هآرتس: نتنياهو ينفذ تطهيرا عرقيا في غزة علانية
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم إن الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية تطهير عرقي في شمال قطاع غزة يتم خلالها تهجير الفلسطينيين القلائل الذين بقوا في المنطقة بالقوة، وتدمير المنازل والبنية التحتية، وشق طرق واسعة في المنطقة، كما تشمل العملية استكمال فصل التجمعات السكانية في شمال القطاع عن وسط مدينة غزة.
واستندت الصحيفة في افتتاحيتها إلى تقرير لمراسلها العسكري يانيف كوبوفيتش، الذي قام بجولة مع القوات الإسرائيلية هناك الأسبوع الماضي خلص فيها إلى أن "المنطقة تبدو وكأنها تعرضت لكارثة طبيعية".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صنداي تايمز تكشف مخطط ترامب لترحيل ملايين اللاجئين غير النظاميينlist 2 of 2الدين والنفط والمال.. الجانب الآخر لحركة ماغا الترامبيةend of listغير أن الصحيفة لا تعتبر ما شاهده مراسلها كارثة طبيعية، بل عملا تدميريا مبيّتا مع سبق الإصرار، مشيرة إلى أن صحيفة غارديان البريطانية نقلت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي -هو العميد إيتسيك كوهين، قائد الفرقة 162- نفيه للصحفيين أن تكون هناك نية للسماح بعودة سكان شمال قطاع غزة إلى منازلهم.
وقال الضابط إن الغالبية العظمى من سكان التجمعات السكانية في المنطقة (بيت حانون، بيت لاهيا، العطاطرة، جباليا)، أُجْلوا بالفعل، مؤكدا أن قواته تلقت "أوامر واضحة تماما للقيام بذلك".
وأضاف أن مهمته هي "إخلاء مساحة من الأرض وتطهيرها"، زاعما أنهم ينقلون السكان "من أجل حمايتهم وإتاحة حرية العمل لقواتنا".
وسُئل العميد كوهين عما إذا كان الجيش ينفذ "خطة الجنرالات" -التي وضعها اللواء (المتقاعد) غيورا آيلاند وبعض زملائه القادة المتقاعدين لطرد الفلسطينيين من شمال قطاع غزة مع حجب المساعدات الإنسانية عن الباقين وتجويعهم، باعتبارهم من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبالتالي أهدافا عسكرية مشروعة.
وأجاب بأنه لا يعرف شيئا عن خطة الجنرالات، قائلا "نحن نتصرف بناءً على تعليمات القيادة الجنوبية (للجيش الإسرائيلي) ورئيس الأركان".
وفي تعليقها على تلك التصريحات، رأت هآرتس في افتتاحيتها ضرورة تسمية الأشياء بأسمائها، فلربما يكون آيلاند قد روّج هذه الأفكار للعامة، لكن "تطهير المنطقة" في شمال غزة عمل ينفذه الجيش الإسرائيلي بتوجيه من قادته بدءا من رئيس الأركان الفريق هرتسي هاليفي وقائد القيادة الجنوبية اللواء يارون فنكلمان، اللذين يخضعان لتوجيهات القيادة السياسية، تحديدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع المقال مؤخرا يوآف غالانت وخليفته يسرائيل كاتس.
وخلصت الافتتاحية إلى أنه، بدلا من الحديث عن خطة الجنرالات، لا بد من التطرق لأوامر نتنياهو، فهو "المسؤول عن جرائم الحرب" التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع باسم "حرب الولادة الجديدة"، التي تستهدف "طرد الفلسطينيين وتدمير منازلهم والتحضير على الأرض لاحتلال طويل الأمد واستيطان يهودي".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات ترجمات الجیش الإسرائیلی فی شمال
إقرأ أيضاً:
«باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
علق الدكتور مايكل مورجان، الإعلامي الأمريكي والباحث السياسي في مركز لندن للبحوث السياسية والاستراتيجية على التصريحات الصادرة عبر وسائل إعلام عبرية «وفقا لـ القاهرة الإخبارية»، بشأن موافقة عدة دول استقبال فلسطينيين من غزة ولكن هذه الدول لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، قائلا: «إن الأخبار التي تصدر من الإعلام الإسرائيلي والمستشار الإسرائيل لا يمكن الوثوق بها كثيرا».
وأضاف «مورجان»، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» أن هذه الأخبار يتم إرسالها كنوع من بالونات الاختبار، ويهدفون من خلالها إلى شق الصف بين الدول العربية، مضيفا: «هم يقولوا أن بعض الدول موافقة على التهجير، لزعزعة مواقف الدول الثابتة على رفضها تهجير الفلسطينيين».
وأكد «مورجان» أن هذا لا يعني نجاح الضغط التي تمارسه الإدارة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى على مصر لتحييد موقفها تجاه تهجير الفلسطينيين، موضحا أن مصر والأردن والدول المجاورة، موقفها ثابت ضد تهجير الفلسطينيين.
بعد احتلال رفح.. إسرائيل تخيّر الفلسطينيين بين الموت أو التهجيرو الأربعاء الماضي، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، واحتلت رفح الفلسطينية بشكل كامل.
يأتي ذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة و«السيطرة» على مساحات فيه بحجة استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إن قوات من الفرقة 36 تضم لواء غولاني واللواء المدرع 188 وكتيبة هندسة قتالية، تعمل في محاور عدة من رفح.
وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50423، والإصابات إلى 114638، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.
وأدان اتحاد عائلات المحتجزين الإسرائيليين، قرار نتنياهو في بيان قال فيه:« إن العائلات استيقظت هذا الصباح مفزوعة من إعلان وزير الدفاع بأن العملية العسكرية في غزة ستتوسع بهدف السيطرة على أراضٍ واسعة»، مضيفا: «هل تقرر التضحية بالمحتجزين من أجل مكاسب إقليمية؟ بدلاً من تأمين الإفراج عن المحتجزين عبر صفقة وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي دارت فيها المعارك مراراً وتكراراً».
اقرأ أيضاًباحث أمريكي يكشف لـ «الأسبوع» مصير المفاوضات القادمة بعد استئناف العملية البرية الإسرائيلية في غزة
خاص | «باحث أمريكي»: ترامب تراجع بسبب موقف مصر القوي والحاسم ضد تهجير الفلسطينيين
باحث سياسي: اقتصاد إسرائيل لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية.. ونتنياهو في مأزق