مارتن لوثر.. صاعقة رعدية حولته إلى اشهر الرهاب ما القصة؟
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
تحل اليوم ذكرى ميلاد مارتن لوثر، الراهب واللاهوتي الألماني الذي كان له دور بارز في إطلاق حركة الإصلاح الديني بأوروبا بعد اعتراضه على بيع صكوك الغفران.
يعد لوثر أحد أبرز الشخصيات التي تحدت سلطة الكنيسة الكاثوليكية وأسهمت في إحداث تغييرات جذرية في العقيدة المسيحية آنذاك.
نقطة التحول: رسالته الشهيرة في 1517في عام 1517، أصدر لوثر وثيقته الشهيرة المعروفة بـ”95 نقطة”، والتي تضمنت اعتراضات جريئة على بيع الكنيسة لصكوك الغفران ورفضه لسلطة البابا في منح “العفو عن الخطايا”.
رغم الصعوبات، نجح لوثر في التخفي وأسس الكنيسة اللوثرية، التي نالت دعم بعض الأمراء الألمان وسرعان ما انتشرت أفكاره الإصلاحية لتحدث تحولًا هائلًا في أوروبا.
حياته الشخصية والرهبنة
عانى لوثر من حادثة شكلت نقطة تحول كبيرة في حياته، إذ تعرض لصاعقة عام 1505 أثناء عاصفة رعدية، مما جعله يتخذ نذر الرهبنة من شدة خوفه من الموت والدينونة. ترك الجامعة، وباع كتبه، وانضم إلى دير القديس أغسطينوس في إرفورت، مما أثار غضب والده الذي رأى في ذلك تضحية بمستقبله التعليمي الواعد.
كرس لوثر نفسه للحياة الرهبانية من خلال الصوم، والصلاة لساعات طويلة، والاعتراف المتكرر. وصف هذه الفترة بأنها فترة “يأس روحي”، حيث شعر بوجود فجوة بينه وبين المسيح. ومع ذلك، في عام 1507، تم ترسيمه كاهنًا، وأخذ في الصعود في السلم التعليمي واللاهوتي، حتى حصل على درجة الدكتوراه عام 1512 وبدأ تدريس اللاهوت في جامعة فيتنبرج، حيث بقي حتى وفاته، مساهمًا بكتاباته وأفكاره في إحداث ثورة دينية غيرت مجرى التاريخ الأوروبي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مارتن لوثر الكنيسة الكاثوليكية عاصفة رعدية صاعقة رعدية الإصلاح الديني
إقرأ أيضاً:
بيل جيتس يتأمل أروع كود برمجي كتبه في حياته بـ مايكروسوفت
مع اقتراب الذكرى الذهبية لتأسيس شركة مايكروسوفت، يعود المؤسس الشهير بيل جيتس بذاكرته إلى الشيفرة البرمجية التي كتبها قبل نصف قرن، والتي شكلت نقطة الانطلاق لما أصبح لاحقًا واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
في تدوينة مؤثرة نشرها عبر مدونته الشخصية، تحدث جيتس، البالغ من العمر 69 عامًا، عن اللحظة التي شكلت منعطفًا تاريخيًا في حياته وحياة زميله الراحل بول ألين، حين استلهما فكرة إنشاء "أول مصنع برمجيات في العالم" عام 1975، بعد قراءتهما مقالًا في مجلة Popular Electronics عن جهاز كمبيوتر جديد يُدعى Altair 8800.
بداية ثورة الحوسبة الشخصيةلم يكن لدى جيتس وألين في ذلك الوقت أي نموذج فعلي للجهاز، ولا حتى الشيفرة البرمجية التي وعدا بها شركة MITS، المصنعة لجهاز Altair.
لكن الحماس دفعهما للعمل على نسخة متقدمة من لغة BASIC الشهيرة، وتمكنا خلال شهرين فقط من تطوير البرنامج الذي أصبح لاحقًا نظام التشغيل الأول لـ Altair.
وكتب جيتس:"ذلك الكود هو الأروع الذي كتبته في حياتي"،مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كانت الشرارة التي أشعلت ثورة الحوسبة الشخصية، وأسست لولادة عملاق البرمجيات "مايكروسوفت" في أبريل 1975.
برنامج بسيطرغم بدائية الشيفرة التي طبعها جيتس على آلة طباعة "تيليتايب"، مقارنةً بما يدير اليوم منصات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، فإنها
شكلت الأساس لسلسلة من البرمجيات التي غيرت عالم الحوسبة، مثل Windows وWord وExcel وPowerPoint، وجعلت الكمبيوتر الشخصي جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس.
وفي فيديو أرفقه بالتدوينة، قال جيتس:"ذلك الكود لم يكن مجرد مشروع جامعي، بل كان بداية ثورة كاملة، لقد كان بوابة الحوسبة الشخصية".
عام من الذكرياتويبدو أن جيتس يعيش عامًا من الحنين إلى البدايات، مع اقترابه من السبعين في أكتوبر المقبل، حيث أصدر في فبراير مذكرات شخصية تناول فيها طفولته الصعبة، وانطوائيته كطفل ذكي يفتقر للأصدقاء.
كما احتفل جيتس هذا العام بمرور 25 عامًا على تأسيسه مؤسسة بيل وميليندا جيتس الخيرية، التي أصبحت من أكبر الكيانات غير الربحية عالميًا.
ورغم تعثر مايكروسوفت بعد تنحي جيتس عن منصب الرئيس التنفيذي عام 2000، فإن الشركة استعادت بريقها في عهد ساتيا ناديلا، وبلغت مؤخرًا قيمة سوقية تُقدر بـ2.8 تريليون دولار.
ولم يغفل جيتس عن الإشارة إلى خصمه اللدود ومنافسه التاريخي ستيف جوبز، مؤسس آبل، الذي قال عنه:"كانت علاقتنا معقدة، لكنها دفعتني لأكون أفضل دائمًا".
وفي ختام تدوينته، علق جيتس على مشواره الطويل قائلاً:"خمسون عامًا... رقم يصعب تصديقه، من الجنون أن هذا الحلم قد تحقق فعلًا".