تنطلق غدا “الإثنين” فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الوطني للتسامح، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش سنويا في إطار احتفالات الإمارات باليوم العالمي للتسامح برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش.

ويستمر المهرجان، حتى 18 نوفمبر الجاري، ويتضمن مجموعة من الأنشطة الدولية والجماهيرية والحكومية، حيث يبدأ صباح غد “الإثنين” بفعاليات “ملتقى الحكومة حاضنة للتسامح”، الذي تستضيفه منطقة الظفرة بمشاركة عدد من الوزارات والهيئات المحلية، بالإضافة إلى رؤساء لجان التسامح و14 مؤسسة وهيئة محلية في المنطقة.

كما ينطلق المنتدى الدولي الأول للحوار الديني والحضاري، الذي يعقد بالتعاون بين الإمارات والنمسا في “بيت العائلة الإبراهيمي”، بأبوظبي ويستمر يومي 13 و14 نوفمبر، في حين تنطلق في 15 و16 من الشهر نفسه، الأنشطة الجماهيرية والفنية والتراثية في “حديقة أم الإمارات”، بمشاركة واسعة من مختلف الفئات المجتمعية.

وتستضيف هذه الدورة كوريا الجنوبية كضيف شرف، حيث يتم افتتاح “حدائق التسامح” بمشاركة كورية بارزة، كما سيقوم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بافتتاح “درب التسامح” من خلال قيادة مسيرة التسامح، بمشاركة كافة فئات المجتمع عقب الافتتاح الرسمي للمهرجان.

ويختتم المهرجان بمشاركة وزارة التسامح والتعايش في مؤتمر “الإمارات وطن التسامح” بجامعة الإمارات في مدينة العين، ويشارك بالمهرجان عدد من القيادات الفكرية والدولية وقادة الأديان والعقائد والشرائع المختلفة، ومفكرين بارزين من مختلف دول العالم.

إلى جانب الأنشطة الدولية، يضم المهرجان الوطني للتسامح العديد من البرامج المتنوعة التي تنفذها وزارة التسامح والتعايش، وتشمل أنشطة تراثية وشعبية إماراتية، وحفلات فنية وموسيقية، فضلاً عن برامج متنوعة تنظمها الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في الدولة.

كما يتضمن المهرجان عروض أزياء تمثل ثقافات الشعوب المختلفة، بالإضافة إلى أنشطة مشتركة مع الشركاء، مثل مبادرة “تغيير نطاق اتصالات”، وإضاءة المباني الحكومية، وتنظيم فعاليات بالتعاون مع المجالس التنفيذية.

كما تنفذ الوزارة العديد من الفعاليات عبر أندية التسامح في الجامعات، ولجان التسامح ضمن مبادرة الحكومة حاضنة للتسامح، وفي 18 من نوفمبر الجاري يختتم المهرجان باللقاء التعريفي السنوي لأندية التسامح في الجامعات الذي تنظمه الوزارة في جامعة خليفة.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن مشاركة كوريا الجنوبية والنمسا، وتوافد قيادات عالمية بارزة وحرص العديد من المؤسسات الدينية والمدنية المهمة من مختلف قارات العالم، على المشاركة لهو تعبير عن ثقة المجتمع الدولي في دولة الإمارات ونبل مقصدها في تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام والأخوة الإنسانية في ربوع العالم، مؤكدا أن البعد الدولي للمهرجان هذا العام حيوي للغاية لأنه يسهم في تسليط الضوء على التجربة الإماراتية المتفردة في التسامح ونقلها إلى العالم، وكذلك التعرف على أهم التجارب الناجحة في هذا المجال.

وأضاف معاليه أن اليوم العالمي للتسامح، يعد مناسبة مهمة، تذكر العالم بالأهمية المتزايدة للتفاهم العالمي واحترام الحياة البشرية، كما يؤكد أن العمل المشترك هو السبيل لمجتمع عالمي يسوده السلام والرخاء، كما إنه فرصة لرصد بما وصلت إليه الإمارات في مجال التسامح، بفضل الجهود المخلصة لقيادتنا الرشيدة، حيث يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، التزامه الدائم بالقيم الإنسانية العالمية، والعدالة والتعايش السلمي للجميع، ويدرك سموه الضرورة الأخلاقية لتعزيز ثقافة عالمية تقوم المعرفة والتفاهم والتعاطف والاحترام والتسامح ويراها ضرورية من أجل مستقبل مستدام لهذا العالم”.

وحول المنتدى الديني والحضاري وأهميته في هذا التوقيت، أكد معاليه أن المنتدى يستضيف مجموعة من قادة الفكر من النمسا، يمثلون شخصيات فاعلة في المجالات الدينية والثقافية هناك، يقابلهم مجموعة من الشخصيات من دولة الإمارات. يركز المنتدى على موضوعات التعدد الحضاري والثقافي، ويبدأ بزيارة ميدانية لبيت العائلة الإبراهيمية، تليها جلسة الافتتاح وعدد من الجلسات النقاشية تتناول العلاقات الدينية والثقافية في الإمارات من وجهة نظر النمسا، والعلاقات الدينية والثقافية في النمسا من وجهة نظر الإمارات، والتسامح والعمل المُشترك، والإيمان والفهم المشترك والتقبل، الشباب والتعليم، إضافة إلى جولة في معالم درب التسامح – أبوظبي: مسجد الشيخ زايد، وقصر الوطن، وصرح زايد، والأرشيف الوطني.

