الثورة نت|

رعى عضو المجلس السياسي الأعلى – رئيس المنظومة العدلية العليا محمد علي الحوثي، اليوم صلحاً قبلياً لإنهاء قضية قتل بين آل الجمال من قبائل خولان وآل مزروع من قبائل الحداء، دامت 12 عاماً وراح ضحيتها محمد علي الجمّال ومحمد محمد الجمّال ومحمد أحمد مزروع وإصابة ثلاثة آخرين.

وخلال الصلح القبلي الذي حضره نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام ووزير الإرشاد نجيب ناصر العجي ومحافظ حضرموت لقمان باراس، وقاده رئيس لجنة حل قضايا الثأر المركزية الشيخ محمد الزلب وأعضاء لجنة الوساطة عبدالولي دوام ومحمد جميل وفاخر مرشد، أعلن أولياء دم المجني عليهم محمد علي الجمّال ومحمد بن محمد الجمّال العفو عن آل مزروع في هذه القضية لوجه الله وتشريفاً للحاضرين.

وأشاد عضو السياسي الأعلى الحوثي، بموقف أولياء الدم من قبائل الحداء وخولان في تجسيد قيم التسامح والإخاء ووحدة الصف والتوجه لمواجهة العدوان الذي يستهدف اليمن أرضاً وإنساناً.

وثمن الأدوار المشرفة لقبائل خولان والحداء كما هي قبائل اليمن، في استمرار الصمود والثبات لمواجهة قوى العدوان والمرتزقة .. داعياً قبائل خولان إلى التحرك لمعالجة القضايا المجتمعية وفي مقدمتها قضايا الثارات لما لها من آثار سلبية على الوطن وأمنه واستقراره.

ووصف موقف قبائل خولان ومشايخها ووجهائها وعقالها خاصة من بني الجّمال بالمشرف .. مشيراً إلى أن قضايا الصلح القبلي والعفو من شيم وكرم القبيلة اليمنية الأصيلة.

وأكد محمد علي الحوثي، أن قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي أعطى الإنذار الأخير لدول العدوان، ما يتطلب الاستعداد والجهوزية أكثر من أي وقت مضى لمواجهة قوى العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.

واعتبر محاولة تحالف العدوان، خلخلة الجبهة الداخلية، بائسة إذ لا يمكن للشعب اليمني أن يتفاعل مع موقف صغير وتافه أو تغريدة شخص أو مقطع فيديو تحريضي لليمنيين كما يعمل العدو .. داعياً أبناء اليمن إلى الوعي الكامل بمؤامرات العدو التي تستهدف تماسك اليمنيين والجبهة الداخلية.

ولفت عضو السياسي الأعلى إلى أن الرواتب كانت تصرف من عوائد النفط وأن من يمنع تصدير النفط هي دول العدوان والمرتزقة الذين فجروا 180 أنبوب نفط في المناطق المحتلة، ما يستدعي من الجميع معرفة العدو الحقيقي الذي يستهدف اليمن والتحرك في مواجهته.

من جانبه أثنى رئيس لجنة حل قضايا الثأر المركزية الشيخ الزلب، على عفو قبائل خولان ورجالها الأوفياء عن الجناة من آل مزروع في مشهد يُجسد أصالة القبيلة اليمنية في العفو والصفح، مثمناً المواقف المشرفة لأبناء خولان في مواجهة العدوان السافر على اليمن.

وقال:” نحن قبائل اليمن جئناكم محكّمين ومحتكمين ومسليين ومرضيين وشاملين فيما حصل من قتلى، طالبين منكم العفو ورجائنا بعد الله من أبناء خولان رجال القبيلة والشهامة والوفاء والحمّية والغيرة، الصفح والتسامح عمّا جئنا من أجله”.

وأكد الشيخ الزلب أهمية تعزيز الروابط الاجتماعية وإصلاح ذات البين ومعالجة قضايا الثارات بطرق سلمية وإشاعة ثقافة الإخاء بين أبناء الوطن وتعزيز قيم التسامح في أوساط المجتمع .. داعياً الجميع إلى إنهاء قضايا الثارات والتغلب على التحديات الراهنة والتفرغ لمواجهة العدوان وتحرير الوطن من دنس الغزاة والمحتلين.

ولفت إلى أن إنهاء القضايا المجتمعية، وفي مقدمتها قضايا الثارات يأتي استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في إصلاح ذات البين وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية والتوجه نحو العدو الحقيقي الذي يسعى لإثارة الفتنة بين اليمنيين.

وفي الصلح الذي حضره عضوا مجلس الشورى صالح بينون وأحمد الزبيري والشيخ عبدالولي ذروة والشيخ ناصر القوسي، ثمن المشايخ الحاضرون الصلح جهود كل من سعى وساهم في إنهاء القضية بطرق أخوية وفقاً للعادات والأعراف القبلية والتفرغ لمواجهة العدوان والدفاع عن اليمن وأمنه واستقراره وسيادته واستقلاله.

حضر الصلح وكلاء محافظتي محمد الشريف وعمار القليسي والبيضاء مطهر الماوري وعدد من مشايخ اليمن وقبائل خولان والحداء.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: صلح قبلي السیاسی الأعلى محمد علی

إقرأ أيضاً:

العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله

 

ارتكب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدّو العالم كله، خطيئته العسكرية، أو خطأه العسكري الأوّل، بشنّ حرب عدوانية على اليمن. فقد أخطأ ترامب، من حيث لا يدري، أنه ذهب إلى الحرب ضد شعب اليمن، الذي طالما هزم دولاً كبرى، معتمداً على عدالة قضيته (تعرّضه للعدوان العسكري)، ومستنداً إلى مناعة جباله، وشدة شكيمة شعبه وإيمانه، وحساسية موقعه الاستراتيجي، ولا سيما سيطرته على باب المندب، من جهة، ووجوده الخليجي، في العصر الراهن، المؤثّر في الاقتصاد العالمي، في حالة تهديده لإنتاج النفط، أو خطوط نقله، من جهة أخرى.

فإلى جانب دروس التاريخ المتعدّدة، في مناعة اليمن على السيطرة العسكرية والاحتلال، ثمة تجربة الحرب الأخيرة، التي لم تحقّق انتصاراً، من خلال القصف الكثيف، لسنوات كذلك. أي إن تهديد ترامب، بالتدخل العسكري البرّي، سيواجَه، يقيناً بالصمود، وبمقاومة قاسية، تنتظره حيثما حلّ أو تحرّك.

إذا كان العدوان العسكري الذي شنّه ترامب في 15 /3 /2025، مصيره الفشل، ما لم يتدحرج إلى حرب إقليمية أوسع (هذه لها حساب آخر) في احتمالات الفشل أيضاً، فإن ترامب يكون قد ذهب إلى الاختبار الأقسى لاستراتيجيته التي لم تترك دولة، أو قوّة، في العالم، إلّا عادتها، بشكل أو بآخر، ولا سيما بالتهديد والوعيد، أو بالحرب الاقتصادية، من خلال العقوبات، أو رفع الجمارك، كجزء من الحرب الاقتصادية، والضغوط، بما هو دون استخدام القوّة العسكرية، التي تبقى كمسدس، تحت طاولة المفاوضات.

في الواقع، إن ما يُهدّد به ترامب، في شنّه الحرب على اليمن، لا يمكن اعتباره جديداً، لأن إدارة بايدن وبريطانيا، مارستا القصف الجوّي، والتهديد، من قبل، ولكن من دون نجاح، أو تحقيق هدف العدوان العسكري الجويّ، في التأثير على قدرات اليمن الصاروخية، أو استراتيجيته، المساندة، حتى المشاركة، للمقاومة في قطاع غزة. بل وصل الأمر، بعد كل ذلك، وبعد تهديدات ترامب، إلى توسّع اليمن في دعم المقاومة والشعب في قطاع غزة، ردّاً على سياسات التجويع، ووقف المساعدات الإنسانية. أي الانتقال إلى درجة أعلى وأقوى، في الوقوف اليمنيّ، إلى جانب المقاومة والشعب في قطاع غزة.

على أن التأكيد أعلاه، على فشل ترامب، في مغامرته العسكرية العدوانية ضد اليمن، لا يعني أن أحداً في اليمن، يمكنه أن يقف متفرجاً، أو شامتاً، وإنما يجب أن يتّحد اليمن كلّه خلف قيادة أنصار الله. بل يجب على الدول العربية، والشعوب العربية، والدول الإسلامية، والشعوب الإسلامية، وكل أحرار العالم، أن يرفعوا الصوت عالياً، ضدّ ترامب وعدوانه، وأن يقفوا، وفي المقدّمة الشعب الفلسطيني وفي طليعته المقاومة والشعب في غزة، إلى جانب اليمن الفلسطيني العربي المسلم، الحرّ الشجاع، القدوة والنموذج.

* كاتب وسياسي فلسطيني

 

مقالات مشابهة

  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • صور| جانب من الدمار الذي لحق بمشروع ومبنى مؤسسة المياه في مديرية المنصورية جراء العدوان الأمريكي
  • استشهاد وإصابة 200 مدني جراء العدوان الأمريكي السافر على اليمن
  • الحوثي: 22 غارة أمريكية على صنعاء وصعدة شمال اليمن
  • برقية عزاء من السياسي الاعلى في وفاة المناضل الشيخ غالب بن محسن ثوابة
  • قبائل المهرة: العيد الحقيقي هو يوم طرد المحتلين
  • عضو المجلس السياسي الأعلى النعيمي يعزّي في وفاة المناضل الشيخ غالب بن محسن ثوابة
  • مليشيا الحوثي تفجر الوضع عسكريا جنوب اليمن ..مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي ‫
  • خطبة عيد الفطر 1446هـ.. اجعلوا احتفالكم بالعيد تطبيقا عمليا لمعاني الجمال والحسن
  • العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله