موقع 24:
2025-04-06@02:18:05 GMT

هل تنجو أمريكا المنقسمة؟

تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT

هل تنجو أمريكا المنقسمة؟

كان الخبراء السياسيون طيلة دورة الانتخابات الحالية يقولون لأنفسهم إن أمريكا لم تكن قط منقسمة إلى هذا الحد. وتوالت الأحداث الدرامية على نحو محموم: ثلاث محاولات اغتيال وانسحاب رئيس حالي من السباق الرئاسي ودعم أحد أفراد عائلة كينيدي لمرشح جمهوري.

التنبؤ بأن أمريكا ستكون بخير بعد انتخابات مضطربة لا يعني التفاؤل الأعمى

إذاً، هل الفوضى مقبلة؟ لا تراهنوا على ذلك، كتب الناقد الثقافي أدريان نوين.


لفت نوين في مجلة "ذا كريتيك" البريطانية إلى أنه كان مؤخراً في جولة انتخابية أسترالية ضمن مجموعة من المهووسين بالسياسية زارت المؤسسات التي تشكل السياسة والثقافة الأمريكيتين في العاصمة واشنطن ونيويورك. وأغلب زملاء الكاتب في المجموعة يخدمون أو خدموا بصفة موظفين لدى سياسيين في مرحلة ما من حياتهم المهنية، وهم أصدقاء مع بعضهم البعض. وبما أن نوين لم يشغل قط وظيفة في السياسة، منحتنه هذه الزيارة بعض الرؤى المفيدة في حياة هؤلاء المطلعين، من معلقين ومستشارين حزبيين إلى مديري مراكز الأبحاث. الاقتتال مبالغ به

من المفهوم أن الانتخابات - بخطابها المحموم والمتفجر، وكشفها عن التصدعات في المجتمع الأمريكي- جعلت الناس من كل الأطراف يشعرون بالقلق. ويبدو أن المجتمع المدني يترنح ــ وكأن الجميع يحاولون الانقضاض على بعضهم بعضاً. لكن هل هذا واقعي؟

The American system is far more resilient than it looks, writes @lackoftaste https://t.co/yAkrl1dslD

— The Critic (@TheCriticMag) November 9, 2024

لقد اقترح مرشد سياحي تحدث إليه الكاتب في مقبرة أرلينغتون الوطنية أن معظم الأمريكيين بعيدون من السياسة، إما لأنهم غير مسيسين أو لأنهم يعتقدون أن السياسيين لا يعالجون القضايا التي يهتمون بها، مثل الرعاية الصحية أو إيجاد توازن في الموازنات. وذكر شخص آخر يعيش في فيرجينيا أن الحروب الثقافية الدائرة في أمريكا جعلته مستقلاً سياسياً ومتحرراً من القبلية سواء من جانب الديمقراطيين أو الجمهوريين.


تجربة لي كوان يو

لعبت هذه الدينامية دوماً لمصلحة أمريكا، حتى لو ظلت محيرة للغرباء. عند زيارة الولايات المتحدة، انزعج الرئيس الأسبق لسنغافورة لي كوان يو من "الفقر بين الثروات العظيمة" و "الحقوق المفرطة للفرد على حساب المجتمع". لكن كوان يو اندهش من أن البلاد مرت بأوقات مضطربة كثيرة – الحرب الأهلية والكساد الكبير والحرب العالمية الثانية – وتمكنت من التعافي سريعاً.

If your candidate doesn't win tonight, guess what? It's going to be okay. All that BS and fearmongering you heard on repeat isn't reality. You'll be fine. America will be fine. So wake up, get your kids off to school, go to work and function like a mature adult. You don't need a… pic.twitter.com/AQIU6o1tLN

— Eye on Politics (@EyeOnPolitics) November 6, 2024

يمكن رؤية هذا الأمر اليوم. بعد الوباء، انتعش الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير، والآن تنخفض معدلات الجريمة العنيفة والفقر. وبالرغم من تضخم سياسات الهوية، إن القيم الليبرالية في أمريكا بعيدة كل البعد عن التقويض في نهاية المطاف. وبالنسبة إلى جميع المتطرفين الذين يمكن رؤيتهم يصرخون على الإنترنت، فالأمريكي العادي ليس منخرطاً في السياسة بشكل محموم.


توقع لم يخضع للتدقيق

ثمة تنبؤ لم يصمد أمام التدقيق هذه السنة وهو أن 2024 ستكون تكراراً لسنة 1968. من السهل مقارنة الأوقات الحالية بالعام الذي شهد اغتيال روبرت ف. كينيدي ومارتن لوثر كينغ، وعدم خوض ليندون جونسون الانتخابات والاحتجاجات ضد حرب فيتنام في الجامعات. كانت أمريكا آنذاك مستقطبة بشدة كما هي اليوم. لكن أوجه التشابه تتوقف عند هذا الحد، لأن 2024 لم تكن عنيفة أو مؤثرة كما كانت سنة 1968 التي أدت إلى السبعينات المضطربة، مع ارتفاع معدلات الجريمة والفساد الحكومي والتضخم.
في الآونة الأخيرة، لم تستمر دراما انتصار ترامب سنة 2016. بالفعل، مع وضع الخطاب الصاخب في تلك الفترة جانباً، ستبدو السنوات التي تلتها غير مشوقة. باءت تهديدات الثورة بالفشل، ولم يتمكن ترامب قط من تنفيذ أفكاره السياسية الأكثر دراماتيكية، مثل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك. ومن المتوقع أن يحدث الشيء نفسه هذه المرة.


فن الحرية

إن التنبؤ بأن أمريكا ستكون بخير بعد انتخابات مضطربة لا يعني التفاؤل الأعمى. قد تبدو أمريكا محطمة، ولا شك في أن أحداثاً مروعة ستحدث في ولاية ترامب الثانية. لكن البلاد ستكون بخير. ستتخطى ذلك، كما فعلت دائماً. وكما قال ألكسيس دو توكفيل ذات يوم في كتابه "الديمقراطية في أمريكا": "لا يوجد شيء أروع من فن الحرية، لكن لا شيء أصعب لتعلم كيفية استخدامه من الحرية".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عودة ترامب الانتخابات الأمريكية

إقرأ أيضاً:

ترامب يواجه أكبر احتجاج منذ توليه السلطة.. استياء جماعي من التغييرات الجذرية في السياسة الداخلية للبلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم السبت خروج نحو 1200 مظاهرة في مختلف أنحاء البلاد، فيما يتوقع المنظمون أن يكون هذا اليوم هو الأكبر من نوعه ضد الرئيس دونالد ترامب وحليفه الملياردير إيلون ماسك منذ أن بدأت الإدارة الأمريكية سعيها لتطبيق سياسات محافظة على الحكومة.

تستهدف الاحتجاجات تقديم فرصة للمحتجين لإظهار استيائهم الجماعي من التغييرات الجذرية التي أطلقها ترامب في السياسة الداخلية والخارجية من خلال أوامره التنفيذية.

وقال عزرا ليفين، المؤسس المشارك لمنظمة "إنديفيزيبل" التي تشارك في تنظيم الاحتجاجات، إن هذه المظاهرات تهدف إلى إرسال رسالة قوية إلى ترامب وماسك والجمهوريين في الكونغرس، بالإضافة إلى أنصار سياسة "فلنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، مفادها: "نحن لا نريد سيطرتهم على ديمقراطيتنا، مجتمعاتنا، مدارسنا، وأصدقائنا وجيراننا".

وبينما لم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق من ترامب أو ماسك، يظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة ناشطة قد قررت المشاركة.

سيتم تنظيم فعاليات في جميع الولايات الأمريكية الخمسين، بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى مثل كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، المكسيك والبرتغال.

وتترافق الاحتجاجات مع قضايا قانونية متعددة تواجه ترامب، حيث تتهمه بمحاولة تجاوز سلطاته، بما في ذلك محاولاته طرد الموظفين الحكوميين وترحيل المهاجرين. 

كما قالت جماعات الاحتجاج إن منظمات داعمة للقضية الفلسطينية ورافضة لاستئناف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، بالإضافة إلى معارضة الحملة التي تشنها إدارة ترامب ضد الاحتجاجات في الجامعات، ستشارك في المظاهرات في واشنطن، حيث تخطط لتنظيم مسيرة في العاصمة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يواجه أكبر احتجاج منذ توليه السلطة.. استياء جماعي من التغييرات الجذرية في السياسة الداخلية للبلاد
  • مازق المثقف في المنفى: بين التماهي والهويات المنقسمة
  • خبير: السياسة الأمريكية قد تؤدي لحروب إقليمية بسبب تعارضها مع مشاريع اقتصادية
  • خبير: السياسة الأمريكية قد تؤدي إلى حروب إقليمية لتعارضها مع مشاريع اقتصادية
  • الدرقاش: أردوغان يمارس السياسة بقيمها الإسلامية
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • معجزة في قطاع غزة.. طفلة تنجو من الموت بـ«أعجوبة»
  • بالأرقام | تعرف على نصيب الدول العربية من رسوم ترامب وحجم التجارة مع أمريكا
  • بالأرقام | تعرف إلى نصيب الدول العربية من رسوم ترامب وحجم التجارة مع أمريكا
  • رضيعة فلسطينية تنجو من الموت بإعجوبة إثر قصف إسرائيلي