تشهد الرياض قمة عربية إسلامية طارئة لمواجهة تصعيد إسرائيل في غزة ولبنان، والتي تعقد مع إستمرار العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 400 يوم على غزة وأوضاع دقيقة وحرجة تتعرض لها المنطقة، وتشارك في هذه القمة 57 دولة في ظروف دقيقة وأوضاع معقدة تنطوي على مخاطرة كبيرة تهدد الاستقرار في المنطقة وربما في العالم.

الجامعة العربية أبدت استعدادها للتجاوب مع مطالب الحكومة السودانية ومساعدة السودان للخروج من الأزمة الجامعة العربية تعقد اجتماعات لتعزيز الصحة والسكان بدول المنطقة

 وفي هذا السياق دعا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، محذراً من تداعياته الخطيرة على المنطقة بأسرها.

جاء ذلك خلال كلمته أمام وزراء الخارجية العرب والإسلاميين في الرياض، يوم الأحد، بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وطالب أبو الغيط المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف الحرب، مؤكداً أن الصمت على المذابح يُشكل اشتراكاً في الجريمة. قائلا:" أن قمة الغد تسعى لكي تحمل للعالم أجمع رسالة واضحة بأن الموقف لم يعد يحتمل السكوت وأن الصمت على هذه المذابح اشتراك في الجريمة وأن كل الضغوط التي بذلت على الإحتلال لوقف آلة الحرب لم تكن كافية وأن العالم لن يتحمل هذه الحرائق التي يشعلها قادة إسرائيل في المنطقة تحقيقا لأغراضهم السياسية الداخلية.

ودعا أبو الغيط القمة العربية الإسلامية إلى إصدار رسالة واضحة للعالم تؤكد على رفض أي تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة حل الدولتين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان سلامة أراضي غزة كاملة، قائلا :" إني على ثقة في أن القمة ستمثل رسالة دعم للفلسطينيين واللبنانيين ودعم لصمود الفلسطينيين البطولي على الأرض ودعم لحقوقهم التي لا يُمكن لأحد أن يفرط فيها أو يتنازل عنها فلا بديل عن حل الدولتين ولن تكون الدولة الفلسطينية إلا بالضفة وغزة معاً غزة كاملة غير منقوصة ودولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية"

وأكد أبو الغيط أن عاماً كاملاً من القتل العشوائي والانتقام الجماعي الذي مارسته إسرائيل في غزة، تلاه تصعيد في لبنان، يُبرهن على مخطط إسرائيلي للقضاء على فلسطين عبر التطهير العرقي والتهجير. وشدد على أن قرارات إسرائيل الأخيرة، ومنها حظر عمل وكالة الأونروا، تُكشف عن عمق هذا المخطط.

ولم يخف أبو الغيط قلقه من توسع دائرة الصراع، قائلاً: "مأساة غزة ستحتاج سنوات، إن لم تكن عقوداً، للتعافي منها، واليوم توسعت دائرة النار إلى لبنان، مع تزايد التهديد بإشعال انفجار شامل في المنطقة". وأشاد بجهود لجنة الاتصال الوزارية العربية الإسلامية، برئاسة السعودية، في محاولة لوقف العدوان، لكنه شدد على أن الضغوط الدولية لم تكن كافية.

وختم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن وقف الحرب في غزة ولبنان ليس واجباً إنسانياً فحسب، بل ضرورة أمنية واستراتيجية لمنع انزلاق المنطقة نحو مصير مجهول. وقد عبر عن أمله في أن تُكلل أعمال القمة بالنجاح، وأن تُسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

كسر الحصار ومنع السلاح

 وقد سادت الجلسة أجواء من الجدية والقلق إزاء الوضع المتدهور في غزة ولبنان. بالإضافة إلى تصريحات أبو الغيط، أكد العديد من الوزراء على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي فوراً، محذرين من مخطط إسرائيلي للقضاء على فلسطين، و بعض الدول اقترحت تشديد العقوبات الاقتصادية، بينما فضلت دول أخرى التركيز على الضغط الدبلوماسي عبر مجلس الأمن الدولي.

وقدمت الدول العربية عدة اقتراحات لوقف الحرب في غزة ولبنان حماية المدنيين، من بين هذه الاقتراحات وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل كوسيلة للضغط على سلطات الاحتلال لوقف العمليات العسكرية، و كسر الحصار على غزة، وفرض إدخال قوافل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لدعم المدنيين المتضررين.

بالاضافة الى دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين ، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماحه، بالإضافة إلى الضغط على المجتمع الدولي للتحرك بجدية لإيقاف الاعتداءات المستمرة.

قرارات دون تنفيذ

أما على الصعيد الدولي، فقد أصدرت الأمم المتحدة عدة بيانات تدين العدوان الإسرائيلي، لكنها لم تتخذ إجراءات حاسمة لوقفه. كما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها، لكنها لم تُبدِ استعداداً للتدخل العسكري المباشر. وقد انتقد العديد من المحللين الدول الكبرى لعدم تحملهم لمسؤولياتهم في ضمان حماية المدنيين في غزة ولبنان. يُنظر إلى هذا الوضع على أنه دليل على فشل المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان في المنطقة.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قمة عربية إسلامية إسرائيل غزة لبنان العدوان الإسرائيلى فی غزة ولبنان فی المنطقة أبو الغیط على أن

إقرأ أيضاً:

الأمانة العامة للجامعة العربية توقع مذكرة تعاون مع مؤسسة أهل مصر للتنمية

وقعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مذكرة تعاون مع مؤسسة أهل مصر للتنمية لتقديم الدعم الكامل للمؤسسة وتسهيل مهامها وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية الأخرى.

تم توقيع المذكرة بحضور الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، إلى جانب عدد من المسؤولين من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية

يأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي لدعم القضايا الإنسانية، خاصة قضية الحروق التي تُعد من القضايا الصحية الملحة في العالم العربي، وتوفير الدعم المستدام لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق

.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن ما شهده خلال الزيارة يتجاوز كل التوقعات، فهو ليس مجرد مستشفى، بل هو صرح إنساني يحتذى به في الرعاية الصحية.

واصاف ابو الغيط إن إنشاء هذا الصرح بالتبرعات وتنفيذه بسواعد مصرية يعكس الثقة في قدرة الإنسان العربي على إحداث تغيير حقيقي مؤكدا التزام الامانة العامة بدعم مثل هذه المؤسسات المستدامة، التي تضع معايير جديدة في المسؤولية المجتمعية.

ودعا ابو الغيط جميع الأطراف المعنية من مؤسسات وأفراد، إلى الاستثمار في مستقبل الرعاية الصحية، باعتباره استثمار افي مستقبل أجيالنا القادمة".

من جانبه قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق والرئيس الشرفي لمؤسسة أهل مصر للتنمية ان ما يحدث هنا ليس مجرد تقديم رعاية طبية بل هو تجسيد حقيقي للإنسانية والإخلاص، حيث يُثبت العمل بروح الفريق والإيمان أنه يمكن تحقيق المستحيل.

من جهتها أكدت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المنظمات الإقليمية في مجال الرعاية الصحية.

كما أن دعم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يعكس التزامها العميق برسالة المؤسسة في تقديم خدمات طبية عالية الجودة مجانًا لمرضى الحروق.

وأكدت أن هذا التعاون سيسهم في تخفيف معاناة مرضى الحروق في المنطقة العربية خاصة وأنهم في مرحلة تجهيز المرحلة الثانية من المستشفى والتي ستشمل توسيع وحدة العناية المركزة لتصل إلى 50 غرفة، وإضافة قسم حضانات حديثي الولادة، وإنشاء مركز بحث علمي متخصص في دراسة وعلاج الحروق هذا بجانب 80 غرفة للعناية المتوسطة والإقامة الداخلية".

وقام وفد من الامانة العامة لجامعة الدول العربيةبرئاسة السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية بجولة تفقدية داخل مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، حيث اطلعوا على الخدمات الطبية المتخصصة التي يقدمها المستشفى، بالإضافة إلى الإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في إنقاذ الأرواح وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة.

وضم الوفد المرافق لمعالى الامين العام كلا من السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والوزير مفوض ندى العجيري، مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي لجامعة الدول العربية، والمستشارة ميساء الهدمي، مدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمستشار أبو بكر منصور، مسؤول الشؤون القانونية والإدارية لجامعة الدول العربية، والمستشارة أنيسة رابط، المسئول الإعلامي للأمين العام،

ونجحت مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، الذي تم افتتاحه في مارس 2024، فى تقديم خدماته لما يزيد عن 8 آلاف مريض حروق، من بينهم 6500 طفل، كما تم استقبال 2516 مريضا في قسم الطوارئ، بالإضافة إلى 244 آخرين في وحدتي العناية المركزة للكبار والأطفال. كما أجرى المستشفى أكثر من 4000 عملية جراحية، منها 2200 عملية للأطفال.

مقالات مشابهة

  • وكالة التهجير الطوعي.. «مصطفى بكري»: مصر ترد بقوة على مخطط إسرائيلي جديد حول غزة
  • شراكة بين الجامعة العربية وأهل مصر لدعم مستشفى الحروق
  • بعد نهاية التوقف الدولي.. منافسة شرسة بين الدحيل والسد على القمة
  • الدول العربية تدين مجازر إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين
  • أبو الغيط يدين القصف الإسرائيلي على درعا ويطالب بتحرك دولي لوقف العدوان
  • الأمانة العامة للجامعة العربية توقع مذكرة تعاون مع مؤسسة أهل مصر للتنمية
  • «مقاومة امتداد ناصر» تحذر من أسلحة في المنطقة بعد انسحاب الدعم السريع
  • خطة الاحتلال لتسريع التهجير تثير غضب الدول العربية.. إدانات واسعة
  • "تعليم بورسعيد" تكرم الفائزين بمسابقة توجيه اللغة العربية والتربية الإسلامية
  • وزير خارجية العراق وأبو الغيط يبحثان الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الدول العربية