وفي حديثه، تناول هويدي نشأته ومواقف شكلت رؤيته النقدية، إضافة إلى انعكاسات الأحداث والتحولات السياسية على مسيرته الصحفية، وطرح رؤيته حول العلاقة بين الدول العربية من جهة وإيران وتركيا من جهة أخرى.

وأكد هويدي أن هاتين الدولتين، بعمقهما الحضاري وقوتهما الإقليمية، يمكن أن تكونا شريكتين طبيعيتين للعرب إذا ما تأسست العلاقة بينهما على أسس المصالح المتبادلة لا منطق الهيمنة.

ويرى هويدي أن الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال العقد الماضي أثبتت أهمية خلق توافقات إقليمية فاعلة لتحقيق الاستقرار والحد من التدخلات الأجنبية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4بروفيسور يهودي: التعاطف مع إسرائيل يماثل التعاطف مع ألمانيا النازيةlist 2 of 4غزة والتعاون النووي أبرز عناوينه.. طهران تستضيف الحوار العربي الإيرانيlist 3 of 4المفكر محمد العوا: لم أتمن عدم اندلاع ثورة يوليو 1952list 4 of 4المفكر العوا: 7 أكتوبر أولى خطوات تحرير فلسطين وأكون سعيدا إذا شهدتهend of list

وأعرب هويدي عن أسفه لأن عمليات المصالحة مع إسرائيل أصبحت أسرع وأكثر فعالية مقارنة بالمصالحات بين الدول العربية أو بينها وبين دول إسلامية وإقليمية أخرى.

وانطلق هويدي في الحلقة من تقييم السياسات العربية التي يرى أنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى الاستقلالية في اتخاذ القرار، مما يجعلها عرضة للضغوط والتأثيرات الخارجية، خاصة من قوى دولية تسعى لفرض أجنداتها في المنطقة.

وأشار هويدي إلى أن الدول العربية لم تبنِ حتى اليوم إستراتيجية سياسية أو أمنية مستقلة رغم كل التحديات التي تواجهها، مؤكدا أن توجيه العلاقات العربية مع دول الجوار الإقليمي، يجب أن يخضع لرؤية تحقق مصالحها بالأساس.

وتطرق هويدي إلى مرحلة الربيع العربي، التي اعتبرها محطة مهمة في تاريخ المنطقة، حيث شكّل هذا الحراك حلما جماهيريا ومرحلة كان بإمكانها أن تكون نقطة انطلاق لتحرر الشعوب من الأنظمة الاستبدادية.

اختطاف قسري للربيع العربي

ويرى هويدي أن هذا الربيع "لم يمت" لكنه جرى اختطافه قسريا، عبر تهميش الحريات وتغييب الدور الفاعل للشعوب، التي إن استردت أنفاسها، على حد تعبير هويدي، ستعود الحياة لهذا الربيع.

وتناول هويدي بشكل موسع معضلات "الإسلام السياسي"، موضحا أن الجماعات الإسلامية التي ظهرت في مشهد الربيع العربي كانت تفتقر إلى الكفاءة السياسية وإلى رؤية عميقة حول كيفية إدارة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب في ظل أنظمة قمعية.

وقال إن الحركات الإسلامية تحمل طموحات مشروعة، لكن الفراغ في مشروعها الفكري وإخفاقاتها في تقديم نموذج سياسي قوي أدى إلى عزلتها وتصادمها مع الأنظمة، وأكد هويدي أن هذه الحركات بحاجة إلى مراجعة شاملة لأفكارها، خاصة في ظل السياقات الجديدة والمعقدة في العالم العربي.

ولم يخفِ هويدي انتقاده للنخب الفكرية العربية، موجها إليها اللوم بسبب ما وصفه بانحياز بعض هذه النخب للسلطة وابتعادها عن قضايا الشعوب وهمومها.

وأكد أن المثقف الذي يتماشى مع رغبات الأنظمة يساهم في تكريس واقع التخلف والانحطاط، في حين يجب على المثقف الحقيقي أن يلعب دورا محوريا في النضال من أجل حقوق الإنسان والحريات العامة.

وأشار هويدي إلى أن هناك العديد من المثقفين الذين برروا قمع الحريات السياسية تحت مسميات شتى، مما أسهم في إضعاف الثقة بين الشعب والنخب الفكرية.

