جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@05:46:30 GMT

كبيرها في خفاء وجسارة!

تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT

كبيرها في خفاء وجسارة!

 

جنان بنت أحمد العبرية

يتحرك في غياهب الظلام، في رحاب أعماق السكون الذي لا يُكتشف، ولا يُعثر عليه إلا بعد جهود شاقة لا تتوانى. يقود المقاومة ببصيرة نافذة حدّ الثقب، وحدس ثاقب يبصر ما وراء الحجب، متحديًا أعظم قوى الأرض بكل جسارة وعزم. هو مدعوم بعزيمة شعبه الصامد، وبأسه الذي لا يتوانى عن المواجهة مهما اشتدت الصعاب.

يمضي بخطوات مدروسة كخطى المبدعين، لا يتأثر بضغوط المحيط ولا تزعزعه التهديدات مهما كانت، يخترق صفوف الخصوم بنفس لا تكل ولا تهدأ، وقلبه معبأ بإيمان جلي بسمو قضيته وصدق نزاهة شعبه الثابت.

هو الذي خبرته الساحات العريقة، واحتفظت به الذاكرة الجمعية للجيل تلو الجيل، مشبع بروح المقاومة الأصيلة التي لا تعرف التراجع، ولا يتوقف عن تحدي كل من تجرأ على الوقوف أمامه، مستنيرًا بإدراكه العميق لخفايا التكتيك العسكري وخبايا مكائد الحرب النفسية. يقود جيشه بكل حنكة وتدبير بين ألغام لا تُرى، ويبقى دومًا خطوة مُتقدمة أمام أعدائه. عند سماع اسمه، يخيم الصمت البليغ، وتتسارع نبضات كل من تجاسر على مواجهته بحذر. إنه شخصية غامضة وعميقة الوقع، تُثير الرهبة في القلوب، وتجسد قوة الإصرار والصلابة التي لا تعرف الهوادة.

يحيى السنوار ليس مجرد فرد عابر، بل هو ذهنية مُتقدة ونابضة بالإرادة، ويد تتقن فن الضرب بدقة حينما تحين الفرصة المواتية. تُسخر له الابتكارات المتجددة والعقول الخلاقة لخدمة مقاومته العنيدة، لكنه يعلم تمام العلم أنَّ جوهر اعتماده الأول والأخير هو على شعبه المتماسك الذي لا يعرف الخوف، وعلى عقيدته الراسخة التي لا تنحني أمام أي إغواء. إنِّه كتلة من الصمود، تمشي على الأرض، واثق الخطى، لا يُبالي بما وراء التحديات.

لا توجد قوة على هذه الأرض الشاسعة قادرة على تقويض عزيمته. هو متصل بإرادة عصية على الانكسار كإرادة الجبال، وإيمان ثابت لا يهتز بأنَّ النصر مُؤجل لا محالة، مهما طالت المدة أو ازدادت التحديات أمامه. ووراء كل تحرك له، يتبصر أن المعركة ليست مجرد مواجهة بالسلاح، بل هي صراع وجودي على البقاء والإرادة الحُرة. هو في طليعة تلك الإرادة القوية، يتحرك بخطى ثابتة وكأنما يحمل في قلبه عظمة التاريخ وتحدياته.

إن رحيله، إن كان قدرًا محتوماً، فإنه سيبقى خالدًا في قلوب الأحرار الوفيّة، وسيظل طيفه حيًا نطلب له الرحمة والمغفرة، ونسأل الله أن يجعله من أهل الفردوس الأعلى. وستبقى ذكرى نضاله حية لا تنطفئ، تضيء دروب المجاهدين، وتلهم الأجيال القادمة لمواصلة الدرب بثبات وعزيمة لا تعرف الفتور.

خذوا القضية من وجدان يحيى السنوار، هذا رجل القضية المستتر عن الأعين، والمعلوم في قلوب المقاومين، من يقود بحكمة ثاقبة وقوة عارمة نحو الفكاك والتحرر، مستعينًا بعقيدة لا تهزم وبتاريخ لا يُنسى. هو رمز خفي لكنه جلي في عقول كل من آمن بالقضية العادلة، رجل يقف شامخًا، ويقود بروح غير قابلة للانحناء.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الاتصالات تُحدد أسباب الهجمة على مشروع الترانزيت

الاقتصاد نيوز - بغداد

أكدت وزيرة الاتصالات، هيام الياسري، اليوم الخميس، أن تفعيل الترانزيت والكيبل الضوئي جعل أنظار الشركات العالمية على الممر العراقي، فيما بينت أنه لا محاباة بالمصلحة العامة ولا تفريط بحقوق قطاع الاتصالات مهما كانت الضغوطات.

وقالت الياسري، إن "الوزارة تعمل على تفعيل مشاريع الترانزيت والكيبل الضوئي التي جعلت دولًا وشركات عالمية كبرى تضع أنظارها على الممر العراقي"، مشيرة إلى أن "الهجمة على الترانزيت بسبب مصالح شركات معينة، وبسبب إدارتنا للأمور بشكل نزيه ومستقيم، حيث قدمنا المصلحة العامة على مصلحة الشركات وبعض الجهات الضيقة". 

وأضافت أن "الهجمات المتتالية والشرسة لن تتوقف وهذا ديدن الإنسان المتصدي عندما يكون نزيهًا ومصلحًا يتعرض الى ما تعرضنا اليه، وهذا لن يثنينا عن السير قدما وتحقيق المنجز".

وبينت، أنه "لنثبت أن النزاهة يجب أن تسود لا محاباة في المصلحة العامة ولا تفريط بحقوق الوزارة وقطاع الاتصالات مهما كانت الضغوطات والابتزاز الذي نتعرض له".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • راتب خيالي.. تعرف على راتب ايبوكي بوسات الذي تم طردها من TRT بسببه بسبب دعمها للمقاطعة
  • الدرقاش: أردوغان يمارس السياسة بقيمها الإسلامية
  • أحمد عزمي: يحيى الفخراني رفض مشاركتي بـ يتربى في عزو
  • 8 مايو.. عمرو دياب يحيى حفل غنائي في الكويت
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • يحيى المعشري: اللعبة تراجعت شعبيتها بسبب غياب المنافسة !
  • برشلونة يحقق فوزاً مهماً على رابطة الدوري الإسباني لاليغا
  • الاتصالات تُحدد أسباب الهجمة على مشروع الترانزيت