شيخ العقل يدعو القمة العربية - الإسلامية لموقف موحد لوقف الحرب ودعم الدولة والجيش
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أمل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى، في بيان، "خروج القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المزمع عقدها غداً في الرياض بموقف جامع حيال وقف الحرب في غزة، وفي لبنان من خلال الضغط لتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً، وتمكين الجيش اللبناني من ممارسة حقه الطبيعي والوطني في الدفاع عن الوطن وسيادته، عبر تعزيز قدراته، التي تتيح قيامه بالدور المنوط به، باعتباره اليد الضامنة للشرعية".
كذلك دعا ابي المنى، القمة، الى "دعم لبنان وصمود شعبه، بوجه اعتى آلة عسكرية وحشية مدمّرة للبشر والحجر، بما يرتكبه العدو الاسرائيلي من مجازر مروّعة بحق المدنيين والابرياء والاطفال والنساء والشيوخ وفي مسح قرى وإزالتها وطمس تاريخها وتهجير أهلها، كما حصل ويحصل في غزة ايضاً. وكذلك في دعم بناء الدولة، لإحياء مؤسساتها الوطنية وتمكينها من استعادة الثقة داخلياً وخارجيا".
وقال: "الحمدلله رغم المآسي الكبيرة التي يشهدها الوطن وحالة التشرذم السياسي والانقسامات، التي أخفقت بتحقيق المأمول من الأولويات وخاصة على صعيد انتخاب رئيس للجمهورية، لتعزيز سلطة الدولة وهيبتها وتطبيق القانون، والدستور واضح هنا فيما لو طُبق، وفقاً لوثيقة الطائف التي نحرص عليها دائماً، بأن العيش المشترك الإسلامي المسيحي سيبقى مصدر أمان للبنانيين، وهو ما نشدّد عليه دائماً بالتضامن الداخلي ونلمسه من حرص على الوحدة، وقد تجلّت في اكثر من مكان، لا سيما اخيراً في القمة الروحية التي انعقدت في بكركي، والتي سيكون لها لجنة متابعة لترجمة مواقفها الجامعة".
من جهة ثانية تناول أبي المنى خلال جولة لتقديم واجبات اجتماعية في منطقة الشوف موضوع النازحين، من جانب أهمية "استمرار التضامن الوطني المطلوب، حيال من أجبرهم العدوان على ترك بيوتهم قسراً، حيث الضرورة تقتضي من الدولة والجهات المعنية القيام بواجباتها بهذا الصدد".
ونبّه الى أن "محاولات بث الشائعات المغرضة يجب ان تبقى موضع رفض من الجميع، لمصلحة النازحين والمقيمين على حد سواء"، منوّها ب"دور القوى الأمنية والمراجع المختصة في معالجة الاشكالات والمخالفات".
كفرفاقود
وزار شيخ العقل بلدة كفرفاقود الشوفية، لتقديم واجب التعزية بالمرحومة عائدة مرشد نصر، التي كانت ضحية حادث سير مؤسف، استدعى تدخله وسعاة الخير وقضى باسقاط الحق من قبل أهل الضحية الكرام، ولقاء العائلتين من بلدتي كفرفاقود وكفرقطرة، بحضوره ومشايخ وفاعليات ومسؤولين وأعضاء من المجلسين البلدي والاختياري في البلدتين، اضافة الى وفد من أعضاء المجلس المذهبي، بحضور المدير العام السابق أنور ضو وأهالي كفرفاقود.
شيخ العقل
وبعد كلمتين من رئيس بلدية كفرفاقود بسام نصر والأستاذ عصام عزام، اثنى شيخ العقل في كلمته على "روح التسامح والقبول بالقضاء والقدر والرضا والتسليم، النابعة جميعها من القيم والشيم التوحيدية، وروح الألفة والمحبة والتضامن التي تسود وتعكس قيم أبناء الجبل، وتمسكهم بنهج السلف الصالح والايمان الواحد، هذا الايمان الذي يجعلنا نقف اليوم معاً ويداً واحدة مع أهل الفقيدة الكرام، الذين أظهروا ما أظهروه من قوة ارادة ومسؤولية اجتماعية ومعنوية مقدّرة، اقتداءً بالنموذج الأخوي الذي قام ويقوم عليه هذا الجبل، في مواجهة المصائب والشدائد"، متقدّماً من "اهل الفقيدة بالتعازي القلبية الحارة، حيث نوفد من يمثلنا في تشييعها، وتأكيد الوقوف الى جانب العائلة المصابة بخسارة الأخت الكريمة، بما كانت تتمتع به من أخلاق حميدة ومزايا حسنة". ومتوجّهاً "بالشكر والتقدير لكل من ساهم في متابعة الحادثة المؤلمة ومعالجة تداعياتها".
استقبالات
واستقبل شيخ العقل في دارته في شانيه وفداً، ضم نائب حاكم مصرف لبنان السابق الاستاذ رائد شرف الدين وسالم نصر الدين ولميس شقير وزاهر رضوان.
كما استقبل الشيخ ابو عماد نسيب زيدان وأبناءه، في زيارة شكر وتقدير لتلبية دعوتهم لزيارة بلدة مرستي.
كذلك استقبل وفداً من آل ملاعب - بيصور, والعميد فادي أبو فراج, وعضو المجلس المذهبي المحامي توفيق المهتار, ومديرة جمعية الثروة الحرجية AFDC السيدة سوسن ابو فخر الدين, وغيرهم.
اجتماعات
وترأس أبي المنى اجتماعاً تنسيقياً بين اللجنتين الاجتماعية برئاسة المحامية غادة جنبلاط والصحة والبيئة برئاسة الدكتور نزيه أبو شاهين، بحضور أمين سر المجلس المذهبي المحامي رائد النجار.
تعازٍ
وكان ابي المنى قدّم التعازي بالمرحومين: الشيخة ام صلاح فاخرة عجب أرملة الشيخ أبو صلاح ذوقان فياض في بقعاتا، والشيخ أبو يوسف أمين حسين أبو عاصي في معاصر الشوف، والمؤهل أول المتقاعد أبو سامر سليمان أبو عمار في بدغان، ورئيس بلدية الباروك الأسبق أبو سلمان عادل الصابري حلاوي، والشيخ نزيه عزت كرباج في الباروك.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: شیخ العقل
إقرأ أيضاً:
حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
هل ستعتذر بريطانيا عن دورها أو دور حلفائها في حرب السودان ؟
تناولت في المقال الاول الاعلان عن القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان ودور السودانيين في إنجاح القمة لاجل إيقاف الحرب وتطرقت لضرورة وحدة القوى المدنية السودانية واتفاقها على حد أدنى كي توحد كلمتها وموقفها وتستفيد من هذا المحفل .
ونحن في العد التنازلي تجاه هذه القمة هناك قضايا لابد من طرحها وعلينا وأعضاء القمة وضعها في الاعتبار حيث أن أطراف كثيرة قد شاركت بسياساتها ومواقفها دون تحفظات ساعدت في قوة شوكة الأطراف العسكرية التي تحمل السلاح وسوف نحاول أن نضعها من ناحية عامة أمام الادوار التي قامت بها ولن نعود الي تاريخ بعيد لكننا نذكر على سبيل الامثلة وليس الحصر . ولكي ناخذ تاريخا واحداث قريبة فلنبحث في موقف المملكة المتحدة ( بريطانيا) الراعية لهذه القمة والداعية لها . ولنسال ماهو الدور الذي قامت به من حيث اتساقها مع المبادئ الأممية في دعم الديمقراطية وزيادة الحيز المدني وحماية حقوق الإنسان . فمن الواضح جدا تحت دعاوي السلم والحفاظ على الأرواح انفقت بريطانيا مع رصفائها من اوربا وكندا قبل ثورة ديسمبر ٢٠١٨ في تغليب خيار التسوية برعايتها واستخدام كل المقدرات الممكنة تجاه تلك التسوية بين نظام الإسلاميين العسكري وبعض القوى المدنية عبر مؤتمرات عديدة وفي بلدان مختلفة فرنسا وألمانيا ثم أديس أبابا الا ان ارادة الشعب السوداني وتوقه للحريات ومقاومته السلمية استطاع أن يركل عبر تضحيات ونضال مستمر إحدى أعتى الدكتاتوريات حيث في ديسمبر ٢٠١٨ كانت الشرارة التي توجت ذلك في ابريل ٢٠١٩ حيث اجبرت الجماهير بقوتها السلمية رغم ما قوبلت به من عنف استطاعت أن تجبر النظام الإسلامي أن يتوارى قليلا ويتخلى عن رأسه وصفه الاول في القيادة ليقدم الصف الثاني الاكثر شراسة وتطرفا عبر لجنته الأمنية ويعلن زورا انحيازه للثورة كيف لا وقادة اللجنة الأمنية لنظام البشير متورطون معه في جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المثبت في تقارير منظمات حقوق الإنسان واروقة لجان الأمم المتحدة وعلى رأس تلك اللجنة الأمنية (آله الفور) الذي مازال يحكم بالبطش وإشعال الحروب فمهما طالت الحرب المهم لديه فإنه الحاكم الأمر والناهي تحت أعين وربما حماية العالم فلقد ضربت الأمم المتحدة عرض الحائط بالمبادئ العامة لحقوق الإنسان عندما سمحت لمجرم ( متهم) بمخاطبة جمعيتها تحت زريعة البروتوكول والقانون الدولي وحق الدولة وتجاهلت أيضا حقوق الملايين وايضا فعلت بريطانيا عندما استقبلته في تشييع الملكة اليزابيث التي في حياتها حيت الثوار في السودان واشادت بنضالهم .
أن الدولة المملكة المتحدة (, بريطانيا ) في حالة السودان لم تدعم وفقا لمقاصد الأمم المتحدة توسيع رقعة السلم في العالم وزيادة الحيز المدني بل واصلت في السعي للتسوية بين النظام القديم في السودان والحفاظ عليه فايدت فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ودعمتها وسخرت كل إمكانياتها لذلك الدعم فوظفت لجانها المحلية من منظمات غير ربحية للعمل وسط القوى المدنية السودانية بالترويج لذلك.كما مراكز طباخة القرارات عبر معهد الدراسات الدبلوماسية المتخصص في التأثير على القرارات الحكومية (تشاتم هاوس) والذي يدعم فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ويروج لها . وهذا الوضع لم يختلف برغم تغيير الحكومات في بريطانيا من محافظين الي عمال فواصلت السياسسة تجاه السودان كما هي فانسان السودان ليس من حقه دولة مدنية ديمقراطية إلا عبر شراكة مدنية عسكرية .
وبجانب العسكر الرسميين تدعم وتفتح أراضيها لعسكر الحركات المسلحة الدارفورية ومليشيا الجنجويد فقادة وافراد هذه الحركات والمليشيات يتحركون بكامل الحرية في الأراضي البريطانية وهم مشاركون في الحرب الدائرة الان في السودان فعليا في الميدان أو عبر استخدام المنصات التي تؤجج نارها التي يكتوي بها المواطن السوداني وتفتح لهم ابواب مراكز اتخاذ القرار فيها دون تحفظ فهل فعلا هذا عمل جاد لإيقاف الحرب ؟
من الأمثلة العالقة في الذهن أن بريطانيا لم تقدم أي دعم يعضد النظام المدني في السودان من حيث المبدا فلقد دعمت بمبلغ ٤٠٠ مليون دولار عبارة عن قرض تيسيري ( Bridge Loan) ليغطي مديونية لبنك التنمية الافريقي حتى يمهد الطريق للتعامل مع البنك الدولي مشكورين عليه ، لكن مكافأة شعب تخلص من قيوده وساهم مع العالم في تثبيت مفاهيم السلم وأسهم بشكل كبير في ركل مجرمين عالميين مطلوبين للعدالة الدولية ومهددين للسلم للأمن العالمي يفترض أن تكون مزيدا من فرص دعم التعليم وتثبيت الحقوق في التنمية والصحة والحريات والعدالة وبشكل أوضح دعم المجتمع المدني اتساقا مع المبادئ العامة وليس أضعاف القوى المدنية بمساندة القوى العسكرية ودعم مشاركتها . فهذا أمر خطير جعل تلك القوى تستاسد رويدا رويدا وتفرص نفسها وصيا وصاحبة حق في الحكم وفي الوصايا على الشعب فهي لا ترى غير ذلك وعندما تقوى تبداتتصارع من الانفراد بالسلطة وتتخلص من المدنيين وتعرقل القوانين وتتماطل في تسليم المجرمين وتنقلب على النظام المدني بانقلاب عسكري كما حدث في أكتوبر ٢٠٢١ ثم تتخلص من شريكها العسكري ( الدعم السريع ) في حرب ابريل ٢٠٢٣ التي تأتي هذه القمة في ذكراها الثانية .
الا تعلم بريطانيا أن اوكرانيا التي تدعمها بالأسلحة والخبرات التقنية وتقتطع ذلك من دافعي الضرائب البريطانيين وردت سيرتها في دعمها لأحد أطراف الحرب في السودان بل بعض الشهادات واجبة التحقق أنها شاركت بقوات فعلية في أرض المعركة بادعاء انها تحارب فاغنر الروسية .
ادعاءات كثيرة ومن ضمنها دور دولة الإمارات في حرب السودان و التي هي أيضا مدعوة لهذه القمة وبالتأكيد أن للامارات وبريطانيا مصالح مشتركة في مجالات عديدة من صفقات السلاح والتقنية العسكرية حتى سباقات الخيول والاستثمارات ذات العائد الوطني لبريطانيا كتلك التي توظف في البنى التحتية وهذا ربما يبرر اغماض العين عن الدور الاماراتي .
الاستمرار في تفنيت المواقف البريطانية الدبلوماسية والسياسية والإنسانية تجاه الحرب في السودان لن يكفي مقال واحد ومعظم القوى الفاعلة التي دعاها وزير الخارجية البريطاني لهذه القمة دون استثناء لهم مصالح مشتركة عملوا من أجلها زادت من قوة أطراف الحروب في السودان سوا كان الموسسة العسكرية أو المليشيات فاوربا مشتركة بأكملها بدعمها الجنجويد تحت غطاء منع الهجرة عبر عملية الخرطوم (Khartoum Process ) أو صمت المجتمع الدولي تجاه الارتزاق العلني وتمليش القوات الرسمية السودانية في اليمن والذي بسببه أيضا تراكمت ثروات قيادات اللجنة الأمنية وبالتالي من يساندها من تنظيمات واتباع سوا كان ذلك في القوات المسلحة أو في الدعم السريع .
لذلك من المهم أن تتغيير السياسة البريطانية تجاه السودان فكثير من السودانيين كطبيعة البشر يتوقون الي الحريات والدولة المدنية التي تحقق أحلامهم في السلم والأمن والنماء والاستقرار والذي أن وجد على أراضيهم سيغنيهم عن البحث عن ذلك في بلدان قريبة أو بعيدة فالشعب السوداني من حقه أن يعيش كما ينبغي وان لا يُفرض عليه من يحكمه ومن الأفضل للعالم أن يتعامل مع دولة مؤسسات بدلا من دولة قهر وقطاع طرق ورباطة . والأهم الآن أن ينظر المشاركين في القمة إلي أن المطلب الاهم الان هو أن تنتهي الحرب تماما وان لايفلت مرتكبي الجرائم التي تم إثباتها أنها ضد الإنسانية وارتقت الي الإبادة الجماعية من العقاب فهذه هي القاعدة من أمن العقاب اساء الادب . لابد للقمة أن تضع في الاعتبار ايضا ان هذه الحرب خلقت اكبر نزوح في التاريخ خلال القرن الماضي والحالي وان هناك من يحتاجون التدخل الإنساني الان يفوقون ال٢٥ مليون نسمة وان الجرائم لا زالت مستمرة والسلاح منتشرا ، وان الحرب ان حاولوا اخفاء معالمها في الخرطوم فهي لازالت مستمرة في أماكن عديدة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وان الاسرى والمحاضرين يموتون بسبب انعدام الغذاء والدواء فالموقف الإنساني يجب أن يفرض إيقاف الحرب في التو واللحظة . نأمل أن تفضي القمة إلي مواقف تصب لصالح الشعب السوداني ويكون الحافز والدعم الذي يصدر منها مساندا للقوى المدنية ولدولة الموسسات التي تحفظ الحقوق وتنجز العدالة وتنصف الضحايا . ونواصل
عبدالرحيم ابايزيد
٢/ابريل ٢٠٢٥
Abdelrahimhassan299@hotmail.com