كلية الخرطوم الجامعية (1951-1956)
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
أحمد إبراهيم أبوشوك
(1)
شكَّلت كلية الخرطوم الجامعية المرحلة الثانية لتطور كلية غردون التذكارية، التي أُنشئت تخليدًا لذكرى الجنرال تشارلس غردون، حكمدار عام السُّودان (1884-1885م)، الذي قُتل في 26 يناير 1885م، أثناء حصار أنصار الإمام المهدي لمدينة الخرطوم. واعتبر السير رتشارد تمبل (1826-1902م) قتله "مُصِيبةً كُبرى"؛ لأن فيه تحدِّيًا لكبرياء الإمبراطورية البريطانية؛ ولذلك أوصى بضرورة استرجاع المدينة المحررة (الخرطوم)، ووصف عمليَّة الاسترجاع بأنها "عمل مرغوب فيه بشدة.
خلق طبقة من الحرفيين المهرة.
نشر قدر من التعليم بين سواد الناس، يكفي لتمكين المستفيدين منه من إدراك عمل الجهاز الحكومي، ولا سيما فيما يختص بعدالة القضاء وحياديته.
تكوين كادر إداري صغير، قادر على ملء الوظائف الحكومية ذات الطابع الإداري والتقني.
(2)
في ضوء هذه الأهداف التعليمية، نُقلت مدرسة الخرطوم الأوليَّة ومعهد تدريب نظَّار المدارس والقضاة الشرعيين والمدرسة الصناعية بأم درمان إلى مباني كلية غردون التذكارية، ثم أُسست ورشة صناعية لتعليم النجارة والمساحة ومبادئ الهندسة الميكانيكية داخل مباني الكلية، وحصلت الكلية أيضًا على مختبر لأبحاث المناطق المدارية، تبرَّع به السير هنري ويلكم (Henry Wellcome). وفي عام 1905 أنشأت الكلية قسمًا للتعليم الثانوي؛ لاستيعاب خريجي المدارس الابتدائية (الوسطى بعد عام 1933). وتفرع القسم الجديد إلى شعبة المساحين التي كانت مدة الدراسة فيها عامين، وشعبة مساعدي المهندسين والملاحظين التي كانت مدة الدراسة فيها أربعة أعوام، وخُصص جناح في مباني الكلية لتدريس طلبة مدرسة الخرطوم العسكرية. وفي العام 1906 أُسس قسم لتدريب معلمي المرحلة الابتدائية لمدة أربع سنوات.
(3)
وبعد وفاة اللورد كتشنر، الذي غرقت سفينته في 5 يونيو 1916 غربي جزر أوركني (Orkney) الإسكتلندية، دعت الحكومة الاستعمارية إلى تأسيس مدرسة طبية باسمه. وكان أول المساهمين في إنشاء مدرسة كتشنر الطبية أحمد هاشم البغدادي، الذي أوقف بعض عقاراته في أم درمان والخرطوم لدفع المصاريف الدراسية للطلبة المتميزين-المحتاجين، وذلك إلى جانب التبرعات الداخلية والخارجية الأخرى، والدعم المالي الذي قدمته حكومة السُّودان لإنشاء المدرسة الطبية. وفي 29 فبراير 1924 اُفتتحت مدرسة كتشنر الطيبة، مسترشدةً بمناهج الكليات الطبية في المملكة المتحدة. كما أُنشئت في العام نفسه ستةُ أقسام ثانوية مهنية، شملت قسم القضاء الشرعي، وقسم الهندسة، وقسم العرفاء، وقسم الكتبة، وقسم المحاسبين، وقسم العلوم. وكانت الدراسة في خمسة أقسام منها لمدة أربع سنوات، بينما بلغت مدة الدراسة في قسم القضاء الشرعي خمس سنوات. وبناءً على توصيات لجنة دو لاوار (De La Warr)، حُوِّل القسم الثانوي إلى مدرستي وادي سيدنا وحنتوب الثانويتين، وخُصصت كلية غردون التذكارية لمجموعة من المدارس الثانوية العليا (Post-secondary Higher Schools)، التي شملت مدرسة الحقوق (1936)، ومدرسة الزراعة (1938)، ومدرسة العلوم البيطرية (1938)، ومدرسة العلوم (1939)، ومدرسة الهندسة (1939)، ومدرسة الآداب (1940)، ومدرسة الإدارة (1940). ثم وُضعت جميع هذه المدارس تحت إدارة واحدة عام 1945، وعُين دكتور ج. د. توتهيل (J. D. Tothill)، أول مديرٍ لها، ويعاونه السيد س. و. م. كوكس (C.W.M. Cox)، العميد الأسبق لكلية غردون التذكارية (1937-1940).
(4)
وفي عام 1951 صدر قانون كلية الخرطوم الجامعية، الذي ضمَّ مدرسة كتشنر الطيبة إلى الكلية الجامعية، وفي تلك الفترة كان مدير كلية الخرطوم الجامعية ل. س. ويلشر (1947-1956)، وبموجب ذلك حدثت توأمة بين كلية الخرطوم الجامعية وجامعة لندن، إذ أضحت جامعة لندن تصدر شهادات الخريجين المتفوقين من كلية الخرطوم الجامعية، وبقية الخريجين يحصلون على شهادات دبلوم محلية تصدرها كلية الخرطوم الجامعية. وبعد أن نال السودان استقلاله عام 1956، تمَّ تغيير اسم كلية الخرطوم الجامعية إلى جامعة الخرطوم، وبذلك أصبحت أول جامعة مستقلة تمنح شهاداتها الخاصة دون ارتباط بجامعة لندن، وعُين مايكل غرانت (Michael Grant) أول مدير لها، وظل في منصبه إلى أن سَوْدَنَ الوظيفة الأستاذ نصر الحاج علي عام 1958م، بوصفه أول مدير سوداني لجامعة الخرطوم.
(5)
قائمة مديري جامعة الخرطوم (1956-2024)
رقم | الاسم | الفترة الزمنية |
1. | بروفيسور مايكل غرانت (Michael Grant) | مارس 1956- يونيو 1958 |
2. | الأستاذ نصر الحاج علي | يوليو 1958- أبريل 1962 |
3. | بروفيسور النذير دفع الله | أبريل 1962- يونيو 1968 |
4. | بروفيسور عمر محمد عثمان | يوليو 1968- أغسطس 1971 |
5. | بروفيسور مصطفى حسن إسحاق | أغسطس 1971- يوليو 1974 |
6. | بروفيسور عبد الله الطيب المجذوب | يوليو 1974- نوفمبر 1975 |
7. | بروفيسور عبد الله أحمد عبد الله | نوفمبر 1975- فبراير 1977 |
8. | بروفيسور علي محمد فضل | فبراير 1977- فبراير 1981 |
9. | بروفيسور عمر محمد بليل | فبراير 1981- أبريل 1985 |
10. | بروفيسور يوسف فضل حسن | أبريل 1985- أبريل 1990 |
11. | بروفيسور مدثر الدرديري التنقاري | أبريل 1990- يناير 1992 |
12. | بروفيسور مأمون محمد علي حميدة | يناير 1992- يناير 1994 |
13. | بروفيسور هاشم محمد الهادي | يناير 1994- مارس 1998 |
14. | بروفيسور الزبير بشير طه | مارس 1998- يناير 2000 |
15. | بروفيسور عبد الملك محمد عبد الرحمن | يناير 2000- أبريل 2004 |
16. | بروفيسور إبراهيم أحمد غندور | أبريل 2004- سبتمبر 2004 |
17. | بروفيسور محمد أحمد علي الشيخ | سبتمبر 2004- أبريل 2009 |
18. | بروفيسور مصطفى إدريس البشير | أبريل 2009- يناير 2011 |
19. | بروفيسور الصديق أحمد المصطفى حياتي | يناير 2011- فبراير 2015 |
20. | بروفيسور أحمد محمد سليمان محمد | فبراير 2015- أكتوبر 2019 |
21. | بروفيسور فدوى عبد الرحمن علي طه | أكتوبر 2019 – أبريل 2022 |
22. | بروفيسور عماد الدين الأمين الطاهر عرديب | أبريل 2022 - الآن |
ahmedabushouk62@hotmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الدراسة فی
إقرأ أيضاً:
ترقب افتتاح مركب محمد الخامس في عرس رياضي كبير والديربي في موعده في 12 أبريل
أوضح كريم كلايبي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، أن هناك اجتماعات تنسيقية تجرى حاليا بين السلطات المحلية، وشركة سونارجيس، وناديي الوداد والرجاء الرياضيين، لجعل افتتاح مركب محمد الخامس، خلال مباراة الديربي، عرسا رياضيا مميزا.
وأكد كلايبي، في تصريح خص به « اليوم24″، أن ديربي البيضاء، سيقام في موعده المحدد بحضور الجماهير، يوم السبت 12 أبريل 2025، بمركب محمد الخامس، الذي سيظل مفتوحا لاستضافة ما تبقى من مباريات البطولة الاحترافية.
وكان كريم كلايبي، عضو لجنة القيادة والتتبع للمرافق الرياضية بمدينة الدار البيضاء، قد فند كل الشائعات بخصوص إغلاق مركب محمد الخامس، بعد مباراة الديربي بين الوداد والرجاء الرياضيين، لحساب الجولة 26 من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.
وقال كلايبي، في تصريح سابق خص به « اليوم24″، إن ما تم تداوله حول إغلاق ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، استعدادا لمباريات كأس أفريقيا في دجنبر 2025 ويناير 2026، غير صحيح.
وتابع كلايبي، في التصريح ذاته أنه، « لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي بهذا الشأن »، ما يفسر أن فريقي الوداد والرجاء الرياضيين، سيستقبلان مبارياتهما المتبقية من الموسم الرياضي الحالي بشكل عادي، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء.
وكانت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، قد أعلنت بشكل رسمي عن احتضان مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، الديربي بين الوداد والرجاء، بعد انتهاء الأشغال، التي أرغمته على إغلاق أبوابه منذ بداية الموسم الرياضي الحالي.
كلمات دلالية الديربي البيضاوي الرجاء الرياضي الوداد الرياضي جماعة الدار البيضاء شركة سونارجيس كريم الكلايبي مركب محمد الخامس