
  • عدن.. اختناق مروري في الشيخ عثمان بسبب إضراب شرطة المرور
  • النفايات بين خياري الحرق وإعادة التدوير في العراق
  • امين بغداد يفتتح كورنيشي الاعظمية والمسناية ويعلن فتح ابواب متنزه الزوراء مجاناً خلال العيد
  • العراق يواجه تحديات التوازن بين واشنطن وطهران
  • الطريق الساحلي بغزة.. ممر الموت الذي أصبح شريان الحياة
  • طنجة تعلن توسعة شوارع و شق طرقات جديدة لمواكبة التوسع العمراني ومواجهة الإختناق المروري
  • تفكيك شبكات متجاوزة على أراضي الدولة
  • ضبط 4 عجلات محملة بمواد غير مرخصة معدّة للتهريب في كركوك