رقم رسمي.. عدد السودانيين الذين يدخلون مصر يوميا
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أكدت مسؤولة في الأمم المتحدة، الأحد، أن "مئات" السودانيين الفارين من بلدهم الذي يشهد حربا ضارية يصلون إلى مصر يوميا، ليضافوا إلى أكثر من 1,2 مليون سوداني لجأوا إلى البلد المجاور وفق الأرقام الرسمية.
وأدت الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، منذ أبريل 2023 إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح أكثر من 11 مليونا، منهم 3,1 ملايين لجأوا إلى خارج البلاد، وفق الأمم المتحدة.
وقالت كريستين بشاي، مسؤولة العلاقات الخارجية المساعدة في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر، إن الأخيرة تستضيف حاليا 546 ألفا و746 لاجئا سودانيا مسجلين رسميا لدى المفوضية، فضلا عن آخرين ينتظرون التسجيل.
وذكر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة أن "البيانات الأخيرة الصادرة عن الحكومة المصرية تشير إلى أن أكثر من 1,2 مليون سوداني سعوا للحصول على الحماية الدولية في مصر".
ويجعل ذلك مصر أكبر مضيف للاجئين السودانيين رغم فرض متطلبات دخول أكثر صرامة على السودانيين إثر اندلاع الحرب في السودان الذي يشترك في حدود طويلة مع مصر.
وأضافت بشاي أن المواطنين السودانيين "يشكلون الآن ثلثي إجمالي اللاجئين المسجلين في البلاد" البالغ عددهم 827,644 شخصا من 95 جنسية، من بينها سوريا وجنوب السودان وإريتريا.
وأوضحت المسؤولة الأممية أنه "في بداية النزاع، كان يصل آلاف السودانيين إلى مصر يوميا، قبل أن يستقر العدد عند بضع مئات يوميا".
وكانت القاهرة قد أعفت في بداية الحرب النساء والأطفال والرجال السودانيين فوق سن الخمسين من متطلبات الحصول على تأشيرة.
لكن بعد شهر من اندلاع النزاع، فرضت الحكومة المصرية متطلبات الحصول على تأشيرة دخول لجميع السودانيين، مما دفع الكثير منهم إلى اللجوء إلى معابر غير نظامية.
وفي سبتمبر هذا العام، شددت مصر متطلبات الدخول، وألزمت الأشخاص الوافدين من السودان بالحصول على "موافقة أمنية مسبقة" إلى جانب تأشيرة قنصلية، وفق وزارة الداخلية المصرية.
وقالت رجاء أحمد عبد الرحمن، وهي سودانية تبلغ 27 عاما عبرت إلى مصر بطريقة غير نظامية في أغسطس، لوكالة فرانس برس إنها دفعت نحو 500 ألف جنيه سوداني (830 دولارا) للسفر في شاحنة صغيرة مع 16 آخرين.
وأوضحت عبد الرحمن أن الرحلة عبر الصحراء التي استغرقت يوما ونصف يوم كانت "مجهدة ومرعبة".
وأضافت "كنا خائفين باستمرار من أن توقفنا قوات الدعم السريع" التي تقاتل الجيش السوداني.
ولجأ مئات الآلاف من السودانيين إلى بلدان مجاورة أخرى، خصوصا تشاد وجنوب السودان وليبيا.
وفي التقرير الذي نشر الجمعة، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر من أن الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان وضعت "ضغوطا هائلة على موارد مصر وبنيتها التحتية".
وقالت حنان حمدان ممثلة المفوضية لدى الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية إن "العبء على مصر لا يمكن تحمله ويتطلب مساعدة دولية فورية وملموسة لضمان حماية وسلامة المتضررين من النزاع".
وأشارت المفوضية إلى أنه تم حتى الآن تأمين ما يزيد قليلا على نصف التمويل اللازم لبرنامج المساعدات للاجئين السودانيين.
وقالت الوكالة الأممية إن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان 2024 "تلقت 1,52 مليار دولار من التمويل، وهو ما يمثل 56,3 في المئة من المبلغ المطلوب البالغ 2,7 مليار دولار".
وشددت على أنه "رغم هذه المساهمة الكبيرة، إلا أن فجوة التمويل لا تزال واسعة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب يشن حربا تجارية على كل دول العالم برسوم جمركية تتراوح بين 10 و34 في المائة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء، عزمه توقيع أمر تنفيذي يفرض بموجبه « رسوما جمركية متبادلة » على دول « في العالم أجمع »، تنفيذا لما توعد به باستمرار منذ حملته الانتخابية بهدف بدء « عصر ذهبي » للولايات المتحدة، غير أنها قد تتسبب بانهيار الاقتصاد العالمي.
وقال ترامب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض « سأوقع في غضون بضع دقائق أمرا تنفيذيا تاريخيا يفرض رسوما جمركية متبادلة على (الواردات من) دول العالم ».
وأضاف أن « الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك ».
وتابع الرئيس الجمهوري « هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأمريكي ».
وأعلن ترامب في خطابه المطول أن قراره هذا إنما هو بمثابة « إعلان استقلال اقتصادي » للولايات المتحدة و »يوم تحرير » لها.
