نيويورك تايمز: هناك سبب وراء استمرار فوز ترامب ومن يحذو حذوه
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
قال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما إن استمرار نجاح القادة الشعبويين، مثل الرئيس دونالد ترامب، يعود إلى مقدرتهم على استغلال "انهيار الديمقراطية الليبرالية الغربية"، والاستياء العام تجاه المؤسسات والأنظمة القائمة.
وحلل رودس -في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز- أسباب شعبية القادة الشعبويين مثل ترامب ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا إن الأمر يعود إلى فقدان الناس الثقة بالنموذج الديمقراطي الليبرالي، واعتقادهم بأنه بات يهدف لتحقيق الثروات والمكاسب السياسية للنخبة بدلا من العدالة والمساواة.
وبرأي رودس، فإن الديمقراطيين لا يعون أن الديمقراطية أصبحت مرتبطة بالعولمة والرأسمالية والحروب المستمرة لدى عامة الناس، وحث رودس الحزب على إعادة تعريف المبدأ، لا كنظام تقوده النخب أو المؤسسات، بل كحركة شعبية تركز على معالجة الفساد المؤسسي والمساواة الاقتصادية والوحدة الاجتماعية.
ووضح رودس في مقاله "الخطوات" التي يستخدمها الشعبويون لتحويل الديمقراطيات إلى "منظمات استبدادية غير رسمية"، إذ يبدؤون بتوحيد السلطة من خلال شن حملات ضد النخب وإعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم وتغيير قوانين التصويت ومضايقة المجتمع المدني، بجانب تعيين قضاة موالين يدعمون سلطتهم والسيطرة على وسائل الإعلام.
ومن ثم، حسب المقال، يستعين الشعبويون بالخطابات المباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي لتقسيم المجتمع وتصوير أنفسهم على أنهم أبطال "الشعب الحقيقي" ضد خطر ما يهدد الهوية الوطنية، وقد يتمثل هذا الخطر المزعوم بالليبراليين أو المهاجرين أو بعض الفئات المهمشة.
لهذا خسرت الديمقراطيةويعزو رودس الجزء الأكبر من الإحباط العالمي والأميركي بالديمقراطية إلى تبني الغرب النيوليبرالية، وهي فلسفة اقتصادية تدعم رأسمالية السوق الحرة والحد من تدخل الدولة في الاقتصاد، مما أدى إلى إثراء الشركات الكبرى على حساب المجتمعات المحلية وأجج إحساس العامة بانعدام الأمان الاقتصادي.
كما أتاح صعود وسائل التواصل الاجتماعي انتشار نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة بسرعة، مما مكن الشعبويين من حشد الداعمين بدقة مدروسة بفضل الخوارزميات، وساهم في نجاح حملة ترامب الانتخابية.
ووسط كل ذلك، بحسب رودس، فضل الديمقراطيون -بمن فيهم الرئيس المنتهية ولايته جوزيف بايدن والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس– الدفاع عن المؤسسات الحكومية والاقتصادية الحالية التي يعتبرها العديد من الأميركيين السبب الرئيسي في معاناتهم، بدلا من إصلاحها، مما عزلهم عن الناخبين وجعلهم يبدون غير قادرين على فهم مخاوف الناس واحتياجاتهم.
واستخدم الديمقراطيون في حملتهم لغة إحصائية جافة تحتفي بنمو الاقتصاد الأميركي وفقا للمؤشرات، وانخفاض معدلات البطالة، دون الالتفات إلى أن هذه "المكاسب" لا تعكس واقع وإحساس شرائح واسعة من المجتمع، وفق المقال.
وعلى الصعيد السياسي، حسب المقال، دافع الديمقراطيون -بالرغم من زعمهم أنهم حزب يحترم حكم نظام دولي "قائم على القواعد"- عن مؤسسة البلاد الأمنية التي "فشلت مرارا وتكرارا".
وعلق رودس على ذلك قائلا "لقد جعلنا من أنفسنا منافقين من خلال تقديم الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل لتقصف به المدنيين في غزة".
وفي سعيهم لتحقيق العدالة الاجتماعية، انخرط الديمقراطيون في انتقادهم القومية المسيحية للبيض، وركزوا على قضايا الهوية الأميركية بما في ذلك حقوق المتحولين جنسيا والمهاجرين، مما جعلهم يبدو بعيدين عن القضايا الأساسية التي تهم الناس، وأدى إلى تنفير الكثير من الناخبين.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
“نيويورك تايمز” تنشر فيديو لاستشهاد عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي وتدحض الرواية الإسرائيلية
#سواليف
نشرت صحيفة ” #نيويورك_تايمز ” مقطع فيديو يظهر استشهاد #عمال_إغاثة في #غزة تحت وابل من #النيران، وأضواء #سيارات_الإسعاف مضاءة، في دحض للرواية الإسرائيلية.
ويظهر تسجيل فيديو، عثر عليه على هاتف أحد المسعفين الذين عثر عليهم مع 14 عامل إغاثة آخرين في مقبرة جماعية بمدينة رفح بغزة أواخر مارس، أن #سيارات_الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة، وكانت أضواء #الطوارئ مضاءة عندما أطلقت #القوات_الإسرائيلية وابلا من النيران عليها.
نيويورك تايمز تنشر المشاهد الاخيرة لطواقم الدفاع المدني و الإسعاف في رفح قبل استشهادهم يوم 23 مارس .
المشاهد تظهر ان جنود جيش الاحتلال نصبوا كمين لطواقم الاسعاف وانتظروا نزولهم من المركبات و اعدموهم … pic.twitter.com/6KzjPdMWXc
وقال مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة في الأمم المتحدة، أداره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بأنهم قدموا التسجيل، الذي تبلغ مدته قرابة سبع دقائق، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن القوات الإسرائيلية لم “تهاجم سيارة إسعاف عشوائيا”، ولكن تم رصد عدة سيارات “تتقدم بشكل مثير للريبة” دون مصابيح أمامية أو إشارات طوارئ باتجاه القوات الإسرائيلية، مما دفعها إلى إطلاق النار. وقال العقيد شوشاني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تسعة من القتلى كانوا مسلحين فلسطينيين.
لكن صحيفة التايمز حصلت على الفيديو من دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة، وقد تم تصويره من الجزء الأمامي الداخلي لمركبة متحركة، ويظهر قافلة من سيارات الإسعاف وسيارة إطفاء، تحمل علامات واضحة، بمصابيح أمامية وأضواء وامضة مضاءة، تسير جنوبا على طريق شمال رفح في الصباح الباكر.
وشوهد عمال الإنقاذ، اثنان منهم على الأقل يرتديان زيا رسميا، يخرجون من سيارة إطفاء وسيارة إسعاف تحملان شعار الهلال الأحمر.
ثم دوى إطلاق نار كثيف، ويرى ويسمع في الفيديو وابل من الطلقات النارية يصيب القافلة.
يسمع في الفيديو صوت المسعف وهو يصور وهو يردد، مرارا وتكرارا، “لا إله إلا الله، محمد رسول الله”. يستغفر الله ويقول إنه يعلم أنه سيموت.
وقال: “سامحيني يا أمي. هذا هو الطريق الذي اخترته – مساعدة الناس”. قال: “الله أكبر”.
في الخلفية، تسمع ضجة من أصوات عمال الإغاثة والجنود المذهولين وهم يصرخون بالأوامر باللغة العبرية. لم يكن واضحا ما كانوا يقولونه بالضبط.
وصرحت نبال فرسخ، المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن المسعف الذي صور الفيديو عثر عليه لاحقا مصابا برصاصة في رأسه في المقبرة الجماعية. ولم يكشف عن اسمه بعد نظرا لقلق أقاربه المقيمين في غزة من رد إسرائيلي، وفقا للدبلوماسي الأممي.
في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، ونائبه، مروان الجيلاني، للصحفيين بأن الأدلة التي جمعتها الجمعية – بما في ذلك تسجيلات الفيديو والصوت من الحادثة، وفحص الطب الشرعي للجثث – تتناقض مع الرواية الإسرائيلية للأحداث.
وقد أثار مقتل عمال الإغاثة، الذين فقدوا لأول مرة في 23 مارس، إدانة دولية، وأكدت الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني أن عمال الإغاثة لم يكونوا يحملون أسلحة ولم يشكلوا أي تهديد.
وقال الدكتور الخطيب: “لقد استهدفوا من مسافة قريبة جدا”، مضيفا أن إسرائيل لم تقدم معلومات عن مكان وجود المسعفين المفقودين لأيام. وأضاف: “كانوا يعرفون مكانهم بالضبط لأنهم قتلوهم”. كان زملاؤهم في حالة من العذاب، وعائلاتهم في حالة من الألم. لقد أبقونا في الظلام لمدة ثمانية أيام.
استغرق الأمر 5 أيام بعد تعرض سيارات الإنقاذ للهجوم وتوقفها عن العمل، حتى تفاوضت الأمم المتحدة والهلال الأحمر مع الجيش الإسرائيلي لتوفير ممر آمن للبحث عن المفقودين. يوم الأحد، عثرت فرق الإنقاذ على 15 جثة، معظمها في مقبرة جماعية ضحلة، إلى جانب سيارات الإسعاف المحطمة ومركبة تحمل شعار الأمم المتحدة.
وقال الدكتور الخطيب إن أحد أفراد الهلال الأحمر الفلسطيني لا يزال مفقودا، ولم تعلن إسرائيل ما إذا كان معتقلا أم قتل.
وقال الدكتور أحمد ضهير، الطبيب الشرعي الذي فحص بعض الجثث في مستشفى ناصر بغزة، إن 4 من أصل 5 عمال إغاثة فحصهم قتلوا بطلقات نارية متعددة، بما في ذلك جروح في الرأس والجذع والصدر والمفاصل. وقالت الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر إن أحد مسعفي الهلال الأحمر المشاركين في القافلة احتجزه الجيش الإسرائيلي ثم أطلق سراحه، وقدم رواية شهود عيان حول إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على سيارات الإسعاف.
ووصف ديلان ويندر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدى الأمم المتحدة، الحادث بأنه فاضح، وقال إنه يمثل أعنف هجوم على عمال الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم منذ عام 2017.
وأبلغ فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المجلس بضرورة إجراء تحقيق مستقل في مقتل عمال الإغاثة على يد إسرائيل، وأن الحادث يثير “مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب”.