الثورة نت:
2025-02-01@17:30:31 GMT

نصر الله القائد.. الإنسان

تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT

كان وطنيا صادقا، وكان قوميا وفيا، وكأن مسلما مخلصا لربه ولدينه ولرسوله ولعباد الله المستضعفين..

لكن أعظم ما تميز به هذا المجاهد إنه كان إنسانا.. نعم كان إنسانا بكل ما تعني العبارة، ولأنه كذلك تميز بنضاله ومقاومته للاستكبار ومناهضة الطغاة ومناصرة المظلومين ليس في لبنان وسوريا وفلسطين بل وفي اليمن التي نالت عنايته واهتمامه حين تكالبت الدنيا كلها على الشعب اليمني، كان نصر الله هو الصوت المدوي الذي ارتفع نصرة لليمن ومناصرا لقضيته العادلة في مواجهة تحالف العدوان وقوى الاستكبار.

.

نصر الله كان الرجل الاستثنائي في زمن استثنائي، كان صوت الحق في زمن طغيان الباطل، كان صوت الحرية في زمن الاستعباد قهرا وطواعية، كان عنوان النضال في زمن الاستسلام باسم السلام.. كان أكثر من قائد وأكثر من مناضل وأعظم من زعيم.. كان العالم بكل ما تعني الكلمة، عالما بكل أوضاع القهر والظلم والاستكبار التي تعاني منهم الأمة، ولهذا وقف في مواجهة كل هذه العناوين شامخا رافعا راية الحرية والكرامة والسيادة لكل المظلومين، لم يكن مجرد أمينا عاما لحزب الله ولا قائدا لمقاومة لبنان، بل كان أيقونة نضالية لكل الأحرار في العالم ومناصرا لكل المظلومين في مواجهة قوى الاستكبار والاستعمار من شرقنا العربي إلى مغربه ومن أفريقيا إلى أمريكا اللاتينية.. كان نصر الله سيد المقاومة وسيد الأحرار والمجاهدين وقدوتهم.. ولأنه كذلك فإنه لم يمت وان استشهد ورحل إلى جوار ربه لكنه يظل في الوجدان والذاكرة الإنسانية رمزا للحرية والكرامة والجهاد والنضال، وعنوانا للإنسان الذي يستوطن ذاكرة الأجيال بما ترك خلفه من مأثر وبصمات جهادية ومواقف إنسانية وأفعال أخلاقية تتناقلها الأجيال القادمة كابرا عن كابرا، إنه يقتفي إثر أول الثوار في مسارنا الإسلامي جده الإمام أبي عبد الله الحسين، الذي كان أول من واجه الطغاة ونازلهم وتصدى لانحرافهم ليسجل موقفا تاريخيا تقتفي اثره الأجيال.. الشهيد السيد حسن نصر الله هو امتداد لذلك الثائر الذي ترك مأثره في ذاكرة التاريخ يتناقلها حتى وصلت إلينا وهكذا سوف تتناقل الأجيال أسطورة العالم والقائد والمجاهد حسن نصر الله في متواليات الأزمان القادمة، لأن أمثاله لا يموتون وان رحلوا من بيننا لكن مأثرهم وسيرتهم تبقى للأجيال عنوانا يقتدون بها وعلى نهجه سوف تسير أجيال وأجيال حتى تنتصر الأجيال لكل قيمه وأفكاره ورؤيته للحرية والعدالة..

سيد الشهداء وشهيد فلسطين والأقصى والقدس ترك لنا والأجيال خارطة طريق نهتدي بها في رحلتنا نحو القدس وأفكارا تركها هي بمثابة شعلة نضئ بها طريقنا نحو الانتصار وهزيمة العدو ورفع راية الحرية والكرامة على قبة الصخرة وهذا بإذن الله سيكون قريبا قريبا بفضل دم سيد الشهداء ومعلم الأجيال قيم الحرية والجهاد والكرامة.

لروحك السكينة والخلود يا سيد الشهداء في ذكرى أربعينية ارتقائك إلى جوار ربك شامخا بهامة تعانق خد الشمس.. كن مطمئنا يا سيدي أنك تركت خلفك رجالا أوفياء وسيدا شابا يتماهى معك حبا وعشقا بالجهاد والكرامة والسيادة ونصرة المستضعفين ومنازلة قوى الاستكبار والاستعمار.. إنه السيد المجاهد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي قيضه الله ليعيد لليمن سيادتها وكرامتها وقرارها، وليقف في خندق المقاومة والإسناد من أجل فلسطين و الأمة ومن أجل إعادة الاعتبار لهوية الأمة وقيمها.. إنه الواقف في محرابك أيها السيد الشهيد متمسكا بنهج خطته أنت وأضاف إليه ما تتطلبه المرحلة في سبيل الأمة وفلسطين في أولويات جهاده، فلك الرحمة يا سيدي والخلود ولسيدنا القائد _حفظه الله ورعاه _النصر وإن شاء الله سينجز ما بدأته أنت.. فنم قرير العين رضوان الله عليك ورحمته وفردوسه.

 

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: نصر الله فی زمن

إقرأ أيضاً:

سياسي أنصار الله: دماء القادة الشهداء هي مشعل المقاومة ووقود حركتها والطوفان المتجدد الذي لن يتوقف إلا بزوال إسرائيل

يمانيون../
عبر المكتب السياسي لأنصار الله عن أحر التعازي للأمة والشعب الفلسطيني وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية في استشهاد القائد الكبير محمد الضيف ورفاقه الشهداء.

وأوضح المكتب السياسي لأنصار الله في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه أن استشهاد هذه الكوكبة المؤمنة من المجاهدين والأبطال مقبلين غير مدبرين، يبعث على الفخر والشموخ، حيث كان هؤلاء القادة في مقدمة الصفوف وسطروا ملاحم الانتصار والصمود، وهم يشتبكون مع قوات العدو من المسافة صفر بكل شجاعة وثبات وإيمان ورباطة جأش.

وقال البيان “بقلوب يعتصرها الألم والأسى تلقينا نبأ استشهاد شهيد الأمة الكبير قائد هيئة أركان كتائب القسام المجاهد محمد الضيف، الذي ارتقى شهيدًا مع كوكبة من القادة المجاهدين في حركة حماس وكتائب القسام على يد العدو الصهيوني المجرم، في خضم معركة “طوفان الأقصى” وعلى طريق تحرير القدس الشريف”.

وأضاف “قدّم الشهيد القائد محمد الضيف ورفاقه الشهداء الأبرار أرواحهم في أقدس المعارك وهي معركة الدفاع عن شرف الأمة ومقدساتها في وجه العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيًا وغربيًا وحققوا بفضل الله وتضحياتهم ودمائهم الزكية انتصارًا تاريخيًا للمقاومة ولفلسطين ولكل أحرار الأمة”.

وأكد بيان المكتب السياسي لأنصار الله أن دماء القادة الشهداء، هي مشعل المقاومة ووقود حركتها، وأنها الطوفان المتجدد الذي لن يتوقف إلا بزوال الكيان الصهيوني، وتحرير كل شبر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبارك للمقاومة الإسلامية الفلسطينية هذه التضحيات الجسيمة، وهذا الصبر الجميل واحتساب الأجر الكبير، مضيفًا “عزاؤنا أن هذه الخسارة الفادحة والفقد الأليم لن يفت في عضد المقاومة، بل سيزيدها قوة وصلابة وعزيمة وجهادًا حتى النصر والتحرير”.

وأكد المكتب السياسي لأنصار الله على ثبات الموقف اليمني الداعم والمساند للأشقاء في المقاومة الإسلامية “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية المقاومة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والانتصار لقضيته العادلة كتفا بكتف، مهما كانت الظروف أو التحديات أو التضحيات.

مقالات مشابهة

  • ألف تحية وسلام على الشهيد القائد
  • مدرسة النبوة وتلميذها القائد الشهيد
  • ‏الشهيد القائد.. رؤية عالمية ومبدأ جهادي شامل
  • سياسي أنصار الله: دماء القادة الشهداء هي مشعل المقاومة ووقود حركتها والطوفان المتجدد الذي لن يتوقف إلا بزوال إسرائيل
  • سياسي أنصار الله ينعى استشهاد القائد محمد الضيف
  • سياسي أنصار الله: دماء القادة الشهداء مشعل المقاومة ووقود حركتها والطوفان الذي لن يتوقف إلا بزوال إسرائيل
  • الشهيد القائد.. مشروع حياة في عهود الظلام
  • الشهيد القائد وسيكولوجية الجماهير
  • المشروع القرآني: صوتُ الحرية في زمنِ الطغيان
  • الشيباني: سوريا الجديدة ستقوم على الحرية والعدل والكرامة