مخاوف الحرب التجارية مع وصول ترامب تضع علاقات أوروبا وأميركا على المحك
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
التقط قادة الاتحاد الأوروبي إشارة من فرضية اندلاع حرب تجارية مع الولايات المتحدة، بعد إعلان المرشح الجمهوري دونالد ترامب، فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية ضد منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.
وتعهد ترامب بفرض ضرائب وتعريفات جمركية إضافية تصل إلى 10% على الواردات الأميركية من الاتحاد الأوروبي، والضغط على الأخير لاستيراد المزيد من الصادرات الأميركية.
والجمعة، توصل اجتماع عقد بالعاصمة المجرية بودابست إلى إجماع قادة دول الاتحاد الأوروبي حول الحاجة إلى زيادة النمو والإنتاجية مع اقتراب سياسة الحماية التجارية "أميركا أولًا".
ووقّع زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بودابست على إعلان يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية المتدهورة للتكتل، وهي مهمة أصبحت أكثر إلحاحًا بسبب تهديد سياسات الحماية التجارية "أميركا أولًا" التي وعد بها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
الفزع من عودة ترامبووقفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمام الصحفيين الجمعة، وأكدت أن التكتل لديه الكثير من الحواجز أمام الابتكار ويجب أن يقلل بشكل كبير من البيروقراطية، وخاصة بالنسبة للشركات الناشئة، وزيادة الاستثمار، وتسهيل الوصول إلى رأس المال، وزيادة الإنتاجية.
يأتي ذلك، بينما يشعر المسؤولون الأوروبيون بالفزع إزاء عودة ترامب ليس فقط، بسبب خلافاته مع حلف شمال الأطلسي وتناقضه بشأن أوكرانيا، ولكن أيضا العواقب الاقتصادية لتهديده بجعل الاتحاد الأوروبي "يدفع ثمنا باهظا" لعدم شراء ما يكفي من الواردات الأميركية.
وتكشف تصريحات، لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مدى الخشية التي تنتاب اقتصادات أوروبا من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، واحتمالية تنفيذ تهديداته بفرض رسوم جمركية تبلغ 10% على الواردات القادمة من أوروبا.
أوروبا تعتمد على نفسهاوقالت ميلوني "لا تسألوا ماذا تستطيع الولايات المتحدة أن تفعل من أجلكم، بل اسألوا ماذا ينبغي لأوروبا أن تفعل من أجل نفسها. يجب على أوروبا أن تجد التوازن. نحن نعلم ما يتعين علينا القيام به".
وفي تقرير لها الجمعة، أوردت صحيفة الغارديان البريطانية، أن أساس مناقشات الزعماء كان مبنيًا على تقرير لرئيس الوزراء الإيطالي السابق ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، الذي حذر من أن التكتل يواجه "انحدارا بطيئا ومؤلما" ما لم يتحرك لإنهاء سنوات من الركود.
وقال دراغي إن جائحة كورونا وحرب أوكرانيا غيرتا قواعد التجارة الدولية، ودعا إلى استثمار إضافي يصل إلى 800 مليار يورو سنويا في اقتصاد التكتل، أي ما يعادل حوالي 5% من الناتج الاقتصادي السنوي للاتحاد الأوروبي.
في المقابل، يخشى الأوروبيون إلى جانب الحرب التجارية واحتمالية تراجع تمويل واشنطن لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، من احتمالية زيادة تمويل أوكرانيا في حربها ضد روسيا، مع احتمالية انسحاب ترامب من تمويل الحرب.
هذه التخوفات قالها صراحة رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الجمعة.. وزاد "لا تستطيع أوروبا تمويل هذه الحرب بمفردها.. ما يزال البعض يريد الاستمرار في إرسال مبالغ هائلة من المال إلى هذه الحرب الخاسرة، لكن عدد أولئك الذين يجادلون بحذر بأننا يجب أن نتكيف مع الوضع الجديد آخذ في الازدياد".
تظهر بيانات وزارة التجارة الأميركية، أن إجمالي تجارة السلع والخدمات مع الاتحاد الأوروبي بلغ 1.36 تريليون دولار في 2023، بواقع صادرات أميركية بقيمة 620 مليار دولار، وواردات بـ743.3 مليار دولار.
التجارة بالأرقاموتظهر بيانات وزارة التجارة الأميركية، أن إجمالي تجارة السلع والخدمات مع الاتحاد الأوروبي بلغ 1.36 تريليون دولار في 2023، بواقع صادرات أميركية بقيمة 620 مليار دولار، وواردات بـ743.3 مليار دولار.
