ميكروبات الفم تكشف عن نمط حياتنا.. دراسة توضح السبب
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
وجدت دراسة جديدة أجراها علماء الأحياء في جامعة ولاية بنسلفانيا، أن نمط الحياة يمكن أن يشكل تركيبة البكتيريا المفيدة والكائنات الحية الدقيقة الأخرى داخل الفم.
وكشف الفريق الدولي أن العوامل المختلفة مثل طريقة العيش (الصيد والقطف أو الزراعة أو الحياة الصناعية) وعوامل نمط الحياة الأخرى، مثل التدخين، تؤثر بشكل كبير على الميكروبيوم الفموي.
ويلعب ميكروبيوم الفم الصحي، وهو مجتمع من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الفم، دورا مهما في المساعدة على هضم الطعام ودعم الجهاز المناعي والحماية من مسببات الأمراض الغازية، في حين تم ربط ميكروبيوم الفم غير الصحي بمجموعة متنوعة من الأمراض لدى البشر.
وقالت إميلي دافنبورت، الأستاذة المساعدة في علم الأحياء في كلية إيبرلي للعلوم في جامعة ولاية بنسلفانيا وقائدة فريق البحث، إن الميكروبيوم الفموي لم يُدرس بالشكل الكافي، خصوصا في المجتمعات غير الغربية. وذكرت أنه رغم التقدم الذي أحرزته الدراسات الغربية، لا يزال هناك اختلاف كبير في الميكروبات الموجودة في أفواه الأفراد حول العالم. من خلال دراسة الاختلافات في الميكروبيوم الفموي بين الأشخاص من ثقافات وأنماط حياة متنوعة، يمكننا فهم تأثيرات هذا الميكروبيوم على الصحة بشكل أعمق.
ودرس العلماء ميكروبيوم الفم لـ 63 شخصا نيباليا من مجموعات تتبع أساليب معيشية مختلفة، بما في ذلك الصيادين وجامعي الثمار، والمزارعين التقليديين، والمزارعين الذين تحولوا إلى الزراعة مؤخرا، بالإضافة إلى مجموعات من المهاجرين النيباليين إلى الولايات المتحدة. وتم جمع عينات اللعاب وتحليل الحمض النووي لهذه الميكروبات لتحديد الأنواع البكتيرية الموجودة.
ووجد الفريق أن تكوين الميكروبيوم يختلف وفقا لنمط الحياة. على سبيل المثال، كانت بعض الأنواع البكتيرية أكثر شيوعا بين الصيادين وجامعي الثمار، في حين كانت هناك أنواع أخرى بارزة بين المهاجرين الصناعيين. وهذا يشير إلى أن نمط الحياة له تأثير مباشر على تكوين الميكروبيوم الفموي.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن التدخين له تأثير كبير على التكوين البكتيري في الفم. وتدعم هذه النتيجة أبحاثا سابقة كشفت أن التدخين يؤدي إلى تغيرات في الميكروبيوم الفموي في المجتمعات الصناعية.
كما توصل العلماء إلى أن نوع الحبوب التي يتناولها الأفراد يؤثر أيضا على أنواع البكتيريا الموجودة في أفواههم. على سبيل المثال، الأشخاص الذين يتناولون الشعير والذرة كان لديهم ميكروبات مختلفة عن أولئك الذين يتناولون الأرز والقمح.
وكان الأمر الأكثر إثارة في الدراسة هو اكتشاف الارتباط بين استهلاك النبتة المحلية في نيبال، المسماة Sisnu، والمعروفة بالقراص، ووجود أنواع معينة من الميكروبات في الفم
وأبرزت الدراسة أهمية أخذ عوامل نمط الحياة في الاعتبار عند إجراء الدراسات المستقبلية حول الميكروبيوم، حيث أن التغييرات في النظام الغذائي أو الموقع الجغرافي أو الثقافة يمكن أن تؤثر بشكل سريع وواضح على تكوين الميكروبيوم.
كما شدد الفريق على ضرورة دراسة الميكروبيوم الفموي عبر مجموعة متنوعة من السكان حول العالم لفهم العلاقة بين ميكروبات الفم وصحة الإنسان بشكل أفضل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البكتيريا المفيدة الكائنات الحية الدقيقة علم الأحياء نمط الحیاة
إقرأ أيضاً:
دراسة حديثة تكشف علاقة المكملات الطبيعية وتأثيرها على صحة العين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة قام بأجرئها فريق من الباحثين بمستشفى بريغهام والنساء فشل تاثير مكمل طبيعي في منع فقدان البصر المرتبط بالعمر، وفقالما نشرتة مجلة ميديكال إكسبريس.
وبحث العلماء فى الدراسة تقييم تأثير مكملات طبيعية على صحة العين وبالتحديد في الوقاية من التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) و فحص العلاقة المحتملة بين تناول مكملات فلافانول الكاكاو وتحسين صحة الأوعية الدموية في العين.
وأظهر الباحثون أن مكملات فلافانول الكاكاو قد لا تكون فعّالة في الوقاية من التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) وهو السبب الرئيسي لفقدان البصر الشديد بين كبار السن.
ويعرف التنكس البقعي المرتبط بالعمر بأنه يصيب البقعة في الشبكية الجزء المركزي من الشبكية المسؤول عن الرؤية الحادة والمفصّلة، ويؤدي إلى تدهور الرؤية المركزية ما يؤثر على الأنشطة اليومية مثل القراءة والقيادة ويرتبط هذا المرض عادة بمشاكل في تدفق الدم في العين.
وتتمثل فائدة فلافانول الكاكاو في أنه يحتوي على مركبات نباتية تحسن وظيفة الأوعية الدموية وتزيد من إنتاج أكسيد النيتريك ما يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين صحة الدورة الدموية.
وبفحص تأثير مكملات فلافانول الكاكاو على 21442 بالغا أمريكيا تتراوح أعمارهم بين 60 و88 عاما وتم إعطاء نصف المشاركين جرعة يومية من 500 ملغ من "فلافانول الكاكاو بينما حصل الباقون على دواء وهمي.
وتبين أن 344 مشاركا أصيبوا بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر خلال فترة الدراسة مع فرق بسيط بين المجموعة التي تناولت مكملات الكاكاو والمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي فقد كانت نسبة الإصابة في مجموعة الكاكاو 1.5% مقارنة بـ1.7% في مجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت النتائج عدم وجود تأثير واضح بعد عامين من العلاج.
وتوضح التحليلات الإحصائية أن تأثير "مكملات الكاكاو" كان غير ذي دلالة إحصائية بينما أظهر العلاج بعض التأثيرات الإيجابية لدى الأشخاص غير المصابين بارتفاع ضغط الدم حيث انخفضت المخاطر بشكل ملحوظ.
وخلص الباحثون إلى أن مكملات "فلافانول الكاكاو" لم تظهر تأثيرا كبيرا في الوقاية من التنكس البقعي المرتبط بالعمر على مدار 3.6 سنوات.
ورغم وجود بعض التحليلات التي قد تشير إلى وجود فائدة في مراحل مبكرة من العلاج إلا أن النتائج لا تدعم استخدام مكملات الكاكاو كاستراتيجية وقائية ضد هذا المرض.
وأشار الباحثون إلى أن عدة عوامل مثل مدة الدراسة والجرعة المحدودة قد أثرت على دقة النتائج وأكدوا أن الدراسة تحتاج إلى مزيد من البحث والتحليل.