الصحافة في البلاد العربية

وفي سياق حديثه عن دور الإعلام في العالم العربي، أبدى هويدي أسفه للوضع الذي وصلت إليه الصحافة التي تعاني من تضييق الرقابة ومحاولات الأنظمة الحاكمة تحويلها إلى أداة من أدوات الدعاية الرسمية.

وذكر هويدي أن حرية الصحافة هي أحد الركائز الأساسية لأي مشروع نهضوي حقيقي، مشيرا إلى أن غياب هذه الحرية يعكس أزمة كبرى في بنية النظام السياسي العربي ويُضعف من قدرته على التطور والازدهار.

ولفت هويدي إلى أن الحكومات العربية تفتقر إلى مشروع موحد يعزز موقفها على الساحة الدولية، داعيا إلى مزيد من التنسيق بين الدول العربية لتكوين جبهة واحدة قادرة على مواجهة التحديات المختلفة.

ويرى هويدي أن الموقف العربي الرسمي قد فشل في دعم القضية الفلسطينية، حيث باتت العديد من الأنظمة تبتعد عن تبني مواقف واضحة وصارمة حيال الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت في هذا السياق إلى أن بعض الأنظمة العربية تخلت عن التزاماتها القومية تجاه فلسطين مقابل الحصول على دعم سياسي واقتصادي من الدول الغربية، مما زاد من تعقيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وأفقدها زخمها السياسي.

ودعا هويدي المثقفين العرب إلى الوقوف بجانب شعوبهم لا إلى جانب السلطة، وأكد أن المثقف الذي يتخلى عن دوره الاجتماعي ويختار الانحياز للنظام الحاكم يلحق ضررا جسيما بالثقافة العربية، وشدد على أن المثقف العربي لا بد أن يظل ثابتا على مبادئه بعيدا عن إغراءات السلطة.

10/11/2024

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الدول العربیة هویدی إلى إلى أن

إقرأ أيضاً:

شراكة بين الجامعة العربية وأهل مصر لدعم مستشفى الحروق

كتب- أحمد جمعة:

وقعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مذكرة تعاون مع مؤسسة أهل مصر للتنمية، لتقديم الدعم الكامل لمؤسسة أهل مصر للتنمية، بهدف تسهيل مهامها وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية الأخرى.

وبحسب بيان اليوم، يأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي لدعم القضايا الإنسانية، خاصة قضية الحروق التي تُعد من القضايا الصحية الملحة في العالم العربي، وتوفير الدعم المستدام لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق.

جرى توقيع المذكرة بحضور أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، إلى جانب عدد من المسؤولين من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقال أبو الغيط، "إن ما شهدته اليوم يتجاوز كل التوقعات، فهو ليس مجرد مستشفى، بل هو صرح إنساني يحتذى به في الرعاية الصحية. إن إنشاء هذا الصرح بالتبرعات وتنفيذه بسواعد مصرية يعكس الثقة في قدرة الإنسان العربي على إحداث تغيير حقيقي. نحن اليوم لا نحتفي فقط بإنجاز طبي، بل نؤكد التزامنا بدعم مثل هذه المؤسسات المستدامة، التي تضع معايير جديدة في المسؤولية المجتمعية. أدعو الجميع، من مؤسسات وأفراد، إلى الاستثمار في مستقبل الرعاية الصحية، لأن دعم مثل هذه المؤسسات هو استثمار في مستقبل أجيالنا القادمة".

من

جانبه، قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق والرئيس الشرفي لمؤسسة أهل مصر للتنمية، "ما يحدث هنا ليس مجرد تقديم رعاية طبية، بل هو تجسيد حقيقي للإنسانية والإخلاص، حيث يُثبت العمل بروح الفريق والإيمان أنه يمكن تحقيق المستحيل.. هذا المستشفى ليس مجرد بناء، لذلك أشكر كل من يساهم بمجهوده في هذا الصرح العظيم، فأنتم لستم مجرد فريق طبي، بل أسرة تحتضن المرضى بقلوبكم قبل خبراتكم، وهذا هو جوهر الإنسانية الحقيقية".

من جهتها، أكدت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المنظمات الإقليمية في مجال الرعاية الصحية. كما أن دعم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يعكس التزامها العميق برسالة المؤسسة في تقديم خدمات طبية عالية الجودة مجانًا لمرضى الحروق. وأكدت أن هذا التعاون سيسهم في تخفيف معاناة مرضى الحروق في المنطقة العربية خاصة وأنهم في مرحلة تجهيز المرحلة الثانية من المستشفى والتي ستشمل توسيع وحدة العناية المركزة لتصل إلى 50 غرفة، وإضافة قسم حضانات حديثي الولادة، وإنشاء مركز بحث علمي متخصص في دراسة وعلاج الحروق هذا بجانب 80 غرفة للعناية المتوسطة والإقامة الداخلية".

وعلى هامش توقيع الاتفاقية، قام وفد من جامعة الدول العربية شمل أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والوزير مفوض ندى العجيري، مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي لجامعة الدول العربية، والمستشارة ميساء الهدمي، مدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمستشار/ أبو بكر منصور، مسؤول الشؤون القانونية والإدارية لجامعة الدول العربية، والمستشارة/ أنيسة رابط، المسئول الإعلامي للأمين العام، بجولة تفقدية داخل مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، حيث اطلعوا على الخدمات الطبية المتخصصة التي يقدمها المستشفى، بالإضافة إلى الإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في إنقاذ الأرواح وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة.

ونجحت مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، الذي تم افتتاحه في مارس 2024، قد قدم خدماته لما يزيد عن 8 آلاف مريض حروق، من بينهم 6500 طفل، كما تم استقبال 2516 مريضا في قسم الطوارئ، بالإضافة إلى 244 آخرين في وحدتي العناية المركزة للكبار والأطفال. كما أجرى المستشفى أكثر من 4000 عملية جراحية، منها 2200 عملية للأطفال.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

جامعة الدول العربية مؤسسة أهل مصر للتنمية مستشفى الحروق

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة الصحة: استراتيجية مصرية متكاملة لتحسين الصحة الإنجابية أخبار أحمد أبو الغيط: العالم العربي منقسم.. ومصر تواجه تحديات كبرى بعد 2011 أخبار "رئيس النواب": مخططات تهجير الفلسطينيين خبيثة وتستهدف تصفية القضية الفلسطينية أخبار "الصحة" تشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ إطار العمل الإقليمي لمكافحة تعاطي أخبار

إعلان

هَلَّ هِلاَلُهُ

المزيد جنة الصائم حذر منها المفتي.. 5 خرافات شائعة عن علامات ليلة القدر يجب أن تعرفها دراما و تليفزيون منافسة قوية في استفتاء أفضل ممثل في رمضان 2025.. أحمد مكي في الصدارة أخبار وتقارير "لقب بالمداح ومثله الأعلى نجم الجزائر".. مصراوي يحاور تهامي الشافعي صاحب دراما و تليفزيون منافسة قوية في استفتاء نجمات رمضان.. ياسمين عبد العزيز ودنيا سمير غانم جنة الصائم بعد "حساباتنا لا تخطئ".. الإفتاء ترد: لا تحديد قبل الرؤية.. وفتوى: الفلك

إعلان

أخبار

شراكة بين الجامعة العربية و"أهل مصر" لدعم مستشفى الحروق

أخبار رياضة لايف ستايل فنون وثقافة سيارات إسلاميات

© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى

إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك 27

القاهرة - مصر

27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

مقالات مشابهة

  • اليمن العربي حُجةٌ على المتخاذلين
  • شراكة بين الجامعة العربية وأهل مصر لدعم مستشفى الحروق
  • مطالب عربية بإجراءات فورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
  • الدول العربية تدين مجازر إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين
  • برلماني: إنشاء وكالة لتهجير الفلسطينيين تضع إسرائيل في مصاف الأنظمة الفاشية
  • ما هي المنتخبات التي تأهلت إلى «كأس العالم 2026»؟
  • ما الأمراض التي تصيب الأثرياء؟
  • محللون يحذرون من تبعات الصمت العربي إزاء الجرائم الإسرائيلية بغزة
  • ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟
  • وزير خارجية العراق وأبو الغيط يبحثان الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الدول العربية