قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، إنّ موافقة مجلس النواب على مشروع القانون مقدم من الحكومة بشأن تمديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية، يخفف الأعباء المالية التي يتحملها ممولي الضرائب ويحد من المنازعات الضريبية ويسرع تسويتها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، كما يسهم في تحسين الأداء المالي وتنشيط المتحصلات الضريبية ما يصب في صالح الاقتصاد الوطني.

تسوية المنازعات الضريبية باستخدام آليات بسيطة

وأوضح غراب، أنّ القانون يسرع في تسوية المنازعات الضريبية باستخدام آليات بسيطة بعيدا عن اللجوء للقضاء والمحاكم، ما يسهم في تحفيز مناخ الاستثمار وتحفيز الإنتاج وزيادة حجم استثمارات القطاع الخاص في شرايين الاقتصاد المصري، مشيدا بموافقة مجلس النواب على تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، وعلى مشروع قانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات الصغيرة والشركات الناشئة، ما يصب في صالح جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في مصر، لأن ذلك يوفر مناخ جاذب للاستثمار ومشجع لزيادة الإنتاج، كما يشجع الاقتصاد غير الرسمي للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي للدولة، خاصة وأنّ قانون المنازعات الضريبية نص على عدم المحاسبة الضريبية لغير المسجلين في جميع أنواع الضرائب وليس فقط في ضريبة الأرباح التجارية، كما أنّه يجيز سداد الممولين على أقساط وهذا يعد تيسيرا كبيرا لهم.

مميزات القانون

وأشار غراب، إلى أنّ من مميزات القانون أنّه أعطى الحق للممولين الذين لم يقدموا إقرارات ضريبية عن السنوات السابقة بداية من عام 2020 وحتى عام 2023 أن يتقدموا بإقرارات جديدة دون فرض غرامات عليهم وهذا يعد تيسيرا كبيرا عليهم، إضافة إلى أنّ القانون أعطى الحق للممول أن يسدد أصل دين الضريبة خلال 3 أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة في مقابل التجاوز عن 100% من مقابل التأخير أو الضريبة الإضافية، ما يمثل تسهيلا كبيرا ينهي المنازعات الضريبية، موضحا أنّ القانون يحسن الأداء المالي ويشجع الممولين على تسديد المديونيات من أصل الدين الضريبي.

الحكومة تقدم العديد من التسهيلات الضريبية لمجتمع الأعمال

ولفت إلى أنّ الحكومة تقدم العديد من التسهيلات الضريبية لمجتمع الأعمال وفقا لتوجيهات الرئيس السيسي لتشجيعهم على إقامة استثمارات جديدة وطمأنة المستثمرين، والتأكيد على أنّ الدولة مستمرة في دعمهم، متابعا أنّ التيسيرات تعمل على ضم العديد من المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للاقتصاد التي تعمل بشكل غير رسمي إلى الاقتصاد الرسمي، لأن هذه التيسيرات وتبسيط الإفراجات تساعد المشروعات على التوسع وزيادة إنتاجها، لأنها تيسر الإجراءات على المستثمرين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: تسوية المنازعات الضريبية المنازعات الضريبية إنهاء المنازعات الضريبية المشروعات الصغيرة التيسيرات الضريبية الاقتصاد الرسمي المنازعات الضریبیة

إقرأ أيضاً:

ماذا يعني إقرار قانون العمل لـ30 مليون عامل مصري؟

القاهرة – في خطوة طال انتظارها، أقر مجلس النواب المصري رسميًا قانون العمل الجديد، تتويجا لسنوات من المناقشات والمراجعات المعمقة التي شارك فيها ممثلو الحكومة والبرلمان والمنظمات العمالية وأصحاب الأعمال.

يهدف القانون، بحسب الحكومة، إلى تحقيق توازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتحسين بيئة العمل لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتتطلع مصر، بعد إقرار قانون العمل الجديد، إلى طي صفحة الإدراج المتكرر في قائمة الحالات التي تثير قلق منظمة العمل الدولية، والتي يُشار إليها إعلاميًا بـ "القائمة السوداء".

وقد سبق أن وُضعت مصر في هذه القائمة عدة مرات، كان آخرها في عام 2019، نتيجة لملاحظات المنظمة بشأن الحريات النقابية وعدم التوافق الكامل مع اتفاقيات العمل الدولية.

وفي عام 2024، لم يتم إدراج مصر على قائمة الملاحظات الدولية بعد اتخاذها عدة إجراءات لتعزيز حقوق العمال والحريات النقابية، بما في ذلك تعديل بعض التشريعات العمالية والتعاون مع منظمة العمل الدولية.

قانون العمل الجديد يحظى بدعم الحكومة رغم انتقادات البعض (مواقع التواصل)

واعتبرت وزارة القوى العاملة حينها أن خروج مصر من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية يؤكد امتثالها لمعايير العمل الدولية، وسياساتها المُتجهة نحو المزيد من الحماية والرعاية للعمال ويعزز موقف مصر في مجال الاستثمار.

إعلان

إقرار قانون عمل جديد في مصر يُعد خطوة مهمة نحو تحديث الإطار القانوني لسوق العمل وجذب الاستثمارات، غير أن التحدي الأكبر يظل في ضمان التطبيق العادل والمتوازن لبنوده بما يخدم مصالح جميع الأطراف ويساهم في نمو الاقتصاد الوطني".

العلاقة بين القانون وجذب الاستثمار الأجنبي

وأكد وزير العمل محمد جبران أن إعادة مناقشة واستحداث مواد في قانون العمل الجديد بناء على طلب الحكومة يهدف إلى تحقيق مصالح الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال على حد سواء، مثل:

ضمان سوق عمل جاذب للاستثمار. توفير حماية اجتماعية للمواطنين. حصول العامل على أجر عادل. توافق القانون الجديد مع معايير العمل الدولية. تبنى القانون تعريفًا موسعًا للعامل يشمل كافة الفئات . توفير الحماية القانونية والاجتماعية للفئات الأَولى بالرعاية. تنمية مهارات الموارد البشرية لتلبية احتياجات سوق العمل محليا ودوليا.

وأقرّ المجلس القومي للأجور في فبراير/شباط 2025، رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص من 6 آلاف إلى 7 آلاف جنيه (حوالي 137 دولارا)، في محاولة لتحسين أوضاع العمال ومواكبة معدلات التضخم المرتفعة.

تضمن القانون الجديد العديد من التعديلات والمواد الجديد أبرزها:

علاوة سنوية: لا تقل عن 3% من الأجر التأميني، تُستحق بعد سنة من التعيين. حماية العامل: إلغاء "استمارة 6" والاستقالة المسبقة، مع ضرورة اعتماد الاستقالة من جهة إدارية. حقوق العمال: أولوية في تحصيل مستحقاتهم حتى قبل المصروفات القضائية، مع الحفاظ على العقود عند بيع أو اندماج المنشأة. عقد العمل: إلزامي ومكتوب بالعربية في 4 نسخ، والأصل أن يكون غير محدد المدة.

نهاية الخدمة:

محدد المدة: ينتهي بانتهاء العقد أو بعد 5 سنوات بإخطار ومكافأة. غير محدد المدة: يمكن إنهاؤه بإخطار وتعويض لا يقل عن أجر شهرين لكل سنة خدمة. أنماط عمل مرنة: تنظيم العمل عن بعد، والعمل الجزئي، المرن، وتقاسم العمل.

تسهيلات إضافية:

إعفاء العمال من الرسوم القضائية، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة. تنظيم الإضراب بضوابط واضحة، ومنع الإضراب في المنشآت الخدمية الأساسية. تشكيل مجلس للتشاور الاجتماعي لحل المنازعات الجماعية ورفع الحد الأدنى للأجور. إعلان توازن وإضافات جديدة

وصف عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريدي البياضي القانون الجديد "بأنه أفضل بكثير من القانون القديم رغم وجود بعض الملاحظات على بعض المواد، لكنه بشكل عام يراعي تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية وهما أصحاب العمل والعمال".