وشن الملياردير الجمهوري هجوما عنيفا على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبرا أنهم استغلوها اقتصاديا على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.
وكان ترامب كتب عبر منصته « تروث سوشال » للتواصل الاجتماعي الأربعاء « هذا هو يوم التحرير في الولايات المتحدة »، في إشارة إلى المشروع الذي وعد بتحقيقه.
غير أن حكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب اعتبر أنه « ليس يوم التحرير. إنه يوم الكساد ».
وقد تكون الوطأة هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي العام 2024 استوردت الولايات المتحدة حوالى 3300 مليار دولار من البضائع.
وبعيد بدء ترامب خطابه، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 1% أمام اليورو.
وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوربي كريستين لاغارد الأربعاء في تصريحات لإذاعة إيرلندية إن ما سيعلنه ترامب « لن يكون في صالح الاقتصاد العالمي، لن يكون في صالح أولئك الذين يفرضون الرسوم الجمركية ولا أولئك الذين يردون عليها (عبر فرض رسوم مضادة). هذا سيلحق اضطرابا بعالم التجارة كما نعرفه ».
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبسترايت « إن تكاليف الحرب التجارية لا يتحملها طرف واحد، بل قد تصبح تكلفتها باهظة على الجانبين ».
وكان الرئيس الجمهوري البالغ 78 عاما وعد الإثنين بأنه سيكون « لطيفا جدا » مع شركاء بلاده التجاريين، محافظا على نهجه المتقلب الذي يصعب التكهن به.
وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم وفي الوقت نفسه إبداء استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستكون « متأنية جدا » في ردها على « الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأمريكية ».
من جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء على أن لندن تستعد لاعتماد « مقاربة هادئة وبراغماتية » حيال الرسوم الجديدة.
وقال ستارمر للنواب البريطانيين « مصلحتنا الوطنية ستكون دائما الدافع لقراراتنا، ولذلك نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولا نستثني أيا منها ».
وقالت وزيرة المال البريطانية راشيل ريفز إن لندن لا تنوي « التسرع » في الرد، مشيرة إلى أن التحدي الذي يواجه البريطانيين هو إبرام اتفاق ثنائي « جيد » مع الولايات المتحدة، يسمح لهم بتجنب الرسوم الجمركية.
وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما بأن الاتحاد الأوربي سيرد « قبل نهاية أبريل على الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تعلنها واشنطن.
وقالت « سيكون هناك ردان. الأول سيتخذ في منتصف أبريل، ويتعلق بالرد على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل على الصلب والألمنيوم (…) ثم ستتم دراسة مفصلة، بحسب القطاعات، على أن يعلن الاتحاد الأوربي عن قرار أوربي قبل نهاية أبريل، بشكل متسق وموحد وقوي ».
وقالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين « لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية… لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر ».
وأكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أن بلادها التي تعد من الأكثر عرضة لرسوم إدارة ترامب نظرا لأنها تصدر أكثر من 80% من بضائعها إلى الولايات المتحدة، لا تسعى للمواجهة. وقالت « اخترنا أن ننتظر ونرى ما سيطرحون وسوف نستمر في الحوار ».
وتأمل بعض الدول الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.
وتسعى دول مصدرة كبرى أخرى لعقد تحالفات تمكنها من اكتساب وزن بمواجهة واشنطن.
وفي هذا السياق أعلنت بكين وطوكيو وسيول « تسريع » مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر.
ووجه تيتسويا كيمورا، وهو رئيس شركة يابانية صغيرة في قطاع السيارات، رسالة إلى ترامب، بقوله لفرانس برس « اتركنا وشأننا ».
وقال أليخاندرو إسبينوزا، بينما كان ينتظر ليعبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة بشاحنته « نحن لا نسرق شيئا من أحد. نعمل لعائلاتنا كما يعملون لعائلاتهم ».
سياسيا، لا يستطيع ترامب أن يتراجع تماما عن فرض الرسوم الجمركية التي وصفها بأنها « أجمل كلمة في القاموس »، بعدما روج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجددا بالصناعة الأمريكية وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري وسد العجز في الميزانية.
وترامب المعجب بالنهج الحمائي المطبق في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، بستخف بالمخاوف بشأن مخاطر التضخم وانهيار البورصات، وهو الذي انتخب بناء على وعد بخفض كلفة المعيشة على الأمريكيين.
وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها التاثير السلبي ذاته مثل زيادة في الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.
وعمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية وقسم كبير من البضائع الآتية من المكسيك وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألمنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.
وخفضت الحكومة المكسيكية منذ الثلاثاء توقعاتها للنمو عام 2025، مشيرة إلى غموض على ارتباط بـ »التوترات التجارية » مع شريكها الاقتصادي الأول الأمريكي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1,5 % و2,3 %، مقابل 2 % إلى 3 % سابقا.
وبعد الرسوم الجمركية المرتقب إعلانها الأربعاء، تعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 % اعتبارا من الخميس الساعة 4,01 ت غ على السيارات المصنوعة في الخارج وقطع التبديل.
(وكالات)
كلمات دلالية ترامب حرب اقتصادية دول العالم رسوم جمركية