بعد فصلها لرفضها لقاح كورونا.. امرأة تحصل على 12 مليون دولار تعويض
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أصدرت هيئة محلفين فدرالية في ولاية ديترويت الأمريكية حكما بقيمة أكثر من 12 مليون دولار كتعويض لامرأة كانت تعمل في شركة بلو كروس بلو شيلد في ميشيجان وتم فصلها بعد رفضها الحصول على لقاح كورونا، وذلك بسبب التمييز الديني.
وذكرت مجلة نيوزويك الأمريكية، اليوم السبت، أنه وفقا لنص الحكم، حصلت ليزا دومسكي، التي عملت في الشركة أكثر من 30 عاما كأخصائية تكنولوجيا المعلومات، على 10 ملايين دولار كتعويضات عقابية ضد شركة بلو كروس بلو شيلد في ميشيجان، كما منحتها الهيئة حوالي 1.
وقالت دومسكي أنها كانت ضحية للتمييز الديني بعد أن رفضت الشركة طلبها للحصول على استثناء من سياسة اللقاح الخاصة بها في عام 2021، وأكدت أن هذا الشرط يتعارض مع معتقداتها الكاثوليكية.
وتظهر سجلات المحكمة أن دومسكي كانت تعمل عن بعد بنسبة 100% خلال فترة الجائحة، و75% عن بعد قبل ظهور جائحة كوفيد-19 في عام 2020، وادعى محاميها، جون ماركو، أنه حتى بدون التطعيم، لم تشكل دومسكي أي خطر على الآخرين بسبب ترتيب عملها عن بعد.
وكانت شركة بلو كروس بلو شيلد في ميشيجان قد نفذت سياستها الخاصة باللقاح في أكتوبر 2021، حيث طلبت من جميع موظفيها أن يكونوا قد تلقوا التطعيم بالكامل ضد كوفيد-19 أو الحصول على إعفاء ديني أو طبي، ونفت الشركة حدوث أي تمييز خلال المحاكمة، وفي الملفات القضائية السابقة، شككت شركة التأمين في ما إذا كانت دومسكي تحمل معتقدات دينية حقيقية.
وردا على الحكم، أصدرت شركة بلو كروس بلو شيلد في ميشيجان بيانا تدافع فيه عن تصرفاتها: "طوال فترة الجائحة، عملت شركة بلو كروس بلو شيلد في ميشيجان، جنبا إلى جنب مع موظفيها، على تعزيز صحة وسلامة زملائنا وأصحاب المصلحة والمجتمعات، وكجزء من هذا العمل المشترك، في أكتوبر 2021، أصدرت بلو كروس وفروعها سياسة لقاح تطلب من جميع موظفيها أن يكونوا قد تلقوا التطعيم الكامل ضد كوفيد-19 أو الحصول على إعفاء ديني أو طبي".
وأضافت الشركة: "في تنفيذ سياسة اللقاح، قامت بلو كروس بتصميم عملية إعفاء تتوافق مع القوانين الفيدرالية والمحلية وتحترم المعتقدات الدينية الراسخة لموظفيها، بينما تحترم بلو كروس عملية هيئة المحلفين وتشكر الأفراد الذين خدموا في القضية، إلا أننا نشعر بخيبة أمل من الحكم، بلو كروس بصدد مراجعة خياراتها القانونية وستحدد مسارها في الأيام القادمة".
وأشارت الشركة إلى أنها تراجع الخيارات القانونية المحتملة، مما يشير إلى احتمال استئناف الحكم.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: كورونا لقاح كورونا تعويض ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
صندوق النقد الدولي يحذّر: الرسوم الجمركية تهدد بتجاوز الدين العالمي لمستويات كورونا
الاقتصاد نيوز - متابعة
حذّر صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، من أنّ الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة المرتفعة ستدفع الديون السيادية العالمية إلى تجاوز مستوياتها خلال جائحة كورونا، لتقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية العقد، مع تباطؤ النمو وتراجع التجارة، مما يُثقل كاهل الموازنات الحكومية.
وأشار «صندوق النقد» في تقريره الأخير حول الرقابة المالية إلى أنّ الدين العام العالمي سيرتفع بمقدار 2.8 نقطة مئوية ليصل إلى 95.1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2025، مرجّحاً استمرار هذا الاتجاه التصاعدي ليبلغ 99.6% بحلول عام 2030.
الدين العام العالمي
بلغ الدين العام العالمي ذروته في عام 2020 عند مستوى 98.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما لجأت الحكومات إلى الاقتراض بشكل مكثف لتمويل حزم الدعم المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» في وقت انكمش فيه الناتج المحلي. وقد تراجع الدين بعد ذلك بمقدار 10 نقاط مئوية خلال عامين.
لكنّه عاد ليرتفع تدريجياً، وأظهرت التوقعات الأخيرة تسارعاً في وتيرة هذا الصعود.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره: «إن الإعلانات الأخيرة عن فرض رسوم جمركية واسعة من جانب الولايات المتحدة، والتدابير المضادة من دول أخرى، إلى جانب المستويات الاستثنائية من عدم اليقين في السياسات، تُسهم جميعها في تدهور الآفاق الاقتصادية وزيادة المخاطر».
وأضاف التقرير أنّ هذا الوضع يضع الحكومات أمام خيارات مالية أكثر صعوبة، في ظل ضغط ميزانياتها بفعل ارتفاع الإنفاق الدفاعي، وزيادة المطالب بالدعم الاجتماعي، وارتفاع تكاليف خدمة الدين التي قد تتفاقم مع استمرار الضغوط التضخمية.
توقّع تقرير صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط العجز المالي السنوي للحكومات نسبة 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنةً بـ5.0% في عام 2024، و3.7% في عام 2022، و9.5% في عام 2020.
نمو أبطأ، ودين أعلى
ويستند هذا التقدير المالي إلى «توقّع مرجعي» لدى صندوق النقد الدولي بنمو عالمي قدره 2.8% في عام 2025، وفق أحدث تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، والذي يأخذ بعين الاعتبار التطورات المرتبطة بالرسوم الجمركية حتى تاريخ 4 أبريل/نيسان.
لكن الصندوق حذّر من أنّ الآفاق الاقتصادية، وكذلك التوقعات المالية، قد تتدهور إذا ما دخلت رسوم جمركية إضافية من الرئيس دونالد ترامب حيّز التنفيذ، إلى جانب الإجراءات الانتقامية من الدول الأخرى.
وقد ترتفع مستويات الدين لتتجاوز 117% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو المستوى المتوقّع في سيناريو «تشاؤمي حاد»، وذلك «إذا تراجعت الإيرادات والناتج الاقتصادي بدرجة أكبر من التوقّعات الحالية نتيجةً لزيادة الرسوم الجمركية وتدهور آفاق النمو»، بحسب التقرير.
وأشار الصندوق إلى أنّ بلوغ هذا المستوى من الدين سيمثل أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي منذ الحرب العالمية الثانية.
قال مدير الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، فيتور غاسبار، لوكالة رويترز إن معظم نمو الدين العام يتركّز في الاقتصادات الكبرى. وأوضح أن نحو ثلث الدول الأعضاء في الصندوق، البالغ عددها 191 دولة، تشهد حالياً نمواً في ديونها بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل الجائحة، إلا أن هذه الدول تمثّل نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط المتزايدة قد تؤدي إلى تصاعد المطالب بزيادة الإنفاق الاجتماعي، لا سيما في الدول المعرضة لاضطرابات حادّة ناجمة عن صدمات تجارية، مما قد يدفع الإنفاق إلى مستويات أعلى.
وأضاف غاسبار أن من التحديات الإضافية التي تزيد الوضع تعقيداً، التراجع في المساعدات التنموية المقدّمة من الولايات المتحدة ودول غنية أخرى، وهو اتجاه مستمر منذ سنوات، "وهذا يعني أن هذه الدول ستواجه مفاضلات مالية أكثر حدّة مما كان يمكن أن يحدث في غير هذه الظروف".
تحسّن مؤقّت في الولايات المتحدة
يتوقّع صندوق النقد الدولي تحسّناً طفيفاً في عجز الموازنة السنوي في الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين، ليبلغ 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، و5.5% في عام 2026، مقارنةً بـ7.3% في عام 2024.
ويُعزى هذا التحسّن إلى مزيج من ارتفاع الإيرادات الجمركية نتيجة الإجراءات المعلنة، إلى جانب استمرار النمو في الناتج الأميركي.
قال فيتور غاسبار: «لقد كان أداء الاقتصاد الأميركي قوياً في السنوات الأخيرة، وهذا يساعد الموازنة. إنه مفيد للولايات المتحدة، ومفيد للجميع».
لكنّ التوقّعات الخاصة بالولايات المتحدة تفترض انتهاء العمل بالتخفيضات الضريبية التي أُقرّت في عام 2017 في نهاية هذا العام كما هو مقرر. في المقابل، تسعى إدارة ترامب إلى تمديد هذه التخفيضات، وهو ما يقول خبراء الموازنة إنه سيضيف نحو 4 تريليونات دولار إلى الدين الأميركي خلال عقد من الزمن من دون توفير مصادر تمويل تعويضية.
عجز الصين يرتفع بفعل التحفيز
من جهة أخرى، من المتوقع أن يرتفع العجز المالي للصين بشكل حاد في عام 2025، ليبلغ 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 7.3% في 2024، قبل أن يستقر عند 8.5% في 2026. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الإنفاق التحفيزي هو من أبرز أسباب ثبات توقّعات نمو الاقتصاد الصيني عند 4% لعام 2025، رغم التأثير السلبي الكبير للتعريفات الجمركية على الإنتاج.
ورغم تصاعد الضغوط المرتبطة بالدين العام، كرّر الصندوق دعوته للدول إلى إعطاء الأولوية لتقليص ديونها العامة، بهدف تعزيز الهوامش المالية الضرورية للتعامل مع الصدمات الاقتصادية المستقبلية، وهو ما يتطلّب توازناً دقيقاً في السياسات.
وقال الصندوق: «على الدول ذات الحيّز المالي المحدود في موازناتها أن تعتمد خططاً تدريجية وذات مصداقية لضبط الأوضاع المالية، مع السماح للآليات التلقائية، مثل إعانات البطالة، بأن تؤدي دورها بفعالية».
وأضاف: «أي احتياجات جديدة للإنفاق ينبغي أن تُقابل بتخفيضات في مجالات أخرى أو بزيادة في الإيرادات».
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام