يتساءل العديد من المسلمين عن جواز قراءة القرآن الكريم في وقت شروق الشمس، خاصةً في ظل الأحاديث التي تنهى عن الصلاة في هذا الوقت. 

وحسبما أوضحت دار الإفتاء المصرية، فإن النهي يتعلق بالصلاة فقط وليس بقراءة القرآن أو الذكر.

فوقت شروق الشمس يُعد من أوقات الكراهة للصلاة؛ إذ يُنهى عن أداء أي صلاة مفروضة أو نافلة حتى ترتفع الشمس بمقدار رمح، وهو ما يُقدّر بحوالي ربع ساعة بعد الشروق.

 

ويستند الفقهاء إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" (رواه مسلم).

أما بالنسبة للذكر وقراءة القرآن في وقت شروق الشمس، فقد أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هذا الوقت لا يُكره فيه الذكر أو قراءة القرآن. 

كما أضافت دار الإفتاء أن الفقهاء اتفقوا على أن أوقات الكراهة تشمل ثلاثة مواقيت، وهي: عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وعند استواء الشمس في منتصف السماء، وعند اصفرارها حتى الغروب. لكن الذكر وقراءة القرآن مباحان في هذه الأوقات.

هل يجوز صلاة وترين في ليلة واحدة ؟.. الإفتاء تجيب هل لمس العورة بقصد أو بدون يبطل الوضوء.. أمين الفتوى يجيب

أفضل أوقات قراءة القرآن

وبالرغم من أن قراءة القرآن جائزة في أي وقت من النهار أو الليل، إلا أن هناك أوقاتًا مفضلة تعود فيها القراءة بالنفع الأكبر. ومن هذه الأوقات:

1. الثلث الأخير من الليل: حين ينزل الله إلى السماء الدنيا، داعيًا عباده للاستغفار والتوبة.


2. وقت الفجر: قال تعالى: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا"، وهو وقت تتنزل فيه الرحمات.


3. بعد صلاة الصبح: إذ ترد في الأحاديث فضيلة هذا الوقت حيث يحضر الملائكة، ويُنصح بالاستمرار في الذكر وقراءة القرآن بعد الصلاة.


4. أثناء الصلاة: الجمع بين الصلاة وقراءة القرآن من أفضل العبادات.


5. أوقات النهار الأخرى: قراءة القرآن مستحبة في أي وقت، بشرط أن لا يُلهي الإنسان عن عمله الأساسي كما أوصى الخليفة عمر بن الخطاب.

 

ختامًا، تقدم دار الإفتاء المصرية توجيهًا للمسلمين بضرورة تحري الأوقات المباركة لتعظيم الأجر، مع التأكيد على جواز قراءة القرآن في وقت شروق الشمس دون حرج.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء شروق الشمس قراءة القران الكريم وقت شروق الشمس وقراءة القرآن قراءة القرآن أوقات ا

إقرأ أيضاً:

حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة مثل صيام الست من شوال.

هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وبين صيام القضاء الواجب؟..الأزهر للفتوى يوضحمتى يبدأ صيام الستة من شوال؟.. الإفتاء توضحصيام يوم الجمعة

وذكرت دار الإفتاء، توجيه العلماء النهي الوارد عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك.

واستشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.

وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/ 19، ط. دار إحياء التراث): [وفي هذه الأحاديث: الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره] اهـ.

صوم يوم الجمعة

وقالت دار الإفتاء المصرية إنه يكره صيام يوم الجمعة منفردًا، ولكن إذا كان الصوم فى يوم الجمعة لقضاء أيام أفطرتها فى رمضان فهو جائز بلا كراهية، وكراهية صوم يوم الجمعة صحيحًا ولكن الأرجح عدم الصوم يوم الجمعة.

وصوم يوم الجمعة منفردًا منهى عنه نهى تنزيه، أى أن الصوم فى يوم الجمعة ليس حرامًا وليس منهيًا عنه كراهة التحريم ولكن الأولى لا نجعل يوم الجمعة لوحده صيام.
كما أن صوم يوم الجمعة منفردًا منهيًا عنه نهى تنزيه عن التنفل المطلق فيه بالصوم، فإذا كان صوم يوم الجمعة قضاءً لصوم واجب كصوم رمضان فالصوم فيه يكون جائزا شرعًا ولا حرج فيه ولا كراهة فيصح قضاء ما عليكِ من أيام رمضان فى يوم الجمعة ويكون الصيام صحيحًا.

مقالات مشابهة

  • حكم قراءة سورة الفاتحة وأول سورة البقرة بعد ختم القرآن
  • هل تغني صلاة الشروق عن الضحى؟.. داعية يجيب
  • هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالة المؤذية؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
  • حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
  • حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت.. الإفتاء توضح
  • حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول.. الإفتاء توضح
  • صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
  • إمام أوغلو في السجن: بين تلاوة القرآن وقراءة الشعر
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
  • لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟ اعرف الأسباب .. وأفضل وقت لتلاوتها