برلمانيون: مساعدات الإمارات للبنانيين والفلسطينيين تؤكد نهجها الإنساني
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، أن جهود الإمارات المستمرة في تقديم الدعم الإغاثي والإنساني للشعب اللبناني والفلسطيني، يعكس التزام الدولة بمبادئ التضامن الإنساني في حالات النزاع، ودعمها جهود الإغاثة الإنسانية الدولية لمساعدة كافة الشعوب في تخطي أزماتها الإنسانية، والتخفيف من حدة معاناتها.
ولفتت حشيمة العفاري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبر 24، إلى أن "المساعدات الإماراتية إلى لبنان وغزة تؤكد التزام الإمارات الثابت بمبادئ التضامن الإنساني ودورها المحوري في دعم المحتاجين في أوقات الأزمات والنزاعات".
وقالت العفاري: "تأتي هذه الجهود امتداداً لنهج راسخ يرتكز على تقديم الدعم الإنساني دون تمييز، بهدف التخفيف من معاناة المتضررين، وتحقيق الاستقرار، وهذه المساعدات تعكس القيم الإماراتية التي ترتكز على العطاء وتلبية النداء الإنساني العاجل، لتعزيز السلام والتعاون بين الشعوب، وضمان أن تصل يد الخير إلى كل محتاج في مختلف أنحاء العالم".
وبدورها، أشارت آمنة علي العديدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن "الإمارات تؤكد دائماً التزامها العميق بمبادئ التضامن الإنساني ودعم الشعوب المتضررة جراء النزاعات والأزمات، وفي إطار جهودها المستمرة للتخفيف من معاناة الشعبين اللبناني والفلسطيني، تواصل الإمارات تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لدعم الفئات الأكثر تضرراً، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة".
وتابعت: "تؤمن الإمارات بأن الوقوف إلى جانب المحتاجين في الأوقات العصيبة هو واجب أخلاقي ونهج إنساني، أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار عليه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والقيادة الحكيمة التي تعمل على صناعة مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء من خلال نشر رسالة التسامح، والعطاء ومد يد العون والمساعدة لتخفيف معاناة المجتمعات المنكوبة".
وأشار يوسف البطران، عضو مجلس وطني اتحادي سابق، إلى أن "الإمارات تجسد المبادئ الإنسانية في أسمى معانيها، فهي سباقة دائماً في هذا المضمار، والمبادرة دائماً في الوقوف مع المحتاجين من مختلف دول العالم في أوقات المحن للحد من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات، وتخفيف وطأتها عن المتضررين؛ انطلاقاً من نهج الإمارات القائم على مبادئ التضامن الإنساني واستمرارا لجهودها في دعم وإغاثة الشعب االلبناني والفلسطيني والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهونها".
وصول الدفعة الثانية من هدية #أم_الإمارات إلى أمهات #لبنان#الامارات_معك_يا_لبنان #الإمارات_لبنانhttps://t.co/fhFQclRk0g pic.twitter.com/YfkhIfq46j
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) November 7, 2024المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الإمارات معك يا لبنان التضامن الإنسانی
إقرأ أيضاً:
الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة
في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .
quincysjones@hotmail.com