بقلم: كمال فتاح حيدر ..

استكمالا لما ورد ذكره في الجزء الاول، نواصل استعراض المقررات الدراسية لدورات القيادة والإدارة:-
المقرر الدراسي الثالث: مخططات النجاح في وادي السيليكون: من الصفر إلى الواحد، والشركات الناشئة الرشيقة (The Silicon Valley Success Blueprints: Zero To One And The Lean Startup). .
يمثل كتاب: من الصفر إلى الواحد (Zero to One) لمؤلفه بيتر ثيل (Peter Thiel)، وكتاب: الشركة الناشئة المرنة (The Lean Startup) لمؤلفه إيريك ريس (Eric Ries) العقلية الريادية الحديثة.

ويؤكد (ثيل) على ابتكار الحلول الفريدة بدلاً من المنافسة في الأسواق المزدحمة، بينما يركز (ريس) على التنفيذ الفعّال من خلال الاختبار السريع والتكرار. .
لقد استخدمت المؤسسات الدولية مثل Airbnb و Dropbox المبادئ والمنهجيات الموجودة في هذين الكتابين لتحقيق النجاح. .
يقدم هذان الكتابان وجهات نظر تكميلية حول التفكير بشكل مختلف، وحول التنفيذ الفعّال. .
المقرر الدراسي الرابع: التفكير الأوسع أو بالصورة الكبيرة (Big Picture Thinking). .
لقد أشاد كل من مارك زوكربيرج، وبيل جيتس، وغيرهما من قادة التكنولوجيا بهذا الكتاب ومؤلفه: ليوفال نوح هراري (Yuval Noah Harari)، واثنوا على منظوره الشامل حول التطور البشري. ورؤيته حول كيفية تنظيم البشر وتعاونهم وخلق تصورات مشتركة لها تطبيقات عملية في مجال الأعمال والابتكار. وأشار جيتس إلى أن فهم المراحل المتعاقبة للتاريخ البشري يساعد في تحديد الاتجاهات والفرص المستقبلية. وقد أثر هذا التفكير على قرارات الشركات مثل Microsoft و Meta. .
المقرر الدراسي الخامس: القيادة تحت الضغط: الأمور الصعبة والمبادئ (Leadership Under Pressure: Hard Things And Principles). .
تفتح لنا الظروف الإدارية الصعبة نافذة مباشرة على الحقائق المحرجة للقيادة. يشرح لنا مؤلف الكتاب بن هورويتز (Ben Horowitz) رحلته من الإفلاس الوشيك في Loudcloud إلى بيع Opsware مقابل 1.6 مليار دولار، ويستعرض رؤيته في اتخاذ القرارات الصعبة عندما لا تتوفر لدينا الخيارات الجيدة. ويتناول مواضيع يتجنبها الآخرون: حول كيفية القفز فوق العلاقات الشخصية، وماذا تفعل عندما يخطئ الأشخاص الأذكياء، وكيفية التحكم بأعصابك عندما ينهار كل شيء. .
يعلمنا هذا المقرر الدراسي أن القيادة العظيمة لا تعني الحصول على كل الإجابات. بل إنها تتعلق ببناء الأنظمة اللازمة للعثور على الإجابات، والتمتع بالشجاعة اللازمة لمواجهة الحقائق القاسية وجهاً لوجه. .
لطفا: تابعوا الجزء الثالث والأخير. .

د. كمال فتاح حيدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات المقرر الدراسی

إقرأ أيضاً:

يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير

السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.

من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.

لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.

River and sea

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • دعاء لـ غزة.. ردده الآن وادعم أشقاءك في هذه الأوقات الصعبة
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي
  • مجدى مرشد: الشعب المصري يتكاتف في اللحظات الصعبة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • الجهيمي يحذّر: مستقبل الدينار الليبي غير مطمئن والإصلاح الاقتصادي يحتاج «حكومة شبه دكتاتورية»
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل مع حملة إلكترونية تسلط الضوء على إخفاء "قحطان"
  • "إي اف چي للتنمية" تتعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض
  • بالتعاون مع بنك نكست|«إي اف چي للتنمية» توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