أفادت صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية، نقلاً عن مصدر بوزارة الخارجية الفرنسية، بأن وجود نائبة وزير الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، في النيجر أثار غضب فرنسا، حليفة واشنطن في الناتو.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي للصحيفة، إن “الولايات المتحدة فعلت العكس تمامًا مما اعتقدنا أنها ستفعله”، مضيفًا أنه “مع حلفاء مثل هؤلاء، لا نحتاج إلى أعداء”.

وتصر باريس على إعادة الرئيس المخلوع محمد بازوم إلى منصبه منذ أن تولت حكومة عسكرية جديدة السلطة في النيجر في انقلاب في أواخر يوليو.

كانت الحكومة الفرنسية مستعدة أيضًا لدعم استخدام القوة من قبل دول غرب إفريقيا لهذا الغرض، حيث أيدت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) في قرارها بتعبئة قوات الاحتياط في أعقاب الإطاحة.

وقالت صحيفة “لوفيجارو“، إنه بإرسال نولاند إلى النيجر، أظهرت الولايات المتحدة استعدادها للتحدث مع قادة الانقلاب بدلاً من ذلك. بالنسبة إلى [لرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كانت مصداقية فرنسا على المحك، ولا سيما فيما يتعلق بالخطاب حول الديمقراطية”.

صدمة في أمريكا| شاهد.. توقعات بارتفاع عدد ضحايا الحرائق بـ هاواي فروا منها ولكنها لحقتهم.. حرائق الغابات في أمريكا تنهي حياة أسرة بأكملها

وأوضح مصدر الصحيفة داخل وزارة الخارجية: “بالنسبة للأمريكيين، حتى لو كانوا قلقين أيضا من عودة سريعة للنظام الدستوري، فإن الأولوية هي استقرار المنطقة”.

وقال الدبلوماسي إن الأمريكيين يريدون ببساطة الاحتفاظ بقواعدهم في المنطقة قبل كل شيء، مضيفًا أن واشنطن لن تتردد في إسقاط مطلب ما أسماه الشرعية الدستورية لتحقيق هذا الهدف.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الناتو واشنطن فرنسا النيجر أمريكا

إقرأ أيضاً:

حلفاء وخصوم ترامب يرفضون مقترح "ريفييرا الشرق الأوسط"

أعرب حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء، أمس الأربعاء، عن رفضهم الفوري وإدانتهم لاقتراح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن "تسيطر" الولايات المتحدة على قطاع غزة وتعيد توطين سكانه الفلسطينيين بشكل دائم.

وأثار اقتراح الرئيس الأمريكي فوراً رفضاً فلسطينياً وعربياً وعالمياً واسعاً.

وجاء اقتراح ترامب في مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الذي ابتسم عدة مرات بينما كان الرئيس الأمريكي يشرح خطة لبناء مستوطنات جديدة للفلسطينيين خارج قطاع غزة، وأن تتولى الولايات المتحدة "الملكية" لإعادة تطوير الأراضي التي مزقتها الحرب وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

وقال ترامب: "ستسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وسنقوم بعمل كبير هناك أيضاً".

وأثارت تصريحات ترامب معارضة سريعة، ومن المؤكد أنها ستؤثر سلباً على محادثات وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.

انتقادات عربية ودولة 

ومع ذلك، أثارت تعليقات ترامب انتقادات فورية من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن وغيرها من دول الشرق الأوسط، التي طالما دافعت عن حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة مستقلة خاصة بهم في قطاع غزة والضفة الغربية، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاتحاد الأوروبي الخطة، مذكراً بأن قطاع غزة "جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية". واعتبرت ألمانيا أن القطاع "ملك للفلسطينيين"، فيما وصف مسؤولو الأمم المتحدة الخطوة بأنها "مفاجئة جداً"، وتنطوي على احتمال خرق فاضح للقانون الدولي.
واعتبر المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أن مشروع السيطرة على غزة "مفاجئ جداً".

أما منظمة العفو الدولية "أمنستي"، فاعتبرت أن خطة ترامب "مروعة" و"غير قانونية"، معربة عن قلقها إزاء الطابع "التحريضي" لتصريحات سيد البيت الأبيض.

من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الأربعاء، مما وصفه بـ"تطهير عرقي" إذا مضت خطة السيطرة على غزة وترحيل سكانها قدماً.

كما أعلن خصوم الولايات المتحدة رفضهم للخطة أيضاً، وعلى رأسهم الصين وروسيا وإيران. 

