نائبة: حكم الدستورية العليا بشأن قانون الايجار القديم هدفه إعادة التوازن بين المالك والمستأجر
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
قالت النائبة هالة أبو السعد وكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، إن حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية في نظام قانون الإيجار القديم يعد حكماً تاريخياً وخطوة مهمة تهم الملايين من المواطنين الذين يعانون من غياب التوازن والعدالة في العلاقة بين المالك والمستأجر في هذا النظام.
وأكدت أبو السعد في بيان لها اليوم، أن ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكن عند لحظة من الزمان وهو المنصوص عليه في الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، يشكل عدوانا على قيمة العدل، لا سيما في ظل ما تشهده الدولة من ارتفاع في التضخم وتغيرات في الأسعار مع تغير الزمن نتيجة اختلاف الأحداث والأزمات باختلاف الأزمنة، وهو ما أصبح يتطلب تدخلا تشريعيا عاجلاً لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر إقرارا للعدالة الناجزة وضمانا للحقوق.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المحكمة راعت في تطبيق أثر الحكم من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي الحالي (الدورة البرلمانية الخامسة لمجلس النواب القائم)، وأعملت سلطتها في ذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن السكنية، كما شيدت حكمها على أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: الأولى هي الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والثانية التدخل التشريعي في تحديد أجرتها.
وأشارت وكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجلس النواب، إلى أن الدستورية العليا كشفت في حكمها عن أن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يستند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مشددة على ضرورة تدخل المشرع لإحداث التوازن بين المؤجر والمستأجر دون استغلال لطرف على حساب الآخر.
ونوهت النائبة هالة أبو السعد بأنه بهذا الحكم أصبح يتوجب على البرلمان الإسراع في تنظيم وضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، لضمان تطبيق العدالة الناجزة والقضاء على الفوضى التي تشهدها منظومة الإيجار القديم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تثبيت الأجرة السنوية الأجرة السنوية حكم المحكمة الدستورية العليا بین المالک والمستأجر
إقرأ أيضاً:
مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك « نبأ سارا جدا » يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن « اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية ».
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل « أحد السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها ».
وأشار إلى أن « ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد »، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، « وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية ».
وأضاف « هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية »، مرحبا بالدور « الفاعل جدا » الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية « خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة ».
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة « NEET »؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
كلمات دلالية السكوري قانون الإضراب منظمة العمل الدولية