قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية السابق أن الرضى بالله وبشرعه وبرزقه وبفعله هو الغنى الحقيقي، وإن كان فاعله فقير لا يأبه به غير معروف بين الناس.

الغنى الحقيقي هو غنى القلب والرضا بحكم الله

وتابع: أنه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت : نعم يا رسول الله، قال : فترى قلة المال هو الفقر؟ قلت : نعم يا رسول الله، قال : إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، ثم سألني عن رجل من قريش فقال : هل تعرف فلانا؟ قلت : نعم يا رسول الله .

قال : فكيف تراه أو تراه؟ قلت : إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل، قال : ثم سألني عن رجل من أهل الصفة ، فقال : هل تعرف فلانا؟ فقلت : لا والله ما أعرفه يا رسول الله ، فما زال يحليه وينعته حتى عرفته، فقلت : قد عرفته يا رسول الله، قال : فكيف تراه أو تراه؟ قلت : هو رجل مسكين من أهل الصفة، قال : هو خير من طلاع الأرض من الآخر.

قلت : يا رسول الله أفلا يعطى بعض ما يعطى الآخر؟ فقال : إذا أعطي خيرا فهو أهله، وإذا صرف عنه فقد أعطي حسنة}. [رواه النسائي وابن حبان].

 السخط لحكم الله مهلكة عظيمة

وأضاف: أن السخط لحكم الله مهلكة عظيمة فقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال : {فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط}، وكذلك جاء في الحديث القدسي: {من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليعبد ربا سواي}.

وانتهى جمعة إلى أنه من أبرز الأدلة على حدوث السخط هو الحسد، فالحاسد في الحقيقة ساخط على حكم الله وساخط على قسمة الله سبحانه وتعالى بين خلقه، فالحاسد عدو نعم الله تعالى لأنه يطلب زوالها ممن نالها، وهو من إساءة الأدب مع الله سبحانه وتعالى، وإن في الحسد من الأخطار الاجتماعية وتفكك المجتمع ما فيه، ونسأل الله أن يعافينا والمسلمين من كل مرض وخبث يصيب قلوبنا ونفوسنا.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الله الغنى حكم الله غنى القلب يا رسول الله رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ رسول الله

إقرأ أيضاً:

26 مارس: يوم التحرير والاستقلال الحقيقي للسودان

اعتبار يوم 26 مارس “يوم تحرير القصر الجمهوري” يومًا وطنيًا للدولة السودانية هو الخيار الأمثل لتخليد تضحيات القوات المسلحة والمجموعات المشاركة معها، إلى جانب المستنفرين، وفاءً لذكرى شهداء حرب الكرامة من العسكريين والمدنيين. فكل دولة ذات سيادة تحتفي بيوم وطني يجسد لحظة مفصلية في تاريخها، حيث تستذكر عبره محطات الكفاح والتضحيات التي صنعت مجدها واستقلالها.

يمثل 26 مارس بالنسبة للسودان محطة فارقة، إذ لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان انتصارًا على واحدة من أخطر المؤامرات التي استهدفت الدولة السودانية في العصر الحديث. كان يومًا تجسدت فيه الإرادة الوطنية في أبهى صورها، حيث امتزجت دماء الأبطال من العسكريين والمدنيين دفاعًا عن سيادة البلاد وكرامتها.

إن ترسيخ هذا اليوم في الذاكرة الوطنية لا يعني فقط الاحتفاء بالماضي، بل يعزز روح الانتماء ويذكّر الأجيال القادمة بقيمة النضال والتضحيات في سبيل الوطن، تمامًا كما تفعل الشعوب الحرة التي جعلت من أيام تحريرها منارة تضيء مستقبلها.
ضياء الدين بلال

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
  • بعد رمضان والعيد نخشى العودة للذنوب ماذا نفعل؟.. علي جمعة يجيب
  • أونيس: العيد الأكبر في القلب
  • 26 مارس: يوم التحرير والاستقلال الحقيقي للسودان
  • محمد حامد جمعة نوار: عبدالله
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحدد يوم الجمعة للنطق بحكم عزل الرئيس يون سيوك-يول
  • ماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثم