وزيرا التعليم والتخطيط يناقشان إنشاء فصول جديدة لعلاج مشكلة الكثافة
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمناقشة الاحتياجات اللازمة لتحسين جودة العملية التعليمية بالمدارس على مستوى الجمهورية بخطة العام المالي 2024/2025.
جاء ذلك في إطار الدور الذي تقوم به الوزارة لصياغة وتنفيذ سياسات التنمية الاقتصادية القائمة على الأدلة والبيانات، وتعزيز جهود سد الفجوات في مختلف القطاعات، من خلال إطار وطني لتعزيز الشراكة البناءة بين الأطراف ذات الصلة، قائم على التنسيق الوطني والتعاون الدولي، ويشمل كافة الجهات المعنية من الوزارات والشركاء الدوليين والقطاع الخاص وغيرهم.
وخلال الاجتماع، أشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تسعى إلى تحقيق التكامل بين الاستثمارات العامة والموارد المحلية، وكذلك الشراكات الدولية والتمويل الخارجي، من أجل تحقيق مستهدفات التنمية بمختلف القطاعات، واستغلال آليات التعاون الدولي لدعم عملية التخطيط من خلال حشد الموارد والدعم الفني، بما يُحقق التنمية الاقتصادية الشاملة، مُشيرة في ذات الوقت إلى الجهود الجارية لزيادة كفاءة الاستثمارات العامة وحوكمة الإنفاق الاستثماري بخطة العام المالي الجاري بما يُحقق مستهدفات الدولة لإفساح المجال للقطاع الخاص، والحد من معدلات التضخم.
وأوضحت أن التنمية البشرية والاجتماعية والتي تتضمن قطاع التعليم تستحوذ على 42% من الاستثمارات العام بخطة العام المالي الجاري، وهوما يعكس اهتمام الدولة بالاستثمارات في رأس المال البشري رغم جهود حوكمة الاستثمارات، مؤكدة الأهمية البالغة لقطاع الخدمات التعليمية، نظرًا لدوره المؤثر في التنمية البشرية وزيادة الإدراك المعرفي وتنمية المهارات بشكل يُسهم في تيسير الانتقال إلى الاقتصاد المعرفي، ومُواكبة مُستجدات العصر وتعزيز التنافسية في مختلف الـمجالات، ولذا تولي الدولة اهتمامًا كبيرًا له بتخصيص الموارد للبرامج والمشروعات من أجل تحسين جودة الخدمات التعليمية، وتطوير التعلّم عن بُعد، وخلق جيل جديد ذي تعليم أفضل.
ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة تركز على تقديم تعليم ذو جودة عالية للطلاب في ظل وضع القيادة السياسية ملف التعليم على رأس أولويات الدولة وتسخير كافة الإمكانات المتاحة للتغلب على مختلف التحديات، مشيرًا إلى أن الحلول والآليات التي تم تنفيذها منذ بداية العام الدراسي كانت بمثابة حلول عاجلة لمواجهة تحديات متراكمة على مدار سنوات تمثلت في الكثافات الطلابية المرتفعة في الفصول الدراسية والعجز في المعلمين، مؤكدًا نجاح هذه الحلول والآليات في خفض الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين.
وأضاف «عبد اللطيف» أن الوزارة تعمل بالتوازي مع مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة على خطط وآليات مستدامة لتنفيذ إصلاحات هيكلية تنعكس على الارتقاء بالمنظومة التعليمية على مستوى مدارس الجمهورية. واستعرض الجانبان خلال اللقاء برامج الخطة الاستثمارية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومحاور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والذي يستهدف تحقيق إصلاحات هيكلية جذرية وهادفة مما يدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو المتوازن والمستدام، ومن بينها إنشاء فصول جديدة لعلاج مشكلة الكثافة، والتوسع في بناء مدارس التعليم العام.
وتُركز التوجّهات الاستراتيجيّة للقطاع بالخطة الاستثمارية في العام المالي الجاري، على التوسّع في إنشاء الفصول الجديدة لخفض كثافة الفصول، وبخاصة في المحافظات ذات المعدلات المرتفعة، مع التركيز على خفض الكثافات في مرحلة التعليم الابتدائي، إلى جانب العناية بتوفير مُخصّصات الصيانة اللازمة ضمن الموازنة العامة للدولة، والتركيز على المحافظات ذات الأولويّة، فضلا عن التوسّع في إتاحة مدارس المتفوقين والمدارس التطبيقيّة لتغطية أكبر عدد مُمكن من الـمحافظات، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، علاوة على تفعيل البرامج الموجهة لخفض مُعدّلات الأميّة، مع التركيز على مُحافظات الصعيد (المنيا وأسيوط والفيوم وبني سويف وسوهاج وقنا)، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بتأهيل المدارس للحصول على الجودة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التعليم التربية و التعليم الجامعات وزارة التعليم التنمیة الاقتصادیة الاستثمارات العام العام المالی
إقرأ أيضاً:
حصاد أسبوعي.. أبرز إنجازات «التعليم العالي» في التطوير ودعم التنمية وفق رؤية مصر 2030
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقريرها الأسبوعي المصور، الذي يوثق أبرز الأنشطة والفعاليات التي جرت خلال الفترة من 19 إلى 25 أبريل 2025، في إطار جهودها المستمرة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم قضايا التنمية الشاملة وفقًا لرؤية مصر 2030.
شهد الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عددًا من الفعاليات المهمة، حيث شارك في افتتاح وكالة الفضاء الإفريقية، وألقى كلمة نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، نقل خلالها تحياته للحضور، وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي يُعد تجسيدًا حقيقيًا لروح التعاون والتكامل بين دول القارة الإفريقية في مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، وخاصة في قطاع علوم وتكنولوجيا الفضاء، مشيرًا إلى أن افتتاح الوكالة وبدء تشغيلها بجانب وكالة الفضاء المصرية يمثل خطوة كبيرة نحو مستقبل علمي مشترك للقارة.
وفي سياق تعزيز التعاون الدولي، استقبل الدكتور أيمن عاشور السيد إبيساوا يو، ممثل هيئة التعاون الدولي اليابانية "جايكا" في مصر، والوفد المرافق له، حيث ناقش الجانبان آليات زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب المصريين في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وضمان فرص حصولهم على فصول دراسية ممولة بالكامل في اليابان، كما تطرقا إلى مستجدات التعاون الثلاثي بين مصر واليابان وإفريقيا ضمن إطار برنامج TICAD، وناقشا فرص زيادة المنح الدراسية المقدمة للطلاب الأفارقة لدراسة الماجستير والدكتوراه في تخصصات الهندسة والعلوم الأساسية والتطبيقية، في ضوء الدور الريادي لمصر في الوطن العربي والقارة الإفريقية.
وتأكيدًا على التزام الوزارة بدعم فئات المجتمع كافة، شهد الدكتور أيمن عاشور احتفالية تكريم طلاب المعاهد الحكومية والمعاهد العليا والجامعات التكنولوجية من ذوي الهمم الفائزين في مسابقة "بطل الحكاية"، حيث أكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بخدمة ورعاية الطلاب ذوي الهمم تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن مؤسسات التعليم العالي تعمل وفق خطة شاملة لدمج هؤلاء الطلاب في مختلف الأنشطة والفعاليات، بهدف اكتشاف قدراتهم وتوجيهها بشكل إيجابي ليكونوا أعضاءً فاعلين في المجتمع، كما أشار إلى التوسع المستمر في إنشاء مراكز خدمة ورعاية الطلاب ذوي الهمم في جميع المحافظات، لتلبية احتياجاتهم الأكاديمية والمهارية والنفسية، ودمجهم الكامل في الحياة الجامعية.
وفي إطار تمثيل مصر على الساحة التعليمية الدولية، ألقى الدكتور محمد أيمن عاشور الكلمة الختامية لقمة "كيو إس للتعليم العالي: الشرق الأوسط 2025"، التي استضافتها جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بدولة الكويت ونظمتها مؤسسة QS العالمية، حيث أكد في كلمته أن نجاح منظومات التعليم العالي والبحث العلمي أصبح مرهونًا بقدرتها على الاستجابة السريعة والمبتكرة للتغيرات العالمية، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين المعرفة والتكنولوجيا والقيم الإنسانية باعتباره التحدي الحقيقي للجامعات الحديثة، كما شارك الوزير في مراسم افتتاح الدورة السابعة والخمسين للمؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية التي انطلقت في الجامعة الدولية بدولة الكويت، والتي تمثل منصة هامة لمناقشة التحديات والفرص في التعليم العالي العربي، وتسهم في تعزيز التكامل الأكاديمي والتعاون بين الجامعات في المنطقة، وخلال المؤتمر، شارك الوزير في جلسة حوارية استعرض خلالها مسيرة نجاح بنك المعرفة المصري، مشيرًا إلى تحوله من مبادرة قومية إلى منصة إقليمية فاعلة في مجال التعليم والبحث العلمي، ومبرزًا الإشادة الدولية التي تلقاها المشروع من اليونسكو واليونيسيف، والتي توجت بتنظيم زيارة دراسية في مايو 2024 شارك فيها ممثلون من 21 دولة للاطلاع على عوامل نجاح المشروع، الذي أصبح نموذجًا يُحتذى به على مستوى المنطقة.
واستمرارًا لتعزيز العلاقات الثنائية، التقى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نظيره الكويتي الدكتور نادر الجلال، بمقر وزارة التعليم العالي بدولة الكويت، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وأكدا على أهمية تضافر الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي، واتفق الوزيران على ضرورة التعاون بين هيئتي ضمان الجودة في البلدين للارتقاء بمستوى جودة التعليم ومخرجاته، مع التأكيد على حرص الجانبين على رعاية الطلاب الكويتيين الدارسين في مصر والمصريين الدارسين في الكويت، وتوفير أفضل الظروف التعليمية لهم.