قال الكاتب الصحفي شريف عارف، إنه يوجد اختلافا بين الحروب التقليدية والحروب الحديثة؛ إذ لم تعد تعتمد المعارك على الآلة العسكرية والاستحواذ على الأرض والمساحات الجغرافية، لكن أصبحت تتضمن الواقع الافتراضي (شبكة الإنترنت) وهدفها السيطرة على العقول.

ولفت خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن التاريخ يحكي عن شائعات دائمًا ما تسبق عملية الحسم الحربي أو الغزو بهدف إثارة القلاقل داخل الدولة أو الكيان المستهدف ولكن الأمر، مشيرًا إلى أن الأمر اختلف فأصبح أكثر تنظيما وأصبح علم الحرب النفسية هو علم كبير وله مؤلفات وله دراسات كبيرة وربما ذلك ما ظهر بعد الحرب العالمية الثانية.

شريف عارف: سعد زغلول هو زعيم مصر الخالد وأبو المصريين وملك الفلاحين


وعن استهداف جماعة الإخوان للدولة المصرية طوال الوقت، أكد عارف، أن الجماعة تأسست على الشائعات وعلى الكذب وعلى صناعة الفرقة والشقاق بين أبناء المجتمع الواحد، مردفًا: “لو نظرنا الى كل عمليات الشقاق التي أصابت مصر أو بعض من الدول العربية سنجد جماعة الإخوان هي الضلع الرئيس في صناعة هذا الشقاق”.

وأكد أننا أمام جماعة يائسة فقدت المواجهة على الأرض، لم يعد لديها إلا ميدان واحد تستطيع أن تخوض من خلاله معاركها البغيضة وهذا الميدان هو الواقع الافتراضي أو الانترنت، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تخضع لعمليات مخابراتية بهدف قياس الرأي.

وعن فكرة الدعاية السوداء، أوضح أنها تخاطب العاطفة والغرائز والانفعالات وبالتالي الحالة النفسية والمعنوية للمتلقي هي التي يبنى عليه المراحل التالية من عمليات الدعاية السوداء، مشددا على أنه كان هناك مخططا دوليا لوصول جماعة الإخوان أو الإسلام السياسي إلى الحكم في مصر وأيضًا في الدول العربية.

وأشار إلى أن الرسائل المتبادلة بين وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وبين قادة الإخوان أظهرت تمامًا حجم هذا المخطط وكيف تم الإعداد له لوصول الإخوان إلى الحكم في مصر ولكن عقب وصولهم أدرك المجتمع اأن هناك تغييرا جذريا في هوية الوطن، وبالتالي الشعب قاوم هذه الفكرة وهذا الامتداد ولولا أن هناك جيشا وطنيا يستطيع أن يقف أمام هذه المخططات، ما استطاعت مصر أن تنفذ من هذا المستنقع الكبير خاصة أن من ضمن هذا المخطط هو فصل سيناء عن مصر وتحويلها لمنطقة نزاعات طائفية.

استعادة سيناء 

وأشار إلى أن مصر خاضت تجربة استعادة سيناء من فم الأسد، وتمكنت بالفعل من خلال مواجهات شاملة من استعادة هذا الجزء الحيوي والغالي من أراضيها، وبالتالي، نحن أمام جماعة تستهدف الدولة المصرية بشكل أساسي، خاصة أن التحديات لم تعد مقتصرة على الاتجاه الشرقي فقط، بل أصبحت تشمل جميع الاتجاهات الاستراتيجية الأربعة، ما يعكس حجم الموقف الذي نواجهه. 

ولفت إلى أن الدولة المصرية قادرة على مواجهة هذه التحديات، رغم أنها واجهت مثل هذه الشائعات على مدار أكثر من عشر سنوات، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى وعي المواطن، حيث إن وعي المواطن هو الأساس الذي تُبنى عليه خطة المواجهة.

وشدد على أن الشائعة لا بد أن تحتوي على جزء من الحقيقة، وبالتالي لن يصدقها المتلقي أو يتقبلها إلا إذا كانت تحمل شيئًا من الواقع، حتى لو كان هذا الجزء ضئيلاً، فعندما ينظر الناس إلى الوضع الاقتصادي، يشعر الجميع تقريبًا بالمعاناة، لكن كيف يمكننا فهم هذا الوضع وما الذي أوصلنا إليه؟ وما هي التحديات العالمية التي أسهمت في ذلك؟ هنا تبرز أهمية الشائعة، حيث يمكن أن تُستخدم لتغيير الصورة الذهنية لدى المتلقي.