وبلغ العجز التجاري الأميركي في السلع والخدمات مع الاتحاد الأوروبي 124 مليار دولار في 2024، وهو ما يسعى ترامب إلى إطفائه من خلال التوصل إلى صيغة تجارية تنهي العجز.
ويطمح ترامب إلى تحويل جزء من مصانع الشركات الأوروبية إلى السوق الأميركية في العديد من القطاعات الحيوية، ضمن خطة للوصول إلى أدنى نسبة بطالة على الإطلاق، وهو الجانب الآخر الذي يخشاه الأوروبيون.
وحتى 2022، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر الأميركي في الاتحاد الأوروبي 2.7 تريليون دولار، بزيادة 5.5% عن 2021.
ويقود الاستثمار المباشر الأميركي في الاتحاد الأوروبي شركات قابضة غير مصرفية، والتصنيع، والتمويل والتأمين.
بينما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر للاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة 2.4 تريليون دولار في 2022، بزيادة 4% عن 2021.
ويقود الاستثمار المباشر للاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة التصنيع، والتمويل والتأمين، وتجارة الجملة.
يطمح ترامب إلى تحويل جزء من مصانع الشركات الأوروبية إلى السوق الأميركية في العديد من القطاعات الحيوية، ضمن خطة للوصول إلى أدنى نسبة بطالة على الإطلاق، وهو الجانب الآخر الذي يخشاه الأوروبيون.
حلف الناتوويبدو أن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد يكون هو الضحية المقبلة للرئيس ترامب، إذ أعلن في أكثر من مناسبة ضرورة دعم أكبر من الأعضاء للتحالف، وعدم الاعتماد على الولايات المتحدة.
في فبراير/شباط الماضي، ألمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تدافع عن الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي "ناتو" التي لا تفي بالتزاماتها المالية للحلف، إذا ما تعرضت لهجوم روسي.
وأشار ترامب في كلمته إلى أنه وقع في "صدام" مع أحد حلفاء الولايات المتحدة تحت مظلة الناتو (لم يذكر أي دولة) خلال فترته الرئاسية السابقة من 2017 إلى 2021، على خلفية تهديده بعدم الدفاع عن أعضاء الناتو الذين لا يحققون أهداف الإنفاق الدفاعي.
وأضاف ترامب أنه قال للحليف الذي لم يذكر اسمه حينها، إنه "سيدعم" روسيا لتفعل ما تشاء والهجمات المحتملة (على بلدان الحلف المتأخرة عن سداد مدفوعاتها المالية للحلف).
وقال ترامب "لماذا لا تدفعون؟ لم أكن لأحميكم، في الواقع سأدعمها (روسيا) في فعل ما تريد بكم. عليكم أن تدفعوا".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی تریلیون دولار شمال الأطلسی ملیار دولار ترامب إلى دولار فی
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن الحرب التجارية ويدخل الاقتصاد العالمي في المجهول
"وكالات": هدّد شركاء الولايات المتحدة التجاريون بالرد بينما أعطوا الأولوية للحوار معها اليوم، غداة الهجوم التجاري الضخم الذي شنه الرئيس دونالد ترامب وأدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة المخاوف من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. وعقب الإجراءات التي وصفها الرئيس الأميركي بأنها "إعلان استقلال اقتصادي"، بدأ العالم المالي في التفاعل سلبا. وفي آسيا، تراجعت بورصة طوكيو بنحو 3% عند الإغلاق، بينما في أوروبا خسرت بورصة فرانكفورت 2,45% عند الافتتاح، وباريس 2,15%، ولندن 1,44%. وقال الرئيس الأميركي "لقد تعرضت بلادنا للنهب والسلب والاغتصاب والتدمير من دول قريبة وبعيدة، حليفة وعدوة على حد سواء"، قبل أن يعرض قائمة بشركاء التجارة المعنيين. ويتضمن الهجوم الحمائي الذي يشنه البيت الأبيض، وهو غير مسبوق منذ ثلاثينات القرن العشرين، تعرفات جمركية إضافية بنسبة 10% كحد أدنى على كل الواردات ونسب أعلى على البلدان التي تعتبر معادية بشكل خاص في المسائل التجارية. والزيادة هائلة بالنسبة إلى الصين التي ستخضع منتجاتها لضريبة استيراد جديدة بنسبة 34%، تضاف إلى الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضتها عليها واشنطن سابقا. كما فرضت ضريبة بنسبة 20% على سلع الاتحاد الأوروبي، و24% على اليابان، و26% على الهند، و46% على فيتنام.
ومن المقرر أن تدخل الضريبة العامة البالغة 10% حيز التنفيذ في الخامس من أبريل. فيما ستدخل الرسوم الجمركية الأعلى حيز التنفيذ في التاسع من الشهر نفسه.
"حل تفاوضي"
وتراوحت ردود الفعل بين الدعوات إلى الحوار والتهديد بالمواجهة، ولم تكشف حتى الآن أي جهة عن رد واضح. وأعلنت برلين اليوم أنها تدعم الاتحاد الأوروبي في مساعيه للتوصل إلى "حل تفاوضي" مع واشنطن. ولم تستبعد باريس فرنسا وكذلك ألمانيا "استهداف الخدمات الرقمية" في الرد الأوروبي المحتمل الذي يجري بحثه حاليا مع اجتماع لممثلي القطاعات الأكثر تضررا اليوم. وأبقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم الباب مفتوحا أمام المفاوضات مع الإدارة الأميركية، معتبرة أنه من الممكن إيجاد حل تفاوضي ومؤكدة في الوقت نفسه أن الأوروبيين "مستعدون للرد". وفي حين دعت بعض الدول إلى ضبط النفس والحوار مع واشنطن لتجنب التصعيد، انتقدت أخرى السياسة الأميركية بشدة. وحضّت بكين واشنطن على "إلغاء" هذه الرسوم الجمركية على الفور، داعية إلى "الحوار" في مواجهة خطر "تهديد التنمية الاقتصادية العالمية"، وفقا لوزارة التجارة. وتعتقد الحكومة اليابانية أن حليفتها الولايات المتحدة ربما انتهكت قواعد منظمة التجارة العالمية واتفاقهما التجاري الثنائي. واستنكرت أستراليا الإجراءات بحقها ووصفتها بأنها "ليست من تصرفات صديق". يرى موريس أوبستفيلد، الخبير الاقتصادي في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، أن هذا "إعلان حرب على الاقتصاد العالمي"، خصوصا أن تحديد مستويات الضرائب يثير تساؤلات حول المنهجية المستخدمة. وتهدف هذه الرسوم الإضافية أيضا إلى الرد على ما يسمى بالحواجز "غير الجمركية" أمام السلع الأميركية، مثل المعايير الصحية والبيئية. وأعلن البيت الأبيض مساء الأربعاء أن بعض السلع لن تتأثر: سبائك الذهب، المنتجات الصيدلانية، أشباه الموصلات، النحاس، أخشاب البناء، ومنتجات الطاقة والمعادن التي لا توجد على الأراضي الأميركية.
لكن التعرفات لم تشمل روسيا وكوريا الشمالية على اعتبار أنهما لم تعودا شريكين تجاريين مهمين، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وحذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول المعنية بالتعرفات الجديدة قائلا "استرخوا، تحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا ردّيتم سيكون هناك تصعيد". كما لا تظهر المكسيك ولا كندا على القائمة الجديدة، فباعتبارها من موقعي اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، فإنهما تخضعان لنظام مختلف. لكنّ البلدين، مثل بقية العالم، سيتأثران بالضريبة الإضافية البالغة 25% على السيارات المصنعة في الخارج والتي دخلت حيز التنفيذ اليوم. وانتقد قطاع صناعة السيارات الألمانية الرسوم الجمركية الجديدة، مؤكدا أن "الجميع خاسرون" من جرائها.
"التحلي بالهدوء"
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضا رسوما جمركية على واردات الصلب والألومنيوم، وهو ما سيؤدي إلى اتخاذ "إجراءات مضادة"، بحسب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ولم تتأثر المملكة المتحدة إلا نسبيا بعد فرض رسوم عليها بنسبة 10%، فيما تتفاوض مع واشنطن على اتفاقية تجارية ثنائية، لكن هذه العقوبات الأميركية سيكون لها "تأثير" على الاقتصاد البريطاني، بحسب ما أكد رئيس الوزراء كير ستارمر اليوم. أما صناعة الكيميائيات الألمانية التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها، فحضّت الاتحاد الأوروبي إلى "التحلي بالهدوء". ويقدم دونالد ترامب الرسوم الجمركية باعتبارها عصا سحرية قادرة على إعطاء دفعة للصناعات الأميركية، وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري، والقضاء على العجز في الميزانية. وحذّر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر من أن الهجوم الحمائي "سيكلف الأسرة الأميركية المتوسطة أكثر من 6000 دولار سنويا" في شكل ارتفاع في أسعار السلع المستوردة.
