يمانيون:
2025-04-06@11:41:39 GMT

وجعُ رحيل ويقينُ نصر

تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT

وجعُ رحيل ويقينُ نصر

دينا الرميمة

تلفحُنا الذكرى بوجعِ رحيٍل لم تتيقَّنْ به قلوبُنا حتى اليوم الأربعين منه، نراه حاضرًا بقلب معاركٍ وجبهات قائدًا ومتابعًا ونهجًا ومنهجًا، وَإلحاح طموح بتحرير فلسطين، ووعدًا أطلقه السيد نصر الله، على ذات الغارة الأولى التي سقطت على غزة في اليوم الأول للطوفان بخروج غزة من مصابها منتصرة ودون المساس بهُــوِيَّتها ومقاومتها، في حرب استرداد الصهاينة لهيبتهم التي جرفها الطوفان وحلم بمجيء غزة إليهم راضخة متعرية من ثوبها الفلسطيني كما آتت به حروبهم الأوائل مع العرب من اتّفاقيات سلام غلت أياديهم عن نصرة فلسطين، واترفت الصهاينة بالتوسع على طول وعرض فلسطين ودعم سخي من الغرب سياسيًّا وعسكريًّا وأسلو فتحت شهيته لقضم أراضي الضفة والقدس!!

غير أن غزة التي استعصت عليهم طوال سنوات الاحتلال وما تعرضت له من حروب خرجت منها منتصرة بدت أكثر صمودًا وتحديًا، لا سِـيَّـما وقد استبدلت سلاح الحجارة بصواريخ وقذائف بدائية أمام ضخامة وتقدم صواريخ وقنابل أمريكا والغرب بيد جيش قالوا عنه عظيم، لكنها بعظم إرادَة المقاوم هانت وجبنت على أرض تحول ركام مبانيها المدمّـرة سواتر له وعليها جعل الميركافا تائهة محروقة الصيت، وسمعة جيش بدا أداءه هزيلًا غارقًا داخل نفق كبير، زادتهم جبهة الشمال ثقلًا وعبئًا مع أول قذيفة أطلقت عليهم ثاني أَيَّـام الطوفان من مقاومة حزب الله جعلت الشمال خاويًا على عروشه من المستوطنين الذين رحلوا يحملون لعناتهم على حكومة جلبت إليهم رعبًا لطالما خشوه بعد حرب تموز 2006 فكيف وقد بات اليوم قوة تشهد عليها تهديدات قائده المعمم جعلت “إسرائيل” تأتي بثلث جيشها للتصدي لها، وهو هدف أراده نصر الله بتخفيف الثقل العسكري عن غزة المنسية في بلائها العظيم الذي صنعه ناتن ياهو فانعكس عليهم هزائم سياسية وعسكرية واقتصادية؛ بسَببِها لجأوا لأُسلُـوبهم المعتاد بالقتال من وراء جدر حيلة المهزوم باستهداف مبان سكنية لاغتيال القائد فؤاد شكر ومعه اغتالوا عشرات المدنيين متجاوزين توعد السيد حسن «المدني بالمدني» رَدًّا ووعدًا لن يخلف!! وعليه جاءتهم عمليةُ يوم الأربعين ثأرًا للقادة وإسنادًا لغزة فاجأ العدوّ والصديق عن قوة مقاومة حزب الله هزلت أمامها “إسرائيل” وقوة الغرب.

ومنها إلى العمليات العدوانية السيبرانية التي طالت المقاومين والمدنيين والتكنولوجيا معًا تجاوز فيها الصهاينة بقية خطوط حمر عليها توعد السيد نصر برد من حَيثُ يحتسبون وما لا يحتسبون وأضيق مما تتوقعه قلوبهم!!

فكان ردًا رأيناه بأم أعيننا ورعب أعينهم وفي نطاق أضيق من توقعاتهم ومناطق لم تدوِّ فيها صفارات الإنذار منذ بدء الطوفـان ووصلت قاعدة رامات ديفيد وحيفا الصناعية، أشعلت الحرائق وزاحمت أصوات الصراخ أصوات الانفجارات المدوية وثلاثمِئة ألف مستوطن التجئوا للأرض للتحصن فيها؛ رسالة كذبت مقولة تدمير البنية التحية لحـزب الله، أفقدتهم بقايا صوابهم فأتوا على الضاحية بما أتوه على غزة من القتل والتدمير ومعركة برية تحداهم فيها نصر الله، تحد أرعب الصهاينة وأمريكا والغرب الذين أطلقوا أعينهم تتحسس نصرالله وعليه أسقطوا خمسة وثمانين طنًا من القنابل الأمريكية ليرتقي على إثرها شهيدًا على طريق القدس تاركًا غزة أمانة مجاهدين حملوا رايته ووعده، ورصيدًا غير منته من العقاب إلا بغزة منتصرة وفلسطين ببحرها ونهرها لا فلسطين أوسلو المنقوصة بـ “إسرائيل”.

وبالتالي وأمام ما يعيشه الصهاينة من هزائم خلفت الشقاق والإقالات لقادة كانوا يومًا يدًا واحدة تقتل وتدمّـر في غزة وبيروت، أمامها نستحضر كلمات نصر الله ونقف في موضع تختلط فيه التهاني بالتعازي فالشهادة غاية لا يلقاها إلَّا ذو حظ عظيم ومقام لا يليق به سوى التبريكات.

أما العزاء فهو لنا كأمة تفقد عظمائها خسارة وصفها الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، بالنكبة، وأية نكبة استفحلت بقلوبنا برحيل قائد المحفل والجحفل والهيهات صلاة في القدس ودماء ورصاص في سبيل التحرير، نراه قريبًا فنجتمع في باحات تبكيه وتهديه النصر المؤزر.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: نصر الله

إقرأ أيضاً:

مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين قسريًا من قطاع غزة بهدف السيطرة على الأرض الفلسطينية.

 وأشار إلى أن الاحتلال دمر كل شيء في غزة، معتقدًا أن ذلك سيدفع الفلسطينيين إلى المغادرة، مؤكدًا أن هذه الاعتقادات خاطئة.​

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة، مستخدما جميع أنواع الآليات العسكرية البحرية والجوية والبرية.

وأمس الخميس، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة سكنية خلال اقتحام مدينة نابلس من حاجز المربعة، وداهمت عمارة قرقش في شارع المنجرة، وسط انتشار واسع في المنطقة.

وأصيب مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية حوسان غرب بيت لحم.

وأكد مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فرع بيت لحم عبد الحليم جعافرة لمراسلنا، أن بلاغا ورد إلى إسعاف الجمعية عن مصابين قرب حوسان، وأن قوات الاحتلال منعت طاقم الجمعية من الاقتراب من المصابين، وأجبرته على مغادرة مكان الحدث، دون التمكن من الحصول على معلومات دقيقة.

مقالات مشابهة

  • البرلمان البرازيلي يحتضن جلسة تضامنية مع فلسطين.. دعوات قوية لمقاطعة إسرائيل
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • شاهد بالفيديو.. من “بلكونة” شقتها بالقاهرة.. سيدة سودانية توثق لعودة مئات السودانيين إلى وطنهم و 9 بصات سفرية تنقل المواطنين يومياً من أمام العمارة التي تسكن فيها
  • فلسطين : إسرائيل تنفذ مخطط تهجير قسريًا في غزة
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • إلهام شاهين في ذكرى رحيل والدتها: "لن أنساكِ لحظة"
  • الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة.. علاماتها و3 بشارات لمن أدركها
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة