رئيس جامعة أسيوط يفتتح البرنامج التدريبي لمكافحة الفساد لطلاب الجامعة
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
افتتح الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط اليوم الأحد فعاليات البرنامج التدريبي لطلاب الجامعة في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد، والذي تنظمه الجامعة، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، برئاسة الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العالي، وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، وهيئة الرقابة الإدارية، وذلك تنفيذًا للمبادرة العالمية للتعليم، وتمكين الشباب؛ في مجال مكافحة الفساد جريس GRAC تحت إشراف الدكتور محمد عدوي مدير مركز دراسات المستقبل، ومنسق جامعةأسيوط في المبادرة العالمية للتعليم، وتمكين الشباب.
ويُعد البرنامج التدريبي؛ تتويجًا لخطوات الجامعة الناجزة؛ في سبيل تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية؛ الهادفة لمكافحة الفساد، والتصدي لكافة أشكاله، وصوره، وترسيخ مبادئ الشفافية، والنزاهة، وتمتد فعالياته خلال الفترة من 10 إلى 12 من نوفمبر، ويحاضر خلاله ؛ لفيف من الخبراء، والأكاديميين من مختلف الجهات المعنية؛ بمكافحة الفساد.
وشهد افتتاح البرنامج حضور العميد عمرو أحمد رئيس مجموعة التدريب والامتحانات، بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد بهيئة الرقابة الإدارية، والدكتور عبد الكريم محمد أبو ليفة مدرب المبادرة العالمية للأمم المتحدة؛ للتعليم، وتمكين الشباب في مجال مكافحة الفساد، وبمشاركة نحو 50 مُتدربًا من الطلاب، والباحثين.
ويحاضر في البرنامج التدريبي؛ اللواء ممدوح زيدان محاضر إدارة الأزمات والامن القومي بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد هيئة الرقابة الادارية، والدكتورة أمال الفقي مدرس في إدارة الأعمال.
وفي بداية كلمته، وجّه الدكتور المنشاوي؛ بالغ الشكر، والتقدير لهيئة الرقابة الإدارية؛ على دورها الرائد في مساندة جهود الدولة المصرية في مكافحة الفساد، ومشاركتها في هذا البرنامج التدريبي المهم، لافتًا إلى حرص الدولة المصرية؛ على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو ما يُعد مثالًا طيبًا؛ على إيمانها بأن الفساد لم يعد شأنًا محليًا، بل هو ظاهرة عالمية؛ تؤدي إلى عدم استقرار المجتمعات، وتُعرّض التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان؛ لمخاطر متعددة.
وأكد الدكتور المنشاوي على إن تنظيم البرنامج التدريبي؛ يعكس رسالة قوية تؤكد اهتمام جامعة أسيوط؛ بدور الدولة المصرية، وتوجّه قيادتها الرشيدة؛ نحو الاهتمام بتثقيف، وتدريب الشباب؛ لتحقيق التغيير في خلق بيئة لا تسمح بالفساد على جميع مستويات المجتمع، مثمنًا في ذلك عملية رفع الوعي التي تقوم بها جامعة أسيوط في مجال مكافحة الفساد؛ والتي بدأت في وقت مبكر؛ حيث نظمت الجامعة؛ سلسلة ندوات توعوية حول أهداف الاستراتيجية الوطنية؛ لمكافحة الفساد؛ بمختلف كليات، وقطاعات الجامعة.
وأشار رئيس جامعة أسيوط؛ إلى احتفال العالم، في اليوم التاسع من ديسمبر؛ باليوم العالمي لمكافحة الفساد، كما يتم الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في اليوم العاشر من الشهر نفسه؛ مما يؤكد الارتباط بين منع، ومكافحة الفساد، وحقوق الإنسان، وحقه في العيش في بيئة تتسم بالنزاهة، والشفافية، مُتطلعًا أن يكون هذا البرنامج التدريبي؛ منصة متميزة؛ لتعزيز الوعي، وتطوير مهارات الشباب؛ لدعم، وتحقيق الشفافية، والنزاهة.
وأوضح الدكتور المنشاوي إن جامعة أسيوط حريصة على حوكمة كافة السياسات، والإجراءات، والخدمات التي تقدمها، وتطوير آليات المراجعة الداخلية؛ لضمان فعاليتها، وكفاءتها في مختلف القطاعات، وتعزيز الشفافية، والمساءلة من خلال رصد أي مخالفات، أو تجاوزات للقوانين، واللوائح المعمول بها، ومن ثم تحسين الأداء العام؛ لإدارات الجامعة، والكليات، والمعاهد، والمستشفيات.
ولَفَت الدكتور المنشاوي إلى بداية إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية؛ للاستراتيجية الوطنية الأولى لجمهورية مصر العربية؛ في مجال مكافحة الفساد خلال الفترة من 2014 – 2018م، وإطلاق المرحلة الثانية 2019 - 2022م؛ برؤية واضحة، وبهدف الوصول إلى "مجتمع يُدرك مخاطر الفساد، ويرفضه، ويُعلي قيم النزاهة"، كما تمّ إطلاق المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2022 /2030)؛ في 15 من ديسمبر 2022م، بمقر هيئة الرقابة الإدارية، تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية.
واستعرض رئيس جامعة أسيوط أبرز الفعاليات التي نظمتها الجامعة في مجال مكافحة الفساد، ومنها؛ برنامج توعية لمدة ثلاثة شهور فى مجال مكافحة الفساد، والذي تم بناءً على طلب منسق الوزارة الدكتور محمود السعيد، والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب تأسيس نموذج جامعة أسيوط؛ لمحاكاة اتفاقية الأمم المتحدة متعددة الأطراف في مجال مكافحة الفساد، كما احتفت الجامعة؛ بطلابها الفائزين، والمشاركين في مسابقة أوراق السياسات، في مجال مكافحة الفساد.
وأشار الدكتور محمد عدوي؛ إلي ضرورة مكافحة الفساد من خلال مؤسسات الدولة المختلفة، وهو ما تحرص على تفعيله جامعة أسيوط من خلال؛ تنظيم الكثير من الفعاليات المُهمة، والمَعنية بهذا المجال، والتي كان لها مردودها الجيد على الطلاب، في تنمية مهاراتهم، وقدراتهم، ورفع وعيهم بالقضايا الوطنية؛ ليكونوا سفراء للجامعة في مجال مكافحة الفساد، فضلًا عن دورها في نشر الوعي؛ بأهمية الالتزام بمبادئ، وأسس الحوكمة، والإجراءات المنظمة لأداء الوظائف، والمهام المختلفة، موجهًا جزيل شكره؛ لهيئة الرقابة الإدارية، والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد؛ على تعاونهم في تنظيم هذا البرنامج التدريبي؛ بوصفه خُطوة على درب التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.
وأوضح العميد عمرو أحمد إن البرنامج التدريبي؛ يستهدف نشر الوعي ضد الفساد لدي طلاب الجامعة، وكيفية مكافحته؛ لتحقيق النتائج المرجوة، فضلًا عن تغيير الكثير من المفاهيم السائدة، والتي تُشكّل مُسلّمات لدى بعض الأفراد؛ نظرًا لانتشارها، وذلك من خلال تفعيل الثقافات المقاومة للفساد، والرافضة له، وعدم التسامح مع أي مظهر، أو سلوك فاسد، لافتًا إلى تقديم محتوي تدريبي مميز؛ لأبناء الجامعة، يُمكن من خلاله تحقيق الاستفادة المُثلي، ونقل الخبرات؛ في سبيل مواصلة العمل من أجل التصدي لهذه الظاهرة، وترسيخ ثقافة مجتمعية واعية.
وشهد البرنامج التدريبي؛ إهداء درع الجامعة، المُقدم من الدكتور أحمد المنشاوي؛ للعميد عمرو أحمد رئيس مجموعة التدريب والامتحانات، بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، بهيئة الرقابة الإدارية، والدكتور عبد الكريم محمد أبو ليفة مدرب المبادرة العالمية للأمم المتحدة؛ للتعليم، وتمكين الشباب في مجال مكافحة الفساد.
والجدير بالذكر؛ إن البرنامج التدريبي يتضمن؛ عددًا من المحاضرات المهمة في مجال مكافحة الفساد؛ حيث يتناول اليوم الأول ثلاث محاضرات حول؛ هيئة الرقابة الإدارية، والاسترتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والفساد والأمن القومي، ويتناول اليوم الثاني ثلاث محاضرات، هي؛ مهارات التواصل وأخلاقيات العمل، مهارات تقديم العروض وإعداد السيرة، وريادة الأعمال، أما اليوم الثالث فيناقش من خلال ثلاث محاضرات؛ الفساد آثاره، وأسبابه، وقياسه الفساد في القطاع الخاص، أدوات مكافحة الفساد، وذلك من خلال التطبيق العملي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اسيوط افتتح افيه الـ ألا الارتباط الاستراتيجي الإستراتيجيات الاحتفال الأحد الاداري افات الاستفادة افة افتتاح الامتحان الإدارية الالتزام الأم الامتحانات الأمم الأمم المتحد الأمم المتحدة أشر إشراف أصل أصله أسيوط اليوم آفا الأمن الأمن القومي استقرار استقرار المجتمع استراتيجيات ريم محمد
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
دينا جوني (أبوظبي)
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال.
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار.
المناهج المطورة
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني.
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.