هاجمت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكية السابقة، السيناتور بيرني ساندرز، منتقدة موقفه من الحزب الديمقراطي واتهامه بالتخلي عن الطبقة العاملة ، كما وجهت بيلوسي انتقادات للرئيس الحالي جو بايدن وأعربت عن الأسف لخسارة نائبته كامالا هاريس في السباق الرئاسي أمام الرئيس المنتخب دونالد ترامب.


 

عبرت بيلوسي، البالغة من العمر 84 عامًا، عن استيائها من تصريحات ساندرز، الذي سخر من الحزب الديمقراطي واتهمه بتجاهل مصالح الطبقة العاملة ، في تصريحات نارية على منصة “إكس”، أشار ساندرز إلى أن “الحزب الديمقراطي الذي تخلى عن أفراد الطبقة العاملة يجد أن الأخيرة تخلت عنه” ، وردت بيلوسي على هذه الانتقادات قائلة: “أحترم ساندرز لما يمثله، لكنني لا أتفق مع قوله إن الحزب الديمقراطي تخلى عن أسر الطبقة العاملة.

هذا هو موقفنا، وهدفنا هو خدمة الأسر العاملة في أميركا”.


 

خلال حديثها مع صحيفة “نيويورك تايمز” على بودكاست “المقابلة”، أشارت بيلوسي إلى الضغوط التي تعرضت لها للإفصاح عن أسباب خسارة هاريس، لكنها نفت أن يكون الخطأ شخصيًا من جانبها ، وقالت بيلوسي: “كان من الممكن أن نرى مرشحين آخرين يدخلون السباق لو أن بايدن تنحى عن حملته الانتخابية مبكرًا”. وأضافت أن قرار بايدن بالبقاء في السباق لفترة طويلة قبل الانسحاب في يوليو أثر سلبًا على حظوظ هاريس، ووصفت خسارتها في الانتخابات بأنها “مفجعة”.


 

رغم انتقاداتها المتكررة لترامب، أعربت بيلوسي عن استعدادها للتعاون معه من أجل نجاح ولايته الثانية، وهو ما اعتبره البعض تلميحًا غير مباشر بدعمها للرئيس المنتخب ، وخلال حديثها، أشارت بيلوسي إلى أن ترامب، الذي تجاهلت اسمه أحيانًا، لم يحقق سوى تخفيض ضريبي للأثرياء أثناء رئاسته، وقالت: “ما الذي فعله ترامب عندما كان رئيسًا؟ مشروع قانون واحد منح الأثرياء تخفيضات ضريبية”.


 

وتطرقت بيلوسي إلى التحولات الثقافية في الحزب الديمقراطي، مثل قضايا السلاح وحقوق المثليين، مشيرة إلى أن مثل هذه القضايا قد ساهمت في انحياز الطبقات العاملة لترامب ، وأضافت أن الشعب الأمريكي يستحق الأفضل، ووصفت الانتخابات بأنها “مخيبة للآمال ومحزنة” بسبب عدم تحقيق الوعي الكامل بما كان على المحك.


 

ختامًا، أكدت بيلوسي على أهمية إعادة تقييم سياسات الحزب الديمقراطي وتوجهاته نحو الطبقات العاملة، معربة عن أسفها لخسارة هاريس وداعية لتعاون جاد مع ترامب من أجل ضمان نجاح حكومته المقبلة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيسة مجلس النواب الأمريكية السيناتور بيرني ساندرز الحزب الديمقراطي الطبقة العاملة للرئيس الحالي جو بايدن السباق الرئاسي الرئيس المنتخب دونالد ترامب الحزب الدیمقراطی الطبقة العاملة

إقرأ أيضاً:

ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟

الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي ضربت بقوة دوله الـ 27 المُنقسمة ما بين من يُريد الدخول في لعبة القبول أو التحدّي بشكل فردي أو جماعي، وأولئك الذين يعتزمون اقتحام صراع القوى لإقناع الآخرين بفاعلية أحدث الأسلحة التي بحوزتهم، والتي تُماثل في ساحة المعركة الاقتصادية الردع النووي: أداة مكافحة الإكراه.

منذ نهاية عام 2023، أصبح لدى الاتحاد الأوروبي الوسائل القانونية للضرب بقوة على الصعيد الاقتصادي، ولكن هل تُخاطر دوله بالتصعيد ضدّ مُستأجر البيت الأبيض. فقد تمّ اعتماد هذه الأداة كقانون في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولم يتم استخدامها مُطلقاً. لكنّها تسمح بتفعيل التدابير المُضادة ضدّ أعمال القيام بإجراءات تهدف إلى إجبار دولة ما على الامتثال، وبالتالي التدخل في "خياراتها السيادية المشروعة".

Donald Trump a annoncé, mercredi 2 avril, des droits douanes sur les produits de nombreux pays dans le monde. Les Européens seront taxés à 20%. Tous les produits étrangers sont visés par un droit de douane plancher de 10%. Voici la liste des pays concernés. pic.twitter.com/pcHf9sfDJx

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وكان المثال الأبرز للإكراه الاقتصادي هو ما عانت منه ليتوانيا، فبعد موافقتها على افتتاح مكتب تمثيلي تايواني، شهدت فجأة توقف كل تجارتها الثنائية مع الصين في عام 2022، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي يرفع دعوة ضدّ بكين في منظمة التجارة العالمية. كما رفعت بروكسل الدعم الذي كانت تتمتع به شركات صناعة السيارات الصينية، والتي أصبحت الآن خاضعة للضرائب الزائدة (35%). كما قامت أيضاً بإزالة بعض مُقدّمي الخدمات الصينيين من المُشتريات العامة. 

À lire - «Il faut montrer qu’on est prêt à l’utiliser» : cette arme de dissuasion que l’Europe peut dégainer face aux droits de douane de Trumphttps://t.co/Zur6hEo6XX
par @Le_Figaro

— Philippe Gélie (@geliefig) April 3, 2025 التحول العقائدي في أوروبا

الكاتبة والمحللة الاقتصادية الفرنسية في "لو فيغارو" بيرتيل بايارت، تُوضح أنّ اعتماد أداة مكافحة الإكراه أظهر بالفعل التحوّل العقائدي في الاتحاد الأوروبي، الذي اعترف تدريجياً بأنّه سيضطر إلى ممارسة لعبة الحرب الاقتصادية. وكان قانون الاستثمار الأجنبي المباشر هو القطعة الأخيرة من اللغز التنظيمي في هذا الصدد.

وقد تسارع هذا التطور بفعل الأزمات الأخيرة، بدءاً من جائحة كوفيد، التي كشفت اعتماد القارة العجوز على الصين، إلى الحرب في أوكرانيا. ولكن من المؤكد أنّ ترامب هو الذي أثار التفكير في أداة مُضادة للإكراه. ويعود هذا إلى ولايته الأولى، حيث استخدم كل أدوات السيادة الإقليمية الأمريكية، باستثناء الرسوم الجمركية، لثني الأوروبيين عن الانخراط في بناء وتشغيل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2. 

Alors qu’il reçoit à l’Élysée les représentants des entreprises françaises touchées par les nouveaux droits de douane américains, Emmanuel Macron a estimé que la décision de son homologue Donald Trump est «brutale et infondée». →https://t.co/WSBMk5kjdN pic.twitter.com/fqU6nyTOu5

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وتتساءل بايارت "هل يتّجه الأوروبيون إلى مواجهة ترامب الثاني؟" فقد أثبت الرئيس الأمريكي منذ شهرين أنّه لا يلعب نفس اللعبة التي مارسها خلال ولايته الأولى.

وكما يوضح ماتثو دوشاتيل، مدير الدراسات الدولية في معهد مونتين الفرنسي، فإن ترامب يستخدم تهديداته بفرض رسوم جمركية لدعم مطالب أخرى كتغيير المواقف في قضايا السياسة الخارجية. ففي المكسيك، يدعو إلى نشر القوات على الحدود، وكندا يرغب بضمّها. فيما يُطالب كولومبيا باستعادة مُهاجريها، ويُهدد بالاستيلاء على غرينلاند. وهو يُطالب أيضاً بتفكيك لوائح شركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي. وقد دخلت هذه القضايا الأخيرة أجواء الحرب التجارية، وشكّلت رمزاً لاستراتيجية الإكراه الاقتصادي.  لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود - موقع 24طالب رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، الاتحاد الأوروبي بالوقوف في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في النزاع التجاري.