المواد والتعديلات الجديدة حققت بعض المكاسب للعمال (الصحافة المصرية)

وأشار في تصريحات للجزيرة نت، أن المواد والتعديلات الجديدة حققت بعض المكاسب للعمال، وهم الحلقة الأضعف التي نحرص على دعمها، مثل إلغاء استمارة 6 والتي كانت تستخدم كورقة ضغط ضدهم، وتبسيط إجراءات التظلم والتقاضي وحمايتهم من الانتهاكات، والتوسع في وسائل فض المنازعات بشكل ودي، وتنظيم العمل عن بعد بما يواكب التغيرات في سوق العمل.

بخصوص المواد المتعلقة بحقوق العمال، أعرب النائب فريدي البياضي عن رغبته في أن يتضمن القانون مزيدًا من الضمانات المتعلقة بحرية الإضراب، بما يعزز الحق المشروع للعمال في التعبير عن مطالبهم بطريقة سلمية، دون تعقيدات إدارية أو قيود مفرطة.

كما شدد عضو مجلس النواب على أهمية تضمين نصوص واضحة تضمن تحسين الأجور بشكل منصف، وتطبيق الزيادات السنوية بما يحقق العدالة ويواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك حفاظا على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للعمال، وضمانا لتوازن العلاقة بين طرفي العملية الإنتاجية.

تكريس المواد السلبية

في المقابل، يرى الباحث الاقتصادي والعمالي إلهامي الميرغني أن "قانون العمل الجديد، في مجمله، يميل بشكل واضح نحو ترسيخ امتيازات أصحاب الأعمال على حساب حقوق العمال، ويركز على مواد فرعية بينما يتجاهل أو يقلل من شأن المواد الأساسية المتعلقة بحقوق العمال المادية والمعنوية. كما أن القانون صدر دون إجراء حوار مجتمعي حقيقي وبغياب مشاركة فعالة من النقابات العمالية المستقلة".

إعلان

واعتبر الميرغني، في حديثه للجزيرة نت، أن تقنين وضع شركات التوظيف، التي وصفها بـ"تجارة العمالة" أو "نظام السخرة"، يمثل أحد أكثر المواد إجحافًا في القانون الجديد، وأن هذه الشركات تعتمد عليها المصانع حاليا لتوفير العمالة تحت مظلة شركات التعهيد، مع اقتطاع نسب خصم عالية من رواتب العمال لصالحها بهدف التهرب من الأعباء القانونية.

وأضاف إلهامي الميرغني، وهو أحد مؤسسي اللجنة التنسيقية للدفاع عن الحقوق والحريات النقابية والعمالية سابقًا، سببًا آخر لرفضه القانون، وهو خفض العلاوة الدورية من 7% إلى 3%. كما انتقد وجود خلل في تنظيم الإجازات، خاصة إجازات "الوضع" الخاصة بالمرأة العاملة.

علاوة على ذلك، يرى الباحث العمالي أن القانون لم يضع قيودًا كافية على سلطة أصحاب العمل في الفصل التعسفي للعمال، وقام بتقييد حق العمال في تنظيم الإضراب من خلال إجراءات مانعة ومعقدة.

مقالات مشابهة

  • تمديد عطلة الأمومة .. وزير العمل يكشف الجديد 
  • كيف أنهى قانون العمل الجديد عهد الفصل التعسفي.. تفاصيل
  • خبير اقتصادي يكشف أهمية قرار استبدال الرسوم بضريبة إضافية موحدة
  • خبير اقتصادي: خفض سعر الفائدة يحفز على الادخار
  • مخالفات مرورية تصل عقوبتها للسجن بقانون المرور
  • خبير : إصلاح السياسة الضريبية ضرورة لتحقيق استدامة مالية ونمو اقتصادي
  • تسهيل عملية الاستثمار.. أمين عام جمعية الضرائب المصرية يكشف أهمية قانون الضرائب الموحد
  • «المؤتمر»: قانون العمل نقلة تشريعية جديدة لتحقيق التوازن بين العامل وصاحب العمل
  • ماذا يعني إقرار قانون العمل لـ30 مليون عامل مصري؟
  • إشادة عربية بقانون العمل الجديد ودوره في تشجيع الاستثمار