مصر – تستعد مصر لأحداث غير مسبوقة في تاريخها مع روسيا خلال الأشهر القليلة المقبلة، والتي أبرزها تركيب قلب المفاعل النووي الأول في محطة الضبعة النووية يوم 6 أكتوبر المقبل.

وقال نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق في مصر علي عبد النبي، إن أعمال الإنشاءات الخرسانية في مشروع الضبعة النووي لم تتوقف لحظة واحدة، فهي تتم طبقا للجدول الزمني.

وتابع عبد النبي في تصريحات لـRT: “لا يوجد تأخير في تنفيذ أعمال المشروع، فقد تم الانتهاء من وضع الصبة الخرسانية الأولى لثلاث وحدات نووية، ومن المنتظر أن يتم وضع الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة خلال شهر نوفمبر القادم. ومن المقرر أن يتم تركيب مصيدة قلب المفاعل في مكانها أسفل وعاء ضغط المفاعل، للوحدة النووية الأولى في مشروع الضبعة النووي، خلال احتفالات شهر أكتوبر القادم”.

وأوضح عبد النبي عدة نقاط حول عمل وعاء احتواء المفاعل النووي كالتالي:

يعمل كحاجز أمان نهائي لمنع تسرب نواتج الانشطار في البيئة. وتستخدم مصيدة قلب المفاعل كنظام أمان سلبي في محطات الطاقة النووية من الجيل الجديد. على الرغم من أن احتمال وقوع حادث انصهار قلب مفاعل في محطة طاقة نووية منخفض للغاية، إلا أنه قد يشكل تهديدا كبيرا. بعد كارثة فوكوشيما في عام 2011، كان هناك قلق بشأن تطوير ومراجعة بعض إجراءات الأمان النووي، لإدارة الحوادث الخطيرة في محطات الطاقة النووية. في حالة وقوع حادث “فقدان مياه تبريد الوقود النووي” LOCA وهو حادث خطير في محطات الطاقة النووية، يمكن انصهار محتويات قلب المفاعل ويكون في هيئة “كوريوم منصهر”، والذى يمكنه أن يؤدى إلى خرق وعاء ضغط المفاعل PV. إذا خرق وعاء ضغط المفاعل، ينتقل الكوريوم المنصهر إلى التجويف الخرسانى الموجود في وعاء الاحتواء، أسفل وعاء ضغط المفاعل. بعد ذلك، قد يحدث تفاعل يسمى ظاهرة تفاعل الكوريوم المنصهر مع الخرسانة، وهذا التفاعل يتم بين الكوريوم المنصهر ودرجة حرارته عالية، وبين خرسانة التجويف الموجودة أسفل وعاء ضغط المفاعل. يمكن أن يتسبب ذلك في ارتفاع الضغط داخل وعاء احتواء المفاعل نتيجة انبعاث غازات غير قابلة للتكثيف لمدة طويلة، وفى ذوبان القاعدة الخرسانية لوعاء الاحتواء، وفى ذوبان الجدار الخرساني، وبذلك تقل قدرته كهيكل داعم لوعاء احتواء المفاعل. ينتج تفاعل الكوريوم المنصهر مع الخرسانة غازات مثل الهيدروجين H2 (قابل للاشتعال) والغازات الخاملة والنواتج الانشطارية التي تزيد من الضغط داخل وعاء الاحتواء وتؤثر على سلامته. نتيجة لذلك، إذا لم يتم تبريد الكوريوم المنصهر أو وضعه في مكان مناسب، فسوف يتلف وعاء الاحتواء وسوف تتسرب المواد المشع إلى البيئة. بسبب التسخين المباشر لوعاء الاحتواء نتيجة الكوريوم المنصهر، وانفجار البخار، وانفجار الهيدروجين، وضعف عزل وعاء الاحتواء، يمكن أن يضعف وعاء الاحتواء قبل أو بعد وقت قصير من خروج الكوريوم الساخن المنصهر من خلال خرق وعاء ضغط المفاعل. علاوة على ذلك، يمكن أن يصل الضغط داخل وعاء احتواء المفاعل إلى أكثر من 5 بار، ودرجة الحرارة إلى أكثر من 140 درجة مئوية، كما يمكن أن تصل كمية الهيدروجين المنتجة في وعاء احتواء المفاعل لأكثر من 1500 كجم. للتخفيف من آثار انصهار قلب المفاعل في ظل الحوادث الشديدة المختلفة، وفي سياق استراتيجية الاحتفاظ بالمواد المنصهرة، يتم خلق مساحة في وعاء الاحتواء أسفل وعاء ضغط المفاعل يوضع فيها مصيدة قلب المفاعل، بهدف وضع وتبريد الكوريوم المنصهر بداخلها.

كما أوضح عبد النبي أن مصيدة قلب المفاعل، تعبر عن اتباع أعلى معايير الأمان النووي في نظم الأمان “السلبي”، فهي أحد التكنولوجيات المتطورة، والمصممة خصيصا للتحكم في الحوادث التي تتجاوز أسس التصميم، وبذلك فهي أحد الأجزاء الرئيسية في المحطات النووية، وتعتبر سمة رئيسية من سمات المحطات النووية الروسية.

ونوه بأن مصيدة قلب المفاعل ضمن الجزيرة النووية تمتلك أعلى معايير الأمان النووي، مثل مقاومة الزلازل والقدرة على الصمود في مجابهة الأحمال الهيدروديناميكية والصدمات “الأحمال الديناميكية”، فهي تعتبر جزء أصيل من وعاء احتواء الجزيرة النووية، والمصمم ليكون محكم الإغلاق لمنع تسرب المواد المشعة إلى البيئة المحيطة، وبذلك نجد أنها تحقق أعلى مستويات الأمان النووي، فهى تمنع انبعاث المواد المشعة السائلة والصلبة، مما يقلل من تأثير مواد الكوريوم المنصهر على وعاء الاحتواء إلى مستوى مقبول، ويمنع وقوع ضرر على أنظمة وهياكل وعاء الاحتواء.

المصدر: RT

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: عبد النبی یمکن أن

إقرأ أيضاً:

جورج كلوني يكشف معاناته: “فكرت في الانتحار”

متابعة بتجــرد: أثار النجم جورج كلوني ضجة كبيرة بعد حديثه عن معاناته الطويلة مع الألم المزمن منذ أكثر من 15 عاماً، وذلك بعد تعرضه لإصابة بليغة أثناء تصوير فيلم “سيريانا” عام 2005.

وأوضح الممثل الأميركي خلال مقابلة مع مجلة GQ، أنه تعرض لتمزّق في “الأم الجافية”، ما تسبب في تسرب السائل الشوكي وإصابته بآلام مبرحة كادت تدفعه للتفكير في الانتحار. وأشار إلى أنه عاش فترة طويلة طريح الفراش بسبب الألم الشديد، قبل أن يلجأ إلى طبيب متخصّص، ساعده في إعادة ضبط استجابته للألم، مما ساهم في تحسّن حالته الصحية.

ولفتت الى أن هذه الإصابة لم تكن الوحيدة التي تعرّض لها، ففي عام 2018 تعرّض كلوني لحادث خطير على دراجة نارية في سردينيا أثناء توجّهه لتصوير أحد الأفلام، حيث اصطدم بسيارة أثناء القيادة بسرعة 75 ميلاً في الساعة.

وأوضح أن قوة الاصطدام ألقت به في الهواء قبل أن يسقط على يديه وركبتيه، ما تسبب له في إصابات بليغة، لكنه نجا من مضاعفات أخطر إذ خضع لجراحة في العمود الفقري لعلاج آثار الحادث، حيث اكتشف الأطباء إصابته بمشاكل أخرى، من بينها التهاب المفاصل، مما تطلب متابعة طبية دقيقة.

main 2025-03-25Bitajarod

مقالات مشابهة

  • منظومة صواريخ “يارس” النووية الروسية العابرة للقارات تنفذ مناورات قتالية ليلية مكثفة
  • روسيا: نعمل على إنشاء نظام دفع دولي في مجموعة “بريكس”
  • “الناتو” محذرا روسيا من مهاجمة بولندا: ردنا سيكون مدمرا
  • تعيين شريف حلمي رئيسًا لهيئة المحطات النووية
  • تجميع هيكل مفاعل الوحدة الأولى لمحطة الضبعة النووية
  • وزيرة الخارجية النمساوية: الحوار مع روسيا “أمر هام” في التسوية الأوكرانية
  • بعد قرار بنكي «الأهلي ومصر» الأخير.. تفاصيل أكبر وعاء ادخاري يصل لـ 30% على الشهادات بالجنيه
  • جورج كلوني يكشف معاناته: “فكرت في الانتحار”
  • تعزيزًا للبحث العلمي في “طب الفضاء”.. “فلك” تستعد لإطلاق أول مهمة بحثية سعودية إلى الفضاء بنهاية الشهر الجاري
  • روسيا تدعم “سوريا الجديدة” بالنفط