ورقة موقف حول قرار "إسرائيل" حظر أونروا وأبعاده وتأثيره على اللاجئين
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
غزة - صفا
قال مركز الدراسات السياسية والتنموية بغزة إن تصويت الكنيست الإسرائيلي النهائي على مشاريع القوانين التي تحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" سيعرضها للمنع من العمل في القدس المحتلة، والإيعاز لشرطة الاحتلال بتنفيذ الحظر عبر إغلاق مكاتبها ومدارسها.
جاء ذلك في ورقة أصدرها المركز، يوم السبت، حول قرار الاحتلال الإسرائيلي حظر "أونروا" وأبعاده وتأثيره على اللاجئين.
انعكاسات القرار على أرض الواقع
وأوضح المركز أن من أبرز ما ستتعرض له "أونروا" بعد حظرها تنفيذ قرار إخلائها من الأراضي التابعة لسلطة الاحتلال، وإلغاء عقود التأجير في حي الشيخ جراح وكفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين، الوحيد في القدس، وأنه سيترتب على ذلك تداعيات خطيرة تطال 110 آلاف لاجئ فلسطيني مقدسي، ومدارس وعيادات ومراكز الإغاثة التابعة للوكالة الأممية.
وبيّن أن قرار وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريش، بإلغاء المزايا الضريبية لـ"أونروا" باعتبارها وكالة أممية وقطع الاتصال مع بنوك الاحتلال، سيوضع حيز التنفيذ، ما يجعل الوكالة في وضع مالي حرج؛ ستجد جراءه صعوبة في تحويل أموال المانحين وصرف رواتب موظفيها مستقبلا.
وأكد مركز الدراسات أن القوانين ستعطي الضوء الأخضر لجيش الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، كما هو معمول في قطاع غزة، لاستهداف منشآت "أونروا" خلال عمليات الاجتياح للمخيمات، وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين للاعتداء على منشآت الوكالة وموظفيها، كون القرار يرفع الحصانة الدبلوماسية عنهم.
المسؤولية الدولية تجاه القرار
وأشار المركز إلى أن المسؤولية القانونية للدول تجاه "أونروا" بعد قرار حظرها من الاحتلال تتمثل في تعليق أو إلغاء عضوية "إسرائيل" في الأمم المتحدة، مؤكدا أن هذا الإجراء معقد ونادر الحدوث، ويتطلب جهودا قانونية ودبلوماسية مكثفة.
ولفت إلى أن التحدي الأبرز أمام هذا التوجه هو احتمالية مواجهته باستخدام حق النقض "الفيتو".
توصيات المركز
وحيال هذا الوضع، أوصى مركز الدراسات السياسية والتنموية بتفعيل حراك إعلامي يسهم في مجال التوعية حول أهمية وكالة "أونروا"، ويفضح الاحتلال الإسرائيلي الذي يتعامل مع المنظمات الدولية وقضية اللجوء بشكل سافر ويسعى لتصفية القضية.
وشدد المركز على ضرورة تسليط الضوء إعلاميا على القرار ونتائجه، وتنفيذ برامج ولقاءات حوارية وندوات وررش للحديث عن خطورته على الشعب الفلسطيني.
ونبه إلى ضرورة تحرك السفارات الفلسطينية لإظهار مخاطر قرار الكنيست وانتهاكه للقانون الدولي وتأثيره على خدمات "أونروا"، والعمل على وجود تنسيق فلسطيني مع الدول المانحة لها من أجل الضغط دبلوماسيا على الاحتلال، عبر إعداد مشروع قرار يقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة لإعادة النظر في قرار الكنيست وتأكيد الدعم الدولي لاستمرار عمل الوكالة الأممية وزيادة تمويلها والاعتراف الدولي بولايتها "شرقي القدس".
وأضاف المركز أن على "الجامعة العربية السعي بشدة لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة، لأن قرار الكنيست يمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العمومية الخاصة بفلسطين".
وتابع موصيا بـ"مواجهة قرار الكنيست عبر الأطر القانونية من خلال اللجوء الى محكمة العدل الدولية إما بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإصدار فتوى استشارية، أو بتقديم أي دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة شكوى ضد إسرائيل لعدم التزامها بتفويض أونروا الذي وافقت عليه عام 1948، ومحاولتها تغيير الوضع القانوني شرقي القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".
وبين إمكانية اللجوء إلى المحاكم الوطنية الأوروبية من خلال المنظمات الدولية لإصدار قرارات إدانة لقرار الكنيست وفرض عقوبات على "إسرائيل" ووقف الدعم المالي لها من الحكومات الأوربية.
وختم مركز الدراسات السياسية والتنموية باقتراح اللجوء إلى مجلس حقوق الإنسان ودعوته إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية، وإصدار تقارير تدين حظر عمل "أونروا" في القدس، وتضع "إسرائيل" تحت الرقابة الدولية.
ما هي "أونروا"؟
يذكر أن وكالة "أونروا" أنشئت عام 1949م بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حتى إيجاد حل عادل لقضيتهم.
وتشمل الخدمات الحيوية للوكالة الأممية التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية وتطوير البنية التحتية، وتغطي 5 أقاليم هي غزة، الضفة الغربية بما فيها القدس، الأردن، لبنان وسوريا.
وتقدم "أونروا" التعليم لما يقارب 550 ألف طالب في مناطق عملياتها، بينما يعتمد على خدماتها في الرعاية الصحية أكثر من مليوني مريض.
وتدعم "أونروا" حوالي 400 ألف من الأفراد من خلال برنامج شبكة الأمان الاجتماعي، وتوزع الغذاء والمساعدات النقدية على 1.5 مليون شخص.
ولـ"أونروا" 65 مركزا صحيا أوليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 22 منها في غزة، و43 في الضفة بما فيها القدس.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: أونروا لاجئين الاحتلال حظر قرار الكنيست مركز دراسات ورقة موقف الأمم المتحدة مرکز الدراسات قرار الکنیست
إقرأ أيضاً:
حماس: نحذر من سعي الاحتلال لتشريع ما يسمى بمخطط القدس الكبرى
أكدت حركة حماس اليوم، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياساته الإجرامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من سعي الاحتلال لتشريع ما يسمى بمخطط القدس الكبرى.
وأوضحت حماس أنه لليوم 51 على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه الهمجي على مدينة جنين ومخيمها، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن تهجير نحو 20 ألفًا من سكان المخيم، واعتقال العشرات بينهم أسرى محررون.
وأكدت حماس أن العدوان على مخيم طولكرم مستمر، حيث تم هدم عشرات المنازل وإلحاق الدمار بالممتلكات.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل إغلاق معابر قطاع غزة لليوم العاشر على التوالي، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في المواد الأساسية، كما تواصل قوات الاحتلال قطع الكهرباء عن المناطق الفلسطينية.
ولفتت حماس إلى تصعيد الاحتلال لعمليات الاقتحام الهمجية للمنازل والمرافق في مختلف أنحاء الضفة الغربية ومدينة القدس، وخاصة خلال شهر رمضان.
ودعت حماس إلى التصدي للمخططات الصهيونية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتغيير الوقائع التاريخية في الضفة الغربية والقدس، مؤكدة أن أرضنا التاريخية ستظل عصية على الاحتلال.
وشددت حماس على أن ما يقوم به الاحتلال من استهداف للمساجد والمقدسات هو إرهاب صهيوني وانتهاك لكل الأعراف السماوية.
وأكدت أنها تتعامل بإيجابية مع مفاوضات وقف إطلاق النار، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه.
كما دعت الوسطاء إلى ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وحثت حماس القوى الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس على توحيد الكلمة وتعزيز الصمود والمقاومة في مواجهة الاحتلال.
وحذرت الحركة من خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، داعية إلى التصدي للمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتقويض حقوقه.