محلل سياسي: أوروبا محتمل تنشغل بمشاكلها مع ترامب وتهتم بملف الناتو
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم السبت إنه تجرى حاليا خطط تمهيدية لعقد اجتماع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.
موقف الحرب الروسية الأوكرانيةيعتبر الفوز المدوي الذي حققه المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، مفاجأة كبيرة بعد العديد من التوقعات والأخبار التي توقعت فوز المرشحة الديموقراطية ونائب الرئيس الأمريكي كامالا هاريس.
وتمكن دونالد ترامب من الفوز في السباق الانتخابى ليصبح الرئيس رقم 47 في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما حقق الفوز بفارق كبير وخاصة الفوز فى أغلبية الولايات المتأرجحة، ليحقق ريادة فى المجمع الانتخابى والتصويت الشعبى.
في هذا الصدد قال احمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية فى ظل ولاية ترامب الجديدة ستشهد تحولا كبيرا نحو ملفات الصراع خاصة ملف الحرب الروسية الأوكرانية، لكن هذا التحول لن يكون بالسهولة التى يتخيلها البعض، لأن ترامب لم يحدد الطريقة التي سينهي فيها الحرب في أوكرانيا، وكل التصريحات فى الهواء وتتماشى مع طبيعة ترامب الجدلية، لكن هناك أمور كثيرة معقدة من المؤكد ستجعله غير مطلق الحركة في تحقيق الوعود أو تلك التصريحات كما يتخيل البعض.
واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد" : أعتقد أن حديث واتصال الرئيس الأوكرانى زيلنسكى يأتى فى إطار إعطاء رسالة للتعاون وبناء جسر ثقة، لأن بات المهم هو إيجاد صيغة مناسبة لتخطى حاجز الخوف لدى أوكرانيا من تخلى ترامب عنهم، وتركهم فى وجه روسيا دون حماية أمريكية.
وتابع : ظنى أن زيلنسكى لديه تخوف آخر، وهو أنه أوروبا قد تنشغل بمشاكلها مع ترامب وتهتم بملف حلف الناتو، وبملف الاقتصاد سواء من تخوفهم بزيادة التعريفة الجمركية من قبل الولايات المتحدة بعد تصريحات ترامب واهتمامه باقتصاد أمريكا أولا.
واردف: تخوف زيلنسكى من انشغال أوروبا بتعزيز قدراته العسكرية والاقتصادية لحماية نفسها أولا ما يجعلها تقبل أى صيغة بشأن الحرب على أوكرانيا أو على الأقل تخفف من دعمها لأوكرانيا ما يصب فى مصلحة روسيا .
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
واشنطن تدعو أعضاء الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الخميس على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي من قبل أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في وقت تشهد فيه العلاقات داخل التحالف توترا بسبب السياسات الأميركية الجديدة.
وقال روبيو في كلمته خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل، "نريد أن نغادر من هنا ونحن مقتنعون بأننا نسير على طريق واقعي يلتزم فيه كل عضو برفع إنفاقه الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي"، في إشارة واضحة إلى توقعات الإدارة الأميركية من حلفائها الأوروبيين وكندا.
وخلال الزيارة، سعى روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى الناتو مات ويتاكر إلى طمأنة الحلفاء القلقين بشأن التزام واشنطن تجاه الحلف، حيث قال للصحفيين قبيل بدء الاجتماع إن "الولايات المتحدة كانت ولا تزال فعالة في حلف الأطلسي.. وبعض هذه الهستيريا والتضخيم الذي أراه في وسائل الإعلام العالمية وبعض وسائل الإعلام المحلية داخل الولايات المتحدة بشأن الحلف، غير مبرر".
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأميركية، بلغ الإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة نسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، بينما لا يتجاوز معظم الدول الأوروبية الأعضاء نسبة 2%.
من جانبه، دعا الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى "ما يربو كثيرا على 3%"، وهو اقتراح من المتوقع مناقشته بشكل موسع خلال قمة الحلف المقررة في يونيو/حزيران المقبل.
تحذير من تغيير القيادةبالمقابل، حذر قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال كريستوفر كافولي من أن أي خطوة لتغيير القيادة الأميركية التقليدية لقوات الناتو في أوروبا قد تخلق تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الأسلحة النووية في القارة.
إعلانوأضاف القائد الأميركي، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، أن "هذه أمور تحتاج إلى دراسة متأنية".
وتأتي تصريحات كافولي بعد أيام من تسريب معلومات لوكالة رويترز تفيد بأن إدارة ترامب تدرس إمكانية عدم وجود مسؤول عسكري أميركي في منصب القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، وهو المنصب الذي ظل حكرا على الضباط الأميركيين منذ تأسيس الحلف عام 1949.
ويواصل الحلفاء الأوروبيون مراقبة التطورات بقلق، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية إعادة هيكلة التحالف وتوزيع الأدوار فيه، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة على حدود الناتو الشرقية.