تنطلق، غدا الاثنين، فعاليات القمة العربية الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة عدد من قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية، لبحث سبل وقف اطلاق النار في غزة ولبنان والخروج ببيان مشترك يدعم موقفاً عربياً إسلامياً موحداً في مواجهة التداعيات المستمرة للتصعيد الإسرائيلي بالمنطقة.

وزراء خارجية الدول العربية 

من جانبه، قال عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي، إن القضايا الأبرز التي سيتم مناقشتها خلال الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية تتمثل أولاً في وقف الحرب في غزة ولبنان، ثم كيفية الانتقال إلى مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين، مشيراً أن هذا هو العنوان الرئيسي الذي سيطرحه الوضع الراهن، حيث أن إنهاء الحرب في هاتين المنطقتين يُعد الموضوع الأكثر إلحاحًا على طاولة النقاش في الوقت الحالي.

وأشار مطاوع لـ "صدى البلد"، أن نتائج الانتخابات الأمريكية التي أسفرت عن فوز ترامب، الذي يساند وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع في غزة ولبنان، ستؤدي إلى ضغوط كبيرة على إسرائيل وحماس للتوصل إلى تسوية مؤقتة، إلا أن الأهم من ذلك، السعودية قد تتبنى هذا التحالف الإقليمي والدولي لدفع الأمور نحو التهدئة.

وأضاف المحلل السياسي أن الدول العربية، خصوصاً السعودية، تمتلك مصالح استراتيجية عميقة مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل الرئاسة القادمة لترامب، الذي يعير هذه المصالح أهمية كبرى، وسيسعى ترامب إلى استكمال رؤيته للسلام بين الدول العربية وإسرائيل، ولكن هذا يتطلب من إسرائيل دفع ثمن سياسي، يتمثل في إيجاد أفق يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وأوضح مطاوع، أن الدول العربية ستستخدم هذه القوة السياسية في ترتيب مواقفها الإقليمية، لا سيما في مواجهة المخططات الإسرائيلية المستقبلية التي تهدف إلى تغيير واقع المنطقة بعد انتهاء الحرب، هذا التنسيق العربي سيكون محوريًا لضمان تحقيق مصالح الدول العربية وضمان استقرار المنطقة في المستقبل.

الرئيس الفلسطيني يصل إلى الرياض اليوم للمشاركة في القمة العربية الإسلامية أبوالغيط: «القمة العربية الإسلامية» رسالة للعالم بأن وقف الحرب بغزة ولبنان صار واجبًا إنسانيًا

وتهدف القمة التي تعقد في ظل أوضاع متوترة تشهدها المنطقة، إلى متابعة نتائج وتوصيات القمة السابقة، ومواصلة جهود وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، بالاضافة إلى مناقشة استمرار تصعيد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ولبنان.

وتأتي القمة العربية الاسلامية أو قمة المتابعة، امتداداً للقمة التي استضافتها الرياض في 11 نوفمبر 2023، والتي شهدت حضور قادة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية.

يعقد اليوم وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، الاجتماع التحضيري للقمة العربية والإسلامية غير العادية التي تُعقد في الرياض، الاثنين، بدعوة من السعودية، لبحث استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ولبنان، وتطورات الأوضاع في المنطقة.

ومن المتوقع أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع مشروع قرار القمة العربية والإسلامية غير العادية، تمهيداً لعرضه على القادة، الاثنين، وتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.

وتعقد قمة المتابعة في ضوء توسّع رقعة الحرب وتجاوز عدد الضحايا في غزة إلى أكثر من 43 ألف قتيل، وأكثر من 100 ألف جريح، بحسب وزارة الصحة في غزة، وارتفاع عدد الضحايا في لبنان إلى أكثر من 3 آلاف قتيل، وأكثر من 13 ألف جريح، طبقاً لوزارة الصحة اللبنانية.

وكان أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، أكد، أن انعقاد هذه القمة في الرياض يحمل أهمية كبيرة وقيمة استراتيجية لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام ثابت من المملكة العربية السعودية وجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، تجاه مساندة الشعب الفلسطيني.

في هذ السياق، أجرى بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، مقابلات جانبية على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الإسلامية بالرياض مع عدد من المسئولين العرب والأفارقة، حيث قابل وزراء خارجية كل من السعودية والأردن والعراق وغينيا وجزر القمر، واليمن، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

بعد عام من القتـ.ـل العشوائي بغزة|«أبوالغيط»: نتطلع أن توصل القمة العربية الإسلامية صوتنا عاليًا وزير خارجية السودان يعلن مشاركة رئيس المجلس السيادي في القمة العربية الإسلامية

جدير بالذكر أن مصر طرحت خلال مشاركتها في القمة السابقة عددًا من التوصيات والتي يأتي على رأسها الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار في قطاع غزة بلا قيد أو شرط، ووقف كافة الممارسات التي تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين إلى أي مكان خارج أرضهم، واضطلاع المجتمع الدولي بمسئوليته لضمان أمن المدنيين الأبرياء من الشعب الفلسطيني، وضمان النفاذ الآمن والسريع، والمستدام، للمساعدات الإنسانية وتحمل إسرائيل مسئوليتها الدولية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، والتوصل إلى صيغة لتسوية الصراع، بناءً على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967وعاصمتها "القدس الشرقية"، وإجراء تحقيق دولي في كل ما تم ارتكابه من انتهاكات ضد القانون الدولي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: خارجية الدول العربية السعودية الرياض القمة العربية الإسلامية وزراء خارجية الدول العربية غزة القمة العربیة الإسلامیة العربیة والإسلامیة الدول العربیة غزة ولبنان فی غزة

إقرأ أيضاً:

خبير: الدول العربية تدين الاحتلال الإسرائيلي دون خطوات فعلية على الأرض

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن الشعب الفلسطيني يتعرض لجرائم إبادة جماعية وسط صمت المجتمع الدولي، خاصة في ظل ما تقوم به إسرائيل من قتل وتدمير باستخدام سياسة الحصار والتجويع، مما يؤدي إلى القضاء على مقومات الحياة في فلسطين.

الأردن يدعو إلى فتح المعابر المخصصة لإرسال المساعدات إلى غزةرسالة سياسية واضحة.. ماكرون يزور سيناء لتأكيد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة

وأضاف «سيد أحمد» خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل ترتكب انتهاكات صارخة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن ما يحدث في فلسطين يعد جريمة بحق الإنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي. 
ودعا إلى ضرورة إصدار قرارات من مجلس الأمن لإدانة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عنها.

وأشار إلى أن الدول العربية تندد بما تقوم به إسرائيل وتدعو إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، لكنها لم تترجم هذه المواقف إلى خطوات عملية على الأرض، لافتًا إلى أن الخطوات الفعلية التي يمكن اتخاذها تشمل الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل، بهدف تحفيز المجتمع الدولي للقيام بدور أكثر فاعلية لوقف الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول
  • السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين العزل في غزة
  • خبير: الدول العربية تدين الاحتلال الإسرائيلي دون خطوات فعلية على الأرض
  • السعودية تعقب على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة
  • الرياض تدين التصعيد الإسرائيلي بحق الفلسطينيين
  • السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين في فلسطين