اضرب بقوة حيث يؤلمك

وبالتالي فإن أداة مكافحة الإكراه تكتسب معناها الكامل، "إنّها الوحيدة في ترسانة بروكسل، والتي لا تتبع منطق المُعاملة الصرفة بالمثل"، كما يوضح دوشاتيل. وبعبارة أخرى، فهي تسمح بضرب المكان المؤلم بقوة.

وبحسب كل من النائب عن حزب النهضة الفرنسي ديفيد أميل والخبير الاقتصادي شاهين فالي، فإن استمرارية النهج الأوروبي في ردود فعل متكافئة، ستصل إلى طريق مسدود، حيث تستورد أوروبا سلعاً أقل بكثير من الولايات المتحدة مُقارنة بما تُصدّره لها. لذا، يجب الاستعداد لتوسيع نطاق الصراع من خلال تفعيل آلية مكافحة الإكراه.

ويصف خبراء اقتصاديون هذه الأداة بأنها سلاح قادر على توجيه ضربات اقتصادية عميقة. وقد أعطى الاتحاد الأوروبي نفسه الحق في تقييد الوصول إلى أسواقه، وفرض القيود على حقوق الملكية الفكرية واستغلالها، أو على الاستثمارات المباشرة.

باختصار، يمُكن للاتحاد الأوروبي أن يحظر، مثلاً، منصّة بث مباشر أو شبكة اجتماعية من أراضيه. وبشكل أساسي، فإنّ مُكافحة الإكراه تسمح بالابتعاد عن الإطار التقليدي لقوانين منظمة التجارة العالمية. 

رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغ، يقول، "في بعض الأحيان يكون من المهم أن يكون هناك سلاح على الطاولة"، كأداة ردع حتى وإن كان ينبغي عدم استخدامها.

أما عضو البرلمان الأوروبي عن تكتل التجديد السياسي ماري بيير فيدرين، فتقول "لكي يكون رادعاً، يتعيّن علينا أن نُظهر أننا مُستعدّون لاستخدامه". فإذا قرر ترامب تكثيف الضغوط على الدنمارك بفرض رسوم جمركية، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار سوى تفعيل هذه الآلية.

لا مُحرّمات أوروبية

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد صرّحت مؤخراً "لا نرغب بالضرورة في اتخاذ تدابير انتقامية، ولكن لدينا خطة مُحكمة للقيام بذلك إذا لزم الأمر". أما وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتن، فأكد أنه "سيتعين على أوروبا الرد حتى تتمكن من الحفاظ على توازن القوى، وهذا ما يجب أن يكون".  

وتُعد باريس من بين العواصم التي تسعى إلى وضع مُبادرة سلاح الردع على الطاولة ضدّ تصعيد ترامب. وحسب مصدر مُقرّب من السلطة التنفيذية فإنّه "لا يوجد أيّ مُحرّمات". لكن تكمن مشكلة أداة مكافحة الإكراه في عدم استخدامها من قبل، لذا "يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر لضمان فعاليتها" حسب سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية السابقة للتجارة.

بالمُقابل يرى محللون أنه "من المُحتمل، أن يرتجف الإصبع الأوروبي عند الضغط على زر تفعيل هذه الأداة"، وهي عملية، على عكس أدوات السياسة التجارية الأخرى، لا تقع في أيدي المفوضية الأوروبية وحدها. كما أن الدول الـ27 تُبدي اختلافاتها بشأن أفضل السُّبل للردّ على هجوم الرئيس الأمريكي الذي يلعب أيضاً على خطوط الصدع داخل الاتحاد، في حين يقوم إيلون ماسك بالترويج للأحزاب المُتردّدة في أوروبا من خلال منصّة "إكس".

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن بين عمليتي بايدن وترامب
  • الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي يحتفي بيوم الطفل الفلسطيني
  • ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟
  • بعد 7 سنوات من الإغلاق.. الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفتتح مقره في كركوك (صور)
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ترامب
  • كيف تنقذ الصناعات المحلية مصر من جمارك ترامب
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • أسوأ خسارة في 6 أشهر.. رسوم ترامب تطيح بالدولار
  • النرويج تنتقد خطوة فنلندا بالانسحاب من معاهدة الألغام الأرضية