"ردورد دولية"
على صعيد متصل اتسم رد فعل سويسرا بالهدوء اليوم، ولم تعلن عن فرض رسوم مضادة فورية في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم بنسبة31% على الواردات من سويسرا. وعلى عكس رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي قالت اليوم إن الاتحاد الأوروبي يستعد لاتخاذ إجراءات مضادة ردا على الرسوم الجديدة أعلنها ترامب، قالت رئيسة سويسرا كارين كيلر سوتر إن الحكومة " احيطت علما" بالقرارات الأمريكية المتعلقة بالرسوم. وكتبت عبر منصة " اكس" "سوف نحدد سريعا الخطوات المقبلة، حيث الأولوية للمصالح الاقتصادية طويلة المدى للبلاد ".
كما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم أن الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة الواسعة النطاق "خاطئة جوهريا" لكن أوروبا منفتحة على إجراء مزيد من المحادثات لوضع حد لحرب تجارية متصاعدة. وقال شولتس في مؤتمر صحافي "هذا هجوم على نظام تجاري حقق ازدهارا في أنحاء العالم، نظام تجاري هو في جوهره ثمرة جهود أميركية".
من جانبه اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم خلال اجتماع مع قادة قطاع الأعمال في داونينغ ستريت، بأن الرسوم الجمركية الأميركية التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء، سيكون لها "تأثير" على الاقتصاد البريطاني. وقال زعيم حزب العمال "من الواضح أن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة سيكون لها تأثير اقتصادي، على الصعيدَين المحلي والعالمي. لكنني أريد أن أكون واضحا: نحن مستعدون، لأن إحدى نقاط القوة التي يتميز بها بلدنا هي قدرتنا على الحفاظ على الهدوء". وقال "لقد تصرف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية لصالح بلاده، وهذا هو التفويض المعطى له. واليوم سأتصرف بما يخدم مصالح بريطانيا بموجب التفويض المعطى لي"، مضيفا أن المفاوضات التجارية ستستمر مع إدارة دونالد ترامب "وسنناضل من أجل أفضل اتفاق لبريطانيا". وأكد ستارمر أن "لا أحد ينتصر في حرب تجارية"، متعهدا الرد "بعقلانية وهدوء ورزانة". وقال "لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة لنا، وسنواصل عملنا مع الشركات في أنحاء البلاد لفهم تقييمها لهذه الخيارات". وأضاف "لا تزال نيتنا تأمين اتفاق (تجاري). لكن لا شيء غير مطروح للنقاش". واعتبر أنه "علينا أن ندرك أنه كما هي الحال مع الدفاع والأمن كذلك الأمر بالنسبة إلى الاقتصاد والتجارة، فإننا نعيش في عالم متغير".
فيما قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريماس اليوم إن الاتحاد الأوروبي يعتزم في رده على الرسوم الجمركية التي أعلنها دونالد ترامب "استهداف الخدمات الرقمية". وأضافت لشبكة "إر تي إل" الفرنسية "نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج"، معربة عن قلقها خصوصا بشأن تأثير القرار الأميركي على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية. ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أمرا تنفيذيا يقضي بتعميم رسوم جمركية بحد أدنى يبلغ 10% على كل الواردات إلى الولايات المتحدة و20% على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي. وأضافت بريماس "لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، ونحن مستعدون لهذه الحرب التجارية. بعد ذلك، سننظر في الطريقة التي يمكننا من خلالها دعم صناعاتنا الإنتاجية". وأشارت إلى أن ترامب "يعتقد أنه سيد العالم، إنه موقف إمبريالي كنا قد نسيناه إلى حد ما، لكنه يعود بقوة وبعزيمة كبيرة".
وأشارت بريماس إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستجابة من مرحلتين، مع تنفيذ "الاستجابة الأولى" في منتصف أبريل تقريبا، في ما يتعلق بالألومنيوم والصلب. وقالت إن الاتحاد الأوروبي سيستهدف بعد ذلك "كل المنتجات والخدمات" ومن المرجح أن تكون الإجراءات جاهزة بنهاية أبريل، موضحة أن هذا الأم ما زال قيد المناقشة. وتابعت "لكننا سنستهدف أيضا الخدمات. على سبيل المثال، الخدمات عبر الإنترنت التي لا تخضع للضرائب حاليا" لافتة إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يتعلق أيضا ب"الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بنا".