"أنا إنسان " و"تسريحة جديدة فقط" إصداران جديدان بالشارقة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
شهد ركن توقيعات الكتب بمعرض الشارقة الدولي للكتاب فى دورته الـ 43، اليوم /الجمعة/ توقيع كتابين جديدين الأول للكاتب أحمد الشناوي وجاءت روايته تحمل عنوان "أنا إنسان"، والثاني للكاتبة اللبنانية مريم الجمّال بعنوان "تسريحة جديدة فقط"، وسط حضور كبير من المثقفين وجمهور المعرض المقام في مركز إكسبو الشارقة، والذي يستمر حتى 17 نوفمبر الجاري، تحت شعار "هكذا نبدأ".
وقال الشناوي - خلال حديثه لجمهور المعرض-: "إن رواية "أنا إنسان" تسلط الضوء على العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية التي نعيشها اليوم، سواء كانت تتعلق بالضغوط النفسية في بيئة العمل أو تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية، وحرصت على أن تكون الرواية مرآة تعكس واقعنا، وتحث القرّاء على التفكير في القضايا التي تؤثر على مجتمعنا بشكل مباشر ".
وأضاف الشناوي أن رواية "أنا إنسان" هي نافذة عميقة على النفس البشرية وقصصها المعقدة، حيث يتناول بصدق وشفافية قضايا نفسية واجتماعية شديدة التأثير في حياتنا اليومية، الكتاب ليس مجرد مجموعة من القصص، بل هو مرآة تعكس آلام المجتمع وضغوطه المتزايدة، وكيف تؤثر هذه الضغوط على الأفراد سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
وأشار إلى أن الرواية تسلط الضوء أيضًا على بيئة العمل وضغوطها النفسية التي يعاني منها الموظفون.
وأوضح أن الكتاب يناقش الفروق بين المدير والقائد، وكيف يمكن للأسلوب الإداري أن يكون عاملًا إما لتعزيز الإنتاجية والسعادة النفسية للموظفين أو لخلق بيئة سامة مليئة بالتوتر والقلق، فالمدير الذي يستخدم أسلوب التسلط والتحكم يعكس تأثيرًا سلبيًا عميقًا على صحة الموظفين النفسية، بينما القائد الذي يقود بفهم ودعم يشكل مصدر إلهام وراحة.
"أنا إنسان" ليس مجرد عرض لقضايا ومشاكل، بل هو دعوة للتغيير إنه يطرح أسئلة هامة حول كيف يمكننا أن نكون أكثر إنسانية، وكيف يمكننا بناء مجتمع أكثر تفهماً وتقبلاً للاختلافات والتحديات التي يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية.
فيما تفاعل الأطفال من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب مع الكاتبة اللبنانية مريم الجمّال، حيث قرأت لهم خلال حفل التوقيع ، قصة كتابها "تسريحة جديدة فقط"، وتقمصت شخصياته اللطيفة التي تضم الأختين مايا ونور، والأنسة مريم، وأخذتهم إلى حكاية السؤال الذي طرحته مايا على نفسها؛ "لماذا لدي أخت وليس لدي أخ؟"
وأكدت الكاتبة، وهي أم لثلاث بنات، أن عنوان الكتاب لا يرتبط بحبكة القصة بشكل مباشر وإنما هو عبارة قالتها طفلة لديها أخت وبدأت تتساءل لماذا لدي أخت بنت، وليس أخ ولد، وحاولت أن تلعب بصورة أختها، وتقص أجزاء من شعر أختها في الصورة لتبدو كالولد.
وقالت مريم جمّال: "مع أن الكتاب تناول الموضوع بشكل فكاهي جداً وخفيف ومناسب للأطفال، لكن ثناياه تحمل رسائل عميقة لمجتمعنا، حيث يتناول موضوع الأسر التي تتكون من بنات فقط، وليس لديهم ولد، ويحزنون عندما تنجب الزوجة بنتاً، وينقلون هذا الحزن إلى بناتهم دون أن يشعروا، فهناك أشياء لا نستطيع تغييرها، وفي الحياة هنالك اختلاف ينبغي لنا أن نتقبله، ومهما كان شكل العائلة، فإن ذلك لا يمنع من وجود الحب والفرح والسعادة".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أنا إنسان
إقرأ أيضاً:
الكنيسة تحتفل بتذكار القديسة مريم المصرية البارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في هذا اليوم المبارك، نحتفل بذكرى أحد القديسة مريم المصرية البارة، التي عاشَت حياتها في إسكندرية، قبل أن تتحول إلى نموذجٍ ملهم للتوبة والتغيير. إنّ قصتها التي تفيض بالنعمة والعزيمة تروي كيف تحوّلت من حياةٍ كانت مليئة بالفجور إلى حياةٍ مليئة بالقداسة والجهاد الروحي.
التحول من حياة الفجور إلى التوبة
وُلدت مريم في مصر وعاشت في الإسكندرية. في سن الثانية عشرة، تركت والديها، وانغمست في حياة الدعارة، متأثّرة برغباتها الجسدية. لم تكن حياتها تلك بدافع الربح، بل كان شغفها بالفجور هو الدافع الأساسي. ومع مرور الوقت، اضطرت للعيش على الصدقات وأحيانًا العمل في غزل الكتان.
سعيها إلى أورشليم للغواية والتوبة
توجّهت مريم إلى أورشليم مع مجموعة من الحجاج، حيث كانت تتبع أسلوبها في الغواية، محاولَةً أن تجد المزيد من العشاق. ومع اقتراب يوم رفع الصليب المقدس، قررت أن تحاول دخول الكنيسة لرؤية الصليب، لكنها وجدت حاجزًا يمنعها من التقدم. فشعرت بخجلها العميق وبدأت تعي أن حياتها المليئة بالخطيئة كانت السبب وراء هذا الحاجز الروحي.
التحول الروحي
مريم، في لحظةٍ من التوبة العميقة، رفعت نظرها إلى أيقونة والدة الإله، وتضرعت إليها أن تساعدها في نيل مغفرة الله. وقالت إنّها لن تعود إلى حياتها السابقة بعد أن تلتقي بالصليب المقدس. وفعلاً، بمجرد أن أخلصت نيتها، تمكّنت من دخول الكنيسة ورؤية الصليب، حيث سجدت له وعاهدت الله على التوبة.
حياة النسك والجهاد الروحي
بعد توبتها، انتقلت مريم إلى البرية بالقرب من نهر الأردن، حيث قضت ما تبقى من حياتها في النسك والعبادة، محاربةً رغباتها القديمة والتمسك بنعمة الله. عاشت حياة قاسية، إذ كانت تتغذى على بعض البقول والماء القليل، وكانت تتحمل مشاق البرية من شدة الحرارة والبرد.
لقاؤها بالأب زوسيما
في أحد الأيام، قابلت الأب زوسيما في البرية، الذي كان قد خرج بحثًا عن لقاء مع أحد الناسك المخلصين. طلبت منه أن يأتي إليها مع القربان المقدس في ليلة العشاء السري، وبعد عام من هذا اللقاء، عاد الأب زوسيما ليجد جثمان القديسة ممدّدًا على ضفاف نهر الأردن، حيث كانت قد توفيت بعد أن أكملت جهادها.
رُقاد القديسة
بعد مرور عام، عاد الأب زوسيما إلى المكان الذي التقى فيه بالقديسة مريم ليجد جسدها في حالة من السلام، كما لو كانت نائمة. وقام بدفن جسدها بعد أن ظهرت له علامات تدل على طلبها عدم الكشف عن سرّ حياتها السابقة. كانت هذه لحظة تعبير عن طهارتها الكاملة وتوبتها التامة.
قدوة للتوبة والنقاء
إنّ حياة القديسة مريم المصرية البارة تظل مصدر إلهام للكثيرين، فهي تبيّن أن التوبة الصادقة، مهما كانت الخطايا التي ارتكبها الإنسان، قادرة على تحويل القلب وإزالة عواقب الماضي. لقد أصبحت مريم مثالًا حيًا للقوة الروحية، والقدرة على الانتصار على النفس.