تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت منظمة "إنقاذ الأطفال" إن واحد من كل ثمانية أطفال حول العالم تأثروا بشكل كبير نتيجة لأكبر ١٠ أحداث مناخية متطرفة هذا العام، مما أجبرهم على ترك منازلهم أو الاعتماد على المساعدات أو فقدان فرص التعليم.

وفى تقريرها الجديد؛ أوضحت المنظمة أن ٣٠٠ مليون طفل تأثروا بشكل بالغ بالكوارث المناخية فى ٢٠٢٤، مثل الفيضانات، والجفاف، والعواصف الاستوائية.

ويعكس هذا الرقم نحو ١٢.٥٪ من إجمالى عدد الأطفال فى العالم، الذى يقدر بحوالى ٢.٤ مليار طفل.

ومن خلال هذا التقرير، سلطت منظمة "أنقذوا الأطفال" الضوء على تأثير التغير المناخى على الأطفال فى مناطق أسيا وأفريقيا والبرازيل، مشيرة إلى أن الكوارث المناخية أصبحت أكثر تكرارًا وشدة. ووفقًا لتحليل المنظمة، شهدت هذه المناطق أكبر نسبة من التأثر بالأحداث المناخية خلال الفترة من ١ يناير إلى ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٤.

وقد تضمنت أبرز الأحداث المناخية التى أثرّت على الأطفال فى هذا العام:
١) العاصفة الاستوائية "ترامي" التى ضربت الفلبين فى سبتمبر، وأدت إلى تعليق الدراسة لنحو ١٩.٥ مليون طفل. وقد تسببت العاصفة فى أضرار كبيرة للبنية التحتية والمرافق التعليمية، مما ترك الأطفال فى وضع صعب وحرمتهم من التعليم لفترة طويلة.
٢) الجفاف فى جنوب أفريقيا والذى أوقع ١٢.٢ مليون طفل فى حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. الجفاف الذى وصفته الأمم المتحدة بأنه "أسوأ جفاف فى المنطقة منذ قرن"، أثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعى وأدى إلى تفشى الجوع.
٣) الفيضانات فى غرب ووسط أفريقيا التى أجبرت ١٠ ملايين طفل على مغادرة مدارسهم، فى وقت كانت فيه البنية التحتية التعليمية مدمرة فى بعض المناطق المتضررة.
٤) موجة الحر غير المسبوقة فى جنوب آسيا التى أدت إلى إغلاق المدارس وأثرت على حياة ٢٥٦ مليون طفل. درجات الحرارة المرتفعة جعلت الظروف البيئية غير قابلة لتحمل الأطفال فى الفصول الدراسية، مما تسبب فى تراجع التحصيل الدراسي.
٥) الإعصار "ياغي" فى جنوب شرق آسيا والذى أثر على حوالى ١.٥ مليون طفل، وتركهم فى حاجة ماسة إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.

وقد أظهرت التقارير، أن الأطفال فى المناطق الأكثر فقرًا، مثل المناطق الأفريقية والآسيوية، هم الأكثر عرضة للأثر السلبى للتغير المناخي. هذا يشمل فقدان التعليم، والجوع، والتهجير القسري، بالإضافة إلى المخاطر الاجتماعية مثل العمل القسرى والزواج المبكر.

وقالت إنجر آشينج، الرئيس التنفيذى لمنظمة "أنقذوا الأطفال":إن الكوارث المناخية هى أزمة حقيقية تؤثر على الأطفال اليوم، وليست مجرد تهديد للأجيال القادمة. الأطفال فى الدول الفقيرة يدفعون الثمن الأكبر نتيجة لهذه الكوارث. من المهم أن يتخذ قادة العالم فى قمة المناخ COP٢٩ فى باكو خطوات ملموسة لمعالجة هذه الأزمة والتأكد من أن حقوق الأطفال تظل فى صدارة الاهتمامات."

ودعت المنظمة إلى ضرورة إدراج حقوق الأطفال فى اتفاقيات التمويل المناخى العالمية، خاصة فى إطار الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخى والتكيف معه.

وأضافت أن هذا سيسهم فى تأمين مستقبل الأطفال فى المناطق الأكثر تأثرًا، حيث يعانى الأطفال من الفقر وعدم المساواة، وهم فى أشد الحاجة إلى الدعم.

وأشارت منظمة "أنقذوا الأطفال" إلى أنه بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية الأساسية، يجب أن يتم توفير التعليم المستدام للأطفال المتأثرين بالكوارث المناخية. فتوفير بيئة تعليمية آمنة هو خطوة أساسية نحو استعادة حياة الأطفال، وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التغيرات البيئية.

كما أظهرت المنظمة أن حوالى ٤٠٠ مليون طالب قد اضطروا إلى إغلاق مدارسهم بسبب الظروف المناخية القاسية منذ عام ٢٠٢٢، وهو ما يؤثر بشكل كبير على تحصيلهم الدراسى وقدرتهم على تحقيق مستقبل أفضل.

فى الوقت نفسه، أكدت المنظمة أن توفير الدعم النفسى والاجتماعى للأطفال المتأثرين بالكوارث يعد جزءًا مهمًا من استراتيجيات الاستجابة للطوارئ.