وأشار معاليه إلى أهمية هذه النوعية من المنتديات لدورها في تفعيل التعاون المستمر بين فرق العمل المختلفة في البلدين وتنشيط الدور الدولي في مجال التسامح والتعايش السلمي.

وقال معاليه إن احتضان أبوظبي لهذا المهرجان هو تعبير صادق عن مكانتها كحاضنة لقيم ومبادئ التسامح والاخوة الإنسانية، والتي تمثل المنطلق الحقيقي لأي أنشطة أو برامج أو أحداث، وسيظل المهرجان أحد أهم المنصات التي تسمح للجميع بالتعبير عن قيمهم ورؤيتهم، وفق قاعدة عامة هي احترام الآخر والالتزام بقيم ومبادئ الأخوة الإنسانية التي أقرها العالم انطلاقا من أبو ظبي.

وأكد أن كافة المشاركين في المهرجان يجمعهم الإيمان بقيم التسامح والتعايش، وإن اختلفت أديانهم وألوانهم وجنسياتهم، ولذا سيظل المهرجان الوطني للتسامح فرصة لتبادل الافكار والانفتاح على الجميع، وإتاحة الفرصة للجميع للتعرف عن كثب على الإمارات وقيمها وحضارتها وتقاليدها، وإبداعاتها ونهضتها ودورها في احتواء أكثر من 200 جنسية مختلفة.

واختتم معاليه بالقول :” إن المهرجان الوطني للتسامح بمثابة رسالة سلام وتسامح إلى العالم أجمع، فعلى أرض الإمارات أنتجت واحدة من أهم التجارب العالمية للتسامح والتعايش، التي تعتمد الأخوة الإنسانية منهجا عاما يحترم الجميع، داعيا كافة فئات المجتمع للمشاركة في أنشطة المهرجان ولاسيما شركاء وزارة التسامح والتعايش من الإعلامين بالصحف والتلفزيون، والإذاعة، ووسائل التواصل الاجتماعي، فوجودهم إثراء للمهرجان وتوثيق لمنجزاته وتعريف للعالم بما يتحقق على هذه الأرض الطيبة”.

واعتمد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان شعارا جديدا للمهرجان الوطني للتسامح يطلق لأول مرة هذا العام في دورته السادسة، يجتمع فيه القيمة المحلية والدولية والإنسانية للمهرجان، ويرمز إلى أهمية التعاون التواصل والحوار والتوحد حول قيمنا الإنسانية الأصيلة ولا سيما التسامح والتعايش.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: المهرجان الوطنی للتسامح وزارة التسامح والتعایش

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية

منذ أكثر من خمسة أشهر، يشهد العالم واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم على قطاع غزة، متجاوزا كل القوانين والأعراف الدولية، وسط تواطؤ دولي وصمت مخزٍ من المؤسسات الأممية، بل ودعم غير مشروط من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية.

جرائم حرب موثقة.. والمجازر مستمرة

ما يجري في غزة اليوم ليس مجرد حرب، بل هو إبادة جماعية ممنهجة تهدف إلى تصفية الشعب الفلسطيني والقضاء على وجوده. لقد استخدم الاحتلال كل أنواع الأسلحة المحرمة، واستهدف بشكل مباشر النساء والأطفال، حيث سقط أكثر من 30 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض.

لم تقتصر جرائم الاحتلال على القتل والتدمير، بل وصلت إلى منع دخول الغذاء والدواء، وتحويل غزة إلى سجن كبير يموت فيه الناس جوعا وعطشا، في مشهد يعيد إلى الأذهان حصارات العصور الوسطى، لكنه يحدث اليوم في القرن الحادي والعشرين، تحت سمع وبصر العالم المتحضر!

بينما تفشل الحكومات، تقع المسؤولية الآن على عاتق الشعوب الإسلامية وأحرار العالم. يجب أن تتجاوز الشعوب هذا التقاعس الرسمي، وتتحرك بكل الوسائل الممكنة -من خلال المظاهرات، والمقاطعة الاقتصادية، والدعم الشعبي والإعلامي المستمر، والضغط على الحكومات- لإجبارها على التحرك الفوري لإنهاء الحصار ودعم المقاومة ضد الاحتلال
عبادة جماعية للقتل والإجرام!

لقد تجاوز الاحتلال كل الحدود، حيث لم يعد يخفي طبيعته القائمة على العنف والإرهاب، بل أصبح قادته وجنوده يمارسون القتل كـ"عبادة جماعية"، مدعين أن المجازر التي يرتكبونها تقربهم إلى الله! هذا الفكر الإجرامي المتطرف يجعلهم يحتفلون بحرق البيوت على ساكنيها، ويهللون عند قتل الأطفال، بينما يتفاخرون بأنهم يحولون غزة إلى "محرقة"!

دعم أمريكي وغربي.. تواطؤ مكشوف

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان يتشدقان بحقوق الإنسان والديمقراطية، أصبحا شريكين مباشرين في هذه الإبادة الجماعية. فواشنطن لم تكتفِ بتقديم الأسلحة والصواريخ، بل منعت أيضا أي قرار دولي يمكن أن يضع حدا لهذه الجرائم، وواصلت تقديم الدعم المالي والسياسي بلا توقف، في تأكيد جديد على ازدواجية المعايير والنفاق السياسي الغربي.

التخاذل العربي ودور الشعوب الإسلامية

إلى جانب التواطؤ الغربي، فإن دور العديد من الأنظمة العربية في هذه الأزمة كان مخزيا ويصل إلى حد الخيانة والتواطؤ. فبدلا من اتخاذ موقف حاسم لوقف المجازر، اختارت بعض الحكومات تطبيع العلاقات مع الاحتلال، أو التزام الصمت، أو حتى عرقلة الجهود الفاعلة لإيصال المساعدات إلى غزة. إن هذا التخاذل الرسمي شجّع المحتل على الاستمرار في عدوانه، وترك الشعب الفلسطيني يواجه مصيره وحده.

لكن بينما تفشل الحكومات، تقع المسؤولية الآن على عاتق الشعوب الإسلامية وأحرار العالم. يجب أن تتجاوز الشعوب هذا التقاعس الرسمي، وتتحرك بكل الوسائل الممكنة -من خلال المظاهرات، والمقاطعة الاقتصادية، والدعم الشعبي والإعلامي المستمر، والضغط على الحكومات- لإجبارها على التحرك الفوري لإنهاء الحصار ودعم المقاومة ضد الاحتلال.

دعم بيان المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين وخطته العملية

في هذا السياق، جاء البيان الصادر عن المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين ليؤكد الموقف الواضح من هذه الجرائم، ويدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني في غزة بكل الوسائل الممكنة. إننا نثمن هذا البيان ونؤكد على أهمية دعمه سياسيا وإعلاميا، كما ندعو جميع البرلمانيين الأحرار حول العالم إلى التفاعل مع الخطة العملية التي تضمنها، واتخاذ إجراءات ملموسة داخل برلماناتهم للضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف هذه المجازر وكسر الحصار فورا.

دعوة عاجلة للتحرك الفوري

إن ما يحدث في غزة اليوم ليس قضية فلسطينية فحسب، بل هو اختبار للضمير الإنساني، واختبار لقدرة الأمة الإسلامية وشعوب العالم الحر على رفض الظلم والانتصار للمظلومين. من هنا، فإننا في المنتدى المصري (برلمانيون لأجل الحرية) ندعو إلى:

1- تحرك فوري وقوي من جميع الحكومات الإسلامية والمؤسسات الدولية لكسر الحصار وإدخال المساعدات دون إذن الاحتلال.

2- تفعيل الضغوط السياسية والدبلوماسية عبر البرلمانات الدولية لفرض عقوبات على الكيان المحتل ووقف التعاون العسكري والاقتصادي معه.

3- تحريك الشارع العربي والإسلامي عبر مظاهرات مستمرة وحملات مقاطعة اقتصادية للكيان الصهيوني وحلفائه.

4- محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقتهم قانونيا في كل الدول التي تعترف بالولاية القضائية الدولية.

5- تحريك منظمات المجتمع المدني لدعم أهل غزة ماديا وسياسيا، وتعزيز حملات التبرعات لإغاثة المتضررين.

الأمل بالنصر وانكشاف الغمة

رغم الألم والمعاناة، فإننا نؤمن بأن الاحتلال إلى زوال، وأن الشعب الفلسطيني الذي قدم كل هذه التضحيات سينتصر في النهاية. إن إرادة الشعوب لا تُقهر، وعجلة التاريخ تتحرك دائما نحو العدالة، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه وعود الله بالنصر والتمكين، وينقشع ظلام الاحتلال، ويرتفع صوت الحق فوق كل المؤامرات.

* رئيس المنتدى المصري (برلمانيون لأجل الحرية)

مقالات مشابهة

  • « هي القلعة الحصينة للعالم العربي».. السفيرة مريم الكعبي تغرد بكلمات الشيخ زايد آل نهيان عن مصر
  • برعاية حمدان بن زايد .. ياس بن حمدان يفتتح فعاليات تحدي صير بني ياس للترايثلون 2025
  • برعاية حمدان بن زايد.. ياس بن حمدان يفتتح فعاليات تحدي صير بني ياس للترايثلون 2025
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل
  • برعاية نهيان بن زايد.. انطلاق بطولة أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • برعاية نهيان بن زايد.. 2100 مشارك في «أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد»
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • قمة "AIM" للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الإثنين المقبل