وأكمل: “ما يحدث الآن هو أننا نستغل جزءًا معينًا من الزيادة في الأسعار أو التحركات الاقتصادية بهدف ضبط حالة السوق، ونبدأ في ترويج هذه الشائعات”، ذاكرا أن الدولة المصرية تعرضت لآلاف الشائعات على مدار عشر سنوات، بهدف زعزعة الاستقرار وتغيير الصورة الذهنية، إضافة إلى خلق نوع من الانقسام بين المواطنين والدولة، وبين المواطنين ونظام الحكم. 

وأردف: "نحن في مواجهة معركة لا تقل أهمية عن المعركة التي تُخاض على الأرض، يمكنني أن أؤكد أن المعركة على الأرض قد انتهت، ونحن الآن أمام تنظيم يائس وجماعة فقدت الأمل، ولم يتبقَ أمامها سوى استخدام وسائل الإعلام الجديدة يهدف إلى استهداف العقل المصري والتأثير على مشاعر الناس واحتياجاتهم اليومية، وهذا الأمر ليس غريبًا على مصر وشعبها، فقد عانى من مثل هذه الأساليب منذ حرب 1967 وحتى انتصار أكتوبر. 

 

وأفاد أن هناك العديد من الأمور التي لا تستطيع الدولة المصرية الإعلان عنها، لذا يجب على الناس أن يتأكدوا من الحقائق، لأنها هي التي تنفي الأكاذيب، فكلما كانت مساحة الحقيقة أكبر ومتاحة، كانت القدرة على مواجهة الأكاذيب أقوى، مؤكدًا أن الدولة المصرية تبذل جهدًا كبيرًا في هذا السياق، رغم وجود مشروعات قد تفرض عليها السرية لوقت محدد.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شريف عارف الواقع الافتراضي الحرب النفسية الدولة المصریة على الأرض إلى أن

إقرأ أيضاً:

صحة الشيوخ: الرئيس السيسي أكد ثوابت الدولة المصرية في البناء والتقدم

قال النائب الدكتور حسين خضير رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال ليلة القدر، جاء لتعكس بوضوح ثوابت الدولة المصرية في البناء والتقدم ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية برؤية واعية تستند إلى قوة الشعب المصري ووحدته.

وأكد خضير في تصريح صحفي له اليوم، أن الكلمة حملت رسائل متعددة، تركزت في جوهرها على أهمية بناء الإنسان كأولوية قصوى، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المشروعات والبنية التحتية فحسب، بل تمتد إلى تشكيل وعي الفرد وتعزيز القيم الأخلاقية التي تضمن استقرار المجتمع ونهضته.

سدد الله خُطاكم.. المستشار عبدالوهاب عبد الرازق يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطرالرئيس السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا .. تفاصيل

ولفت رئيس لجنة الصحه بالبرلمان تأكيد الرئيس السيسي  بأن جعلت مصر الاستثمار في الإنسان منهجًا أساسيًا في سياساتها، باعتبار أن بناء العقول هو الضامن الحقيقي لتقدم الأمم، قائلا: مؤسسات الوعي المختلفة، من الأسرة إلى المدرسة، ومن دور العبادة إلى الإعلام، تتحمل مسؤولية كبرى في الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ المفاهيم الصحيحة التي تسهم في خلق مجتمع قوي متماسك قادر على مواجهة التحديات.

واختتم الدكتور حسين خضير حديثه بالقول: جاءت هذه الرسائل في سياق حرص القيادة السياسية على خلق بيئة فكرية تقوم على الاعتدال ونبذ التشدد، بما يضمن حماية الأجيال القادمة من الأفكار المتطرفة التي تسعى للنيل من استقرار الدولة والمجتمع.

مقالات مشابهة

  • جدّة صينية تستكشف العالم على متن دراجتها وهدفها زيارة 100 دولة
  • صحة الشيوخ: الرئيس السيسي أكد ثوابت الدولة المصرية في البناء والتقدم
  • جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • عبد المسيح: دورة الصمود التي رُقِّي بموجبها 26 رتيبًا في أمن الدولة إلى رتبة ملازم تواجه اليوم خطر إلغاء مرسومها
  • محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
  • «الشؤون الإسلامية» تعتمد «وقف الإمارات» شعاراً دائماً لمشاريعها ومبادراتها الوقفية
  • «الشؤون الإسلامية» تعتمد «وقف الإمارات» شعاراً لمشاريعها ومبادراتها الوقفية
  • لماذا ينتشر مرض الكوليرا في مناطق الحروب؟
  • المحكمة تبرئ متهم في قضية «خلية الماريوت»