جراء تصاعد الردع.. مؤسسات مالية تتوقع انخفاضاَ جديداً في اقتصاد العدو الصهيوني
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
يمانيون../ تواصل عمليات المقاومة الفلسطينية واللبنانية وجبهات الاسناد اليمنية والعراقية، تعميق جراح الاقتصاد الصهيوني الذي يعاني من انهيارات مستمرة.
و توقعت إحدى أكبر المؤسسات المالية العالمية انخفاضاً جديداً للاقتصاد “الإسرائيلي” على وقع تصاعد العمليات التي تطال مختلف المدن الفلسطينية المحتلة.
وخفض بنك “جيه بي مورغان” أكبر المؤسسات المالية في العالم، والذي يلعب دوراً رئيساً في الأسواق المالية العالمية توقعاته لناتج العدو الصهيوني المحلي بواقع 0.
وقال البنك الذي يعرف بإصداراته لمؤشرات السندات الذي يستخدم كمرجع لتقييم سندات الدول، إنه “بالنظر إلى أن الوضع الأمني لا يزال صعباً بعد فتح الجبهة الشمالية، فقد خفضنا توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي في إشارة إلى حجم التأثير الكبير للعمليات الصاروخية اليومية التي ينفذها حزب الله ويستهدف بها العديد من المناطق الحيوية والحساسة للعدو الصهيوني، خصوصاً في حيفا و “تل أبيب”.
ويأتي هذا التوقع المنخفض بعد أن خفضت ما تسمى وزارة المالية الصهيونية توقعات النمو إلى 0.4% فقط، وقبله صندوق النقد الدولي بنسبة 0.7%، ما يؤكد أن الجميع بات يدرك أن الكيان الصهيوني لم يعد كما كان وجهة استثمارية واقتصادية كبرى، بل تحول إلى كيان يتكبد الخسائر بشكل يومي، ويفقد المستثمرين ورؤوس الأموال بعد كل ضربة صاروخية من الجنوب أو من الشمال أو في البحر أو غيره.
وكانت وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الرئيسة “موديز، ستاندر أند بورز، فيتش” قد خفضت تصنيفاتها الائتمانية للعدو الصهيوني، وذلك بصفته كيان غير آمن للاستثمار وكيان ينهار اقتصادياً باستمرار الحرب والحصار على غزة ولبنان والانعكاسات المباشرة وغير المباشرة لذلك الإجرام.
وبما أن غالبية المراقبين والمتخصصين في الشأن الاقتصادي يرون بنك “جيه بي مورغان” أنه يحظى بثقة واسعة ويستند إلى تقاريره في صنع قرارات سياسية واقتصادية رئيسة، فإن التوقعات بانهيار المنظومة الاقتصادية الصهيونية بات أمراً مسلماً به، خصوصاً وأن الكيان الصهيوني يتلقى بشكل مستمر ضربات موجعة له أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، وهو الأمر الذي ينذر بعزوف تام للاستثمارات في المدن الفلسطينية المحتلة، كما أنه أيضاً يشكل تهديداً طويل الأمد لاقتصاد العدو الصهيوني.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
اليمن وغزة في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني
فهد شاكر أبوراس
أمام تجربة الخمسة عشر شهراً من إسناد القوات المسلحة اليمنية للشعب الفلسطيني في غزة، ومضي اليمن قدماً في المترس المتقدم، من عملية طوفان الأقصى، وما قبلها سنوات ثماني من العدوان والقصف والتدمير والحصار، سوف تتساقط كل الرهانات والمحاولات الأمريكية والإسرائيلية لردع اليمن وثنيه عن موقفه المساند للشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة، قبل أن تتساقط صواريخه الباليستية والفرط صوتية على أساطيلهم وقطعهم الحربية في البحر الأحمر وقواعدهم العسكرية والمطارات في عمق الكيان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد اعترفت الأوساط الصهيونية أن الهجمة الأمريكية على اليمن أبعد في الحقيقة عن ردعه وثنيه عن موقفه.
ها هي اليوم صواريخ المضطهدين المعذبين بفعل الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية تتقاطع في سماء يافا المحتلة وتتسابق فيما بينها على نيل ثواب التنكيل بالعدو، في شهر نزول القرآن.
إن تجارب خوض المقاومة الفلسطينية للحروب السابقة غير المتناظرة ولا المتكافئة، انتهت جميعها بالتفاوض والهدن وصفقات تبادل الأسرى وتوقيع الاتفاقيات بين الطرفين، سوف تنتصر المقاومة هذه المرة لا محالة، وستنتزع أهداف العدو المعلنة وغير المعلنة وسوف تقتلع خيلاءه، وستسقط كل مؤامراته، وقد ضربت قواته وأصابتها بالتشظي، وأدخلته في الحروب اللا نهائية المرهقة له إلى أقصى حد.
كما أن استمرار تدفق الدم الفلسطيني في قطاع غزة، تحت كثافة آلة القتل الصهيونية، لن يؤدي بالمقاومة الفلسطينية وشعبها الصامد في القطاع لرفع الراية البيضاء والاستسلام، بقدر ما سيوجب عليها التصدي للعدو وكسر شوكته، ولطالما شاهد العدو وشاهد العالم معه الكثير من مشاهد التحام المقاومة الفلسطينية مع حاضنتها الشعبية ورسائلها التحذيرية للعدو من تداعيات العودة خطوة إلى الوراء في مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والفضل كله لله، وعلى قاعدة “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، سوف يقاتل الغزيون ومعهم اليمنيون واللبنانيون والعراقيون والإيرانيون، برغم ما يكاد لهم ويحاك ضدهم من مؤامرات، وستحافظ المقاومة الفلسطينية على بسالتها وديمومة عطائها وستمنع العدو من ترميم انكساره، بينما الأنظمة العربية غارقة في خطيئة الخذلان، بل إن بعضها تبدو أعجل على انتصار الهيمنة الأمريكية في المنطقة من أمريكا نفسها، ولكن قادة الأنظمة العربية سوف يندمون بعد هزيمة العدو وانتصار المقاومة.