«لا» كبيرة لتهجير الفلسطينيينhttps://t.co/B0w0SJwTRD pic.twitter.com/x3wdvr7NhT

— 24.ae (@20fourMedia) February 6, 2025 البيت الأبيض يغير نبرته بشأن غزة

بعد يوم من تصريحات ترامب حول نقل الفلسطينيين من قطاع غزة، اتخذ البيت الأبيض نبرة أكثر حذراً.

وعندما سئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من قبل أحد الصحافيين عما إذا كانت الحكومة الأمريكية مستعدة لإجلاء الناس قسراً من منازلهم، ردت بشكل مراوغ.

وبدلاً من ذلك، شرحت بشكل عام أن "الرئيس مستعد لإعادة بناء غزة للفلسطينيين ولكل الناس في المنطقة"، ووصفت المنطقة بأنها "موقع هدم" غير صالح للسكن.

وأكدت مرة أخرى أن الدولتين المجاورتين مصر و الأردن ستكونان مضطرتين لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين "مؤقتاً" لهذا الغرض، لكنها تركت السؤال مفتوحا حول كيفية عودة الناس إلى وطنهم.

وقالت ليفيت: "إنه ليس مكانا صالحاً للعيش لأي إنسان...أعتقد أنه في الواقع من الشر أن نقترح أن يعيش الناس في مثل هذه الظروف المروعة".



ووصف سيناتور ولاية ساوث كارولينا ليندسي غراهام، وهو حليف مقرب لترامب، الاقتراح بـ "المشكلة" وأعرب عن شكوكه حول مدى استعداد الجمهور الأمريكي لإرسال القوات إلى غزة للمساعدة في تنفيذ الخطة.

وعندما سئلت كارولين ليفيت عما إذا كان ترامب مستعدا لإرسال القوات الأمريكية إلى غزة لإزالة السكان الفلسطينيين بالقوة، كانت ردودها مراوغة مرة أخرى، حيث قالت فقط إن الرئيس "لم يلتزم بإرسال القوات الأمريكية إلى المنطقة".

كما تعرضت الخطة لانتقادات حادة من المعارضة الديمقراطية.

اذا يقول القانون الدولي؟

وينص القانون الدولي الإنساني العرفي في القاعدة 129 على أنه "لا يجوز لأطراف النزاع المسلح الدولي أن تقوم بتهجير أو نقل قسري للسكان المدنيين من الأراضي المحتلة، كلياً أو جزئياً، إلا إذا كان أمن المدنيين المعنيين أو الأسباب العسكرية الضرورية تقتضي ذلك".

ورغم وجود استثناءات للقانون، إلا أنه من غير المحتمل أن تنطبق أي من هذه الاستثناءات في حالة غزة.

After Pres. Trump said the U.S. would "take over" Gaza, White House press sec. Karoline Leavitt said Trump "has not committed to putting boots on the ground."

"He has also said that the United States is not going to pay for the rebuilding of Gaza." https://t.co/kJGlf8pESx pic.twitter.com/sR7URgPXAr

— ABC News (@ABC) February 5, 2025

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن القانون الدولي الإنساني العرفي يعد جزءاً من القانون الدولي مثل اتفاقيات جنيف الأربع التي وقعت في عام 1949، والتي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان للمدنيين والجرحى وأسرى الحرب أثناء النزاعات.


مقالات مشابهة

  • ترامب: إسرائيل ستسلم غزة لأمريكا ولن نحتاج لنشر قوات
  • مقتل 10 من جنود النيجر في كمين قرب حدود بوركينا فاسو
  • حلفاء وخصوم ترامب يرفضون مقترح "ريفييرا الشرق الأوسط"
  • الحكومة الفرنسية تنجو من تصويت آخر بحجب الثقة بعد خلاف حول ميزانية 2025
  • الجمعية الوطنية الفرنسية ترفض قرار حجب الثقة عن الحكومة
  • وفد رفيع المستوى من سونلغاز في النيجر 
  • «الخارجية الفرنسية»: مستقبل غزة يجب أن يكون في إطار الدولة الفلسطينية
  • الخارجية الفرنسية: التهجير القسري لسكان غزة يزعزع استقرار المنطقة
  • الخلافات تنتقل إلى حلفاء سلام والقوى المسيحية تخرج عن صمتها
  • «الصحفيين»: نحتاج آليات عمل ميدانية لتقليل احتمالية استهداف المحررين بمناطق النزاع