وشددت منظمة "أنقذوا الأطفال" على أن مسؤولية التعامل مع التحديات المناخية وتوفير الدعم للأطفال المتضررين تقع على عاتق قادة العالم فى قمة المناخ القادمة فى أذربيجان. مطالبةً بتكثيف الجهود للتعامل مع هذه الأزمة، وضمان أن تكون حقوق الأطفال واحتياجاتهم فى قلب الحلول المناخية المستقبلية.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أطفال أحداث مناخية التغير المناخي منظمة إنقاذ الأطفال أنقذوا الأطفال الأطفال فى ملیون طفل

إقرأ أيضاً:

اليونسيف: دخول المساعدات لغرة ليس خيارا أو صدقة بل تطبيق للقانون الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت منظمة الأمم المتّحدة للطفولة "اليونيسيف" بأنه لم يُسمح بدخول أي مساعدات إلى قطاع غرة منذ 2 مارس 2025 - وهي أطول فترة منع للمساعدات منذ بدء الحرب - مما أدى إلى نقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والإمدادات الطبية. 

وحذرت من أنه بدون هذه الضروريات، من المرجح أن ترتفع معدلات سوء التغذية والأمراض وغيرها من الحالات التي يمكن الوقاية منها، مما يؤدي إلى زيادة في وفيات الأطفال التي يمكن تجنبها.

وقال إدوارد بيجبيدر، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن المنظمة لديها آلاف المنصات المحملة بالمساعدات تنتظر دخول قطاع غزة.

وأضاف: "معظم هذه المساعدات مُنقذة للحياة، ولكنها بدلا من إنقاذ الأرواح، تُخزن. يجب السماح بدخولها فورا. هذا ليس خيارا أو صدقة، إنه التزام بموجب القانون الدولي".

سوء تغذية يهدد الحياة

ونبهت اليونيسف إلى أن الأطفال الذين يتلقون علاج سوء التغذية يتعرضون لخطر جسيم، حيث أُغلق 21 مركزا للعلاج - أي ما يعادل 15 في المائة من إجمالي مرافق العيادات الخارجية - منذ 18 مارس 2025 بسبب أوامر النزوح أو القصف.

ويواجه 350 طفلا يعتمدون على هذه المراكز الآن سوء تغذية متفاقما، قد يُهدد حياتهم.

وقالت المنظمة إن الأغذية التكميلية للرضع الضرورية للنمو عند انخفاض مخزونات الغذاء، نفدت في وسط وجنوب غزة، ولم يتبقَّ من حليب الأطفال الجاهز للاستخدام سوى ما يكفي لـ 400 طفل لمدة شهر.

تُقدّر اليونيسف أن ما يقرب من 10,000 رضيع دون سن ستة أشهر يحتاجون إلى تغذية تكميلية، لذا فبدون حليب الأطفال الجاهز للاستخدام، قد تُجبر العائلات على استخدام بدائل ممزوجة بمياه غير آمنة.

وأشارت إلى أنه بالإضافة إلى خدمات التغذية، اضطرت اليونيسف إلى تقليص خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، والتوعية بمخاطر الألغام، وإدارة حالات حماية الطفل بسبب استمرار الأعمال العدائية والنزوح الجماعي.

 

كما أشارت اليونيسف إلى أنها خلال وقف إطلاق النار، بدأت بإصلاح الآبار ونقاط المياه الحيوية لزيادة توافر مياه الشرب الآمنة، لكنه مع انهيار وقف إطلاق النار، لا يزال العديد منها دون إصلاح أو معرضا لخطر المزيد من الضرر.

وقالت إن معدل الحصول على مياه الشرب لمليون شخص، بمن فيهم 400 ألف طفل، انخفض من 16 لترا للشخص الواحد يوميا إلى ستة لترات فقط.

وحذرت المنظمة من أنه إذا نفد الوقود في الأسابيع المقبلة، فقد ينخفض هذا المعدل إلى أقل من 4 لترات، مما يجبر العائلات على استخدام مياه غير آمنة ويزيد من خطر تفشي الأمراض، وخاصة بين الأطفال.

 

وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "من أجل أكثر من مليون طفل في قطاع غزة، نحث السلطات الإسرائيلية على ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان على الأقل، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

ويشمل هذا مسؤوليتها القانونية عن ضمان تزويد الأسر بالغذاء والدواء وغيرها من اللوازم الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة".

وأوضحت المنظمة إنه رغم الوضع الصعب للغاية، فإنها وشركاءها يحافظون على وجود حيوي. ودعت الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية واستئناف وقف إطلاق النار، مضيفة أنه يجب السماح للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية بالدخول والتنقل بحرية عبر قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله
  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • اليونسيف: دخول المساعدات لغرة ليس خيارا أو صدقة بل تطبيق للقانون الدولي
  • منظمة التعاون تطالب بتحقيق عاجل في جريمة إعدام الكوادر الطبية والإنسانية بغزة
  • استجابة لشكاوى المواطنين .. سحب تجمعات مياه صرف صحي بمناطق المناخ ببورسعيد
  • الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • الصين تعترض على رسوم ترامب أمام منظمة التجارة العالمية
  • 28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق